بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي

  • الرباط، الأحد 6 يناير 2019

عقدت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي، يوم 6 /1/ 2019، في دورة “كل التضامن مع ثورة الشعب السوداني” تحت شعار “كل الجهود لتفعيل بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين“. وبعد تدارسها للأوضاع وطنيا وإقليميا ودوليا، أصدرت البيان التالي:

تتمثل أهم سمات الوضع في ما يلي:
على المستوى الوطني:

°استفحال الأزمة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
°تعريض الطبقة العاملة إلى الاستغلال المتوحش في المصانع وفي الضيعات الزراعية وضرب الحق في العمل النقابي، إذ أصبح ممنوعا عمليا خاصة في المناطق الزراعية والمناطق الحرة.
°سيادة المقاربة القمعية في التعامل مع النضالات الشعبية ومع القوى المناضلة.
°فقدان المؤسسات الرسمية( الحكومة والبرلمان والمجالس المختلفة) للمصداقية.
°مسئولية المخزن على الأزمات الحالية وعدم قابليته للإصلاح.
°صمود نضال الشعب المغربي في مواجهة القمع والتفقير والتجهيل، لكن النتائج ضعيفة بسبب تشتت النضالات وأزمة الحركة النقابية والطلابية وضعف التمفصل بين الحركات الشعبية والقوى الديمقراطية والحية.
°تطور مهم لجزء من الحركة الأمازيغية الذي لم يعد يكتفي بالطرح الثقافي واللغوي، بل يربطه بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
على المستوى الإقليمي:
°انتصار النظام السوري في الحرب: آخر مؤشر على ذلك انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا.
°انطلاق سيرورة ثورية في السودان واستمرارها في الأردن وتونس ونهوض نضالي في لبنان.
°استمرار الحرب الظالمة والمدمرة للتحالف بقيادة النظام السعودي ضد الشعب اليمني وارتكابه جرائم ضد الإنسانية.
°تواصل نضال الشعب الفلسطيني في ظل استمرار انقسام الصف الوطني وتراجع الدعم الشعبي العربي والتواطؤ المكشوف أو السري لعديد من الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني.

على المستوى الدولي:

°استمرار أزمة النظام الرأسمالي، بل الحديث عن انهيار مالي وشيك، خاصة مع تضاؤل نمو الاقتصاد الصيني الذي ظل يلعب دور قاطرة الاقتصاد العالمي.
°تعمق أزمة الديمقراطية البرجوازية حيث الوعي المتنامي، والذي عبرت عليه مؤخرا حركة “السترات الصفراء”، بأن الشعب لا يستطيع ممارسة سلطته بواسطة انتخابات دورية ولأن السلطة الحقيقية في يد الرأسمال المالي والشركات المتعددة الاستيطان. وفي ظل غياب بديل واقعي وضعف القوى اليسارية ومشاركة عدد منها في تطبيق السياسات النيوليبرالية ، ترتفع نسب مقاطعة الانتخابات وتتقوى القوى اليمينية المتطرفة باسم مواجهتها فساد الأحزاب التقليدية،اليمينية والاشتراكية-الديمقراطية، ومعاداتها للمهاجرين وتركيزها على القضايا الأمنية.
°لمواجهة الأزمة، تراجع ترامب على المبادئ الليبرالية التي أطرت العولمة الرأسمالية: التخلي عن المبدأ المقدس حول حرية الأسواق التي تسهر المنظمة العالمية للتجارة على تطبيقه، وذلك لفائدة المفاوضات الاقتصادية الثنائية في ظل ميزان قوة لصالح الامبريالية الأمريكية، محاولة التراجع عن استقلال السياسة النقدية من خلال محاولة ضرب استقلالية البنك المركزي. بينما تستمر الامبريالية في تحميل عبء أزمتها للشعوب المضطهدة والطبقات العاملة وجزء من الطبقات الوسطى وتمعن في تدمير البيئة وفي تسعير نار الحروب.

تأسيسا على ما سبق، فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي:

على المستوى الوطني:

°تؤكد مواصلة انخراط النهج الديمقراطي القوي في العمل من أجل تجسيد شعار بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين والجبهة الموسعة للتخلص من المخزن لأنه الشعار المناسب للمرحلة الراهنة.
°تجدد دعمها وانخراط مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي في الحركات الشعبية وسعيهم(ن) لتوحيدها.
°تؤكد دعمها لنضالات الطبقة العاملة واستماتة النهج الديمقراطي في النضال من أجل أن تكون الحركة النقابية في خدمة مصالحها. وتؤكد أن الرد الحقيقي على الحوار الاجتماعي الذي، علاوة على عقمه وعبثيته، أصبح مؤطرا من طرف وزارة الداخلية، هو النضال النقابي الوحدوي.
°تحيي النجاح الكبير للإضراب الوحدوي لقطاع التعليم في 3 يناير 2019 وتدعو إلى التشبث بالنضال الوحدوي في قطاع الجماعات المحلية والعمل على إنجاح إضراب 17 يناير 2019.
°تدين القمع المسلط ضد الحراكات والنضالات الشعبية بشكل عام، وضد القوى المناضلة وتدعو القوى الديمقراطية والحية إلى تصعيد النضال من أجل إطلاق سراح ضحايا هذا القمع وكافة المعتقلين السياسيين ورفع يد المخزن عن القوى المناضلة والجمعيات الجادة وتلبية المطالب الشعبية المشروعة.
°تسجل أن ديمقراطية المخزن، ديمقراطية الواجهة، عاجزة على إيجاد حلول للأزمة المتعددة الأبعاد التي يعيشها الشعب المغربي وتدعو القوى الديمقراطية والحية إلى النضال من أجل إقامة ديمقراطية حقيقية ترتكز إلى دستور ديمقراطي يقر بأن الشعب هو مصدر السلطة وصاحب السيادة يبلوره مجلس تأسيسي.
°تهيب بكل القوى المناضلة تصعيد النضال ضد الانعكاسات الكارثية للسياسات النيوليبرالية ومن أجل تلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية الشعبية الملحة.

على المستوى الإقليمي:

°تعتبر أن قرب انتهاء الحرب في سوريا يفتح مرحلة جديدة عنوانها النضال من أجل الديمقراطية والعيش الكريم وتقرير مصير الشعب السوري.
°تعبر عن تضامنها ودعمها لثورة الشعب السوداني للإطاحة بالدكتاتورية وبناء نظام ديمقراطي. وكذا لنضال الشعب التونسي والأردني واللبناني. وتحيي عاليا القوى التقدمية والاشتراكية التي تساهم قي قيادة هذه المعارك.
°تدين عدوان التحالف بقيادة السعودية على الشعب اليمني وتطالب بسحب الجيش المغربي من اليمن وتناشد كل الضمائر والقوى الديمقراطية فضح جرائم النظام السعودي والنضال من أجل عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من العقاب.
°تجدد دعمها اللا مشروط والتام لكفاح الشعب الفلسطيني ومناشدتها كل القوى والضمائر الديمقراطية والحية، في المغرب والعالم، تكثيف نضالها وجهودها لمساندة القضية الفلسطينية، خاصة من خلال التصدي الحازم ل”صفقة القرن” التي تهدف إلى إقبارها.
على المستوى الدولي:
°تعبر عن تضامنها مع الشعب البرازيلي في مواجهة صعود اليمين المتطرف إلى السلطة في البرازيل وتدين موقفه المناوئ للقضية الفلسطينية.
°تجدد تضامنها مع الشعب الفنزويلي الذي يعاني من حصار وتحرشات الامبريالية الأمريكية.
°تعتبر أن صعود اليمين المتطرف والفاشي في عدد من الدول واللجوء إلى السلطوية وتقليص الحريات وإعلان حالة الطوارئ بذريعة محاربة الإرهاب ما هي إلا إفرازات “طبيعية” لأزمة الرأسمالية ومحاولتها التصدي للنضالات الشعبية المتنامية في مواجهة السياسات التي تسعى إلى تحميل الشعوب تكلفة أزماتها. فالمشكل في الرأسمالية كنمط إنتاج والحل الجذري هو تجاوزها وبناء نظام اقتصادي واجتماعي وسياسي أرقي وهو ما نسميه الاشتراكية.