رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

لوّح الاتحاد العام التونسي للشغل، أقوى الاتحادات النقابية بالبلاد، بشن إضراب عام في قطاع الوظيفة العمومية، ليكون بذلك الموقف الأكثر حدة إزاء حكومة يوسف الشاهد منذ توليه المنصب.

الإضراب العام يعقد العلاقة بين الطرفين

رفع مجمع الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل مقترح الإضراب العام، الثلاثاء، إلى الهيئة الإدارية التي ستنعقد يوم 20 سبتمبر المقبل.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشعل، نور الدين الطبوبي، قد أكد في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، بداية هذا الشهر بأن “الدخول في إضراب عام في المؤسسات والمنشآت العمومية وارد بنسبة 90 بالمائة”.

ويأتي السير في اتجاه الإضراب العام، وفقا للطبوبي، للتعبير عن رفض ما وصفه بـ”تسويف الحكومة في ملف القطاع العام ومفاوضات الزيادة في الأجور في القطاع العام”.

وتشهد العلاقات بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة توترا كبيرا في عدد من الملفات من بينها خلافات حول إصلاح مؤسسات القطاع العام.

كما يقف اتحاد الشغل في صف القوى المطالبة بتغيير جذري على مستوى تركيبة الحكومة.

وشن اتحاد الشغل، منذ الاستقلال أربعة إضرابات عامة من بينها إضرابين نظما بعد ثورة 14 يناير، على خلفية الاغتيالات السياسية التي طالت قياديين معارضين (شكري بلعيد ومحمد البراهمي).

ويصف محللون قرار اتحاد الشغل بالخطوة المتأخرة التي لن تؤدي إلى نتائج تذكر، فيما يرى آخرون بأن الإضراب العام أو التلويح به سيمثل أكبر التحديات التي يتعين على الشاهد خوضها.

القلعي: خطوة متأخرة

ويصف المحلل السياسي مصطفى القلعي توجه اتحاد الشغل نحو إقرار الإضراب العام في القطاع العمومي بـ”الخطوة المتأخرة والانفعالية التي لن يكون لها أي تأثيرات كبيرة”.

ويرى القلعي بأن “اتحاد الشغل دخل في تحالفات قوية مع رئيس البلاد، الباجي قايد السبسي، فيما اختار معارك هامشية مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد”.

ومن هذا المنطلق، يشير المحلل السياسي إلى أنه كان من الأجدر بالاتحاد “معارضة خيارات رئيس البلاد وحلفائه من الأحزاب السياسية، مقابل دعم خيارات الأحزاب الاجتماعية واليسارية ومنظمات المجتمع المدني في عدد من المحطات”.

ويخلص المتحدث ذاته إلى أن ” الإضراب العام إذا تم إقراره، سيكون تحركا انفعاليا لا قيمة له، بل سيعمق مسألة اصطفاف منظمة بحجم الاتحاد إلى جانب أطراف دون غيرها في الأزمة السياسية القائمة”.

القاسمي: جبهة الاتحاد الأصعب في طريق الشاهد

وفي سياق آخر، يرى المحلل السياسي، الجمعي القاسمي أن رئيس الحكومة قد فتح أكثر من جبهة في طريقه نحو تجسيد طموحه السياسي، من بينها جبهات قادر على تجاوزها بسهولة وأخرى سيصعب عليه حسمها في حال غياب الأوراق السياسية اللازمة.

من بين أصعب الجبهات، التي تعترض طموحات الشاهد السياسية، يشير القاسمي إلى “موقف اتحاد الشغل الرافض لما يعتزم رئيس الحكومة القيام به من إصلاحات داخل المؤسسات الحكومية، النقطة التي تعتبرها النقابة خطا أحمر لا يتوافق مع قناعاتها”.

المصدر: أصوات مغاربية