بـــــيـــــــان

المجلس الجامعي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي:

– ينوه بالنضالات المتواصلة للنقابات الوطنية التابعة للجامعة

– يدعو عموم شغيلة القطاع لتعزيز التفافها حول الجامعة لحمل الوزارة على استكمال تنفيذ وعودها

– تقوية النضالات الوحدوية لفرض استجابة الحكومة للمطالب المشروعة

تحت شعار “معبؤون لتقوية التنظيم وللنضال لمواجهة الهجوم على الحريات ومكتسبات وحقوق الشغيلة وتحقيق مطالبها المشروعة”؛ انعقد يومه الخميس 18 أكتوبر 2018 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط الاجتماع السنوي للمجلس الجامعي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي؛ وبعد الوقوف على سمات الأوضاع العامة والنقابية ومميزات الدخول الاجتماعي ببلادنا؛ وبعد عرض التقرير العام وتقارير حول أنشطة الفروع والنقابات الوطنية والتنظيمات الموازية ومناقشتها، تمّ تسجيل ما يلي:

1ـ على الصعيد القطاعي:

ـ ينوه المجلس الجامعي بالأداء الجيد المنتظم لأجهزة الجامعة المركزية والمحلية والجهوية والفئوية ولأجهزة النقابات الوطنية وتنظيم المرأة وشبيبة القطاع الفلاحي وبمساهمتها في التنفيذ الواعي للبرنامج السنوي للموسم الاجتماعي السابق.

ـ يؤكد اعتزاز الجامعة بالنضالات التي خاضتها النقابات الوطنية ويشيد بمستوى التعبئة والتضامن المتبادل بين شغيلة القطاع، وما أثمرته من مفاوضات على مستوى المؤسسات التابعة للقطاع الفلاحي ومنها على الخصوص المياه والغابات والمحافظة العقارية والاستشارة الفلاحية والبحث الزراعي والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووكالة التنمية الفلاحية والغرف الفلاحية وشركة المخازن المينائية ومؤسسات القطاع الخاص وغيرها.

ـ يعبر عن دعمه القوي للحملة الوطنية التي أطلقتها النقابة الوطنية للفلاحين الكادحين التابعة للجامعة بهدف حث الحكومة المغربية على التصويت لصالح مشروع “إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين بالمناطق القروية” وحشد الدعم الدولي لإخراجه عند عرضه على الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ كما يعتز بالدور الذي لعبته الحركة العالمية للفلاحين ـ فياكامبسينا la Via Campesina ـ في المصادقة عليه بمجلس حقوق الإنسان باعتباره وثيقة تعزز الضمانات الحقوقية الدولية لفائدة الفلاحين الكادحين وعموم الشغيلة القروية.

ـ يسجل الدينامية التنظيمية الإيجابية التي تعرفها النقابة الوطنية للفلاحين كما ينوه بالنضالات اليومية التي يخوضها العاملات والعمال الزراعيين على المستويات المحلية والجهوية ويدعو الفروع للاحتضان التنظيمي لنضالات الفلاحين والعمال الزراعيين ودعم النضال الشعبي العام من أجل تنمية شاملة ومستدامة في البادية المغربية.

ـ يحمل وزير الفلاحة مسؤولية استمرار عدد من الملفات العالقة وعلى رأسها تحيين وتحديث القوانين الأساسية لعدد من المؤسسات العمومية في القطاع، والتجاوب مع انتظارات موظفي القطاع الغابوي، والوضع في شركة المخازن المينائية، وقطاع التعاونيات الفلاحية وشغيلتها، وزيادة الدعم لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لوزارة الفلاحة وفتحها أمام جميع مستخدمي المؤسسات العمومية ومتقاعدي القطاع و يطالب الوزير بفتح حوار فوري مع الجامعة لحل كافة المشاكل العالقة.

ـ يدين استمرار الحيف والتمييز القانوني في الأجور الذي يعانيه العمال والعاملات الزراعيون، ويطالب بتوحيد الحد الأدنى للأجور ما بين القطاع الفلاحي والقطاع الصناعي تطبيقا لاتفاق 26 أبريل 2011.

ـ يدين كافة محاولات استهداف الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ويؤكد على أن وحدتها التنظيمية خط أحمر لن يتوانى المناضلون والمناضلات في الدفاع الصارم عنها والوقوف ضد محاولات التشويش التي لن تزيد الجامعة سوى صلابة وقوة وتباثا أكثر في مواصلة التصدي لاستخدام الطبقة العاملة، وفي الدفاع عن العمل النقابي المستقل والوحدوي والديمقراطي والتقدمي الأصيل، المستميت في خدمة مصالح وتطلعات الطبقة العاملة وعموم الكادحين، وفي الدفاع عن القضايا العادلة لشعبنا.

ـ يعبر عن تضامنه مع نضالات المتصرفين والتقنيين وينوه بأداء متصرفي وتقنيي القطاع نساء ورجالا في المعارك التي تعلنها الهيئة الوطنية للتقنيين المغاربة والاتحاد الوطني للمتصرفين وبأداء اللجنة الوطنية للبياطرة، ويعبر عن استعداد الجامعة لخوض نضالات وحدوية في صفوف الموظفين والمستخدمين حاملي الشهادات غير المدمجين في السلاليم المناسبة والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين وغيرهم من الفئات.

ـ يدعو الدولة لمعالجة اختلالات النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR التي يؤدي ثمنها أجراء المؤسسات العمومية والمتقاعدون؛ ويدعو اللجنة الوطنية لمستخدمي هذه المؤسسات لمواصلة النضال حول هذا المطلب المشروع ويعبر عن دعم الجامعة، الكامل واللامشروط، لما ستسطره هذه اللجنة من نضالات قطاعية ووحدوية.

2 ـ في الوضع العام:

ـ يسجل المجلس دخولا اجتماعيا على إيقاع المناورات الحكومية حيث تسعى الحكومة لفرض ميزانية عامة قائمة في قسم كبير من مواردها على الضرائب التي تنزع من دخل الأجراء، مقابل التخلي عن المراقبة الجبائية للمقاولات التي تصرح بعجز ضريبي سنوي، وعرض حكومي دون مستوى الحد الأدنى من المطالب التي لازالت ترفعها الحركة النقابية منذ سنة 2012؛ وهو ما يستدعي ردا نضاليا حازما ووحدويا يضع حدا للاستهتار بانتظارات الطبقة العاملة و عموم الأجراء ومنها التطبيق الكامل لاتفاق 26 أبريل 2011 بما يحقق المساواة بين الحد الأدنى للأجر الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات وغيرها من بنود الاتفاق المذكور العالقة منذ أزيد من سبع سنوات.

ـ يدين تورط السلطات المحلية في التضييق المتنامي على الحريات النقابية برفضها تسليم وصولات الإيداع لعشرات المكاتب النقابية وفرض الحضر العملي على العمل النقابي في مناطق صناعية بأكملها، ما يعد تشجيعا مخزيا للباطرونا الجشعة على مواصلة الهجوم على الحريات النقابية. وبهذه المناسبة يعبر المجلس عن تضامنه مع عموم ضحايا التضييق على الحريات النقابية وعلى كافة الحقوق والحريات التي تضمنها المواثيق الدولة وتنص عليها التشريعات الوطنية، ويدعو الى التصدي الوحدوي للقانون التكبيلي لحق الإضراب المعروض على البرلمان.

ـ يسجل اشتداد القبضة الأمنية في التعاطي مع النضالات الشعبية التي يخوضها المواطنون والمواطنات والمهاجرون وبهذه المناسبة يعبر عن تضامنه مع الضحايا الباحثين عن الهجرة، ويطالب بالتحقيق في حادثة مقتل إحدى المواطنات السلاليات بمنطقة آزرو وإحدى المواطنات الباحثة عن الهجرة، وتقديم الجناة للمساءلة، كما يطالب بإطلاق سراح معتقلي الحراكات الشعبية وعموم المعتقلين السياسيين.

3ـ على الصعيد الدولي:

ـ يؤكد مواقف الجامعة التقدمية المناهضة للإمبريالية ولسياساتها العدوانية، وللاستغلال والنهب البشع المكرس من طرف مؤسساتها المالية العالمية ولتغول الشركات متعددة الاستيطان ولتنامي التيارات الفاشية والعنصرية في مواجهة شعوب الجنوب وتطلعاتها للحرية والعدالة الاجتماعية.

ـ يجدد دعمه لنضالات الشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري بالمنطقة وفي نضاله المتواصل من أجل بناء دولته المستقلة على كامل تراب فلسطين التاريخية ويدين الاعتداء الوحشي على الشعب اليمني وعلى شعوب المنطقة التواقة للتحرر الوطني.

أخيرا فإن المجلس الجامعي اذ يذكر بما تقدم؛ يدعو عموم شغيلة القطاع من موظفين ومستخدمين وعمال وفلاحين كادحين لتقوية وحدتهم في إطار الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وإلى الاستعداد لخوض نضالات وحدوية شاملة بما فيها الاضراب عن العمل لفرض الاستجابة للمطالب المشروعة لشغيلة القطاع والمساهمة في حمل الحكومة على التجاوب مع مطالب الطبقة العاملة وعموم الأجراء والشغيلة وحماية القدرة الشرائية للشعب المغربي.

الرباط في 18 أكتوبر 2018