افتتاحية:

                  صناعة الفقر بالمغرب تلقي بالشباب إلى المجهول

كانت صور قوارب الموت تملأ شاشات التلفاز وصفحات الجرائد والصحف. إنها جيوش من الأطفال والنساء والشباب يغادرون جماعة بلدانهم في القرن الافريقي وفي آسيا.كان ذلك في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لما نشبت الحروب وانتشرت المجاعة والأوبئة والحروب الأهلية. نفس الصور لنفس قوارب الموت باتت تغزو وسائل التواصل الحديثة لكنها هذه المرة من المغرب. المئات وربما الآلاف من الشباب يرمون بأنفسهم في مجاهل البحر فرارا من وضع اجتماعي مأزوم.

لم يعد من الممكن التستر على هذا الواقع، لأن مثل هذه الوسائل التواصلية تنقل بالصور والصوت مشاهد يعرف فيها المهاجرون بأنفسهم ويشرحون أسباب ركوبهم الخطر. إن هذه الحركة كانت دائما ملازمة للوضع الاجتماعي ببلادنا؛  تخفت تارة وتتقوى وتأخذ حجما كارثيا تارة أخرى خاصة لما يفقد الشباب الأمل.

نحن اليوم في أوج حملة الهجرة لأن الشباب بات يغرق في أتون الفقر وانعدام الشغل. ليس من قبيل الصدفة أن ينشر البنك الدولي تقريرا عن الفقر والحاجة بالمغرب ويقدر نسبته ب 60% وهو رقم خطير للغاية ولذلك أرادت المندوبية السامية للتخطيط التغطية على هذا الواقع ونشرها لأكاذيب تزعم بان نسبة الفقر بالمغرب تقهقرت من 15.3 % إلى 4.8%؛ هي إذا ليست معركة أرقام في حد ذاتها لكنها معركة تشخيص لواقع بات يفقأ العين.

إذا كنا نرجح تقديرات البنك الدولي وذلك لسبب بسيط هو أن هذه المؤسسة تشرف على اقتصاد المغرب وهي معنية بتوفر شروط استرجاعها لديونها وتنمية مصالحها فإنها تولي أهمية للشروط الاجتماعية ومخاطر الانفجار الاجتماعي ولن نلتفت الى مزاعم مندوبية الحليمي لأنها مؤسسة تزيين الوجه القبيح للدولة الفاسدة. لذلك يتحتم على القوى المناضلة أن تنظر بجدية الى المستوى المتفاقم للأزمة البنيوية للنظام وخاصة في شقها الاجتماعي. إن مثل هذه النظرة الواقعية تفرض على الجميع تأهيل نفسه والاستعداد للانخراط في جميع الحركات الاحتجاجية التي تخوضها الفئات والطبقات الشعبية المتضررة. وفي طليعة هذه الحركات الاحتجاجية تلك المطالبة بالشغل القار والمنتج وليس بالقبول ببرامج التلهية والتسويف كما يريد النظام بخطة التوظيف بالعقدة أو إطلاق ما يسميه الجيل الثالث لمبادرة التنمية البشرية والتي ليست إلا نوعا من الرشوة وتبذير المال العام وتشكيل جيش من الأتباع أو الخلايا النائمة يستعملها النظام في تقسيم صفوف الكادحين أو قمع الاحتجاجات المرتقبة.

إذا كانت الحركات الاحتجاجية تندلع اليوم وبشكل متواتر، فإنها في حاجة إلى تواجد وانصهار القوى المناضلة فيها وذلك لعدة أسباب نذكر منها ما نعتبره الأهم والأساسي:

1- إن الكثير من الحركات الاحتجاجية رغم أهمية مطالبها تتعرض إلى التشتيت والتطويق إما بالقمع أو بافتعال التناقضات وسطها. وبذلك تنطفئ هذه الحركة ويصيب الاحباط واليأس كل المشاركين فيها لأنها لم تتوج بانتصار أو تقدم حقيقي في طرح المطالب. فلمقاومة هذا الضعف وإمكانية الاجهاض وبفعل تواجد القوى المناضلة يمكن تحويل هذه الحركات الاحتجاجية إلى حركة قوية بمطالبها الواضحة وبمعرفة الجهة التي يتوجه لها الملف المطلبي، وبصياغة الخطة والأجندة النضالية، وبتحقيق التحاق متضررين آخرين لاقتناعهم بالحركة الاحتجاجية؛ وبذلك تتحول هذه الحركة العفوية إلى حركة اجتماعية منظمة بشكل جيد ولها من يدافع عنها ويحصنها ضد الاختراق والتفجير من الداخل ويحمي النشطاء من الاعتقال أو يدعمهم وقت المحاكمات والقمع.

2- هذه الحركات الاحتجاجية في حاجة ماسة وقوية لتواجد القوى المناضلة لأنها ستتمكن من بناء التحالفات القوية والداعمة للحركة، وفي هذه التحالفات الميدانية تبرز القيادات الميدانية، قيادات ذات مصداقية يمكنها أن تلعب أدوارا نضالية في الجهة أو على الصعيد الوطني.

3 بتواجد هذه القوى المناضلة في قلب الحركات الاحتجاجية وبنجاح تحويلها الى حركات اجتماعية ومن أجل ضمان تحقيق الانتصارات السياسية والخروج من دائرة المطالب الاجتماعية المحدودة، فإن هذه القوى ستكون مطالبة بتحمل مسؤولية ربط هذه الحركات الاجتماعية بعضها ببعض سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي أو الوطني. هكذا يمكن لهذا النضال الاجتماعي أن ينتقل الى صلب القضية وقلبها وهو مواجهة شقها السياسي الحاسم في تحقيق النصر، وفتح طريق التغير الجذري والذي سيمكن من الشروع في طرح البديل الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي العام.

إن المدخل الرئيسي اليوم للتغيير الجدري يقع في الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والانصهار في الحركات الاحتجاجية وتحويلها الى حركات اجتماعية وتشبيكها محليا وجهويا ووطنيا؛ و تعتبر هذه الوجهة هي مركز ثقل عمل ونضال القوى المناضلة؛ كما أيضا على القوى المناضلة الاهتمام بالقضايا السياسية العامة لكن بخلفية ربطها السديد والوثيق بالحركية النضالية للكادحين على قاعدة قضاياهم الاجتماعية السالفة الذكر.


العدد الجديد 278 من جريدة النهج الديمقراطي

 ابتداءا من يوم الثلاثاء 25 شتنبر في الأكشاك



افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار يزداد الامر غموضا حول طبيعة هذا البرنامج التنموي الذي علمنا ذات يوم انه فشل. لكن ماذا فشل فيه كبرنامج ولماذا؟ فهي أمور لا يخوض فيها العموم. علمنا من خلال خطاب رسمي أن الذي فشل هو طريقة تدبير البرنامج التنموي وغياب الحكامة الجيدة وان البرامج توضع دون الأخذ بعين الاعتبار مبدأ الالتقائية. في خطاب رئيس الدولة الأخير بمناسبة 30 يوليوز، علمنا بأن المغرب حقق قفزة نوعية في البنيات التحتية، لكن البرنامج التنموي أسفر على تفاوتات اجتماعية ومجالية. ما هو البديل للبرنامج التنموي؟ وما هي الحلول التي وضعتها الدولة لتجاوز الفشل الوارد الكلام عنه بكثير من الغموض في الخطابات الرسمية؟

للإجابة عن هذه الأسئلة اعلن عن تكوين لجنة ستوكل لها مهمة وضع صورة للبديل. لكن من جهة أخرى، فإن سياسات الدولة لم تتوقف وتم وضع قوانين تنظم قطاعات اجتماعية استراتيجية؛ ولم يتم انتظار انتهاء اشغال لجنة البديل التنموي. إن هذا الامر بحد ذاته يعني ان للدولة تصورها للبديل التنموي، ولن يطلب من اللجنة المقبلة إلا صياغة وترجمة ارادة الدولة في خطاب وقرارات محسومة سلفا. هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يعارض او يتراجع عن قانون 51.17 الذي اجهز على التعليم العمومي المجاني والجيد وفتح ابوابه للتعليم الخاص؟ هل يتصور بديل تنموي يرفض فتح قطاع الصحة للرأسمال الخاص الأجنبي؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يرفض الامتثال للإملاءات التي يقوم بها صندوق النقد والبنك الدوليين؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه الجماهير الشعبية عبر مجالسها ومنظماتها الذاتية المستقلة؟

ما يسمى بالبديل التنموي هو في الحقيقة مجمل الاختيارات الاستراتيجية للكتلة الطبقية السائدة وهذه الاختيارات وضعت بطريقة لا رجعة فيها ومنذ السنوات الاولى للاستقلال الشكلي. هذه الاختيارات الموضوعة قيد التنفيذ هي المسؤولة عن الوضعية البنيوية الحالية للاقتصاد المغربي وللبنية الاجتماعية الراهنة. إنها هي المسؤولة عن الفوارق الاجتماعية المتفاقمة والفوارق المجالية المهولة التي قسمت المغرب بين مركز محوره منطقة الجديدة- الدارالبيضاء- الرباط- القنيطرة حيث يتمركز اكثر من 60% من النسيج الاقتصادي وباقي المناطق حيث التهميش والخصاص والبنيات التحتية بعضها متوارث عن الفترة الاستعمارية.

لا يتم الكلام عن مأزق الاختيارات الاستراتيجية وخاصة في مجال الفوارق الاجتماعية والمجالية إلا بعد أن تنفجر الانتفاضات والحراكات الشعبية. ساعتها ومن اجل اسكات الاحتجاج يثار الكلام عن فشل هذا البرنامج او تلك السياسات وقد يتم تحميل المسؤولية لجهات أو إفراد كأكباش فداء لمنع تطور النقد والتحليل حتى لا يمس او يصل الى تلك الاختيارات الاستراتيجية المطبقة من طرف كمشة من الاحتكاريين أو وكلاء الرأسمال الاجنبي.

فإذا كان كلام الدولة عن البرنامج التنموي وعن فشله وضرورة طرح البديل ليس إلا طريقتها العادية والمألوفة في حل ازمتها البنيوية على كاهل الطبقات الشعبية، فما هو التصور الذي يجب على القوى المناضلة أن تقدمه وتدافع عنه كمخرج من هذا المأزق التاريخي الذي زجت به هذه الكمشة المتحكمة والمستبدة؟

إن موضوع الاختيارات الاستراتيجية يهم المكونات الاساسية لشعبنا وخاصة الطبقات الاجتماعية المنتجة للثروة والمحرومة من نتائجها. لذلك نعتبر أن قضية وضع وتحديد هذه الاختيارات هو من صلب اهتمام واختصاص السلطة التأسيسية ببلادنا لأنها هي الجهة المخولة في رسم مستقبل المغرب واختياراته المصيرية سواء في نمط الانتاج او التوزيع والاستهلاك وطبيعة العلاقة مع الخارج دولا ومؤسسات وأسواق. لذلك نعتبر ان حصر الموضوع في ما سمي بالبرنامج التنموي ووضع قضية صياغته واقتراحه بيد لجنة معينة من فوق وخارج ارادة الشعب هو التفاف سياسي يشبه الى حد كبير مناورة لجنة المانوني المعينة لوضع مسودة دستور 2011.

لذلك نعتبر أن ما بني على باطل فهو باطل؛ وستبقى كل الحلول أو الاقتراحات التقنية والتقنوقراطية محاولات للتحايل على ارادة الشعب وإمعان في تغييبها. إنه أمر مرفوض وعلى القوى المناضلة أن تعترض في الشكل وفي الجوهر على هذه السياسية الاستبدادية والتحكمية باسم النجاعة والكفاءة المزعومتين.


الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE" يوجه رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE العضو في اتحاد النقابات...
الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته استعاد الطلبة الجزائريون دورهم الاجتماعي والسياسي بفضل حراك 22 فبراير، بعد سنوات...
الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

فيديو الجمعة 26 للحراك الجزائري التي عاشتها مدن الجزائر يومه الجمعة 16 غشت 2019.
المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام 14 اغسطس 2019 | 16:14 تصريح صحفي...
الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيــــــــــان اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسة التضييق على الأستاذات المناضلات اللواتي فرض عليهن التعاقد، ويعلن تضامنه مع الأستاذة إيمان...
اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية بيان لا تنمية حقيقة في ظل المخزن وفي ظل التبعية للدوائر الامبريالية وسيطرة الكتلة الطبقية السائدة...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتداول في عدد من القضايا التنظيمية والنضالية الخاصة بشغيلة القطاع الفلاحي وتؤكد موقف الجامعة...
جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

رسالة إلى العثماني رئيس الحكومة حول قانون الإضراب من اتحاد النقابات العالمي، FSM أثينا، في 7 غشت 2019 إلى السيد...
رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

النهج الديمقراطي الخميسات- تيفلت بيان عاشت سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات عشية الأحد 4 غشت 2019 فاجعة وفاة الطفلة هبة...
بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي بيان عقدت اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي اجتماعها الدوري الثاني بعد المؤتمر الوطني الخامس...
بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو القيادي في الجبهة الشعبية ماهر الطاهر: الروس أكّدوا رفضهم...
وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

الثورة السودانية ودرس الجبهات

مقالات وآراء الثورة السودانية ودرس الجبهات
الثورة السودانية ودرس الجبهات

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات شغيلة القطاع المتواصلة على كل الواجهات وتدعو كافة مناضلات ومناضلي الجامعة...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار...
افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك

العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك - حتى نهاية غشت 2019.
العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك

العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF-VD-320
العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً