ساكنة بوحسان تخوض أشكالا نضالية قوية
ضد الاجتثاث والحرمان من الأرض والماء

منذ 18 يوليوز وساكنة بوحسان جماعة بركين بالأطلس المتوسط الشرقي المهمش التابعة لإقليم جرسيف تخوض أشكالا نضالية قوية وغير مسبوقة، تمثلت في اعتصام أمام قيادة وجماعة بركين ثم ليلة بيضاء في نفس المكان. كما قامت في اليوم الموالي بتنظيم مسيرة صامتة على الأقدام حاصرتها القوات العمومية، ورغم ذلك استمرت إلى مكان ورش سد تاركا ومادي (منطقة تماقونت) حيث تم فتح اعتصام مفتوح.
وتأتي هذه الاحتجاجات بسبب حرمان ساكنة بوحسان من أرضها ومائها، حيث سيقام السد المذكور دون بديل واضح يضمن للساكنة والأجيال المقبلة حقوقها كاملة.
وعليه فإن النهج الديمقراطي وفي إطار مواكبته لاحتجاجات الساكنة المشروعة ودعمها والتضامن معها من أجل بديل تنموي حقيقي عوض اجتثاثها والقذف بها نحو المجهول يطالب بما يلي:
1) البديل التنموي:
– اقتناء الدولة وفق ظهير 1919 لجزء من الأراضي السلالية، سواء التابعة للجماعة السلالية آيت جليداسن وهي جماعتهم الأصلية أو الجماعة السلالية هوارة أولاد رحو لا تقل مساحتها عن 5000 هكتار.
– توزيع المساحة المقتناة على الفلاحين وفق مرجعية برنامج الإصلاح الزراعي الذي طبق في جماعة تدارت بعد الاستقلال الشكلي (5 هكتارات لكل فلاح).
– إحداث دائرة مائية ثالثة مرتبطة بسد تاركا ومادي على اعتبار أن للساكنة حقوقا مكتسبة في الثروة المائية منذ قرون.
– إدراج عملية الرحيل والبديل التنموي لبوحسان ضمن ميزانية مخطط المغرب الأخضر، على اعتبار أن أهم نشاطات الساكنة ومنذ عقود مرتكزة على النشاط الزراعي وتربية الماشية.
– إحداث قرية للصناعة التقليدية وفضاء للاقتصاد الاجتماعي لإدماج النساء والشباب البوحساني المرحل قسرا من أراضيه.
– إحداث مركب تجاري يدمج التجار من ساكنة بوحسان مع ترتيب حقوق تجار السوق الأسبوعي المنتمين لبوحسان مع أقرب سوق أسبوعي للمكان المراد تخصيصه للساكنة.
2) توفير الخدمات الاجتماعية اللائقة:
– إحداث قرية نموذجية تحتوي على كل المرافق والخدمات (تعليم، صحة، نقل، بريد…).
– إحداث تجزئة سكنية حسب الحاجيات الضرورية وفق النموذج المعماري الأمازيغي المغربي لكل الساكنة بما فيها الشابات والشباب المقبلين على تكوين أسر..
– ربط القرية النموذجية بشبكة المواصلات الوطنية والإقليمية لرفع العزلة التي عانت منها ساكنة بوحسان.
3) احترام الحقوق الثقافية واللغوية لساكنة آيت جليداسن وضمنها بوحسان:
ومنها:
– أن تحتفظ القرية القرية النموذجية باسم “بوحسان”.
– إنشاء متحف يضم تراث بوحسان وآيت جليداسن وهو تراث مغربي أمازيغي عريق يمتد لآلاف السنين (التراث اللامادي) ودار للثقافة.
– نقل مقابر الأسلاف عوض إتلافه بإغراقه تحت مياه السد.
– إحداث دار للشباب والرياضة وملاعب القرب.
إن النهج الديمقراطي بجرسيف يطالب الدولة بضمان حقوق ساكنة بوحسان والإقلاع عن سياسة التسويف واللعب على التناقضات بين الدواوير وتجنيد الخدام لتضليل الساكنة، كما يطالب باحترام مبدأ جبر الضرر الجماعي وهو مبدأ حقوقي وضمان الحق في التنمية وفق القوانين الجاري بها العمل والتزامات المغرب الدولية.