خمسون محاميا يتقدمون بشكايتين ضد رئيس الحكومة يويف الشاهد رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق الهادي المجدوب وحكومة بريطانيا

قدمت لجنة الـ 50 محامي خلال ندوة صحفية عقدتها اليوم الجمعة 20 يوليو 2018، عرضا لمضمون الشكاية التي قدمتها للنيابة العمومية ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الداخلية الأسبق الهادي المجدوب وأيضا ضد دولة بريطانيا.

وتمثلت الشكاية الأولى، في تقديم اللجنة المذكورة لشكاية ضد يوسف الشاهد والهادي المجدوب بتهمة الاحتجاز وخرق قانون الاقامة الجبرية.

وقال المحامي نزار بوجلال، منسق اللجنة، خلال الندوة: ”قدمنا شكاية ضد يوسف الشاهد بصفته صاحب القرار السياسي والاداري، والهادي المجدوب وزير الداخلية الاسبق بصفته صاحب صلاحية وضع الاشخاص تحت الاقامة الجبرية”

وأضاف، أنه تم اليوم تقديم الشكاية لدى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ما يتعلق بالاقامة الجبرية، وذلك على خلفية تصريحات وزير الداخلية المقال لطفي براهم الذي تحدث عن احتجاز أشخاص تحت الاقامة الجبرية دون سند قانوني ودون تحديد التهمة الموجهة اليهم إبان حرب يوسف الشاهد على الفساد.

وأضاف بوجلال، قوله :”نحن لم نقدم ما يفيد أن الضرر حصل لشخص مباشر، وهذا يدعم مصداقية دفاعنا عن القانون، بل تقدمنا بشكاية لفتح بحث تحقيقي استنادا لتصريحات وزير الداخلية لطفي براهم وشرحنا كيف أن الافعال التي مارسها السيد رئيس الحكومة حينما رفع شعار مكافحة الفساد ووزير داخليته انذاك بتفعيلهم للفصل 5 المتعلق بقانون الاقامة الجبرية”.

وأكد بوجلال، أن ”اللجنة اتصلت بعائلات المتضررين وزرنا بعض المساجين تحت الاقامة الجبرية قبل التعهد بملفاتهم، وما سمعناه من هول ما وقع تسليط اقصى درجات التعسف في حقهم، من ذلك تم عزلهم وقطعهم (بعضهم) عن اطارهم الزماني والمكاني لمدة 5 اشهر دون معرفة أماكن تواجدهم وتم ايداعهم في اماكن معزولة وهو ما يتنافى مع قانون الطوارئ، الذي يوضح أماكن الاقامة الجبرية” مفيدا بأن هناك أشخاص تم وضهم في محطة نقل وفي ضيعة (فيرمة).

وأضاف قوله بأن لجة الخمسين محامي، ”قررت تقديم الشكاية دون انابة أي متضرر لاضفاء المصداقية على الملف، مؤكد أنه على معاني الفصل 103 والفصل 250 تحدثنا عن اختفاء قسري واحتجاز أشخاص خارج المساطر القانونية” وهي أفعال خطيرة “إذا ثبتت هاته الأفعال ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الداخلية الهادي المجدوب ربما يتم سجنهم أكثر من 10 سنوات لأن الأفعال المذكورة موجبة لعقوبة شديمدة وهي جناية” وفق تعبيره.

كما أشار بوجلال إلى أن “اللجنة طلبت من ممثل النيابة العمومية فتح بحث تحقيقي على خطورة هذه الممارسات لانها تمثل شططا خطرا في استعمال السلطة وتعديا حقيقيا على سيادة القانون وعلى كرامة الانسان وأن مثل هذه السلوكات قد تفتح المجال لتصفيات حسابات سياسية واجراءات انتقامية لا يمكن لأي شخص ان يقدر حجم الاخطار أن تكون بحجم هذه الافعال خصوصا وان مرتكبيها هم مسؤولو الدولة وليسوا اشخاصا عاديين وتقديمنا للشكاية انتصارا للقانون ودفاعا عن دولة المؤسسات وفق تقديره.”

وقال بوجلال بأن ملف الحرب على الفساد كان لإكتساب النجومية، وقد نجحوا بشكل أو بآخر في ذلك، في اشارة إلى الحرب التي أعلنها رئيس الحكومة يوسف الشاهد أواخر السنة الفارطة ضد الفساد.

شكاية ضد حكومة بريطانيا

كما تم خلال لندوة الصحفية استعراض مضمون الشكاية الثانية في علاقة بتلقي الحكومة التونسية لأموال من دولة بريطانية لتشويه الاحتجاجات السلمية وتنفيذ مخططات البنك الدولي، وفق بوجلال.

وقال ”إنه وبعد تقرير صحيفة ‘الغارديان’ حول منح أموال ابريطانيا للحكومة التزنسية لتمويل برامج تشويه احتجاجات يناير/جانفي 2018 تفيد بتلقي اموال من دولة اجنبية خارج الاطر المالية القانونية للاستنجاد بمؤسسة اشهارية لتشويه الاحتجاجات السلمية، وتجنيد مؤسسات لتشويه المحتجين السلميين. وهو ما أكدته السفيرة البريطانية بتونس.

وأضاف أن ”اللجنة اطلعت على أكثر من 500 ملف في يناير/جانفي الفارط وفيها خروقات كبيرة تمثلت في التشويه وهو ما نتج عنه من سجن محتجين وحمل الناس على التدافع والتباغض وهي أفعال تمثل تهديدا على الامن الداخلي للبلاد وإن ثبتت فإنه وحسب الفصول المضمنة بالشكاية قد تصل العقوبة الى الاعدام” حسب قوله.