افتتاحية:

لا وحدة للمغرب الكبير بدون توفر أهم شروطها


يعلمنا التاريخ أن وحدة المغرب الكبير التي هي اليوم حلم شعوبه، كانت حقيقة عبر مر العصور، لكنها تعرضت إلى التمزيق مع تدخل القوى الاستعمارية والاستيطانية. وكل القوى الاستعمارية التي توالت على هذه المنطقة غرست في تربتها بذور التفرقة ورعت هذه البدور حتى أصبحت اعتقادات ثم قناعات يتم استعمالها للتحريض على أن هذه الشعوب لها من الخصوصيات ما يفرض الفرقة ويبرر لرسم الحدود بين كيانات مغربنا الكبير وهي كيانات غير قابلة للتعايش مع بعضها البعض. مع تغلغل الاستعمار الأوروبي نهاية القرن الثامن عشر وما بعده سيتم تقسيم بلاد المغرب الكبير إلى مناطق نفوذ للقوى الأوروبية. واستطاع هذا التدخل أن يخلق واقعا جديدا سيؤثر على مستقبل المنطقة. لم تعد بلدان المغرب الكبير تعيش وتناضل وتحرز مكاسب في العيش المشترك بل تمزقت الوحدة وتطورت في صلب كل جزء منها مصالح خاصة للفئات الطبقية السائدة وربطت مصيرها مع المستعمر ولم يعد يربطها أي رابط بمستقبل المغرب الكبير. إنها تحولت إلى وكيل محلي مكلف برعاية مصالح المعمرين مقابل حصوله على مكتسبات ونفوذ. وكلما أمعن هؤلاء الوكلاء في تشديد القبضة على مناطقهم ومنع التآزر والنضال المشترك بين شعوب المغرب الكبير كلما نالوا الدعم من طرف السيد المستعمر.
لكنها ليست إلا لحظة جزر وخفوت أصابت همة وطموح هذه الشعوب للتحرر والانعتاق. فبعد أن استجمعت نفسها انخرطت شعوبنا وكأنها على موعد مسبق في مواجهة المستعمر، فاندلعت حرب التحرير في جميع أقطار المغرب الكبير قدمت خلالها هذه الشعوب اغلي التضحيات وحققت انتصارات مهمة فتحت باب الأمل للتحرر الكامل من قبضة الاستعمار البغيض. عندها راجعت القوى الاستعمارية سياستها وغيرت من تكتيكاتها مخافة أن تفقد نهائيا مصالحها في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم. هكذا وضعت سياسة الاستقلال المتحكم فيه على طاولة المفاوضات مع قيادات حرب التحرير في كل بلد على حدى. فكانت النتيجة المعروفة بتمكن القوى الاستعمارية من شق صفوف المقاومة واختراقها والنجاح في استقطاب حلفاء ومتعاونين جدد في تونس والمغرب وليبيا وموريتانيا بينما تجذرت حرب التحرير في الجزائر وكانت النتيجة مختلفة نسبيا عما حصل في البلدان الأخرى. نجح هذا الاختراق وأجهض حرب التحرير، لأن القيادات السياسية كانت تمثل مصالح الطبقات البرجوازية المتحالفة مع شبه الإقطاع وممثلي الطبقات والفئات المتعاونة مع الاستعمار نفسه. لم تكن تلك القيادات السياسية قادرة على الذهاب بحرب التحرير إلى مداها في الاستقلال السياسي والاقتصادي من الهيمنة الامبريالية وفي إقامة مجتمع تكون فيه السلطة السياسية وملكية وسائل الإنتاج في يد الطبقات الشعبية.
بفعل إجهاض حرب التحرير الشعبية تكرس تقسيم المغرب الكبير إلى كيانات قزمية تيسر الأمور لتشديد قبضة الاستعمار الجديد عبر وكلائه الجدد أنظمة الدول الكمبرادورية وملاك الأراضي الكبار.
ففي هذه المرحلة الجديدة أصبحت وحدة شعوب المغرب الكبير من بين القضايا التي تحاربها الامبريالية ووكلاؤها المهيمنون على السلطة. أصبحت وحدة الشعوب مجرد شعار ديماغوجي تستعمله هذه الأنظمة لما تحتاج إلى تهييج المشاعر أو في إطار خوض الصراعات السياسوية بينها كأنظمة.
لذلك وجب استخلاص الدرس الأساسي في موضوع وحدة الشعوب المغاربية اليوم وبشكل موضوعي يرتكز على أسس صلبة ويقطع مع الأوهام ويمنع الأنظمة والقوى الامبريالية من استخدامه في استغفال شعوبنا. إن تحقيق وحدة شعوب مغربنا الكبير بات من مهمات استكمال أهداف حرب التحرير الشعبية المجهضة وهذا الأمر أصبح ملقى على عاتق الطبقة الأكثر ثورية والتي تتناقض مصالحها مع مصالح الرأسمال الاحتكاري العالمي والاستغلالي في كل بلد من بلدان المغرب الكبير وهذه الطبقة هي الطبقة العاملة بالمغرب الكبير. ولكي تقوم بهذه المهمة التاريخية فيلزمها أولا أن تتحول من طبقة في ذاتها – وهذا هو واقعها اليوم في مغربنا الكبير- إلى طبقة لذاتها تعي وتعلم دورها في قيادة الصراع الطبقي والجهوي من أجل بناء دول متحررة فيها السلطة للشعب وتسعى للوحدة المغاربية ليس كحلم ونزعة مجردة بل كحاجة اجتماعية واقتصادية وديمغرافية وسياسية من اجل تعميق المكتسبات وربط التحرر الاجتماعي ببناء المجتمع الذي تنتفي فيه علاقات استغلال الإنسان المغاربي لأخيه الإنسان المغاربي أي المجتمع الاشتراكي. ولأننا في منطقة استراتيجية عالمية فإن القوى الامبريالية والكيان الصهيوني لن يسمحا بذلك إذا لم تكن هناك الوحدة المغاربية النوعية القوية. في هذا الإطار يصبح النضال من أجل المغرب الكبير نضالا يسير مع ضرورات التاريخ وتدعمه حقائق الجغرافية وما تحقق من تلاحم هذه الشعوب المغاربية التي كانت شعبا واحدا ومزقته المصالح الأجنبية الدخيلة.


العدد الجديد 287 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل الاجتماعي، ندوات عمومية، لقاءات مباشرة، ومنها منابر مواقع اعلامية كالحوار المتمدن، نشرات وكراسات، جريدة النهج الديمقراطي، مجلة التحرر وغيرها. فبالقدر ما هي حالة اعلامية تعكس الحاجة الى فضاء ديمقراطي للحوار والتواصل، بالقدر ما تعكس ارادات لتبادل النقد وتقييم اوضاع عامة مركبة بين الاممي والاقليمي والمحلي.غير أن تلك المبارات والارادات تبقى غير مهدفة وغير منظمة، يتيه فيها التحليل بين التكتيك والاستراتجية وهو ما يضيع مرة أخرى تلك الجهود الرامية الى تجاوز الوضع القائم الى وضع أرقى يمسك من خلاله الماركسيون باطارهم المرجعي ويشيدون أدوات الصراع الطبقي وفق برنامج سياسي يروم التغيير المنشود.

إن الوضع الذاتي للقوى السياسية والمجتمعية التي من المفترض أن تقود نضال الشعب المغربي هو نقطة الضعف الخطيرة التي تعرقل أي تقدم. فالقوى الديمقراطية ضعيفة نسبيا ومشتتة وتعتريها ميولات ليبرالية، تفقد التنظيمات عناصر قوتها الجماعية لفائدة الفرد وتقديس الأشخاص. أما القوى الماركسية فهي تعاني من التشضي والتشرذم وبعضها يتسمك بالحلقية أو بنظرة استعلائية وبالدغمائية. كما تتقوى الاتجاهات اليمينية وسط اليسار الديمقراطي. ويتميز اليسار بجناحيه الديمقراطي والديمقراطي الجذري بالتشتت وضعف الانغراس وسط الجماهير الشعبية.

– أما الحركات الاجتماعية فهي الأخرى، في أغلبها، تعاني من أمراض خطيرة: فالحركة النقابية وصلت إلى مستوى خطير من الضعف. وتعترض محاولات المناضلين النقابيين المخلصين تصحيح أوضاع الحركة النقابية عراقيل وتحديات كثيرة بفعل هيمنة البيروقراطيات النقابية وتواطؤها مع المخزن وعجز التوجه الديمقراطي، على الأقل في الفترة الحالية، على التقدم في إنجاز أهدافه المتمثلة في دمقرطة العمل النقابي وتوحيد النضال النقابي في أفق بناء جبهة نقابية موحدة وجعله في خدمة الطبقة العاملة. وهذا ما يفرض المزيد من تقييم وتصحيح إستراتيجيتنا في العمل النقابي. وتعرف حركة المعطلين نوعا من الانحسار يجب العمل على تجاوزه من خلال مراجعة أهدافها وأساليب عملها وتطوير تنظيمها وتعزيز المبادرات الرامية إلى توحيدها. ناهيك عن أوضاع الحركة الطلابية في غياب عمل نقابي يؤطره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم تسجيل محاولات جدية لتوحيد هذه الحركة وتصحيحها. وبالرغم من خروج فئات اجتماعية جديدة للاحتجاج بشكل مكثف لكنها تفتقد، في كثير من الأحيان، إلى التنظيم والوحدة.. ومثير للجدل كيف برزت بيننا حراكات شعبية قوية مستعدة نضاليا الى أبعد مدى، ولم تجد من الماركسيين من يتحمل المسؤولية للعمل وسطها والمساهمة في التأطير والتنظيم. هي الحالة التي تدفع كل الماركسيين الى ترتيب الأسئلة الحقيقية للتنظيم السياسي المعبر عن هموم الجماهير الكادحة الطبقة العاملة بالأساس؟

وبصدد الحوار بين الماركسيين، انطلقت مؤخرا نقاشات في صفوف اليساريين بشكل عمومي جماهيري أو بشكل داخلي حول مبادرة النهج الديمقراطي في الشروع في تنفيذ احدى سيروراته الأربعة أي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وبرزت تعبيرات تدعم هذا الطرح نظريا وتبدي استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل البناء وتصوره العام. بينما تخلف البعض وتحلل من المبادرة أو خالها بدعوى التجاوز وعدم تناغم المبادرة مع سياق المرحلة التي تتطلب تجاوز الفكرة في حد ذاتها.فقد علمنا التاريخ القريب من ثمانينات القرن الماضي كيف حسم الأمر بين الماركسيين والشعبوين عندما كانت بروليتاريا روسيا أقلية صاعدة بينما كان الفلاحون هم أغلبية السكان لكن في حالة نكوص، فراهن الماركسيون على الطبقة العاملة ليس تنبئا بل دراسة مؤشرات تطور التشكيلة الاجتماعية ليكون توجههم موفقا في الرهان التاريخي على البروليتاريا. نحن في المغرب بصدد تحولات سريعة تعم التشكيلة الاجتماعية، وتشكل فيها الطبقة العاملة محور الصراع. ومن الممكن جدا بل من المؤكد أن يشكل بناء التعبير السياسي على هذه الطبقة وعموم الكادحين لحظة تاريخية فارقة.

فالمطلوب من جميع الماركسيين المغاربة وخاصة منهم الشباب المباردة لتوسيع فضاءات الحوار حول هذه المهمة النتاريخية وبأشكال مختلفة، بعيدا عن الحلقية والنزعات الاستعلائية عن الجماهير وبروح وحدوية تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع الطبقي نبني من خلالها أدوات الدفاع الذاتي المستقلة للجماهير، نقابة عمالية ديمقراطية، تجارب نسائية وشبيبية وحدوية متجدرة وسط الجماهير.

ان الحوار ليس هدفا في حد ذاته، وليس ترفا فكريا، كما أنه ليس مفتوحا من دون أهداف أو رهان. بل يشكل إحدى الآليات التي نؤسس لها بشكل جماعي ومسؤول على خطى البناء الجماعي لهذا الصرح التاريخي الذي أفنى شهداؤنا أعمارهم من أجل تحقيقه كواقع ملموس على أرض المغرب.


الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي