جمعية قوارب الحياة
للتنمية والثقافة                                                         26/09/2018
بشمال المغرب

بــــيــــــان

على إثر تصاعد تيار الهجرة عبر “الحريك” في معظم مدن شمال المغرب في الآونة الأخيرة لشباب و شابات فضلوا(ن) ركوب قوارب الموت هروبا من جحيم الفقر و التهميش و “الحكرة”، و التي توجت يوم الثلاثاء 25 شتنبر 2018 باستشهاد الشابة حياة بنقاسم من مدينة تطوان رميا بالرصاص على يد القوات البحرية الملكية المغربية في عرض سواحل البحر المتوسط، اجتمع مكتب جمعية قوارب الحياة، وبعد مناقشته لهذا الوضع الخطير و الخطوات التي يجب اتخاذها في هذا الشأن أصدر البيان التالي:
عرفت سواحل المغرب الشمالية في الآونة الأخيرة حركة غير مسبوقة للهجرة الغير النظامية التي تصاعدت بشكل مقلق، و همت فئات عريضة من الشباب اليائس، بل همت حتى القاصرين و القاصرات و الأطفال الرضع و النساء، في شكل انتحار جماعي أمام انسداد الأفق و غموض المستقبل في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد على جميع المستويات و التي دفعت و لا تزال فئة عريضة من المواطنين إلى الانتحار في قوارب الموت و تقديم أجسادهم(هن) قربانا لحيتان المتوسط بحثا عن الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية المفقودة في بلدانهم(هن)التي وأدت أحلامهم(هن) بسن سياسة التفقير و التهميش و الحكرة، و التي توجت يوم الثلاثاء 25 شتنبر 2018 بجريمة شنعاء في حق الشابة التطوانية حياة بنقاسم رميا بالرصاص على يد القوات البحرية الملكية المغربية بمدينة المضيق.
بناءا على ما سبق، تعلن جمعية قوارب الحياة للرأي العام الوطني و الدولي:
* تعازينا الحارة و مواساتنا القلبية لأسرة الشهيدة حياة و للشعب المغربي.
* تضامننا المطلق مع الشبان الثلاثة ضحايا القوات البحرية الملكية المغربية في نفس الحادث.
* تحميلنا المسؤولية كاملة للقوات البحرية الملكية المغربية في استشهاد الشابة حياة و إصابة الشبان الثلاثة رميا بالرصاص.
* إدانتنا للمقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة المغربية لمواجهة ظاهرة الهجرة الغير النظامية بعيدا عن الحلول الإنسانية و الحقوقية لواقع البؤس و التهميش الذي يعيشه المواطن المغربي و خاصة الشباب.
* استنكارنا للطريقة التي تعامل بها الإعلام العمومي مع جريمة مقتل الشابة حياة بنقاسم و تبريره لإطلاق النار من طرف البحرية الملكية المغربية كونه محاولة لمكافحة الاتجار بالبشر.
* إدانتنا للسياسة الأمنية التي تنهجها دول الاتحاد الأوربي في مجال الهجرة بممارسة الضغط على دول شمال أفريقيا و على رأسها المغرب لمنع تدفق المهاجرين (ات) عليها.
* رفضنا المطلق للسياسات الأوربية في مجال الهجرة و اللجوء المفروضة على دول الجنوب و المتمثلة في خلق مراكز عبارة عن حواجز خارج الاتحاد الأوروبي لمنع تدفق المهاجرين (ات) على أوروبا.
* احتجاجنا على الصمت المطبق و النفي الغير مبرر للحكومة المغربية إزاء الانتحار الجماعي للشباب المغربي عبر ركوب قوارب الموت .