افتتاحية:
في الحاجة الماسة لحزب الطبقة العاملة بالمغرب

من أهم مميزات الصراع الطبقي بالمغرب في فترة العقود الأخيرة هي غياب الحزب المستقل للطبقة العاملة. فإذا استطاعت الكتلة الطبقية السائدة ومختلف الشرائح البرجوازية أن تشكل أحزابها السياسية المعبرة عن مصالحها إلى هذا الحد أو ذاك فإن الطبقة العاملة بقيت مجردة من هذه الأداة السياسية التي بدونها لن يسمع صوت أو تلبى لها مصالح.
كانت هناك محاولات منذ نشأة أولى الوحدات الصناعية أو المنجمية بالمغرب من أجل بناء هذا الحزب وخاصة من طرف مناضلين، لكن تجربتهم انهارت بعد فشل الحزب الشيوعي المغرب في التجدر في الطبقة العاملة وفي ربط النضال الاجتماعي بالنضال الوطني من أجل الاستقلال. وفشله هذا هو ما يفسر استحواذ الحركة الوطنية، ممثلة في حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، على الادعاء المستمر التعبير عن مصالح الطبقة العاملة والتي أدمجت إلى حد التماهي بمصالح مختلف الفئات الطبقية من برجوازية صغيرة ومتوسطة. وهذا الغياب للمعبر السياسي المستقل عن الطبقة العاملة كان هو الدافع الأساسي لتشكل اليسار الماركسي اللينيني نهاية ستينيات وبدايات سبعينيات القرن الماضي. لقد انخرطت المنظمات الثلاثة، “إلى الأمام” و”23 مارس” و”لنخدم الشعب”، في إنجاز هذه المهمة بشكل مشترك أو كل واحدة على حدى، حسب الفرز والتطورات الفكرية والتقديرات السياسية التي اخترقت هذه المنظمات. ولأنها كانت محاولة جدية وفي الصميم فإن الدولة الكمبرادورية المدركة لنوعية المهمة وخطورتها على مستقبل استبدادها واستغلالها، فإنها استعملت سياسية الأرض المحروقة تجاه هذه المنظمات.
هكذا أصبحت هذه المهمة من أولى أولويات المناضلين الماركسيين ببلادنا وهي اليوم، وبعد التطورات النوعية التي أحدثتها حركة 20 فبراير، أصبحت مهمة مركزية لا تقبل التأجيل أو النسيان مهما كانت المبررات. لذلك اعتبرها النهج الديمقراطي مهمة آنية وأصدر خطة للانخراط الفكري والتنظيمي لإنجازها في مجلسه الوطني الثاني المنعقد يوم 30 شتنبر 2018.
ولكي نحشد كل الطاقات لهذه المهمة لا بد أولا من الإجابة على بعض الأسئلة التي يطرحها مناضلون سيكون لهم ولا شك دور في هذه الدينامية، لكنهم في حاجة إلى حصول الاقتناع النظري. ولعل أهم هذه الأسئلة يمكنه حصره في سؤالين مهمين وهما:
+ هل توجد بالمغرب طبقة عاملة حتى نتكلم عن الحاجة إلى حزبها؟ وحتى إذا وجد نوع من هذه الطبقة فهي الأقل عددا ولا تأثير لها؟ هذا السؤال يثيره بعض المناضلين، وهو في الحقيقة يستوجب توفير دراسة متكاملة عن تطور التشكيلة الاجتماعية ببلادنا من أجل البرهنة على طبيعة نمط الإنتاج السائد منذ التغلغل الرأسمالي بشكل غير مباشر أو عبر الاستعمار، ومن بعده عبر تشكل الرأسمالية التبعية بالمغرب، والدور الموكول لبلادنا في إطار التقسيم الدولي للعمل. نحن في النهج الديمقراطي أنجزنا هذه الدراسة وهي اليوم في إطار التحيين لتدمج المستجدات وآخر التطورات. لذلك نعتبر أن الطبقة العاملة في القطاع الصناعي بشقيه – الصناعات التحويلية واستخراج المناجم- وفي قطاع الفلاحة العصرية والخدمات هي طبقة موجودة وقد توسعت إلى حد ما. لابد أيضا من الإشارة إلى أن توجه الرأسمالية إلى تسليع العديد من الخدمات المنزلية أو الاجتماعية، زاد أيضا من توسع اليد العاملة المنتجة لفائض قيمة وجب الوقوف عنده وتحليله. لكن إذا كانت اليد العاملة موجودة وهي تتعرض لأنواع من الاستغلال، فإننا نلاحظ أيضا أن ما يمكننا الكلام عنه هو طبقة عاملة في ذاتها. كل هذه اليد العاملة، المتعرضة لأبشع أنواع الاستغلال، محكوم عليها في الشروط الحالية بالبقاء في حدود الوعي الحسي ولرد الفعل عن الانتهاكات والسطو على حقوقها. إنها لم تتطور بعد إلى طبقة اجتماعية واعية لمصالحها المستقلة ومدركة لمهامها ودورها في المجتمع برمته وهو ما نسميه بطبقة لذاتها.
السؤال الثاني، الذي يثار اليوم وسط المناضلين، يتعلق بالتطورات الحاصلة ببلادنا وغيرها حول الشكل النضالي للاحتجاجات، حيث برزت حركات أفقية لا تحتاج إلى التنظيم بمفهومه الكلاسيكي، وقد ساعدت وسائل التواصل الجديدة على تبادل الأفكار والشعارات بل حتى خطط النضال، فإذا لما الكلام عن ضرورة الحزب؟ نعم حصل كل ذلك وهو هدف اشتغلت عليه دوائر القرار الامبريالي منذ مدة، وقد ساعدها في الدعاية له والاشتغال به انخراط العديد من المثقفين والخبراء الذين نظًروا إلى الحركات الاجتماعية ودافعوا عن ضرورة استقلالها عن الايديولوجية وعن الخلفية الطبقية. لكن التجربة الملموسة تؤكد حقيقة لا زالت ثابتة ولم يلحقها تغيير: فإذا كانت الحركات الاحتجاجية تعتبر مكسبا لتنظيم الجماهير، فإنها غير كافية لتحقيق الانتصار الحاسم والمؤثر؛ وذلك لسبب بسيط غالبا ما يتم تغييبه بوعي أو بدون وعي، وهو أن هذه الحركات الاجتماعية- في بلادنا الحراكات الشعبية- هي في صلب الصراع الطبقي، والصراع الطبقي ليس إلا حربا سياسية بين فريقين متواجهين: من جهة الكتلة الطبقية السائدة ومن جهة أخرى الطبقات الشعبية المستغلة والمفقرة. وفي الحقيقة والواقع فإن الطرف المعادي للشعب منظم ويمتلك هيأة أركان تقود الحرب السياسية حسب قوانين الاشتباك، بينما الطرف الثاني لا يتوفر على هيأة أركانه، تنظم الاشتباك وترسم الخطط محليا جهويا ووطنيا.
فمن خلال السؤالين السالفين يتضح جليا أن طبقتنا العاملة، ومنذ نشأتها، ليست إلا طبقة في ذاتها، ولم تتطور لطبقة لذاتها، وهي أيضا منخرطة إلى جانب رفاقها في الاستغلال والتفقير من الطبقات الاجتماعية الشعبية، في معركة تفتقد إلى هيأة أركان.
وأخيرا وباستشراف تجارب شعبنا وغيره من الأمم، فإن الطبقة العاملة هي المؤهلة لقيادة معارك الصراع الطبقي، وهي الطبقة التي لن تتحرر إلا إذا ساهمت في تحرير المجتمع، ولذلك فإن بناءها لحزبها السياسي المستقل يعتبر شرطا ملزما، وبدونه لن تتحول أعنف وأعمق الأزمات البنيوية للكتلة الطبقية السائدة إلى أية أزمة ثورية.

العدد الجديد 280 من النهج الديمقراطي


افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

في ظل مغرب ما بعد الاستعمار المباشر تعاملت الدولة مع الأمازيغية كقضية مسكوت عنها، بل كطابو لا يقبل نظام الحسن الثاني الخوض فيه. وقد ساد في تلك المرحلة فهم برجوازي إقصائي للوحدة الوطنية وللقومية، لا يراها في المغرب إلا ضمن القومية العربية. وكلما أثيرت الأمازيغية وبأي شكل، سواء كلغة أو غيره، يتم إشهار الظهير البربري وتهمة تمزيق وحدة الشعب. عانى اليسار الماركسي اللينيني بدوره من ثقل هذا الإرث ولم يتخلص منه نسبيا – خاصة منظمة إلى الأمام – إلا بمراجعات تدريجية نعتبر أنفسنا في النهج الديمقراطي قد ساهمنا في وضعها كقضية شعب، وفي إنضاج تناولها المادي المنسجم مع قاعدة نظرية فكرية وسياسية.

في الأيام الأخير طفى على السطح لغط حول إقرار تدريس الأمازيغية، وما هو إلا در للرماد في الأعين من طرف النظام ومؤسساته. دأبت الدولة على تهميش القضية الأمازيغية وتقزيمها إلى أبعد الحدود. لذلك يهمنا من جديد تناول القضية الأمازيغية بعمق وشمولية؛ الأمر الذي لا توفره تلك المقاربة التي تهتم بالهوية الأمازيغية من زاوية بعدها الثقافي يكون مدخله الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية ووطنية للمغرب؛ وتعتبر معركة تضمين هذا البعد في الدستور معركة سياسية حاسمة. حسب هذه المقاربة يخوض الأمازيغيون نوعا من “الصراع الثقافي”، بمفهوم أنهم يخوضون صراعا ثقافيا مع جهة – عروبية- بالأساس همشت لغتهم وثقافتهم عبر مراحل تاريخية.

نختلف مع هذه المقاربة لأنها تحصر القضية الأمازيغية في شقها الثقافي- وهو مهم لا ننكره أو نبخسه- لكننا نرفض أن تختزل فيه لأنه يساهم في تقزيمها، ويحرمها من القاعدة الأساسية والمادية كظاهرة اجتماعية. فعلى نقيض هذه المقاربة الثقافوية الشكلانية، طرحت قوى تقدمية، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومن ضمنها تنظيم “النهج الديمقراطي” رؤية تقدمية وثورية للقضية الأمازيغية باعتبارها قضية سوسيو-ثقافية نمت وتفاعلت ولا تزال داخل التشكيلة الاجتماعية بالمغرب.

إن المسألة الأمازيغية من هذا المنظور تهم ارتباط ولحمة الفئات والطبقات الاجتماعية التي تشكل مجتمعنا، لأنها تعني مكون من مكونات هوية الشعب تعرضت ولا زالت للاضطهاد والتهميش عبر مراحل وفترات من التاريخ حيث جردت هذه الفئات والطبقات الاجتماعية من مجالاتها وهمشت لغتها وتفكك إرثها الحضاري في التنظيم المجتمعي لغرض وهدف مادي وهو الاستحواذ على الأرض والقضاء على التعاضد الاجتماعي بهدف تسخير الإنسان صاحب تلك الأرض إلى جيش عاطل يستعمل كاحتياطي للتغلغل الصناعي أو كجنود تغذي الحروب الاستعمارية بهدف تفكيك البنيات السيو-ثقافية لشعوب مماثلة. حسب هذه المقاربة، فإن القضية الأمازيغية هي قضية سياسية في عمقها لن يعتنقها كقضية نبيلة إلا من يعتبر أن هناك حقوق وأهداف للتحرر الوطني لم تنجز، وأن تلك الحقوق مهضومة من طرف طبقات اجتماعية تمتلك الدولة والسلطة ومحمية من مراكز دولية في إطار من التبعية.

بالاعتماد على المنظور السوسيو-ثقافي التقدمي تصبح القضية الأمازيغية قضية تحرر شعب وبذلك يصبح النضال من أجل انتزاع الاعتراف بمكون أساسي من هويته: المكون الأمازيغي مرتبطا بالنضال من أجل استرجاع أرضه وحقه في ثرواتها. فالإرث الثقافي في هوية شعب لا يمكن أن يزدهر ويتطور إذا لم يوظفه في إطار مؤسسات شعبية حقيقية لتنظيم العيش والحياة في مجاله ويؤسس من خلال تلك المؤسسات لعلاقات جماعية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية وبأوسع الحقوق وباستقلال عن الدولة المركزية التي لن تكون عالة على الجهات بل هي دولة فيدرالية من تأليف وتكوين وبمساهمة طوعية وحرة لتلك الجهات.

هكذا تصبح مسألة الحق في اللغة والثقافة الأمازيغية مكتسبا في مشروع أعم وأكثر حرية وديمقراطية، وليس ديكورا أو تزيينا لديمقراطية شكلية يهمها الاستعراض الفلكلوري أمام العالم، بينما هي في الواقع إنكار للحقوق المادية والأدبية لشعب برمته. إنه مشروع أشمل وأكبر يهدف تحرر الشعب، وينزع الفتيل الذي تتربص به القوى الامبريالية لضرب نضالية شعبنا وعرقلة وحدة الشعوب المغاربية.


افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت

حفل افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية يوم الخميس 20 يونيو/حزيران 2019 ببيروت بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني ينظم حفل افتتاح...
افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت

من أجل برنامج نضالي مشترك لصد الزحف على ما تبقى من المكتسبات الشعبية

دعوة كل الهيئات والقوى الديمقراطية والحية إلى نبذ الخلافات الضيقة والالتفاف حول برنامج نضالي وحدوي من أجل التصدي..
من أجل برنامج نضالي مشترك لصد الزحف على ما تبقى من المكتسبات الشعبية

افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

في ظل مغرب ما بعد الاستعمار المباشر تعاملت الدولة مع الأمازيغية كقضية مسكوت عنها،..
افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال

صدر العدد 316 من جريدة النهج الديمقراطي

ملف العدد حول القضية الامازيغية فيه نعرض موقف النهج الديمقراطي المميز في احدى اهم قضايا هوية شعبنا
صدر العدد 316 من جريدة النهج الديمقراطي

تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية

تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية Journal VD N° 315
تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية

حراك آكال أو نهوض المغرب المهمش

إنطلق حراك آكال وهو الحراك من أجل الحق في الارض منذ أكثر من سنتين في جهة سوس وخاصة تخومها الجنوبية
حراك آكال أو نهوض المغرب المهمش

تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

النهج الديمقراطي                                     ...
تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

 بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: 15 يونيه، اليوم الوطني للعمال الزراعيين، محطة نضالية خالدة من أجل المطالب المشروعة وعلى رأسها...
بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

جهة بني ملال ـ خنيفرة بني ملال، في: 09 يونيو 2019 بيـــــــــــــــــان المجلس الجهوي تحت شعار "مزيدا من العمل من...
بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توقف ثلاثة أساتذة عن العمل قامت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني...
توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي منذ بدايات سنوات الاستقلال الشكلي، فطن النظام لأهمية الاعلام العمومي كوسيلة نشر الفكر...
افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

العدد الجديد "315" من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال
العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها بـــيان عقدت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها اجتماعها الدوري يوم السبت...
بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

معالم تعفن الرأسمالية

إرتدت الضربة على أصحاب نهاية التاريخ والذين صاحوا من فوق أبراجهم معلنين عن موت الاشتراكية والانتصار النهائي للرأسمالية. عكس موت الاشتراكية، لاحت بوادر تعفن النظام الرأسمالي نعرض هنا بتركيز لنموذجين من ذلك
معالم تعفن الرأسمالية

العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية
العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط

تشكيل جبهة سياسية واجتماعية للتصدي لكل المخططات المخزنية القائمة على تكريس الفساد والاستبداد
بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط