افتتاحية:

المغرب بلد هدر الطاقات الفلاحية والديموغرافية

لمعرفة مستقبل بلد ما وجب الاطلاع على حالة شبابه وعلى اوضاع فلاحته. ومن حسن حظ المغرب انه يتوفر على هذين العاملين -الشباب والإمكانيات الفلاحية- وهما من أهم مميزاته ومنجم خام لا يقدر بثمن. لكن الدولة المخزنية ضيعت على المغرب هذين العاملين الاستراتيجيين لتضيع معهما فرصة الإقلاع والنمو المنتج للثروة ورفاهية المواطنين والمواطنات.
في الاحصائيات المتاحة للعموم نعلم بأن أكثر من 220 ألف تلميذ وتلميذة غادروا المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية للسنة الدراسية 2017/2018 وحدها. بلغت نسبة الفقر والحاجة بالمغرب حسب صندوق النقد الدولي 60% ، “بالمغرب يقدر عدد الجياع خلال سنة 2018، بحوالي مليون ونصف، وهو ما يمثل شخص واحد على تسعة يشكو من الجوع و سوء التغذية. والحال أن المغرب بإمكانه أن يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الحبوب و يضمن سيادته الغذائية” (انظر ملف هذا العدد). بالمغرب يفضل الشباب ركوب أهوال البحر بحثا عن وعد بحياة لم تعد ممكنة لا في المدن ولا في البوادي.
إن بلوغ المغرب لهذا الدرك من التخلف ليس إلا نتيجة لسياسة واختيارات وضعت عن قصد وسابق اصرار. استهدفت هذه السياسة البادية منذ ان كان يغلب الطابع البدوي على التركيبة الديموغرافية للمجتمع المغربي. لقد طبقت الكتلة الطبقية السائدة عبر دولتها سياسة نهب وسلب واسعين بغرض تحقيق هدفين اثنين مترابطين: الهدف الأول يتمثل في انتزاع أجود الأراضي من مالكيها كأفراد أو كجماعات وتمريرها إلى حفنة من الملاكين الكبار؛ والهدف الثاني يتمثل في نفس الوقت في إفراغ البادية من القسط الأهم من اليد العاملة وتحويلها إلى جيش احتياطي للرأسمال في المتروبول الامبريالي بفرنسا أو بلجيكا، أو إلى جحافل من الكادحين يتكدسون في ضواحي وحواشي المدن الكبرى كالدار البيضاء وفاس وغيرهما.
فمن خلال تحقيق هذين الهدفين، طبقت الدولة سياسات رسمية حددت ملامح القطاع الفلاحي الذي نراه اليوم، وتمت إعادة هيكلة البنية الاجتماعية بالبادية:
فمن حيث ملامح القطاع الفلاحي فإنها تبرز من خلال التقاطب الحاد بين جزأين أو مكونين متناقضين حد التناحر؛ القطب الأول المشكل من قطاع عصري يغنم كل الدعم المالي والتقني العمومي. قطاع عصري يتبع الطرق الاستغلالية الرأسمالية، مطلوق اليد في نهب اليد العاملة وتحقيق الأرباح بدون أية التزامات أو قيود تجاه البيئة. إنه قطاع يحقق الأرباح الطائلة يراكمها في الأبناك الخارجية معفي من الضرائب ويتمتع بالإعفاءات والهبات التي لا حصر لها. بينما في القطب المناقض نجد قطاعا تقليديا متخلفا يعيش مرحلة الاحتضار وكل الشروط متوفرة لتفرغه من القوة العاملة فيها حتى يتسنى نزع الأراضي أو تهجيرها إلى ضواحي المدن او تحويلها الى يد عاملة رخيصة.وقد اسفرت هذه السياسة المنهجية على حقيقة ان “البادية المغربية تضم %79,4 من فقراء المغرب و%64 من المواطنين الموجودين في وضعية هشة، كما أن %47 من القرويين أميين وتصل هذه النسبة إلى %82 في صفوف النساء.” (انظر ملف هذا العدد).
كما أسفرت هذه السياسة على التفريط في السيادة الغذائية للمغرب والذي اصبح يستورد الأساسي من مواد غذائه خاصة الحبوب كما أن السياسة المائية فشلت فشلا ذريعا يتجلى ذلك في هذر المياه السطحية وتراجع حقينة السدود نتيجة انعدام الصيانة وتفريغها من الطمي والرواسب وفي انقراض الفرشة المائية نظرا للاستهلاك الغير العقلاني للماء أو توجيهه للزراعات المستهلكة للماء والتي لا تلائم وضع المغرب المهدد بالجفاف.
ان تتحول البادية إلى عالة على الاقتصاد الوطني وان تتحول ساكنة البوادي الى حالة الفقر والبؤس تنتظر الاعانة والإحسان وان تقع حالات التزاحم من اجل حفنة من الدقيق تؤدي إلى إزهاق أرواح الكادحات فذلك دليل لا يقبل الدحض على فشل الدولة وعلى تضييع مستقبل التطور الذاتي لبلادنا. لقد تمت عملية قص جناح هذا التطور وأصبحت الاعاقة بنيوية لما يحرم المغرب من باديته ومن دور الفلاحة في انتاج الخيرات والثروة ووضعها رهن إشارة الإقلاع الاقتصادي المتمحور على الذات والضامن للسيادة الغذائية لكل الشعب.
لم يعد للفلاح الفقير والمتوسط وعامة كادحي البادية من مستقبل يذكر إلا إذا تضافرت الجهود وتوحدت الإرادات النضالية من أجل بناء مجتمع جديد متحرر من قبضة ملاك الاراضي الكبار ومن هيمنة الشركات الاجنبية الكبيرة الناهبة لثروات المغرب والمستغلة لليد العاملة في البوادي والمدن.وسيجد هؤلاء الفلاحين والكادحين السند والدعم الذي لا يلين ولا يساوم في رفاقهم العمال والعاملات سواء في الضيعات الرأسمالية أو في المناجم ومختلف المصانع الكبيرة أو المتوسطة والصغيرة. إن العمال هم الحليف الاستراتيجي وخاصة أنهم يسعون لتحرر المجتمع برمته وهذا شرط لتحررهم بأنفسهم.


افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

ما هي أهم مميزات سياسة النظام بالبادية؟ للجواب على هذا السؤال وجب النظر إلى البادية كمجال متعدد الأبعاد. أولها النشاط الفلاحي، وقد خصص له النظام ما سماه “المغرب الأخضر”، ثم النشاط الصناعي والمنجمي، وقد خصص له تغطية كاملة وأطلق يد محظوظين بدون حسيب ولا رقيب إذ مكنهم من الريع والانتفاع منه، وأخيرا البعد البشري أي ساكنة البادية، خاصة غالبيتها من فلاحين فقراء ومعدمين التي خصها النظام بسياسة فيها الكثير من الموروث التاريخي بما يتضمنه من ضبط قمعي ومنع لإنغراس فكر تقدمي يساري، وفيها أيضا ما يسعى إلى تحقيق أهداف جديدة كجواب على تجليات الأزمة العامة للنظام السياسي ونمط إنتاج الرأسمالية التبعية السائد بالمغرب.

فإذا كان تاريخ البادية هو تاريخ الصراع حول الأرض والماء؛ فإن البادية تعيش اليوم أخطر تجليات أعطابها البنيوية والهيكلية ولعل أهمها:

+ تقسيم المجال الفلاحي إلى بنيتين منفصلتين، وقد أصبح هذا الأمر عقيدة الدولة في البادية وهي ما تحكم في مشروع “المغرب الأخضر”؛ هكذا تقوت الفلاحة العصرية والتي رصد لها “المغرب الأخضر” 115 مليار درهم من التشجيعات والتمويلات، وفي مقابلها عالم آخر متخلف يرزح تحت الديون وهو عرضة للجفاف وآفات الأمراض والتخلف الاجتماعي وهي الفلاحة الصغيرة والتي أهملها “المغرب الأخضر” ولم يخصص لها إلا ميزانية 25 مليار درهما بينما هي تهم الأغلبية الساحقة من الفلاحين الصغار والمتوسطين وحتى الفقراء. نتيجة هذا التقسيم ضاعت كل العوامل الإيجابية التي ميزت المغرب. استنزفت الأراضي الجيدة وتدهورت تركيبتها بفعل تراكم المبيدات والأسمدة الكيماوية الغير ملائمة، ضاعت أيضا الثروة المائية واستنزفت في زراعات تصديرية غير عقلانية. نتيجة كل ذلك ضاعت السيادة الغذائية لأن المغرب لا ينتج حاجياته من المواد الفلاحية الضرورية.

+ نتيجة هذه السياسات استنزفت البادية من ثرواتها وخيراتها لفائدة المدن الكبرى أو لفائدة الرأسمال الأجنبي. هذا هو سبب تراكم الفقر والذي اضطرت معه ساكنة البوادي للهجرة إلى المدن أو ركوب قوارب الموت. يعتبر تفقير ساكنة البوادي هدفا بحد ذاته، لأنه يسمح بتحقيق شرطين ضروريين لنمو الرأسمال: الأول توفير الجيش الاحتياطي من اليد العاملة للضيعات الزراعية الرأسمالية وللصناعات بالمناجم والمدن؛ والشرط الثاني لنزع ملكية المفقرين والاستيلاء عليها من طرف كبار الملاكين.

في ظل هذه الأعطاب التي ليست إلا تمظهرات للاختيارات الكبرى التي طبقها النظام بالبادية وجدت الأغلبية المفقرة من ساكنة البادية نفسها مدفوعة إلى حافة الإفلاس التام وضياع الأمل في العيش الكريم. لذلك استوعبت أنها وصلت إلى قناعة ضرورة إنتاج رد الفعل، لأنها لم تعد تملك الكثير مما تخاف عليه. هذا ما يمكن ملاحظته عبر خوض سلسلة من الاحتجاجات همت كل الشرائح الاجتماعية وفي جميع مناطق البادية المغربية. إن هذه الدينامية النضالية تكشف حصول عدة متغيرات همت عقليات ووعي الفلاح الفقير والمعدم بالبادية:

إعتقد النظام بأنه إذا منع الأحزاب التقدمية من التواجد في البادية وتعويض وجودها بأحزاب الإدارة سيقضي نهائيا على روح التمرد ضد الاستغلال والظلم. ما تحقق سياسيا بالبادية هو أن الجماهير اكتشفت بفضل تجربتها الخاصة أن أحزاب المخزن ما هم إلا محترفو سياسة الكذب والتضليل وتوزيع الوعود التي لا يتم الوفاء بها بمجرد انتهاء الحملات الانتخابية. لقد تعرت هذه الأحزاب الإدارية وفقدت المصداقية. اقتنع النظام بنفسه بهذه الحقيقة، لقد أصبح عاريا أمام مطالب هذه الفئات الاجتماعية، وخاض المواجهة المباشرة والمكشوفة واستعمل القمع الرهيب ضد الحركات الاحتجاجية؛ إنه فقد “البارشوكات” هناك ولهذا تفتقت “عبقريته” على مشروع إنشاء طبقة وسطى عبر تمليكها أراضي الجموع علها تتحول إلى قاعدة اجتماعية تتولى مهمة الدفاع على الكتلة الطبقية السائدة والنظام القائم.

أدرك النظام بأن البادية تتغير، وأنها لم تعد ذلك الخزان من الموالين الطيعين. هذه الخلاصة تؤكدها أيضا دينامية الوعي العميق الذي يحدث وسط الجماهير بفعل الاحتكاك القوي بين المهجرين عن البادية ومن بقي فيها، ساعد عليه أيضا انتشار وسائل التواصل الحديثة والتي تنقل الأخبار عن الحركات الاحتجاجية والتعريف بالمطالب بين جميع مناطق المغرب، بل حتى ما يقع هناك في ثورة السودان وانتفاضة الشعب الجزائري. لقد دخلت البادية مرحلة النهوض الواعي والمنظم وهو ما سيتحقق عبر تجدر التنظيمات المناضلة سواء منها السياسية أو النقابية أو الجمعوية.


النقابات التعليمة الخمس تقاطع ﺤوﺍﺭ أمزازي

5 نقابات تقاطع ﺤﻮﺍﺭ وتدعو الشغيلة التعليمية إلى إنجاح البرنامج الاحتجاجي
النقابات التعليمة الخمس تقاطع ﺤوﺍﺭ أمزازي

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج الحوار القطاعي مع وزير

تضامن مع نساء ورجال التعليم في نضالاتهم الوحدوية، ومع التقيين ومع طلبة كليات الطب والصيدلة...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج الحوار القطاعي مع وزير

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي،ليوم الأحد 19 ماي 2019 النهج الديمقراطيالكتابة الوطنية بيان عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري

المكتب السياسي الحزب الشيوعي السوداني بيان إلى جماهير الشعب السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري ظللنا في الحزب الشيوعي...
بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري

افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم ما هي أهم مميزات سياسة النظام بالبادية؟ للجواب على هذا السؤال وجب...
افتتاحية:  البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

بيان لسكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين

اجتمعت سكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف مساء يوم الجمعة 17 ماي 2019 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، وهو أول اجتماع لها بعد هيكلة اللجنة يوم 12 ماي 2019
بيان لسكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين

بيان حول جولة مفاوضات أمسية الأحد ١٩ مايو بين قوى إعلان الحرية والتغيير السوداني والمجلس العسكري

نعقدت مساء الأمس الأحد ١٩ مايو ٢٠١٩ جلسة للتفاوض بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين وسط أجواء ترقب شعبي
بيان حول جولة مفاوضات أمسية الأحد ١٩ مايو  بين قوى إعلان الحرية والتغيير السوداني والمجلس العسكري

التنسيق الوطني لضحايا المرسوم رقم 2.18.294 ”إطار متصرف تربوي” يقرر خوض أشكال احتجاجية

التنسيق الوطني لضحايا المرسوم رقم 2.18.294 ''إطار متصرف تربوي"يقرر خوض أشكال احتجاجية بدءً باعتصام لمدة 3 أيام قابل للتمديد:• الاثنين 20 ماي 2019 وقفة أمام مديرية الموارد العاشرة صباحا.• الثلاثاء 21 ماي 2019 وقفة أمام وزارة التربية العاشرة صباحا.• الأربعاء 22 ماي 2019 مسيرة في اتجاه البرلمان.
التنسيق الوطني لضحايا المرسوم رقم 2.18.294 ”إطار متصرف تربوي” يقرر خوض أشكال احتجاجية

حول الملكية البرلمانية: عبد الله الحريف

حول الملكية البرلمانية الرفيق عبد الله الحريف أثير، من جديد، نقاش حول الملكية البرلمانية، وهته مساهمتي فيه: من الناحية النظرية:...
حول الملكية البرلمانية: عبد الله الحريف

القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة

القائدُ يلمحُ ويشخّصُ حدثاً ما، حتى ولو كان بسيطاً، فيستثمرهُ ليصنعَ منهُ عاصفةً كبيرةً: وهذا ما فعلتْهُ السيدةُ (Rosa Parks)  في مدينةِ (Montgomery) الأمريكية،
القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة

مباشر: نتائج التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري

مباشر: نتائج التفاوض بين قوى الحرية والتغيير بالسودان والمجلس العسكري الإثنين 20 ماي 2019م 02:01 
مباشر: نتائج التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري

لقاء تواصلي ببروكسيل لتجمع الريفيين

تفعيلا للقاءاته التواصلية، وبعد اللقاء الناجح بمدينة مالين ليوم أمس السبت 18 ماي 2019، يدعو تجمع الريفيين ببلجيكا  للقاء تواصلي...
لقاء تواصلي ببروكسيل لتجمع الريفيين

الدولة البوليسية قد تركب رأسها

من وحي الأحداث الدولة البوليسية قد تركب رأسها
الدولة البوليسية قد تركب رأسها

العدد 311 جريدة النهج الديمقراطي كاملا

تحميل العدد 311 جريدة النهج الديمقراطي
العدد 311 جريدة النهج الديمقراطي كاملا

قوى الحرية والتغيير تعلن اسئناف التفاوض مع المجلس العسكري

قوى الحرية والتغيير بالسودان تعلن اسئناف التفاوض مع المجلس العسكري السبت 18 ماي 2019م أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير، قبل...
قوى الحرية والتغيير تعلن اسئناف التفاوض مع المجلس العسكري