النهج الديمقراطي لجهة الرباط بيان المجلس الجهوي


المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي- جهة الرباط يؤكد انخراطه في بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، وينادي إلى التعجيل ببناء جبهة ميدانية على مستوى الجهة.


عقـد النهج الديمقراطي لجهة الرباط  مجلسه الـجهوي يوم الأحد 28 أكتوبر 2018 بالمقر المركزي بالرباط  بشعار التعبئة والانخراط  في تنفيذ المهمة المركزية التي حددها المؤتمر الرابع في الإعلان عن تأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين وتأهيل البناء التنظيمي على المستوى الجهوي والفروع المحلية لإنجاح هذه المهمة؛

وبعد الوقوف على أهم تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على المستوى الجهوي والتي تزيد ترديا  وتدهورا على كافة المستويات، بالرغم من المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها الجهة، نتيجة أزمة الدولة المخزنية وفشل نموذجها التنموي وتكريس هيمنة الدولة المركزية واحتكار السلط في الوقت الذي تصم به الآذان بما يسمى بـ”الجهوية الموسعة واللاتركيز واللامركزية الإدارية والحكامة المحلية”… فإنه يسجل ما يلي:

·        فوارق مجالية هائلة داخل الجهة، سواء تعلق الأمر بالمجالات القروية أو الحضرية.

·        نسب متدنية في مؤشرات التنمية البشرية في أغلب مناطق الجهة.

·        معدلات البطالة والأمية مرتفعة، ورداءة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومواصلات…

·        تبذير ونهب للمال العام في الاعتمادات الهائلة للنفقات غير المنتجة، وفي تمويل مشاريع ضخمة  لا تلبي احتياجات الساكنة  ولا تستجيب لمطالبهم وتطلعاتهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، كما أنها لا تسمح  بإرساء بنية تحتية شاملة وجيدة لإحدى أهم الجهات الغنية.

·        توغل الفساد الإداري واتساع دائرة السطو على الأملاك العقارية وأراضي الجموع والأراضي السلالية من قبل مافيا العقار بتواطؤ مع الامتدادات الجهوية للمافيا المخزنية…

والمجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط، إذ يثمن نضالات وتضحيات الجماهير الشعبية في مواجهة الهجوم الشرس على حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى الحريات العامة، فإنه يستنهض كل طاقاته وقواعده وهياكله التنظيمية لرفع تحدي إنجاح سيرورة  بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين باعتباره مهمة مركزية آنية، ويعلن ما يلي:

1.      تنديده بالسياسات المخزنية المؤدية إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتفشي الفساد وانتهاك الحريات العامة والحق في الحياة، ويدعو إلى الاستجابة لمطالب الجماهير الشعبية؛ ويؤكد على ألا مستقبل لأي نموذج تنموي لا يقوم على القطع مع الاستبداد والفساد و الريع؛

2.      مطالبته بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات والاحتجاجات الشعبية المختلفة، (الريف،تاندررة، جرادة، بني تجيت، بوعرفة، العيون الشرقية، أوطاط الحاج، تالسينت، مشرع بلقصيري، سوق الأربعاء،…) ويدعو إلى ضرورة الاستجابة لملفاتها المطلبية المشروعة عوض محاولات إسكاتها بالقمع والتخويف والمحاكمات؛

3.      تضامنه مع مختلف النضالات الشعبية والعمالية في مختلف القطاعات ومع المعطلين/ات، ويندد بالقمع والتضييق على الحريات العامة (الاعتقال والمحاكمات الصورية-الطرد التشريد-…) الذي تواجه به السلطات كل المحتجين لإقرار حقوقهم القانونية البسيطة  والمشروعة (مثال عمال التدبير المفوض SOS بسيدي قاسم-عمال ضيعة  محمية الشيخ زايد- أغلب العاملات والعمال في الضيعات الفلاحية-  احتجاجات سكان دوار الكرعة بالرباط- سكان قرية ولجة السلطان بالخميسات- )؛

4.      شجبه للتسيب الأمني الذي تعيشه الأحياء الشعبية في العديد من مناطق الجهة الرازحة في مستنقع التهميش، ومن الفشل الذريع للنموذج التنموي وما يسمى ببرامج “محاربة الإقصاء الاجتماعي والهشاشة”؛

  1. مطالبته إطلاق سراح سائق القطار الذي تتم محاكمته ككبش فداء عقب فاجعة القطار بدل محاسبة المسؤولين الحقيقيين المتورطين في هذا الملف، ويطالب بجعل حد للإفلات من العقاب في كل قضايا المس بالحق في الحياة والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
  2. استنكاره الفساد والنهب الذي يستهدف العقار وأراضي الجموع  والأراضي السلالية بالجهة من طرف مافيات العقار والشخصيات النافذة التي تحاول الاستيلاء عليها بكل الوسائل والطرق، ويطالب بوضع حد للتجاوزات والخروقات الإدارية التي توظف لهدر الحقوق وتسهيل عمليات التفويت وسلب الأراضي…؛
  3. رفضه لقرار “الحكومة” المفاجئ بالإبقاء على التوقيت الصيفي طيلة السنة دون مراعاة تبعات هذا القرار على المواطنين وسير حياتهم المهنية والاجتماعية والدراسية؛
  4. احتجاجه على إقدام السلطات المحلية بأقاليم الجهة نقل مواطنين/ات الى مدينة الرباط عند افتتاح الدورات التشريعية مما يعتبر مسا بكرامتهم الإنسانية وشكلا من أشكال الاستعباد، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين بتيفلت عن  وفاة الطفل القاصر غرقا بشاطئ الرباط بعد نقله رفقة عدد من أصدقائه إلى الرباط صبيحة يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018؛
  5. تضامنه مع الفلاحين الصغار ضد ما يعانونه من تهميش وتفقير وحرمان وإقصاء ومنافسة غير متكافئة من طرف المجموعات التصديرية الكبرى التي تتلقى الدعم المطلق لمشاريعها من الجهات المسؤولة، ويندد بحرمانهم من بيع بذورهم، ويدعوهم إلى ضرورة التكتل والنضال من أجل الدفاع عن مطالبهم وتغيير أوضاعهم.
  6. تثمينه لكل المبادرات المشتركة بين التنظيمات والإطارات الديمقراطية المغربية بالجهة، ودعوته إلى الإسراع في بناء جبهة ميدانية قادرة على مقاومة تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومواجهة مخططات برامج وقوانين التحالف الطبقي الحاكم المعادية لمصالح الجماهير الشعبية.

الرباط في الأحد 28 أكتوبر 2018

عن المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي لجهة الرباط