الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -فرع وجدة-

بلاغ

تابع فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، بهدف الرصد ، أطوار جلسة محاكمة مجموعة من المعتقلين على خلفية ، حراك مدينة جرادة وعددهم (19) تسعة عشر ، بتاريخ 01 نونبر 2018 بمحكمة الاستئناف بوجدة ، وأثناء هاته الجلسة طالب بشدة دفاع المتهمين بإحضار ” وسائل الإثبات ” ( أقراص مدمجة – صور – فيديوهات ) والتي وردت في محاضر الضابطة القضائية أو الدرك وتم الاستناد إليها في توجيه تهم جنحية أو جنائية أو هما معا الى المعتقلين وذلك من أجل عرضها أو الاطلاع عليها داخل قاعة الجلسات ومناقشتها أمام الجمهور و المتتبعين ممن يرصدون المحاكمات .
وتميزت هذه الجلسة رغم علنيتها كما هو الشأن بالنسبة لجلسات محاكمات سابقة بصعوبة وأحيانا استحالة سماع صوت المتدخلين من قاضي وممثل النيابة العامة ومحامين ومتهمين بسبب عدم تشغيل مكبرات الصوت أو أن استعمالها يكون غير ملائم .
كما شهدت القاعة عند نهاية الجلسة احتجاجات عائلات المعتقلين خاصة الأمهات اللائي عبرن عن استيائهن ورفضهن للمتابعات الجائرة لأبنائها كما احتج أحد المعتقلين المتابع بجنحة على الإستمرار في سجنه وعبر عن عدم تحمله للسجن وقساوة ظروفه .
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان ونحن نعاين هذه الوقائع واستحضارا لكون الحق في المحاكمة العادلة ، حق من حقوق الانسان الأساسية ، نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الانسان وأعيد التأكيد عليه وتفصيله في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و الذي صدق عليه المغرب وأقر في قوانينه الوطنية كقانون المسطرة الجنائية بتبني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وتوفير ظروفها ، فإن القضاء كآلية وطنية للدفاع عن حقوق الانسان ، من واجبه العمل بمبدإ افتراض البراءة الذي يتطلب إثبات التهم بما لا يترك مجالا لشك معقول كما أكدته اللجنة المعنية بحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ، بما يضمن حقوق المتهمين وينصفهم . وإذ نعتبر أن علانية المحاكمات تقتضي بالإضافة إلى إجراء جلسة شفوية للإدعاء و المرافعة بحضور الجمهور ، نطالب بتوفير ظروف تتبع ورصد المحاكمات منها تشغيل مكبرات الصوت بكيفية دائمة و ملائمة خلال كل جلسة.

وجدة في 05 نونبر 2018