النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية
الرباط 14 يوليوز 2018

بيان

الحرية الفورية لمعتقلي الحراكات الشعبية وكافة المعتقلين السياسيين
وكل الحقيقة حول الشهداء

عقدت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعا عاديا لها يوم السبت 14 يوليوز 2018 بالمقر المركزي بالرباط في دورة الشهيد عماد العتابي تحت شعار:

الحرية الفورية لمعتقلي الحراكات الشعبية وكافة المعتقلين السياسيين وكل الحقيقة حول الشهداء

وتكتسي هذه المحطة التنظيمية أهمية خاصة باعتبارها تأتي في منتصف الفترة الزمنية الفاصلة بين المؤتمر الرابع والمؤتمر الوطني الخامس للنهج الديمقراطي؛ وللتذكير، كان انعقاد المؤتمر الرابع تحت شعار “بناء حزب الطبقة العاملة والجبهة الشعبية الموحدة للتخلص من المخزن وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية”، وحدد تاريخ المؤتمر الوطني الخامس لإعلان تأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين.

واستمعت اللجنة الوطنية في بداية أشغالها إلى التقرير السياسي الذي استعرض الأوضاع الدولية والإفريقية والعربية والمغاربية والوطنية التي تنعقد في ظلها هذه الدورة.

واللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي، وبعد تناولها بالنقاش والتحليل مختلف القضايا التي طرحها التقرير السياسي، فإنها:

  • تعتبر أن احتداد التناقضات بين مكونات الكتلة الطبقية السائدة، والعجز عن الاستجابة لأبسط المطالب الشعبية، والتركيز على المقاربة البوليسية، واستشراء الفساد، وتغول الدولة، ما هي إلا نتائج لتعمق أزمة الدولة المخزنية، وعجزها عن الخروج منها، رغم كل ما قامت به من مناورات ومحاولات التفافية لإلهاء الشعب المغربي أو تخويفه؛
  • تؤكد على أن تواصل الحراكات الشعبية والحركات الاحتجاجية وحملة المقاطعة الشعبية لبضائع ثلاث مؤسسات اقتصادية احتكارية والاضرابات العمالية دليل قاطع على فقدان الجماهير الشعبية للثقة في مؤسسات الدولة المخزنية، كما تجسد ذلك سابقا في موقفها المقاطع لمسرحية الانتخابات المخزنية؛
  • تعتبر تواصل الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية ما هو إلا موجة من موجات السيرورة الثورية التي أطلقتها حركة 20 فبراير المجيدة، وهو يعري وهم الاستثناء المغربي الذي طبل له النظام وأذنابه؛
  • تستنكر الأحكام الجائرة والانتقامية الصادرة في حق معتقلي الحراك الشعبي في الريف ومعتقلي كافة الحراكات الشعبية؛ تدعو إلى المزيد من التعبئة والنضال من أجل الحرية الفورية لمعتقلي حراك الريف وكافة معتقلي الحراكات الشعبية والمعتقلين السياسيين؛
  • تعبر عن اعتزازها بنضج وصمود الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية في مختلف مناطق المغرب (الريف، جرادة، زاكورة، ورزازات، تندرارة، أوطاط الحاج، تالسينت، …)، وتطالب بالاستجابة لملفاتها المطلبية المشروعة، وتعتبر أن المقاربة القمعية البوليسية لن تزيد شعبنا إلا إصرارا على التحدي والصمود وابداع أشكال نضالية جديدة للمواجهة؛
  • تحيي الحراك الشعبي في جرادة وتطالب بالإفراج الفوري عن معتقليه والاستجابة لمطالبه المشروعة؛ كما تدعو القوى الحية والمواطنات والمواطنين إلى المزيد من النضال تضامنا ودعما له؛
  • تحيي حملة المقاطعة الشعبية لعدد من البضائع التي أبدعها الشعب المغربي والتي أكدت قدرتها على مقاومة كل المناورات ومحاولات الانزلاق بها بعيدا عن أهدافها؛
  • تستنكر برامج التفكيك والخوصصة للخدمات العمومية وضرب القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتزايد مظاهر الفساد والبذخ لدى الحاكمين وأذنابهم والفقر والبؤس والتهميش والحرمان لدى الأغلبية الساحقة من الشعب؛
  • تدين مخططات وتشريعات الدولة المخزنية والباطرونا المعادية لمصالح الطبقة العاملة وعموم الكادحين الرامية إلى ضرب الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وتشجب استهتار النظام المخزني بالحركة النقابية، وتستنكر تمادي الباطرونا في محاولاتها لضرب ما تبقى من حقوق ومكتسبات عمالية، ومحاولة الدولة جعل الحوار الاجتماعي كمطية لتمرير القانون التكبيلي المشؤوم لحق الإضراب والتعديلات التراجعية لمدونة الشغل، وتحيي النضالات العمالية وتدعو إلى المزيد من التنسيق النقابي من أجل الوحدة النضالية في أفق الوحدة النقابية التنظيمية على أسس ديمقراطية؛
  • تدين ما تتعرض له العاملات المغربيات في حقول الفراولة باسبانيا من استغلال وتحرش جنسي؛ وتعبر عن استهجانها للموقف المغربي الرسمي المتخاذل تجاه هذه القضية؛
  • تدعو إلى ضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها في ضمان الماء للمناطق المهددة بالعطش؛
  • تطالب بحل مشكلة السكن بالنسبة للأسر المهددة بالإفراغ أو التي تقطن بالدور الآيلة للسقوط أو في حالة غير لائقة للسكن؛ وتعلن دعمها لحركة المطالبة بالسكن اللائق؛
  • تحيي مبادرات تأسيس الائتلاف الوطني من أجل الدفاع عن التعليم العمومي واللجنة الوطنية لدعم الحراك الشعبي ولجن الحراكات الشعبية ولجن التضامن مع المعتقلين وعائلاتهم ولجن التضامن مع الشعب الفلسطيني؛
  • تعبر عن اعتزازها بنجاح مسيرة البيضاء يوم 08 يوليوز 2018 التضامنية مع معتقلي حراك الريف التي دعا لها أحزاب اليسار الديمقراطي وهيئات نقابية وحقوقية وجمعيات من المجتمع المدني؛ كما تؤكد على استجابة النهج الديمقراطي لنداء معتقلي حراك الريف وعائلاتهم من أجل تنظيم مسيرة شعبية تضامنية بالرباط يوم الأحد 15 يوليوز 2018؛
  • تعتبر تنوع وتكامل أساليب وأشكال النضال يقويان الصف المناهض للاستبداد والفساد ويضعفان تحالف المال والسلطة، ولا أحد منها يلغي الأخر أو يعوضه؛
  • تهيب بالمواطنات والمواطنين من أجل المزيد من تكثيف الجهود والنضال دفاعا عن الحق في التعليم والصحة والسكن والشغل والبيئة السليمة، ومن أجل محاربة الفوارق بين الجنسين والفوارق الطبقية والفوارق المجالية، ومن أجل الحرية والديمقراطية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية؛
  • تستنكر بشدة الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني البطل، ومناورات مثلث الامبريالية الأمريكية والصهيونية والرجعية في المنطقة من أجل فرض رضوخ الشعب الفلسطيني لمخططات الكيان الاستعماري الصهيوني، وتطالب برفع الحصار على غزة، وبإطلاق سراح كافة الأسرى وعودة اللاجئين وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس؛
  • تحيي الحراكات الشعبية في العالم العربي والمغاربي من أجل الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ وتعتبرها بوابة مفتوحة نحو الحرية والعيش الكريم والأفق الديمقراطي، رغم جسامة التضحيات الحالية وكارثية الأوضاع الإنسانية التي انزلقت إليها الصراعات في بعض المناطق؛
  • تطالب بانسحاب المغرب من الحلف العدواني على اليمن؛
  • تستنكر استنزاف حفنة من الاحتكاريين المغاربة لثروات الشعوب الإفريقية، والذين يوظفون العلاقات الرسمية للدولة من أجل خدمة مصالحهم الخاصة؛ وتدعو إلى تنظيم علاقات متكافئة بين الدول الإفريقية تخدم مصالح شعوبها عوض خدمة المستبدين والمفسدين؛
  • تشجب تغول الإمبريالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وسطوها على ثروات وخيرات الشعوب، وشنها وتسعيرها للحروب في عدة مناطق من العالم لفرض سياستها الرأسمالية؛ كما تستنكر تهديدها المتزايد للسلم العالمي وللبيئة ولسيادة الدول؛
  • تثمن عاليا نضال الطبقة العاملة على الصعيد العالمي لمواجهة عربدة الرأسمالية وهجومها الشرس على المكتسبات والحقوق العمالية، وتدعو إلى تنظيم هذه المواجهة من أجل إيقاف هذا التوحش الرأسمالي؛
  • تحيي نضال شعوب أمريكا اللاتينية من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومواجهة الغطرسة الأمريكية.

وفي الأخير فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي، ووعيا منها بدقة المرحلة وبمتطلباتها وباحتدام تناقضاتها، وتقديرا منها للنضالات البطولية للجماهير الشعبية ولتضحيات المواطنات والمواطنين، تجدد دعوتها من أجل بناء جبهة ديمقراطية وجبهة ميدانية لتثمين نضال الشعب المغربي؛ وتعتبر كل تأخير في إنجاز هذه المهمة إضاعة للزمن السياسي المغربي؛ كما تهيب بكل من له غيرة على هذا الشعب وعلى هذا الوطن من أجل التركيز على التناقض الأساسي مع النظام المخزني، وعدم الانجرار إلى صراعات ثانوية أو خارج زمانها، لا تفيد إلا في إضعاف صف الجماهير الشعبية واستدامة الاستبداد والفساد.