افتتاحية:

من أسباب ضياع ثروة المغرب، ضياع حق تلامذته

الشباب يشكل غالبية ساكنة المغرب إذ تشكل الفئة العمرية لأقل من سنة إلى 34 سنة، أكثر من 60% ويعتبر ذلك معطىً موضوعيا تتعامل معه بعض الدول كمنجم من الذهب تستخرج منه الطاقة الحية للتطور والتقدم. فكيف هو الأمر بالنسبة للسياسات العمومية للدولة المغربية؟
هذه السياسة أصبح الكل بما فيه رأس الدولة يعتبرها فشلت في وضع برنامج تنموي وأصبح الجميع يسوق النسب والمعدلات والإحصائيات للتدليل على هذه الحقيقة، والتي لم تعد تحتاج إلى كبير جهد أو محاضرات “علماء الاقتصاد الذين كانوا بالأمس من أكبر الممجدين لهذه السياسات نفسها.
في هذا الإطار دعونا نرى بشكل من التفصيل واقع الطفولة وخاصة من بابه الأساسي الذي هو عالم التلميذات والتلاميذ. لأن هذه الفئة من شباب المغرب هي الفئة الحاسمة في تشكل شخصية هذا الشباب بل شخصية المواطن والمواطنة. فكلما كان الإعداد المادي والمعنوي جيدا كلما كانت هذه الفئة بمثابة المعدن الخام الذي ستستخرج منه الخبرات والكفاءات النوعية التي ستخدم البلد وتقوي مناعته.
لذلك شهدنا عبر تجارب الأمم المتحضرة والتي استطاعت أن تختصر زمن التقدم سياسات نوعية جعلت التلميذ/ة في قلب اهتمامها وذلك بضمان كل احتياجاته ابتداء من شروط العيش والحياة سواء داخل أسرته أو داخل مجمعات الشباب يشرف عليها خبراء في الرعاية والتنشئة كما تم الاهتمام بالتعليم على مستويين: أولا تعميمه وإجباريته إلى حد سن معين؛ ثم نوعيته وجودته.
بينما في المغرب اعتبرت الدولة دائما تعليم الأطفال عبءً يثقل ميزانية الدولة وعليها أن تتخلص منه كلما سنحت موازين القوة داخل المجتمع. ومن خلال كل عقود سياسات النظام كانت النتائج المحصل عليها اليوم هي عدم تحقيق إجبارية التعليم وتحويل التعليم العمومي إلى نوع من الحظائر تجمع فيها الدولة التلاميذ وكأنهم دواب تنتظر أن تساق إلى الأسواق للبيع كيد عاملة رخيصة جاهلة وأمية. يعتبر في هذا الإطار الهدر المدرسي أحد أوجه الفشل الكبير للتعليم العمومي وهو ما تعكسه شهادة الباكالوريا التي شكلت ميدان معارك للحركة التلاميذية بالمغرب.
وقد كانت نسب النجاح نفسها تعكس نوعا من صراع الدولة مع جماهير الشعب وأبنائها وهذه بعض الأمثلة:
1965: كانت نسبة النجاح لا تتجاوز 28.97% ، كانت الشبيبة تنتفض وتناضل وهو ما عرف بانتفاضة 23 مارس 1965 بالبيضاء التي كان لها صدى وطنياً.
1969: كانت نسبة النجاح 59.13% ، تأثير انتفاضة ماي 1968 الشبابية الفرنسية. كانت العدوى على الصعيد العالمي ولنجاح حركات التحرير في العالم.
1993: لم تتجاوز نسبة النجاح 10.54% ، المغرب يهوي إلى القاع والحسن الثاني يشعر بعوامل السكتة القلبية.
2011: وصلت نسبة النجاح 62.54% ، الشباب المغربي ينظم المسيرات والمظاهرات التاريخية في حركة 20 فبراير2011 ومنه من يبيت في الاجتماعات لتنظيم وللإعداد للمسيرات، رغم ذلك يعلن النظام على أعلى نسبة نجاح لم تحقق على الإطلاق طيلة سنوات ما بعد الاستقلال الشكلي.
أما عند البحث في الدور الموكول للمدرسة وملحقاتها من دور الحضانة والمعاهد ودور الشباب ودور الثقافة ومدارس عليا وجامعات؛ فإن كل هذه المؤسسات أوكلت لها مهمة تعليم الجهل، كيف ذلك؟
يولد الإنسان وهو بالفطرة محب لفهم علاقات وأسباب الظواهر التي يصادفها في الحياة. يولد الإنسان وهو يستعمل ملكة الفكر ويشغل الدماغ من أجل تحصيل المنافع الروحية والمادية وبأقل مجهود إذا أمكن، ولذلك تراه يكتشف الوسائل والطرق وأساليب تحقيق أهدافه. يستطيع الإنسان أن يميز بين الخير والشر. لكننا عندما نقارن بين هذه المكتسبات على الفطرة وما يجنيه المتعلم في مدارس المغرب، نجده يخرج خالي الوفاض بل يخسر الكثير منها ويتعلم الجهل. أول ما يتعلمه هو تعطيل الدماغ وهجر السؤال وحرقة البحث والتأمل في الظواهر الطبيعية والاجتماعية لكشف أسرارها وقوانينها. يتعلم في المدرسة ولواحقها كيف يمشي ضد التيار، لكي ينجوا من الغضب الرباني الذي توعد به الآخرين الخارجين عن الملة والإيمان بما عنده هو لا غيره. تعلم المدرسة أن من يستحق السلطان والحكم هو من انقطع عن مجتمعه وتنكر له. لذلك تقدم الجهلة الأغبياء الصفوف ونصبوا أنفسهم أولياء على البشرية .
ليس أمام المغرب من مخرج إلا وقف هذا النزيف. يجب حماية الأطفال والتلاميذ من هذا الهدر الإجرامي وهذه مهمة ملقاة على القوى الحية ببلادنا؛ لا تقبل التأجيل أو التسويف. في إنجازها تتحقق نهضة النضال الشعبي ضد الاستبداد والكتلة الطبقية السائدة. وأحد روافد هذا النضال مهمة بناء حركة تلاميذية بمميزات المرحلة وبارتباط بالحركات الاحتجاجية والحراكات الشعبية. ومن نافل القول التأكيد على الدور الرائد الذي لعبه ولا زال المعلمون والمعلمات والأساتذة والأستاذات كما أن غياب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعتبر أكبر خسارة للحركة التلاميذية وليس فقط للحركة الطلابية. إن الحركة التلاميذية في النهاية هي أم الحركة الطلابية وليس العكس كما يعتقد البعض. والنظام فهم ذلك وضرب الحركة التلاميذية في مقتل لما أغرقها في الجهل والهشاشة.


صدر العدد الجديد 284 من جريدة النهج الديمقراطي


افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفانيالإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م تحل اليوم الإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م، الذكرى (47) السابعة...
الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

التجمع الشعبي- العمالي دفاعا عن القضية الفلسطينية وضد التطبيع ورفضا ل"صفقة القرن" للاتحاد العام التونسي للشغل يعرف نجاحا باهرا نظّم...
نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني يوم الاحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير. تحت شعار "نحو......
النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني تحت شعار: تنظيم جهوي قوي لتوحيد النضال الشعبي الأحد 14 يولیوز 2019 بالرباط...
النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

في بيان لها أصدرته يوم الأحد 07 يوليوز 2019، اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى...
اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

 العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك. ملف العدد يبحث أحد الموضوعات الهامة وهو التأصيل السياسي والنظري والتارخي لمفهوم...
صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

مداخلة الرفق عبد الله الحريف في الندوة التي نظمها النهج الديمقراطي حول موضوع: تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين و من أجل نقلة نوعية في سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي PDF-VD-n°-318
العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً