افتتاحية:

النظام القائم يغرق في الحلول الارتجالية

بعد مرحلة التشخيص ولوك كلام المعارضة المناضلة، واستخدام آليات تشخيصها للأزمة؛ لم يجد النظام أمامه من مخرج إلا تكتيك التنصل من تداعيات خطاب فشل النموذج التنموي وذلك بالتخفيف من حدة التشخيص وإرجاع الأمر إلى أن ما فشل هو منهجية تطبيق النموذج التنموي وعدم الاهتمام بطريقة الالتقائية بين جميع الخطط والمشاريع. واليوم هاهو يحاول إيهام الشعب والجماهير الكادحة بوجود خطط ومشاريع عاجلة تجيب على القضايا المستعجلة.
إن النظام يحاول عرض حلول استعجاليه في مجال الشباب لأنه استشعر بأن الأوضاع وشيكة على الانفجار. ففي الوقت الذي يعرض فيه هذه الحلول نراه يشكل لجنة مكلفة بدراسة وتجميع المساهمات المقدمة من عدة أطراف في موضوع النموذج التنموي البديل. إنه يضع العربة أمام الحصان فكيف لهذه اللجنة المكلفة أن تقترح عكس المشاريع التي أعلنها النظام؟ هكذا يتضح أننا أمام الارتجال والمزاجية إن لم نكن أمام سياسة اجتماعية تخفي ما تعلنه وهو ما سنرى خلفياته منذ البداية.
ففي التعليم يصر النظام على تمرير القانون الإطار للتربية والتكوين وهو قانون يشرع لخوصصة التعليم ولفتحه على مصراعيه أمام تسليعه كما تطالب بذلك المنظمة العالمية للتجارة. ويهدف مشروع القانون إلى ضرب التعليم العمومي وتنصل الدولة من واجب ضمان الحق في التعليم الجيد لجميع المواطنات والمواطنين. ففي هذا الصدد يكون القانون الإطار هو الترجمة السياسية والاجتماعية لمضمون الفصل 31 من الدستور الممنوح.
أما فيما يتعلق بتشغيل الشباب فقد تمخض خطاب النظام على خطة بعيدة كل البعد عن المعضلة الحقيقية لمحاربة البطالة وإيجاد الشغل المنتج والحافظ للكرامة. لقد أصدر خطة تعتمد على إعادة تأهيل التكوين المهني (إنها قصة لا تنتهي وسيعاد تكرارها على مسامع الشعب) كما تكلم في خطابه الأخير أمام البرلمان عن إمكانية خلق فرص الشغل في البادية عبر قطاع الفلاحة بدون أن نعرف أين ستخلق هذه الفرص وهل هي فرص شغل قارة أم هي موسمية وما هو المدى الزمني الذي ستخلق فيه هذه الفرص خاصة إذا أخدنا كلامه عن هدف خلق طبقة وسطى بالبادية؟ إنه كلام عام فضفاض لا يخلق شغلا ولن يخفف من أزمة بطالة الشباب المتعلم والغير متعلم.
هذا وفي الوقت الذي يوزع فيه النظام الوعود والأوهام، أعدت الحكومة مشروع قانون المالية لسنة 2019 وعموده الفقري هو الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية بما يعني تغييب أية سياسة فعلية للنهوض بالقطاعات الاجتماعية من صحة وتعليم وخلق مناصب شغل. وبما يعني أيضا المزيد من رفع الضرائب والتقليص من اعتمادات صندوق المقاصة وإغداق الهبات والدعم على الشركات والمؤسسات الخاصة والاستمرار في الإعفاء الضريبي على كبار ملاك الأراضي أو المعمرين الجدد. فمشروع قانون المالية يكشف حقيقة سياسات النظام وما يخطط له في المستقبل.
إن الإعلان عن فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في بعض المهن والقطاعات هو الإذعان لامتلاءات المنظمة العالمية للتجارة وهي اليد القوية القابضة على مصالح الرأسمال الامبريالي عبر العالم. ففي الخطاب الأخير للملك أمام البرلمان يوم 12/10/2018 أعلن عن فتح المجال لهذه الاستثمارات الأجنبية في مجال الصحة. إنها الضربة القاضية لأخطر قطاع تخلت فيه الدولة عن واجباتها عنوة وأوصلته إلى حالة الإفلاس التام. بل حتى القطاع الخاص المغربي وبحكم الاكتضاض والطلب الذي بات يواجهه فقد أصبح عبارة عن مصحات ومشافي عشوائية تستخلص الواجبات بدون أن تؤدي الخدمات في حدها المعقول.
فلكي ندرك خطورة الحالة التي بات عليها هذا القطاع في شقيه العمومي والخاص فلنتذكر كيف انتشر مرض السل في أحد مستوصفات مراكش ومن جهة أخرى القصص الخيالية عن الموت بسبب الأخطاء الطبية في المصحات الخاصة أو جرائم النصب على المرضى الذين تجرى لهم عمليات كاذبة.
يستشعر النظام عمق الأزمة وعزلته في مواجهة النهوض الشعبي من أجل الدفاع عن المطالب أو فرض مكتسبات ولذلك بادر للإعلان عن الرفع من الدعم العمومي للأحزاب المخزنية وأوصى بتخصيص جزء منه للأعضاء المهتمين بالبحث والتفكير. إنها رشوة رسمية لدفع هذه الأحزاب للانخراط في الدفاع عن المشاريع المخزنية ومواجهة نضال الشعب كما فعلت عندما اتهمت حراك الريف بالانفصال.
أمام هذه التلفة وهذا الارتجال الذي يميز سياسات النظام القائم على القوى المناضلة رص الصفوف والانغراس في لج الصراع الطبقي. على مناضلينا عقد العزم أكثر من أي وقت مضى من أجل التقدم في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وتنظيم الطلائع العمالية والكادحين.


صدر العدد الجديد 281 من جريدة النهج الديمقراطي


افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار يزداد الامر غموضا حول طبيعة هذا البرنامج التنموي الذي علمنا ذات يوم انه فشل. لكن ماذا فشل فيه كبرنامج ولماذا؟ فهي أمور لا يخوض فيها العموم. علمنا من خلال خطاب رسمي أن الذي فشل هو طريقة تدبير البرنامج التنموي وغياب الحكامة الجيدة وان البرامج توضع دون الأخذ بعين الاعتبار مبدأ الالتقائية. في خطاب رئيس الدولة الأخير بمناسبة 30 يوليوز، علمنا بأن المغرب حقق قفزة نوعية في البنيات التحتية، لكن البرنامج التنموي أسفر على تفاوتات اجتماعية ومجالية. ما هو البديل للبرنامج التنموي؟ وما هي الحلول التي وضعتها الدولة لتجاوز الفشل الوارد الكلام عنه بكثير من الغموض في الخطابات الرسمية؟

للإجابة عن هذه الأسئلة اعلن عن تكوين لجنة ستوكل لها مهمة وضع صورة للبديل. لكن من جهة أخرى، فإن سياسات الدولة لم تتوقف وتم وضع قوانين تنظم قطاعات اجتماعية استراتيجية؛ ولم يتم انتظار انتهاء اشغال لجنة البديل التنموي. إن هذا الامر بحد ذاته يعني ان للدولة تصورها للبديل التنموي، ولن يطلب من اللجنة المقبلة إلا صياغة وترجمة ارادة الدولة في خطاب وقرارات محسومة سلفا. هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يعارض او يتراجع عن قانون 51.17 الذي اجهز على التعليم العمومي المجاني والجيد وفتح ابوابه للتعليم الخاص؟ هل يتصور بديل تنموي يرفض فتح قطاع الصحة للرأسمال الخاص الأجنبي؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يرفض الامتثال للإملاءات التي يقوم بها صندوق النقد والبنك الدوليين؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه الجماهير الشعبية عبر مجالسها ومنظماتها الذاتية المستقلة؟

ما يسمى بالبديل التنموي هو في الحقيقة مجمل الاختيارات الاستراتيجية للكتلة الطبقية السائدة وهذه الاختيارات وضعت بطريقة لا رجعة فيها ومنذ السنوات الاولى للاستقلال الشكلي. هذه الاختيارات الموضوعة قيد التنفيذ هي المسؤولة عن الوضعية البنيوية الحالية للاقتصاد المغربي وللبنية الاجتماعية الراهنة. إنها هي المسؤولة عن الفوارق الاجتماعية المتفاقمة والفوارق المجالية المهولة التي قسمت المغرب بين مركز محوره منطقة الجديدة- الدارالبيضاء- الرباط- القنيطرة حيث يتمركز اكثر من 60% من النسيج الاقتصادي وباقي المناطق حيث التهميش والخصاص والبنيات التحتية بعضها متوارث عن الفترة الاستعمارية.

لا يتم الكلام عن مأزق الاختيارات الاستراتيجية وخاصة في مجال الفوارق الاجتماعية والمجالية إلا بعد أن تنفجر الانتفاضات والحراكات الشعبية. ساعتها ومن اجل اسكات الاحتجاج يثار الكلام عن فشل هذا البرنامج او تلك السياسات وقد يتم تحميل المسؤولية لجهات أو إفراد كأكباش فداء لمنع تطور النقد والتحليل حتى لا يمس او يصل الى تلك الاختيارات الاستراتيجية المطبقة من طرف كمشة من الاحتكاريين أو وكلاء الرأسمال الاجنبي.

فإذا كان كلام الدولة عن البرنامج التنموي وعن فشله وضرورة طرح البديل ليس إلا طريقتها العادية والمألوفة في حل ازمتها البنيوية على كاهل الطبقات الشعبية، فما هو التصور الذي يجب على القوى المناضلة أن تقدمه وتدافع عنه كمخرج من هذا المأزق التاريخي الذي زجت به هذه الكمشة المتحكمة والمستبدة؟

إن موضوع الاختيارات الاستراتيجية يهم المكونات الاساسية لشعبنا وخاصة الطبقات الاجتماعية المنتجة للثروة والمحرومة من نتائجها. لذلك نعتبر أن قضية وضع وتحديد هذه الاختيارات هو من صلب اهتمام واختصاص السلطة التأسيسية ببلادنا لأنها هي الجهة المخولة في رسم مستقبل المغرب واختياراته المصيرية سواء في نمط الانتاج او التوزيع والاستهلاك وطبيعة العلاقة مع الخارج دولا ومؤسسات وأسواق. لذلك نعتبر ان حصر الموضوع في ما سمي بالبرنامج التنموي ووضع قضية صياغته واقتراحه بيد لجنة معينة من فوق وخارج ارادة الشعب هو التفاف سياسي يشبه الى حد كبير مناورة لجنة المانوني المعينة لوضع مسودة دستور 2011.

لذلك نعتبر أن ما بني على باطل فهو باطل؛ وستبقى كل الحلول أو الاقتراحات التقنية والتقنوقراطية محاولات للتحايل على ارادة الشعب وإمعان في تغييبها. إنه أمر مرفوض وعلى القوى المناضلة أن تعترض في الشكل وفي الجوهر على هذه السياسية الاستبدادية والتحكمية باسم النجاعة والكفاءة المزعومتين.


الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE" يوجه رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE العضو في اتحاد النقابات...
الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته استعاد الطلبة الجزائريون دورهم الاجتماعي والسياسي بفضل حراك 22 فبراير، بعد سنوات...
الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

فيديو الجمعة 26 للحراك الجزائري التي عاشتها مدن الجزائر يومه الجمعة 16 غشت 2019.
المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام 14 اغسطس 2019 | 16:14 تصريح صحفي...
الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيــــــــــان اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسة التضييق على الأستاذات المناضلات اللواتي فرض عليهن التعاقد، ويعلن تضامنه مع الأستاذة إيمان...
اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية بيان لا تنمية حقيقة في ظل المخزن وفي ظل التبعية للدوائر الامبريالية وسيطرة الكتلة الطبقية السائدة...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتداول في عدد من القضايا التنظيمية والنضالية الخاصة بشغيلة القطاع الفلاحي وتؤكد موقف الجامعة...
جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

رسالة إلى العثماني رئيس الحكومة حول قانون الإضراب من اتحاد النقابات العالمي، FSM أثينا، في 7 غشت 2019 إلى السيد...
رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

النهج الديمقراطي الخميسات- تيفلت بيان عاشت سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات عشية الأحد 4 غشت 2019 فاجعة وفاة الطفلة هبة...
بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي بيان عقدت اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي اجتماعها الدوري الثاني بعد المؤتمر الوطني الخامس...
بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو القيادي في الجبهة الشعبية ماهر الطاهر: الروس أكّدوا رفضهم...
وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

الثورة السودانية ودرس الجبهات

مقالات وآراء الثورة السودانية ودرس الجبهات
الثورة السودانية ودرس الجبهات

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات شغيلة القطاع المتواصلة على كل الواجهات وتدعو كافة مناضلات ومناضلي الجامعة...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار...
افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك

العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك - حتى نهاية غشت 2019.
العدد المزدوج من جريدة النهج الديمقراطي 321-322 بالأكشاك

العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF-VD-320
العدد 320 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً