النهج الديمقراطي بإقليم جرسيف

بيان للرأي العام

اجتمعت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بجرسيف يومه الاثنين 12 نوفمبر 2018 و تدارست الأوضاع بجرسيف متوقفة عند ما يلي :
إقليميا :
1) استمرار تدهور قطاع الصحة العمومية و الخصاص المهول في الخدمات و البنيات و الأطر الصحية نتيجة التماطل في إخراج المستشفى الإقليمي إلى حيز الوجود رغم مرور عدة سنوات على برمجته بفضل النضالات المريرة للنهج الديمقراطي و الحركة النقابية و الحقوقية الملتزمة من أجل إخراج مستشفى إقليمي بالمعايير الدولية إلى حيز الوجود ، و رغم النمو السكاني الكبير للمدينة بسبب الهجرة القروية المتنامية مما يفاقم من استمرار المعاناة الصحية للمرضى و ذويهم و خاصة من الفئات الكادحة و القروية.
2) معاناة ساكنة جرسيف و الأحياء الشعبية مع العطش و انقطاع الماء أو ضعف صبيبه خلال فصل الصيف الفارط و إلى حدود شهر شتنبر 2018 من جهة ، و التضرر من الفياضانات المرتبطة بالرخات المطرية المفاجئة و ما نتج عنها من سقوط منازل و ضياع ممتلكات و نفوق الماشية و فضح البنية التحتية و خاصة في جماعة رشيدة و مزكيتام و غيرها ، مما جعل الرأي العام يتسائل عن مصير الوعود التي قدمت رسميا للساكنة خلال زيارة السلطة الإقليمية بصدد إيجاد حلول سكنية و مادية للمتضررين .
3) لا تزال تداعيات احتجاجات ساكنة بوحسان لبداية هذا الموسم ، و مطالبها مستمرة رغبة في بدائل إجتماعية منصفة لساكنة سيتم اقتلاع جذورها التاريخية و ارتباطها بالأرض لبناء سد تاركا ومادي، و لا يزال ملف التعويض الاجتماعي للساكنة يراوح مكانه ، كما أن الحلول المقدمة للساكنة لا تستجيب لإنتظارات الجميع و للمعايير الموضوعية.
4) استمرار معاناة ساكنة العالم القروي الفقيرة خصوصا في المناطق الجبلية كلما تهاطلت الأمطار و الثلوج و انقطعت المسالك ، و ما وفاة شهيد الفقر الراعي حميد بعلي في تلك الظروف اللاإنسانية في جبال بويبلان إلا نموذج صارخ لإهمال الفقراء في العالم القروي و امتهان كرامتهم.
5) التدهور الكبير للبنية التحتية و استمرار الجماعة الحضرية و السلطات في التركيز على الشارع الرئيسي للواجهة بالمدينة و إهمال البنيات التحتية المهترئة للتجزئات من طرق و تصريف المياه و الأحياء الداخلية و عدم تزويد التجزئات بحاويات جمع الأزبال .
6) يستغرب كون مدينة جرسيف ما فتئت تنظم مهرجانات الزيتون المحلية بل الجهوية كل سنة و تخصص لذلك ميزانيات مهمة في ظل افتقاد المدينة لوحدات صناعية لإنتاج الزيتون و تصبيره و لتشغيل اليد العاملة و خلق فرص الشغل ، كما أن أنشطة المهرجان لا تتعدى الطابع الاحتفالي في ظل غياب رؤية شمولية للتنمية الدائمة و الشاملة التي يمكن أن تستفيد منها ساكنة الإقليم اقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا .
7) يسجل استمرار أزمة السكن حيث لم يستطع برنامج إعادة الإيواء و منذ 2003 ، الحد من تناسل و و تضاعف أحياء الصفيح و السكن الغير اللائق ، و ما يصاحبها من تهميش و إقصاء اجتماعي و ضعف للخدمات التعليمية و الصحية و تنامي البطالة و التهميش ، مما يفسر وجود خلفيات للوبيات العقار و المصالح السلطوية و الفساد في الموضوع ، و مما يفضح التهجير الاضطراري لساكنة البادية ويؤكد غياب تصور عمراني حضاري للمدينة .
8) شكل إصرار الحكومة على استمرار التوقيت الصيفي (GMT+1 ) إلى احتجاجات تلاميذية في مختلف ربوع الوطن مثلت النقطة التي أفاضت الكأس للتعبير عن التذمر من السياسات التعليمية و الاجتماعية ، كما عرفت مدينة جرسيف بدورها عدة احتجاجات تلاميذية سلمية وحضارية عبرت عن التذمر من هذا التوقيت من طرف التلاميذ و عائلاتهم ، و في الوقت الذي كان من المفروض ترجيح لغة الحوار والإنصات لهذه المطالب المشروعة لجيل المستقبل لجأت السلطات إلى الهواجس الأمنية ، و اقتحام حرمة بعض المؤسسات التربوية و استفزاز أطرها و العاملين بها من أساتذة و إداريين ، و لذلك فإن النهج الديمقراطي يرفض كل المقاربات القمعية و التجريمية للحق في الاحتجاج السلمي و يدينها و يعتبرها تتناقض مع قيم الديمقراطية و حقوق الإنسان المتغنى بها ،و يطالب باحترام حرمة المؤسسات التعليمية و ترجيح لغة الحوار مع المحتجين.
9) استمرار الحصار المضروب على الحريات العامة و على القاعات العمومية ، و حرمان بعض الهيئات من وصولات الإيداع مما يعتبر انتهاكا صارخا لكل الحقوق و يفضح الخطاب الرسمي في موضوع الحريات العامة .
10) يثمن عملية تأسيس “الائتلاف المحلي بجرسيف للدفاع عن المدرسة العمومية ” مع بداية هذا الموسم الدراسي و يدعو إلى تفاعله مع الأحداث التي تعرفها المدرسة العمومية و الساحة التعليمية بجرسيف .
11) يدعو قوى اليسار المناضل و كل القوى الحية إلى استجماع قوتها لمواجهة الوضع المتردي والناتج عن السياسات اللاشعبية و تداعياتها في الإقليم و إلى تكوين جبهة محلية ديمقراطية و ميدانية للتصدي لكل السياسات الرجعية .
وطنيا :
12) يستنكر الأحكام الظالمة الأخيرة في حق معتقلي مدينة جرادة و الحسيمة و يعتبرها وصمة عار على بلادنا حيث يتم الزج في السجون بالمواطنين و المناضلين الكادحين و المدافعين عن حقوق مشروعة ، في حين تعرف بلادنا إفلاتا من العقاب للمسؤولين عن الفساد و الاستبداد و نهب خيرات البلاد .
13) يندد بكل أشكال التطبيع الرسمي و غير الرسمي مع الكيان الصهيوني و يعتبر ذلك تواطئا مع كيان استعماري عنصري ، و يشجع كل المبادرات لتجريم التطبيع و لفضحه .

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي
إقليم جرسيف
الاثنين 12 نوفمبر 2018