افتتاحية:

هل هي عودة الروح للنقابات؟


نطرح السؤال من منطلق غيرتنا على العمل النقابي وقناعتنا الراسخة بأهميته الكبرى وبضرورة تقويته لما يشكل من سلاح في يد الشغيلة والعمال والفلاحين للدفاع عن حقوقهم وصد الاعتداء على مكاسبهم. من جهتها فان البرجوازية الكبيرة وملاك الاراضي الكبار وجهاز دولتهم يدركون اهمية هذا السلاح ولذلك يمنعونه بشكل سافر او بشكل مراوغ مثل تشجيع التشتت النقابي وتكسير الصفوف تحت مبرر التعدد ومغرب الحريات.
نهاية شهر دجنبر قررت قيادة الاتحاد المغربي للشغل وهي تهيء مؤتمرها الوطني خوض سلسلة من النضالات النقابية ابتداء من 10 يناير ومن جهتها قررت قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تسيير قافلة السيارات إلى طنجة للاحتجاج على التضييق على العمل النقابي في هذه المنطقة الصناعية والعمالية والتي تتواطأ الدولة والشركات المتعددة الجنسيات على العمل النقابي بتجريمه وطرد المكاتب النقابية او المناضلين النقابيين.وفي خطوة نضالية دعت أهم النقابات والتنسيقيات المشتغلة في قطاع التعليم الى اضراب عن العمل يوم 3 يناير.واستطاعت نقابات القطاع الاساسية توحيد دعوتها وإعلان الاضراب المشترك الوحدوي.
كل هذه المبادرات جيدة وواعدة، إذا صدرت عن قناعة بأن الاوضاع تدهورت إلى حد لا يطاق، وبأن ليس للشغيلة سواء في القطاع الخاص او العام من منفذ للدفاع عن ذلكم النزر البسيط من المكتسبات إلا تنظيم الصفوف وخوض النضال النقابي الموحد والمنظم والواضح في مطالبه وفي أساليبه.
لقد كانت سنة 2018 سنة التراجعات الكبرى عن العديد من الحقوق، وحمل قانون المالية لسنة 2019 العديد من الإجراءات لتطبيق تلك التراجعات؛ وأكد بألا إمكانية للخروج من نفق التقشف وضرب الخدمات العمومية في التعليم والصحة وتهشيش الشغل. وان دوامة الغلاء مستمرة، في نفس الوقت تعطى التشجيعات والمساعدات للبرجوازية الطفيلية وكبار ملاك الاراضي والمضاربين العقاريين وغيرهم من سماسرة الريع.انها سنة تفاقم الفوارق الطبقية وتدهور وتفقير المفقرين بل حتى تقهقر الفئات الوسطى والرمي بها إلى صفوف الطبقات الاجتماعية الدنيا.
هذه الوضعية الاجتماعية هي التي تفسر الى حد لا باس به هذه الهبة في نهوض العمل النقابي وتصدره من طرف الفئات الوسطى من شغيلة قطاع التعليم أو الوظيفة العمومية وحتى بعض القطاعات المهنية في الصيدلة والطب.
ان تلعب النقابات دورها في التعبير عن الغضب والاحتجاج وتنظم نضالات هذه الفئات، أمر جيد ومطلوب كحد أدنى، لكن سيكون من ألأهم هو حشد كل القوى للمتضررين وهم كثيرون في صفوف الطبقة العاملة سواء في القطاع الخاص أو العام، وكذلك حشد المنقبين في المهن الحرة من تجار التقسيط والمهنيين في النقل والخدمات الاخرى. إن تنظيم كل هذه الفئات على أهم المطالب وهي مطالب تكاد تتشابه إلى حد التطابق، سيوفر الضغط ويبني موازين قوة تجعل المفاوضات والحوارات ذات مغزى وتمكن من فرض التراجع على الدولة.إن أية مركزية تنجح في تنظيم مثل هذا الحشد ستتمكن من استعادة القوة لصفوفها وتصبح قوة نقابية ذات تأثير.
من جهة ثانية لا يقل أهمية عن كل ما ذكرناه من حشد وتوسيع لدائرة النضال لقطاعات أخرى، وهذا أمر يتعلق بالمناضلات والمناضلين المقتنعين بوحدة العمل النقابي ويرفضون واقع التشتت؛ ولذلك وجب على هؤلاء النضال من اجل العمل الوحدوي لمركزياتهم وفي قطاعاتهم. إنها مهمة صعبة وتتلقى الرفض والعرقلة حتى من داخل المركزيات النقابية خاصة من طرف أجهزة ومسؤولين يعتبرون العمل الوحدوي يضرب دورهم ومصالحهم في الهيمنة على المركزية التي يتولون قيادتها.إنجاح العمل الوحدوي يصبح من مهام القواعد المناضلة وهي من يجب ان تفرضه على قياداتها.
إن تجربة اضراب 3 يناير يجب ان تصبح لبنة لمثل هذا العمل الوحدوي اليوم في قطاع التعليم ويجب تقويتها حتى تنجح معارك هذا القطاع لان إضرابا واحدا لن يكفي، وعلى هذه القاعدة يجب ان تلتحق قطاعات أخرى .هل يستطيع المناضلون النقابيون جعل تجربتهم الناجحة لإضراب 3 يناير قطعة الدومينو التي تجر وراءها كل قطاعات المنظومة النقابية بالمغرب؟ سؤال آخر نطرحه لأننا لنا يقين راسخ بأن الاجابة عنه بالإيجاب يستوجب توفير شرط سياسي وفكري وتنظيمي نوعي لا زال غائبا عن الساحة الاجتماعية والطبقية ببلادنا وهو الحزب المستقل للطبقة العاملة. إن حضور مثل هذا الحزب وتواجده في غمرة النضال النقابي سيساعد على الحشد وعلى ترقية العمل النقابي الى مستوى يحاصر التشتت ويبني الوحدة النضالية النقابية. لذلك نلقي على أنفسنا أيضا واجب الاسراع في إنجاز بناء هذا الحزب بناء حقيقيا، نوعيا، تعتبر الطبقة العاملة أنها من خلاله أصبحت طبقة لذاتها، تتدخل في الحياة السياسية العاملة بالبلاد وتقود النضال الى آفاقه المتحررة والمشيدة للمجتمع الديمقراطي الشعبي في أفق بناء المجتمع الاشتراكي.


صدور العدد 293 من جريدة النهج الديمقراطي


افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي جهة الرباط عقدت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي لجهة الرباط، يوم الأحد 15 شتنبر 2019، اجتماعها العادي، تدارست خلاله...
بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

النهج الديمقراطي المجلس الجهوي للجهة الشرقية بيان اجتمع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية في دورته العادية بالناظور لتدارس الوضع...
النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

 هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: الكلفة الثقيلة للمحاكمة السياسية بالدار البيضاء لمعتقلي الريف أمس طالبنا ونبهنا، واليوم ننذر ونحذر...
هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم معاد الجحري علي، واحد من بين ثلاثة عمال الحراسة، من بينهم امرأة، بثانوية...
ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

صدر العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي :اقتنوا نسختكم كل الدعم للاعلام المناضل
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ