– قائد السبسي والغنوشي “توافقا” على طمس حقيقة الاغتيالات
– رسالة التهديد التي وصلتني تضمنت بطاقة بريدية عليها صورة “حيوان” وحروف في شكل “رموز”
– متأكد أن يوسف الشاهد يفكر في انتخابات 2019 والنهضة ستدعمه اذا تلقت تعليمات في ذلك
– أنا والمنجي الرحوي «رفاق وسنبقى»
– في علاقة رئيسي الدولة والحكومة ينطبق مثل «علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني»
– أنا مناضل والمناضل لا يعتزل العمل السياسي وترشحي لانتخابات 2019 سيحسمه «الرفاق» قبل نهاية السنة

«عشت طوال حياتي مهدّدا، قبل الثورة كنت مهدّدا بالسجن وبعد الثورة أصبحت مهدّدا بالقتل.. ولكن هذا الأمر لا يخيفني أبدا»…
بهذه الكلمات تفاعل الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، حمّه الهمامي، مع سؤال «الصباح» حول رسالة التهديد بالتصفية الجسدية التي وصلته منذ أيام..
رسالة خطيرة في سياق «متشنّج» سياسيا، كشف لنا حمه الهمامي عن تفاصيلها وما تضمّنته من «اشارات» و»رموز»… وكشف كذلك في هذا الحوار المطوّل لجريدة «الصباح» لأوّل مرّة عن «سرّ البطاقة البريدية المصاحبة للرسالة» وعن صلة هذه الرسالة بالسياقات الراهنة وعلاقتها بندوة هيئة الدفاع عن الشهيدين البراهمي وبلعيد.
حمّه الهمامي تطرّق أيضا في هذا الحوار إلى علاقته بمنجي الرحوي والخلافات داخل الجبهة، وإلى مسألة ترشحه لرئاسيات 2019 وأيضا إمكانية اعتزاله العمل السياسي من عدمها، كما عرّج على ما كشفته الندوة الصحفية لهيئة الدفاع مؤكّدا أن «حركة النهضة هي من عليها أن تجيب على المعطيات والوقائع وليست الجبهة الشعبية».
كما انتقد الهمامي الائتلاف الحاكم، قائلا «لا مستقبل لتونس مع الائتلاف الحاكم».. حيث تطرّق لأزمة الحكم ولعلاقة الباجي قائد السبسي بيوسف الشاهد ولتموقّع حركته من هذه الخلافات وإمكانية دعمها للشاهد انتخابيا، كما عرّج الهمامي على مسألة ترشّح الشاهد في 2019 ليس للانتخابات الرئاسية ولكن للانتخابات التشريعية.
في هذا الحوار دعا حمّة القوى الديمقراطية والشعب التونسي والجبهة الشعبية الى الالتفاف حول مسائل ثلاث في الانتخابات القادمة وهي: السيادة الوطنية، الحرّيات والمكاسب الديمقراطية، والاستماتة في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
*وصلتك منذ أيام رسالة تهديد.. ماذا كان فحواها بالضبط؟
– رسالة مجهولة المصدر وصلتني مع البريد اليومي العادي، اطلع عليها المكلف بالبريد وكانت مكتوبة بخط اليد وعليها الطابع البريدي للمكان الذي أرسلت منه (لم يكشف المكان حفاظا على سير التحقيقات)، ومباشرة نبهني للأمر وطلب مني الاتصال بالأمن.. اطلعت عليها وكانت رسالة مطوّلة، حوالي الصفحة، ولكنها لم تكن رسالة محرّرة بل بها جمل في شكل إشارات من قبيل «سيصلك في وقت قريب أمر مضمون الوصول.. اطلع عليها وثبّت فيها»..
كذلك فيها إشارة إلى «جبهة النصرة» والى «داعش» وفيها كذلك إشارات تكفير ضمني، ومع هذه الرسالة بطاقة بريدية فيها (صورة حيوان) وفي ظاهر هذه البطاقة البريدية توجد أحرف أعتقد أن لها دلالات رمزية تنكبّ الآن أجهزة الأمن، التي أخذت المسألة بمنتهى الجدّية، على استقرائها وتحليلها خاصّة الإيحاء الذي تتضمّنه هذه الحروف والتي كأنها تشير لتنظيم بعينه.
*هل بدا لك هذا التهديد مختلفا هذا المرّة؟
– جرأة كبيرة أنها مكتوبة بخط اليد ومتضمّنة عبارات من قبيل «تحيا جبهة النصرة».. وهذه الرسالة في ظرفيتها السياسية تعتبر خطيرة لأن مثل هذه الجماعات تنشط بشكل خاصّ في زمن الأزمات.
*من تتوقّع الجهة التي أرسلت لك بـ«التهديد»، وهل للأمر علاقة بندوة هيئة الدفاع الأخيرة أم بتصريحاتك الأخيرة وأبرزها حديثك عن مساجد داخل الثكنات العسكرية؟
– أعتقد أن هذا التهديد في علاقة بكل هذا.. له صلة بالمناخ السياسي المتوتّر في البلاد وبالصراعات السياسية التي تخوضها الجبهة الشعبية سواء ضدّ الائتلاف الحاكم بشكل عام و«النهضة» جزء منه، او الصراع الذي تخوضه الجبهة الشعبية وفي مقدّمتها هيئة الدفاع حول ملف الاغتيالات السياسية.
وبالنسبة لفضاءات الصلاة داخل الثكنات كنت واضحا وأكّدت أنني شخصيا أحترم عقائد الناس وأكّدت أن من حق العسكريين والأمنيين وكل المواطنين ممارسة شعائرهم الدينية.
*لكن أنت تحدّثت عن مساجد داخل الثكنات ووزارة الدفاع تفاعلت معك وأكّدت أنها مجرّد فضاءات للصلاة؟
– بيوت صلاة أو فضاءات أو مساجد.. المعنى واحد…
*وزارة الدفاع أكّدت أيضا ان هذه الفضاءات لا تٌفتح الاّ في مواقيت الصلاة؟
– هذه أمور ثانوية.. أنا قلت أنّي متأكّد أنه في 2016 هناك 52 فضاء أو بيت صلاة أو مسجد داخل الثكنات.. وأنا لا أرى أن وزارة الدفاع كذّبت الأمر، بل بالعكس قالت ان العدد 54 وأنا قلت 52، وأنا عندما أثرت هذه المسألة في الحقيقة أردت دق جرس الإنذار.. لماذا؟.. لأن المعلومات التي وردت في الندوة الصحفية تشير الى أن الشخص المسمّى مصطفى خضر له قائمة في القيادات العسكرية.. نحن ما زلنا نتذكّر مقولة الغنوشي بأن «الجيش غير مضمون».. نحن نتذكّر المجموعة الأمنية لـ87 ومصطفى خضر واحد من 244 عسكريا نستحضر ما كتبه منصف بن سالم في كتابه سنوات الجمر من اختراق المؤسسة العسكرية، لذلك أشرت وحذّرت ولفتّ الانتباه، وهذا دوري..
*لو توضّح لنا أكثر ماذا تعني بهذا التحذير؟
– لأن اختراق مؤسسات الدولة خاصّة مؤسستي الأمن والجيش، مبدأ من المبادئ الأساسية للحركات الاخوانية ومنها حركة النهضة.. وزارة الدفاع لم تكذّبني بل عقّبت على ما قلت.. ومن المهم أن تكون وضّحت أن الأمور تحت السيطرة، يعني حتى لا نفاجا بإعادة تاريخ 1987 نفسه.
*هل تشعر أنك مهدّد في حياتك اليوم حمه الهمامي؟
– الحقيقة طوال حياتي ومنذ سبعينات القرن الماضي كنت مهدّدا.. بالسجن قبل الثورة وبعدها بالقتل.. لكن هذا لا يخيفني بالمرّة.
حقيقة الاغتيالات ووثائق هيئة الدفاع
* من يعني حمّه الهمامي عندما لا ينفك يردّد كل مرّة «يا قاتل الروح وين تروح»؟
– كل من تورّط في عملية الاغتيال.. في الاغتيال هناك منفّذ ولكن الاكثر أهمية هو المدبّر، وإلى حدّ الآن لم يكشف عن هذا المدبّر، ليس لأسباب تقنية بل لأسباب سياسية، لأن هناك من له مصلحة في طمس الحقيقة، وأقصد رأس هذا التحالف القائم بين رئيس حركة النهضة ورئيس الدولة.. فمن جملة ما توافقا عليه هو طمس الحقيقة حول الاغتيالات..
*هل يعني ذلك أن الباجي قائد السبسي يعرف حقائق وتستّر عليها؟
– ان لم يكن يعرف فهو لم يبذل مجهودا ليعرف مثلما وعد بذلك قبل الانتخابات.. نحن اليوم إزاء اعترافات وأمام وثائق وأمام أفعال لم يتم البحث فيها بالجدّية المستوجبة.

*أمس أعلن الناطق الرسمي تحرّك النيابة العمومية للتحقق من المعلومات التي أوردتها الندوة؟
– سنراقب وننتظر النتيجة.. لأن توفّر معطيات بذلك الحجم ولا يقع البحث فيها بجدية يثير الشبهة.
*هل تعتقد أن الجبهة الشعبية اقتربت الى حدّ غير مسبوق في كشف الحقيقة وبطريقة ملموسة كما يرى ذلك بعض المحللين؟
– بدأنا نقترب لأن هذا الشخص مصطفى خضر فتح الباب أمام معرفة إحدى الحقائق حول التنظيم السرّي لحركة النهضة.
*ألا تخشون أن يتم إخراس «بطريقة ما» مصطفى خضر لوأد كل الحقائق التي تتحدثون عنها؟
– ربّما، نحن لا نستبعد شيئا.. أنا اطلعت على عديد الوثائق وهي بصدق تتضمّن حقائق «مرعبة»

*في تقديرك أين سيوصلكم مصطفى خضر؟
– مصطفى خضر أوصل الرأي العام المهتم بالاغتيالات السياسية وبأمن تونس الى حقيقة مفادها أن الجهاز السرّي التابع لحركة النهضة لا يتعلّق فقط بفترة ما قبل الثورة بل استمر حتى بعد الثورة.. هذه هي الحقيقة الثابتة بالنسبة لنا.
*وهل لهذا الجهاز السرّي علاقة مباشرة بالاغتيالات؟
– هذا ما ينبغي أن يكشفه البحث.. هيئة الدفاع لديها وثائق فتحت مجالات جديدة للبحث وهذا ليس دورها انما دور الجهات المختصة والقضاء ليقع بحث جدّي في الوثائق ومع الشخص، بعبارة أخرى إذا لم يفصح عن سرّ الاغتيال فسيفتح الباب لاكتشاف سرّ الاغتيالات.
*حقيقة لم تقل في الندوة وتريد قولها اليوم للرأي العام؟
– هي أن حركة النهضة حركة اخوانية لم تتغيّر ولن تتغيّر.. يعني حركة النهضة والحركات الاخوانية، هي فقط غالطت الرأي العام على اساس انها حركة «مدنية» وهذا ما فعله حسن البنا في الأربعينات عندما أعلن فصل السياسي عن الدعوي.

*لكن النهضة أعلنت صراحة في مؤتمرها الأخير فصل الدعوي عن السياسي؟
– مجرّد تبادل أدوار.. تنظيم واحد بواجهتين.. واحدة سياسية وأخرى دعوية.
*هل ستعقد هيئة الدفاع ندوة صحفية في الجزائر؟
– حسب تصريح عضو هيئة الدفاع الأستاذ وليد بن سلامة هناك احتمال لعقد لقاء إعلامي..

*وسبب هذا اللقاء الاعلامي؟
– هناك في الوثائق اهتمام استخباراتي بالجزائر.. هناك وثائق حول التنصّت بتقنيات ووسائل متطوّرة جدّا.. وحتى دورة التنصّت التي قامت بها حركة النهضة كان المدرّب أحد أبرز الكفاءات الوطنية في طرق التنصّت الحديثة.
*كيف تعلّق على ردود أفعال قيادات حركة النهضة بعد ندوة هيئة الدفاع؟
– ارتباك كلّي.. وكما يقول المثل «كاد المريب أن يقول خذوني».

الخلافات داخل الجبهة الشعبية
*بماذا تردّ على عبد الكريم الهاروني عندما قال ان النهضة تفصل بين المناضل حمّه الهمامي ومنجي الرحوي الذي وصفه بأنه «خطر على الأمن القومي»؟
– هذه محاولات لفصل بعضنا عن بعض، ولكن نحن لا ينفصل بعضنا عن بعض في الجبهة الشعبية.
*لكن اليوم داخل الجبهة هناك خلافات معلنة وانتقادات، والخلافات أصبحت معلنة ومنجي الرحوي قال في تصريح واضح أن الجبهة مدعوة لتغيير زعاماتها وأنت من الزعامات التاريخية؟
– أولاّ في الجبهة من حق كل مناضل أن يدلي بدلوه في شؤون الجبهة، ثانيا الجبهة الشعبية ككيان حيّ فيه خلافات واختلافات وهذا الطبيعي، فالحزب الواحد تطرأ داخله خلافات فما بالك بـ9 أحزاب ومستقلين. القضية في الجبهة قبل أن تكون زعامات هي قضية تطوير خطّ سياسي وتطوير برنامج سياسي، تطوير الأداء والنشاط قبل الأشخاص، هذا ما اتفقنا عليه وهذا ما نحن بصدد مناقشته.. أنا لدّي أسلوبي لأني أناقش هذه المسائل داخل أطر الجبهة ومن حق منجي الرحوي وغيره أن يبدي رأيه في ذلك ولكن الذي يحسم هذه المسألة هو أطر الجبهة الشعبية.
*عمار عمروسية وصف الرحوي بأنه «نشاز» داخل الجبهة في تأكيد لهذه العلاقة المتوتّر بين «العمال» و«الوطد» داخل الجبهة الشعبية، ربما حول تزعّم التحالف؟
– لا توجد خلافات سياسية جوهرية بين حزب «العمّال» و«الوطد».. وما يهم حزب العمال هي مواقف «الوطد» كحزب وليس مواقف الأشخاص داخله.
*يرى البعض أن «الوطد» داخل الجبهة هو من يمثّل الجناح البراغماتي ذو المواقف المرنة نوعا ما (قبل بمبدأ التحالف مع النداء بعد انتخابات 2014) مقارنة بحزب العمّال المتمترس دائما في جبهة «الرفض» و«الممانعة» في علاقة بمن يحكم.. ما هو تعليقك؟
– من يحضر اجتماعات المجلس المركزي يعرف أن بعض المواقف التي يعبّر عنها في العلن لا تساوي عشر التي يعبّر عنها من نقد في اجتماعات المجلس.. ولا أذيع سرّا عند القول بأن الخلافات في المجلس تكون حتى بين قيادات من ذات الحزب.

*لم تجبنا عن السؤال: هل مواقف حزب الوطد أكثر «مرونة» من حزب العمال؟
– لا غير صحيح.. والدليل على ذلك أنه عند اطلاعك على تصريحات زياد لخضر أو محمد جمور أو عمار عمروسية أو الجيلاني الهمامي أو غيرهم في علاقة بالحكومة مثلا فإنك تجدين نفس الموقف.
*علاقتك اليوم بمنجي الرحوي؟
– علاقة عادية جدّا.. أنا أفصل دائما بين الذاتي والموضوعي بمعنى المواقف.. نحن رفاق وفي جبهة واحدة يجمعنا برنامج وتوجّه.
*الرحوي قال الجبهة لا تفي بالحاجة في 2019… حمة الهمامي «الزعيم التاريخي لليسار» هل يقود الجبهة في الطريق الصحيح؟
– أنا لا أقود الجبهة، المجلس المركزي يقود الجبهة.. لأننا نحن في جبهة ولسنا في حزب والأمين العام في حزب يقود لأن لديه صلاحيات، في الجبهة الشعبية الناطق الرسمي هو عضو من أعضاء المجلس المركزي يصرّح بالموقف المتفق عليه، لا يقرّر ولا يأخذ مبادرات.. هو فقط يعكس توجهات المجلس المركزي.
*هل خامرتك في لحظة ما فكرة اعتزال السياسة تنظيميا والابتعاد عن المشهد السياسي؟
– لا.. أنا قلت دائما أنني مناضل، ومرّة قلت أنا لست سياسي يعمل في «البوليتيك».. أو يبحث عن منصب لتحقيق مطامح شخصية. أنا مناضل أدافع عن قيم ومبادئ وسأبقى كذلك الى آخر رمق في حياتي…
*هل سيترشّح حمه الهمامي الى انتخابات 2019؟
– هذا الموضوع سيحسم قبل نهاية هذا العام.. وأنا أؤمن بمبدأ أن رفاقك هم من يزكون ترشّحك من عدمه. نحن الآن بصدد نقاش معمّق حول تصوّرنا للانتخابات وانتظاراتنا وبرنامجنا.. فالجبهة عليها أن تقنع الشعب التونسي بأنها قادرة على أن تكون البديل وذلك قبل الأشخاص.

منظومة الحكم الحالية
*كيف بدا لك رئيس الجمهورية في خطابه الأخير؟
– فاشلا، عاجزا..
*الخلاف بين الباجي قائد السبسي ويوسف الشاهد، كيف تعلّق عليه؟
– هو صراع لا مصلحة للشعب فيه.. صراع حول من يتحكّم في أجهزة الدولة ليعدّ بها نفسه لانتخابات 2019 لكي يسيطر على السلطة لصالح حفنة من السماسرة المحليين ولصالح دول ومؤسسات مالية أجنبية..
في المقابل اليوم مؤسسات دولة معطّلة.. حرّيات مهدّدة، شبح الإرهاب مازال جاثما على تونس وبلد على حافة الإفلاس شعب يجوع ويمرض وهو ما يتطلّب من الجبهة الشعبية أن ترتقي الى مستوى أن تقنع الناس بأن تكون بديلا وفي اعتقادي هي قادرة على ذلك.
*كيف تقرأ «تمرّد» يوسف الشاهد على الباجي قائد السبسي؟
– ينطبق عليه مثل «علّمته الرماية فلمّا اشتد عوده رماني».. الباجي قائد السبسي لم يقرأ التاريخ لأنه لو قرأ التاريخ لفهم أن السحر ينقلب على الساحر، لأن اللعبة في داخل القصر هي لعبة سلطة وليست لعبة برامج سياسة.

*في علاقة التوافق المنتهية بالقطيعة بين رئيس الدولة وحركة النهضة.. من في رأيك استغل الآخر أكثر؟
– «الباجي خدم بالنهضة والنهضة خدمت به».. وبالنسبة للباجي قائد السبسي دائما وأبدا لم يقرأ التاريخ ولم يعرف أن النهضة ليس لها «صاحب» بل «مصلحة».. وفي 2014 الظروف الاقليمية والمحلية كانت تفرض عليها مثل هذا التوافق الذي فُرض ايضا من قوى أجنبية.
والنهضة ستكرّر نفس الأمر مع يوسف الشاهد لسببين: لأنه يدافع عن مصالحها داخليا ولأنه يخدم مصالحها.. هي تدرك جيّدا أن الاتحاد الاوروبي، صندوق النقد الدولي، الأمريكان مع يوسف الشاهد وهي من خلاله تريد أن تقول لكل هؤلاء أنها «معاهم».
*هل تعتقد ان رئيس الحكومة بصدد الاستعداد لانتخابات 2019؟
– انا لا أعتقد بل متأكّد من أن الشاهد يستعدّ للانتخابات القادمة مع مجموعة النواب المنتمين للكتلة الجديدة، لكن من قال أنّه يستعد للرئاسيات؟ ربما يستعد للانتخابات البرلمانية أين توجد صلاحيات للحكم والسلطة، وهو بصدد تكوين حزب.
*هل يمكن لحركة النهضة أن تدعم الشاهد في الانتخابات القادمة؟
– سيبقى الأمر مقترنا بالنسبة لحركة النهضة بالضغوط الخارجية، فإذا تلقت تعليمات من الخارج بـ«دعم» يوسف الشاهد فستدعمه..

منية العرفاوي
جريدة الصباح الثلاثاء 9 أكتوبر 2018- تونس

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي جهة الرباط عقدت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي لجهة الرباط، يوم الأحد 15 شتنبر 2019، اجتماعها العادي، تدارست خلاله...
بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

النهج الديمقراطي المجلس الجهوي للجهة الشرقية بيان اجتمع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية في دورته العادية بالناظور لتدارس الوضع...
النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

 هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: الكلفة الثقيلة للمحاكمة السياسية بالدار البيضاء لمعتقلي الريف أمس طالبنا ونبهنا، واليوم ننذر ونحذر...
هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم معاد الجحري علي، واحد من بين ثلاثة عمال الحراسة، من بينهم امرأة، بثانوية...
ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

صدر العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي :اقتنوا نسختكم كل الدعم للاعلام المناضل
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ