قانون أساس القومية الصهيوني والرد الفلسطيني المطلوب

أحمد سعدات

تقاطعت تحليلات أغلب منتقدي هذا القانون من العرب والفلسـطينيين في مفاصل جوهرية فهو ترسيم لمجمل سياسات حكومات الاحتلال الممارسة بحق أبناء شعبنا كافة، فهو بهذا المعنى شهادة من أهل البيت حول المضمون الكولنيالي العنصري للكيان الصهيوني بعد تجريده من الادعاءات الرسمية ومن مانشتات الديمقراطية وشعارات السلام العادل والدائم للصراع الصهيوني العربي الفلسـطيني.
وفي إطارها الموافقة على ما سُمي بحل الدولتين الذي ولد ميتاً وجاء التوقيت المناسب لإشهار شهادة وفاته رسمياً وأيضاً التفسير الصهيوني للبنود الضبابية التي وردُت في وثيقة الاستقلال.
وهنا لابد من التأكيد أن غضب المعارضة السياسية الصهيونية ورفضهم لهذه الصيغة لا تتعدى أهدافه محاولات هذا التيار البائسة للإطاحة بحكومة ” نتنياهو” فهي لا تختلف من حيث الجوهر مع هذه الصيغة ما دام سقفها وثيقة الاستقلال، والخوف من الخطر الديمغرافي الذي يهدد يهودية الدولة في حال استمرار الاحتلال الراهن، وما يمكن أن يجلبه من انتقادات دولية تشوش على (المضمون الديمقراطي) للدولة على حد تعبيرهم.
لكن هذا التقاطع على المستويين الوطني والقومي يحتاج لأن تؤسس مجمل الاستخلاصات لإعادة بناء برنامج المواجهة العربي والفلسـطيني الاستراتيجي المؤهل للرد على هذا التحدي، وباعتبارها الأساس لاشتقاق المهام التكتيكية والضابط لها في ميدان الممارسة، فالقانون حدد بصراحة غير مسبوقة أن حق تقرير المصير حق حصري لليهود فقط دون سواهم من سكان فلسطين ، فهو إذاً رفض قانوني حصري لوهم إقامة دولة فلسـطينية على أي جزء من فلسطين عبر ميكانيزمات مشاريع التسوية والمفاوضات، وبالتأكيد فهو رفض قاطع لحق العودة كأحد تجليات ممارسة شعبنا لحقه في تقرير المصير.
ومن المفروغ الجزم به بأن القانون يجرد شعبنا في الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 من وهم المواطنة الذي تفاخرت الدولة الصهيونية بمنحه للعرب الفلسطينيين الذين لم تستطع إجلائهم، فالقانون المذكور أسس للتعاطي معهم وتحديد وضعهم كحال العمال الأجانب المجنسين في أحسن الأحوال، أي كمقيمين في دولة اليهود وليس كأصحاب الأرض الأصلانيين، وبالتالي فإن هذه المكانة محفوفة بمخاطر مستقبلية مفتوحة على كل الاحتمالات، فللقانون تداعياته التشريعية الخطيرة والتي تبدأ بتحديد معايير المواطن الصالح ورزمة الحقوق الممنوحة لها كمواطن من الدرجة الأخيرة، والذي قد يؤدي الإخلال بها إلى خطر الطرد والتهجير.
أما النقطة الأكثر جوهرية فهي إضفاء الإطار القانوني المحكم لقدسية استيطان الشعب المختار في أي مكان من أرض فلسطين التاريخية، فضلاً عن الجولان السوري المحتل، فماذا تبقى لكل من يحاول التعويل على وهم عملية السلام المزعومة، والمطالبة بإعادة بنائها فهل طرحت مخرجات التجارب الاستيطانية في التاريخ الحديث حلولاً تضمنت تنازلاً إرادياً من جانب المستوطنين تبدأ بالاعتراف بالآخر صاحب الحق التاريخي في الأرض وما فيها وما عليها؟ فالتجارب الملموسة تقودنا إلى قراءة التجربة الأمريكية في قسمها الشمالي حيث أقيمت الأمة الأمريكية الحديثة على جماجم الملايين من قبائل الهنود الحمر وتدمير منجزاتهم الحضارية، لتشكّل أقسى تجربة للتطهير العرقي والإلغاء الجسدي والثقافي وثقافة الاستعلاء والتمييز العنصري، أو تجربة المستوطنين الأوروبيين في استراليا المتقاطعة مع التجربة الأمريكية من حيث الجوهر والكثير من التفاصيل، أو تجربة الاستيطان الإسباني والبرتغالي بأمريكا الجنوبية حيث نجحت مقاومة السكان الأصليين في طرد المحتلين وامتصاص المستوطنين وانتصار مدرسة سيمون دي بوليفارالأب الروحي والعملي للحركة التحررية في هذه القارة.
وما آلت إليه تجربة الاستيطان الأوروبي لجنوب أفريقيا وزيمبابوي حيث أجبرت مقاومة الأغلبية السوداء والملونين على تفكيك نظام الفصل العنصري الذي كان آخرها انتصار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على حكومة الأقليات البيضاء وإجبارها على تفكيك نظامها السياسي وبناء البديل الديمقراطي لهذا النظام.
وإذا نجحت التجربة الأمريكية المتقاطعة مع التجربة الصهيونية في منطلقاتها الأيديولوجية في إبادة السكان الأصليين فإن مقومات تكرار هذه التجربة في فلسطين لا يزكيها المعطيات الواقعية والتاريخية، فشعبنا تجاوز مرحلة البناء العشائري والقبلية كأجنة لأشكال التنظيم السياسي للمجتمع، وهو ليس معزولاً أو مقطوع الجذور بوصفه جزءاً من الأمة العربية التي تمتد جذورها إلى الماضي السحيق، وأصبحت معطاً موضوعياً تاريخياً لا يمكن القفز عنه أو تجاوزه، الأمر الذي يعني بالضرورة أن ممكنات الانتصار في الاشتباك التاريخي المفتوح مع الكيان الصهيوني هي المآل الذي سيفضي إليه الصراع الصهيوني العربي الفلسطيني، فهو منسجم مع منطلق التاريخ والاتجاه الصاعد لحركته الموضوعية.
وعليه، فإن العدو يعيد إنتاج حقيقة الصراع في فلسطين وحولها ويحدد جذوره بوضوح كصراع بين قبيلة “إسرائيل” والشعب العربي الفلسطيني، فكل الشعارات الاعتراضية التي تم التعبير عنها في وقت سابق وأطروحاتها من السلام وفي إطارها حل الدولتين يسلها حبر القانون الجديد لتأخذ الدولة الصهيونية شكلها الطبيعي الذي يعبر عن مضمونها الكولنيالي العنصري الذي لا يحتمل الجدل أو التمويه.
وعليه، فإن أولى استحقاقات الرد الفلسطيني الاستراتيجي الذي تأخرنا في استخلاصه هي:
1- نبذ الوهم الذي استدخلناه حول ممكنات التسوية السياسية مع هذا الكيان، والعودة إلى مربع ما قبل الدورة العشرين للمجلس الوطني عام 1988 التي بنت مركبات برنامج السلام على قرار 242 و338 وتجاوز قرارات الإجماع الوطني وأسس على مخرجاته مسار مدريد – أوسلو وسحب كل التنازلات التي قُدمت على مذبح هذا المسار.
2- وتأسيساً على ما سبق ينبغي مقابلة شعار دولة اليهود القومية بشعار الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية بمضمونها المؤهل لحل تناقضات عملية الصراع في فلسطين وفق منطق ديمقراطي عصري تقدمي وإنساني، ويجسد مقولة الحل العادل والشامل والدائم ويهدف إلى تحرير اليهود والعرب الفلسطينيين في آن واحد.
3- إعادة تجميع ما تم تفكيكه عبر مسار مدريد – أوسلو من مركبات البرنامج الوطني الفلسطيني ومنظومة الحقوق الوطنية الفلسطينية المعبّرة عن مضمونه، وفي هذا الإطار التقاط وتأطير الوحدة الطبيعية لمكونات شعبنا كافة التي تتجلى اليوم أكثر من أي وقت مضى بعد النكبة الفلسطينية. فحق تقرير المصير بهذا المعنى يشمل كل مجتمعات شعبنا أينما وجدت، وخاصة في الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 الذين أسقطوا من معادلات اتفاق أوسلو كما هو حال حق لاجئ شعبنا في العودة إلى الأرض التي هجروا منها وتعويضهم، أي التعبير المنطقي عن الحقيقة التاريخية لوحدة الأرض والشعب والهوية والمصير. في نفس الوقت ينبغي على جماهير شعبنا في الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 أن يتحللوا من وهم جدوى المشاركة في البرلمان الصهيوني في إطار النفخ في الخصوصية، فالخاص جزء أصيل من العام وليس نفياً له، فشعبنا في هذا الجزء العزيز من الوطن يمتلك العديد من أشكال التنظيم الشعبي لمواصلة نضاله السياسي والقومي والمطلبي، وفي مقدمتها لجنة المتابعة العربية كشكل جامع لوحدة القوى الوطنية في الداخل، والسعي للارتقاء بها وتجسيدها كبرلمان شعبي منتخب يمثل شعبنا في هذا الجزء، وكجزء من المجلس الوطني الفلسطيني، وبالتالي اعتبار القوى السياسية الوطنية الامتداد الطبيعي العضوي للحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام التي تعبّر عن وحدتها ( م.ت.ف)، فالتغيير المطلوب يجب أن يطال السياسات والمفاهيم والمهام والشعارات المعبّرة عنها والأدوات التنظيمية الكفاحية وأساليب النضال وترتيب أولوياتها في منظومة أشكال النضال التي تتمحور حول أسلوب نضال رئيسي تبعاً لتغيير معطيات الواقع النضالي واحتياجات شعبنا ومعادلة موازين القوى القائمة في أرض الصراع، كما هو ثابت واستراتيجي هو المقاومة الشعبية الشاملة كتعبير عن مشاركة كل قطاعات شعبنا في المعركة الوطنية، أما الأشكال التكتيكية فمتغيرة في موقعها ومكانتها في كل مرحلة ولحظة سياسية، فكل أساليب النضال مطلوبة دون مقابلة أسلوب مقاوم بآخر، أي الأخذ بالنموذج الإبداعي للانتفاضة الشعبية الأولى وتطويره، وعلى المستوى التكتيكي الراهن،ولطمأنة الفئات التي تعيش حالة فوبيا الاستدارة الحادة في المحطات النضالية أو ما تسميه الهروب إلى الأمام أو القفز في الهواء بعيداً عن معطيات الواقع في أرض الصراع ينبغي التأكيد على ما يلي:
1- التحرر من منطق أرسطو الشكلي في محاكمة علاقة المرحلي بالاستراتيجي، فالمنطق الجدلي ومنهجه السياسي العلمي يرفض التجزئة لهذه المعادلة التي تمتلك ترابطها الداخلي المنطقي والموضوعي. وعليه، فإن المطلوب في الوضع الراهن إعادة الاعتبار للشعار المرحلي ومنطقه الكفاحي الصحيح كما تم طرحه في حينه كشعار ومهام لا تشكّل سقفاً للمطالب الفلسطينية بل جزءاً من الهدف الوطني التاريخي الاستراتيجي لمرحلة التحرر الوطني والديمقراطي لشعبنا لا ينبغي التحلل منه وإعادة إنتاج الوهم بممكنات تحقيق هذا الهدف عبر المفاوضات أو البحث عن تسوية مع الكيان الصهيوني المحصن بمناعة داخلية تاريخية ترفض الاعتراف بالآخر مستمدة من طبيعتها العنصرية الكولنيالية، فشعبنا في منظور هذا الكيان ليس أكثر من حطابين أو عبيد في خدمة الشعب المختار.
2- إن الواقع والتجربة الوطنية الفلسطينية أكدت بما لا يقبل الجدل أن رافعة تحقيق أهدافنا الوطنية هي المقاومة المستندة إلى رؤية سياسية صائبة مستمدة من قراءتنا لطبيعة العدو وتناقضاته العملية كهدف للقوى الثورية الفلسطينية، ولامتدادها القومي العربي وبعدها الأممي. فهذا الهدف لا زال يشكل المساحة المشتركة لبناء برنامج الحد الأدنى الفلسطيني الموحد.
3- ما سبق لا يسقط حق شعبنا في مطالبة المجتمع الدولي أن يتحمل مسئولياته في إلزام الكيان الصهيوني بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية. هذه القرارات التي لن يتحرك القائمون عليها دون تغيير موازين القوى القائمة في أرض الصراع وانعكاساتها على الوضعين القومي والدولي، فالأماني الطيبة لا تتحقق بحسن النوايا أو بقوة المنطق إذا لم تستند لمنطق القوة، فتطبيق هذه القرارات يمكن أن تشكّل مدخلاً للحل الديمقراطي الشامل للصراع في فلسطين وليس بديلاً عنه، فالقانون الدولي الإنساني لا يلزم أي دولة بالاعتراف بأخرى فهذا حق سيادي للدولة المستقلة.
4- على المستوى المباشر ينبغي مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة النظر بإلغاء القرار الصادر عنها في وقت سابق باعتبار (الصهيونية حركة عنصرية رجعية)، وتعديل النص القديم بتقديم مشروع قرار جديد ينص على (اعتبار الكيان الصهيوني كياناً عنصرياً رجعياً وسحب الاعتراف الدولي بشرعيته).
5- ولأن المطالبة وحدها لا تكفي يتوجب تنشيط حركة المقاطعة الشعبية الدولية بأشكالها المتنوعة على طريق نزع الشرعية عن الاحتلال ودولته لإحداث التكامل بين النضال الدبلوماسي والفعل الكفاحي الشعبي المدعوم قومياً وأممياً ليحتل نضالنا الوطني الشعبي المكانة التي ارتقت إليها حركة النضال المدني لشعب جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري وأسس لتركيم إنجازاته نحو تفكيك دولة الأقلية البيضاء المرتكزة إلى نظام الفصل العنصري.
6- إعادة الاعتبار لمهمة توثيق العلاقة مع القوى اليهودية الديمقراطية المعادية للصهيونية والتي لا ترى بالكيان الصهيوني إلا كياناً لا شرعياً وأنه سلب حقوق شعبنا الفلسطيني. وأهمية الارتقاء بهذه العلاقة وبمضمونها السياسي والتنظيمي كتعبير عن الشراكة الكفاحية بين مكونات سكان فلسطين التي لا ترى بالدولة الصهيونية حلاً للمشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية وترى من الحل الديمقراطي الشامل إطاراً لاستعادة انسانيتها المسلوبة. هذه المهمة للأسف تم تجويفها بعد اتفاق أوسلو لتصبح جسراً للتطبيع الفلسطيني العربي العلني مع الكيان الصهيوني.

7- وأخيراً، فإن إحداث نقلة نوعية في سياساتنا وأدواتنا وأساليب نضالنا غير ممكن ما لم نستعيد وحدة شعبنا في إطار ( م.ت.ف) وتحويلها إلى جبهة وطنية ديمقراطية عريضة تمثل شعبنا بكل قواه السياسية والاجتماعية، وتعكس وحدته ووحدة أهدافه الوطنية والتاريخية.

افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل الاجتماعي، ندوات عمومية، لقاءات مباشرة، ومنها منابر مواقع اعلامية كالحوار المتمدن، نشرات وكراسات، جريدة النهج الديمقراطي، مجلة التحرر وغيرها. فبالقدر ما هي حالة اعلامية تعكس الحاجة الى فضاء ديمقراطي للحوار والتواصل، بالقدر ما تعكس ارادات لتبادل النقد وتقييم اوضاع عامة مركبة بين الاممي والاقليمي والمحلي.غير أن تلك المبارات والارادات تبقى غير مهدفة وغير منظمة، يتيه فيها التحليل بين التكتيك والاستراتجية وهو ما يضيع مرة أخرى تلك الجهود الرامية الى تجاوز الوضع القائم الى وضع أرقى يمسك من خلاله الماركسيون باطارهم المرجعي ويشيدون أدوات الصراع الطبقي وفق برنامج سياسي يروم التغيير المنشود.

إن الوضع الذاتي للقوى السياسية والمجتمعية التي من المفترض أن تقود نضال الشعب المغربي هو نقطة الضعف الخطيرة التي تعرقل أي تقدم. فالقوى الديمقراطية ضعيفة نسبيا ومشتتة وتعتريها ميولات ليبرالية، تفقد التنظيمات عناصر قوتها الجماعية لفائدة الفرد وتقديس الأشخاص. أما القوى الماركسية فهي تعاني من التشضي والتشرذم وبعضها يتسمك بالحلقية أو بنظرة استعلائية وبالدغمائية. كما تتقوى الاتجاهات اليمينية وسط اليسار الديمقراطي. ويتميز اليسار بجناحيه الديمقراطي والديمقراطي الجذري بالتشتت وضعف الانغراس وسط الجماهير الشعبية.

– أما الحركات الاجتماعية فهي الأخرى، في أغلبها، تعاني من أمراض خطيرة: فالحركة النقابية وصلت إلى مستوى خطير من الضعف. وتعترض محاولات المناضلين النقابيين المخلصين تصحيح أوضاع الحركة النقابية عراقيل وتحديات كثيرة بفعل هيمنة البيروقراطيات النقابية وتواطؤها مع المخزن وعجز التوجه الديمقراطي، على الأقل في الفترة الحالية، على التقدم في إنجاز أهدافه المتمثلة في دمقرطة العمل النقابي وتوحيد النضال النقابي في أفق بناء جبهة نقابية موحدة وجعله في خدمة الطبقة العاملة. وهذا ما يفرض المزيد من تقييم وتصحيح إستراتيجيتنا في العمل النقابي. وتعرف حركة المعطلين نوعا من الانحسار يجب العمل على تجاوزه من خلال مراجعة أهدافها وأساليب عملها وتطوير تنظيمها وتعزيز المبادرات الرامية إلى توحيدها. ناهيك عن أوضاع الحركة الطلابية في غياب عمل نقابي يؤطره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم تسجيل محاولات جدية لتوحيد هذه الحركة وتصحيحها. وبالرغم من خروج فئات اجتماعية جديدة للاحتجاج بشكل مكثف لكنها تفتقد، في كثير من الأحيان، إلى التنظيم والوحدة.. ومثير للجدل كيف برزت بيننا حراكات شعبية قوية مستعدة نضاليا الى أبعد مدى، ولم تجد من الماركسيين من يتحمل المسؤولية للعمل وسطها والمساهمة في التأطير والتنظيم. هي الحالة التي تدفع كل الماركسيين الى ترتيب الأسئلة الحقيقية للتنظيم السياسي المعبر عن هموم الجماهير الكادحة الطبقة العاملة بالأساس؟

وبصدد الحوار بين الماركسيين، انطلقت مؤخرا نقاشات في صفوف اليساريين بشكل عمومي جماهيري أو بشكل داخلي حول مبادرة النهج الديمقراطي في الشروع في تنفيذ احدى سيروراته الأربعة أي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وبرزت تعبيرات تدعم هذا الطرح نظريا وتبدي استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل البناء وتصوره العام. بينما تخلف البعض وتحلل من المبادرة أو خالها بدعوى التجاوز وعدم تناغم المبادرة مع سياق المرحلة التي تتطلب تجاوز الفكرة في حد ذاتها.فقد علمنا التاريخ القريب من ثمانينات القرن الماضي كيف حسم الأمر بين الماركسيين والشعبوين عندما كانت بروليتاريا روسيا أقلية صاعدة بينما كان الفلاحون هم أغلبية السكان لكن في حالة نكوص، فراهن الماركسيون على الطبقة العاملة ليس تنبئا بل دراسة مؤشرات تطور التشكيلة الاجتماعية ليكون توجههم موفقا في الرهان التاريخي على البروليتاريا. نحن في المغرب بصدد تحولات سريعة تعم التشكيلة الاجتماعية، وتشكل فيها الطبقة العاملة محور الصراع. ومن الممكن جدا بل من المؤكد أن يشكل بناء التعبير السياسي على هذه الطبقة وعموم الكادحين لحظة تاريخية فارقة.

فالمطلوب من جميع الماركسيين المغاربة وخاصة منهم الشباب المباردة لتوسيع فضاءات الحوار حول هذه المهمة النتاريخية وبأشكال مختلفة، بعيدا عن الحلقية والنزعات الاستعلائية عن الجماهير وبروح وحدوية تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع الطبقي نبني من خلالها أدوات الدفاع الذاتي المستقلة للجماهير، نقابة عمالية ديمقراطية، تجارب نسائية وشبيبية وحدوية متجدرة وسط الجماهير.

ان الحوار ليس هدفا في حد ذاته، وليس ترفا فكريا، كما أنه ليس مفتوحا من دون أهداف أو رهان. بل يشكل إحدى الآليات التي نؤسس لها بشكل جماعي ومسؤول على خطى البناء الجماعي لهذا الصرح التاريخي الذي أفنى شهداؤنا أعمارهم من أجل تحقيقه كواقع ملموس على أرض المغرب.


إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

حزب العمال يدعو إلى مقاطعة الدور الثاني للانتخابات الرئاسية

حزب العمال يدعو إلى مقاطعة الدور الثاني للانتخابات الرئاسية بيـــــــــــان إن حزب العمال: - اعتبارا لكون المرشّحين للدور الثاني من...
حزب العمال يدعو إلى مقاطعة الدور الثاني للانتخابات الرئاسية

افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟ انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل...
افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

العدد الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد  الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

فيديو: الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي مسيرة بالرباط الأحد 6 أكتوبر 2019

بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، نظمت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي مسيرة بالرباط يوم الأحد 6 أكتوبر 2019، احتجاجا على ما آلت إليه أوضاع المدرسة العمومية والعاملين بها.
فيديو: الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي مسيرة بالرباط  الأحد 6 أكتوبر 2019

صدر العدد الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي اقتنوا نسختكم

صدر العدد الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي اقتنوا نسختكم كل الدعم لجريدة العمال والكادحين كل الدعم للاعلام المناضل ضد...
صدر العدد  الجديد 328 من جريدة النهج الديمقراطي اقتنوا نسختكم

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوعرفة بيان بمناسبة اليوم العالمي للمدرس

تحت شعار " من اجل تعليم مجاني وجيد " يخلد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوعرفة اليوم العالمي للمدرس الذي اختارت له منظمة اليونسكو هذه السنة 2019 شعار " المعلمون الشباب
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوعرفة بيان بمناسبة اليوم العالمي للمدرس

العدد 327 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 327 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً pdf VD n° 327
العدد 327 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور

من وحي الأحداث في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور
في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور