التيتي الحبيب


من وحي الاحداث 279

ماذا يطبخون؟ انهم ينصبون الفخاخ

في ظل ازمة بنيوية خانقة ولا مخرج منها بدأت تظهر سيناريوهات تحويل الحركات الاحتجاجية وتحريفها من الداخل.
في الايام الاخيرة تم رفع شعارين بشكل مخدوم وفي اخراج شبيه بما كانت تقوم به حركة 20 فبراير، انه امر يثير الاستغراب والشك.رفع شعار “الشعب يريد إسقاط الجنسية” من طرف متضررين من حملة التهديم والإفراغ من الأحياء العشوائية بالدار البيضاء، وقد طوروه إلى اعلانهم الرغبة في تنظيم نزوح جماعي عن الدار البيضاء في اتجاه الحدود وهو ما قام به شباب على مشارف سبتة وهم يرددون نفس الشعار. في نفس الفترة تخرج حركة احتجاجية من نوع غريب في شاطئ مدينة مرتيل شباب يتزاحم من اجل الظفر بالصعود الى زورق مطاطي يقترب منهم ثم يتراجع تحت سمع وبصر السلطات العمومية وعدسات مصوري النقل المباشر ويختم الشباب تظاهرته الغريبة هذه برفع شعار “الشعب يريد حركة فابور” .
على ما يبدو اننا امام مخطط غير مفهوم وجب تفكيكه ورفع الغموض الذي يحاول أصحابه حجبه به. هكذا يمكننا انطلاقا من التركيز على الحركة الاخيرة وتنظيمها بهذا الشكل ورفع شعارات بعينها يمكننا فك رموز هذا المخطط الغير البريء. ان سخط وغضب المتضررين من انعدام الخدمات الاجتماعية من سكن وصحة وتعليم وشغل آخذ في التنامي وسيخرج الشباب للشارع وربما هذه المرة بطريقة نوعية وغير مسبوقة كما وقع في حراكات الريف وجرادة. لهذا ومن التحكم في الانفجارات الاجتماعية المقبلة يتم استباقها عبر اطلاق شعارات من صميم البؤس لكنها تعكس اليأس والإحباط . من اهداف هذا الاستباق كشف الزعماء الجدد ليتم التعامل معهم بما يضمن استدراجهم للتراجع اما بالضغط والتهديد او شرائهم ليوظفوا في اخطر مواجهة داخلية للحركات الاحتجاجية والاجتماعية المقبلة.
اذا ما كانت تقديراتنا صحيحة وقراءتنا واقعية لهذه المعطيات فإننا امام مخطط قد يكون رهيبا يهدف من وراءه اصحابه نصب الفخاخ وتلغيم الحركات الاحتجاجية.
انهم يتمرنون على قلب خطط وأساليب ومتكسبات وخبرة حركة 20 فبراير الى نقيضها اي نفس النضال والحركات الاحتجاجية من داخلها عبر سرقة شعاراتها وخططها وحتى طلائعها.