التيتي الحبيب
من وحي الاحداث:

لا سلطة شعبية بدون اقتحام البنك المركزي

جميع الأحزاب المخزنية والممخزنة والسائرة في طريق التمخزن تتجنب الكلام عن البنك المركزي وعن تصورها أو سياستها تجاه نفوذ هذه المؤسسة.
يعتبر البنك المركزي معبد الرأسمال وفيه تؤدي الدولة طقوس تعبدها وخشوعها وتقضي حاجاتها الدنيوية.
فالبنك المركزي بالمغرب تأسس في 30 يونيو 1959 في عهد محمد الخامس وباقتراح من حكومة عبد الله إبراهيم ليحل محل البنك المخزني المغربي. ولأنه مؤسسة عمومية من الاهمية بمكان فقد تولى مسؤوليته شخصيات رسمية سميت والي البنك المركزي. وهم على التوالي:

1- إدريس الزغاري 1959-1964
2- إدريس السلاوي 1964-1967
3- إدريس الزغاري 1967-1969
4- الأمير مولاي الحسن بن المهدي 1969-1984
5- أحمد بناني 1985-1989
6- محمد السقاط 1989-2003
7- عبد اللطيف الجواهري منذ 2003 الى اليوم.

بنك المغرب يتحول الى مؤسسة دستورية بدون ان ينص على ذلك في محكم الدستور كما فعلت دول أخرى تحت ضغط صندوق النقد الدولي. لكن بالمغرب صادق البرلمان بالأغلبية يوم 3 يوليوز 2018 على القانون رقم 17-40 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب. ويهدف هذا القانون إلى إعادة النظر في مقتضيات القانون الحالي، و”ذلك بالنظر للتطور الذي شهده المحيط القانوني والمؤسساتي لبنك المغرب و ليواكب المتغيرات الوطنية والمعايير الدولية.
هكذا تمحورت مضامين القانون حول تعزيز استقلالية بنك المغرب في مجال السياسة النقدية، وتوسيع مهامه لتشمل الحفاظ على الاستقرار المالي، وتوضيح صلاحياته في مجال سياسة سعر الصرف وتسهيل تدبير احتياطات الصرف، وتعزيز الحكامة الجيدة.”
يعين والي بنك المغرب لمدة ست سنوات قابلة للتجديد، وذلك وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 49 من الدستور. يؤدي اليمين بين يدي الملك، وتحدد أجرته بمرسوم.
في المدة الاخيرة كانت الندوات الصحفية أو تصريحات والي بنك المغرب هي الجهة الوحيدة التي استطعنا عبرها معرفة وجهة سياسات الدولة وما تعنيه بالإجراءات المتخذة مؤخرا والتي لم تصرح بشأنها الحكومة بأي توضيح. يدل ذلك على ان مقود الحكومة ومركز القرار يوجد بعض منه عند مؤسسة بنك المغرب والتي ينطق الوالي باسمها.
طبعا سياسات هذه المؤسسة مسيجة ومحروسة مثلها مثل خزائن البنك.