النهج الديمقراطي
الكتابة الجهوية للجهة الشرقية

البيان العام

المؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية
يعقد النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية مؤتمره الأول يوم الأحد 14 أكتوبر 2018 بوجدة بمقر الكدش تحت شعار :
“من أجل تنظيم قوي مرتبط بالطبقة العاملة وعموم الكادحين
ومن أجل ترسيخ العمل الوحدوي لتحقيق بديل تنموي شعبي ديمقراطي “
في ظل ظروف دولية وإقليمية ووطنية تتميز بما يلي :
• نهج سياسة رأسمالية عالمية متوحشة يدعمها تنامي هيمنة اليمين المحافظ والفاشي على دول المركز الرأسمالية، وما ينتج عن ذلك من سياسات تهدد المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة والكادحين، وتهدد المكاسب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والحقوق البيئية في ربوع العالم.
• استمرار الهيمنة الامبريالية على خيرات الشعوب والصراع بين الامبرياليات على الموارد مما يشعل الحروب والنزاعات الإقليمية والأهلية ويروع البشرية بالحروب والأمراض والهجرات المذعورة. ويقوي الممارسات البوليسية للأنظمة الرجعية واللاديمقراطية التابعة في قمع شعوبها، ويقوي الكيان الصهيوني ويهدد حق الشعوب في التحكم في ثرواتها وبناء أنظمتها الديمقراطية المستقلة، ويعمق الاستغلال الطبقي.
• تنامي الوعي لدى البشرية بالحاجة إلى بديل للرأسمالية وهمجيتها، مما يطرح البديل الاشتراكي على جدول أعمال الطبقة العاملة والكادحين من أجل بناء أحزابها وتنظيماتها السياسية القادرة على التصدي للهجوم الرأسمالي والامبريالي وإعادة بناء الوعي الاشتراكي والتضامن والنضال الأممي بين الشعوب.
• استمرار الكتلة الطبقية السائدة في بلادنا في تكريس التبعية وفي سياساتها اللاشعبية واللاديمقراطية التي تجهز يوما بعد يوم على كافة مكتسبات وحقوق الطبقة العاملة والكادحين.
• استحالة تحقيق التنمية الشاملة بدون احترام قواعد الديمقراطية الشعبية، واستحالة تحقيق التكامل التنموي والوحدة المغاربية في ظل التوجهات السياسية القائمة على التبعية وانعدام الديمقراطية.
• استمرار تهميش المنطقة الشرقية تهميشا طبقيا وجهويا، مما جعلها تعاني من الفوارق الطبقية الكبيرة ومن ارتفاع نسب البطالة وتدهور الخدمات العمومية وهشاشة البنيات الاقتصادية والحكم بالفقر والإقصاء على الطبقات الشعبية، وفي مقدمتهم الشباب والنساء.
• استمرار المتابعات والمحاكمات السياسية في حق مناضلي حراك جرادة والريف ومناضلي الحركة التقدمية والديمقراطية، والتضييق على الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية المناضلة.
• تطور الإبداع في أساليب النضال الشعبي ضد الاستبداد والفساد والغلاء والفوارق الطبقية.
إن النهج الديمقراطي وهو يتابع هذه الأوضاع يؤكد على ما يلي من المواقف :
1- يحمل النظام المخزني وحكومته الرجعية مسؤولية الأزمة التي تعاني منها بلادنا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما ينتج عنها من فوارق طبقية متنامية ومن تفقير وعطالة وتشريد ناتج عن النهب للموارد والخيرات، وسيادة اقتصاد الريع ونظام الامتيازات والاستغلال البشع للطبقة العاملة وعموم الكادحين والخوصصة المتنامية للتعليم والصحة وكافة الخدمات الاجتماعية، والهجوم الشرس على المكتسبات الاجتماعية، وعلى الحريات العامة.
2- يعتبر أن المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات المخزنية من حكومة وبرلمان ومجالس جهوية وإقليمية وجماعات محلية تفتقد للشرعية الشعبية والديمقراطية لكونها تنبثق من دستور ممنوح وغير ديمقراطي، وبسبب المقاطعة الشعبية العارمة لها من طرف أغلبية الشعب المغربي، كما أن هذه المؤسسات تسيطر عليها فئات الأعيان وخدام المخزن، وتوظف فقط لتكريس “ديمقراطية الواجهة” مما يجعلها عاجزة عن حل المشاكل البنيوية، وتستغل فقط لنهب المال العام وتكريس الفساد وتفويت الأراضي الفلاحية والحضرية وتوزيع مختلف أنواع الريع على ذوي النفوذ والامتيازات، واستنزاف الثروات البرية والبحرية.
3- يدين تنامي القمع والحصار والتضييق والمتابعات والمحاكمات والزج المناضلين في السجون على خلفية الحراكات الشعبية المطالبة برفع التهميش والإقصاء الاجتماعي في العديد من مدن ومناطق الجهة الشرقية وفي مقدمتها نضالات حراك جرادة وتالسينت وبوعرفة وفيجيج وتاندرارة وبركان والناظور وجرسيف وغيرها، ويطالب برفع الحصار المضروب على مدينة جرادة وإطلاق سراح معتقليها وإيجاد الحلول الملموسة لمطالب الجماهير في العدالة الاجتماعية والشغل والبديل التنموي، ويؤكد على شرعية هذه المطالب وهذه النضالات الشعبية السلمية ويدعمها، ويدعو القوى التقدمية والديمقراطية إلى تقوية الجبهات النضالية لدعمها والانخراط فيها.
4- يندد بالحصار والتضييق على مختلف القوى السياسية والنقابية التقدمية والديمقراطية ومنها النهج الديمقراطي وشبيبته وحرمان بعضها من وصولات الإيداع مثل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، وبعض نقابات الاتحاد المغربي للشغل بالجهة الشرقية، ويطالب برفع القمع والتهديد والترهيب والمتابعات والمحاكمات في حق مناضلي ومناضلات الشعب المغربي وتنظيماتهم المناضلة واحترام الحريات.
5- يدين الاعتقال التعسفي للرفيق زين العابدين الراضي مناضل النهج الديمقراطي بباريس منذ أبريل الماضي بأكادير ويطالب بالإطلاق الفوري لسراحه.
6- يؤكد دعمه المطلق لكل نضالات العاملات والعمال في مواجهة كل أنواع الاستغلال وانتهاك الحقوق الشغلية وتنامي التسريحات التعسفية، وتوظيف أشكال السخرة وعدم احترام حقوق العمال بما في ذلك المنصوص عليها قانونا، ومضايقة العمل النقابي المناضل في وحدات الإنتاج وفي الوظيفة العمومية.
7- يعلن تضامنه المبدئي واللامشروط مع كل نضالات المعطلين بالجهة الشرقية الذين يخوضون نضالاتهم من أجل الحق في التشغيل والتنظيم والكرامة.
8- يدين استمرار ضرب القدرة الشرائية للساكنة بالجهة نتيجة ارتفاع الأسعار والسياسة الضربية الجائرة، وضعف الأجور وتدني الخدمات الاجتماعية، ويثمن حركة مقاطعة البضائع كرسالة جماهيرية في وجه الاحتكار والغلاء والجشع الطبقي.
9- يستنكر تنامي هجوم مافيا العقار على الأراضي الفلاحية الخصبة، وعلى أراضي الجموع والمضاربة فيها مما يهدد الرصيد العقاري الفلاحي، كما يسجل الخصاص المهول في الماء الشروب في العديد من المناطق بالجهة.
10- يطالب بفتح الحدود بين الجزائر والمغرب لتمتين أواصر الأخوة بين الشعبين وللتخفيف من المشاكل الناتجة عن إغلاق الحدود لمدة طويلة وما ينتج عنها من عاهات اقتصادية واجتماعية للجهة الشرقية في ظل غياب بدائل تنموية حقيقية.
11- يثمن العمل الجبهوي بين القوى الديمقراطية والتقدمية بالجهة خصوصا ما يتعلق بتأسيس ” اللجنة الجهوية لدعم الحراك الشعبي ” و”الائتلاف من أجل الدفاع عن التعليم العمومي” وغيرها من التنسيقيات المحلية ضد الحكرة، ويدعو إلى تقوية أدائها لمواجهة التحديات ولدعم النضالات الشعبية وتطوير آليات التضامن مع المعتقلين السياسيين لحراك جرادة وباقي المناطق وتعبئة وسائل الدفاع عليهم خلال المحاكمات.
12- يدعو إلى أوسع جبهة اجتماعية وميدانية لمواجهة تغول الفساد والاستبداد والاستحواذ على خيرات المنطقة وقمع الحريات.
13- يدعم كافة الحركات التقدمية والديمقراطية بالعالم العربي والبلدان المغاربية المناضلة ضد الرجعية والتبعية والاستبداد، ومن أجل التحرر والديمقراطية الشعبية.
14- يدعم نضالات الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية والرجعية وحلفائها الامبرياليين ويدعو إلى تجريم كافة أنواع التطبيع مع الكيان الصهيوني والضغط لإفشال الخطط الامبريالية بالمنطقة وإيقاف الحرب الرجعية ضد الشعب اليمني.
15- يهنئ مناضلات ومناضلي النهج على نجاح مؤتمرهم ويدعوهم إلى تعزيز أواصر التضامن والوحدة النضالية إلى جانب القوى التقدمية والديمقراطية والحية المناضلة لمواجهة التراجعات، والانخراط في مختلف نضالات الطبقة العاملة وعموم الجماهير من أجل التحرر والديمقراطية الشعبية في أفق الاشتراكية.

المؤتمر الجهوي الأول
وجدة : الأحد 14 أكتوبر 2018