افتتاحية:
في صياغة الملفات المطلبية والبحث عن القاسم المشترك


الكل مجمع عن أن القضايا الاجتماعية هي التي تسيطر على الاهتمام المباشر للمواطنات والمواطنين. نلمس هذا الاهتمام في تنامي الحركات الاحتجاجية التي تعرفها جميع مناطق المغرب وتشارك فيها كل الفئات والطبقات الاجتماعية المكتوية بالأزمة الاجتماعية.
الطابع السائد لهذه الحركات الاحتجاجية يتجلى في كونها “عفوية” وغير خاضعة لتنسيق مسبق أو خطة موحدة في غالب الحالات. لكن المستجد هو التحاق قوى منظمة بهذه الحركة النضالية الأمر الذي جسده الإضراب المنسق والوحدوي بين عدة نقابات وتنسيقيات في قطاع التعليم يوم 3 يناير وإضراب موحد بين بعض النقابات في قطاع الجماعات المحلية وأخيرا سلسلة متتالية من إضرابات التجار الصغار والتي عمت بعض المدن وبالتناوب.
سبق وأن حللنا الأسباب العميقة لهذه الحركية النضالية الاجتماعية واعتبرناها ستكون عنوان مرحلة من الوضع السياسي العام ببلادنا بحكم عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب وبحكم انعدام شروط تجاوزها بما يمكن من الاستجابة إلى المطالب والانتظارات القوية للمواطنين والمواطنات. بالنتيجة لهذا العجز البنيوي للدولة فإنها ستستعمل القمع ضد الحركات الاحتجاجية ومناضليها. وهذا هو ما طبقته في وجه حراك الريف وجرادة وغيرهما. فما هو المطلوب من القوى المناضلة سواء كانت سياسية أو نقابية أو حقوقية؟
لكي يكون التدخل هادف مقبول ومنتج سيطلب من هذه القوى القيام بدورها وواجبها في الارتباط بهذه الحركات وأن تكون معنية بها وفي قلبها ما أمكن وأن تلتحق بها إذا لم تكن متواجدة منذ الانطلاقة، هذا أولا، ثانيا، أن تمدها بعناصر التنظيم من حيث الوضوح في صياغة الملفات المطلبية وترتيبها وفي تنظيم الحركات وحشد الزخم لتتحول إلى حركة اجتماعية وأن تساعد على متابعة تحقيق المطالب وأن تحصن الحركة من التلغيم والتشتيت. ولكي تكون هذه القوى مستعدة للقيام بهذا الدور وتتجنب عامل المفاجئة وتقلص منه، عليها أن تدرس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتستنتج المطالب والقضايا التي تهم المواطنات والمواطنين، وتعرف بالشعارات المؤطرة، وتعمل على تشكيل الجبهات النضالية والشعبية الممكنة، وتقريب الرأي بين الشركاء لتسهيل تحقيق الزخم الميداني. ومن بين الشروط المادية لتحقيق ذلك هو العمل على تشبيك هذه الحركات الاحتجاجية والحركات الاجتماعية، وخلق فرص التعاون والتضامن بينها. كما يتطلب ذلك أيضا التحاق الطبقة العاملة بشكل واع ومنظم بهذه الحركة الاحتجاجية، سواء عبر النضال في المصانع وفي الأحياء الصناعية، أو عبر حركة الأحياء الشعبية والقرى والمدن الصغيرة. يفترض ذلك التحاق النقابات بهذه الدينامية وهو أمر صعب لكنه ليس بمستحيل. أيضا لا بد من الانتباه إلى خاصية تُوفرها الظرفية الاجتماعية اليوم، وهو حالة التفقير والتدهور الطبقي الذي تعيشه الفئات الوسطى. وهذه الفئات تمتاز بنوع من التنظيم والتحرك الجماعي نظرا لتوفرها على تنظيمات سياسية واجتماعية يمكن أن تنخرط بسرعة في الحركات المطلبية والاحتجاجية. ومن جهة ثانية على القوى المناضلة والمنحازة إلى صف الشعب خوض النضال ضد القمع ومترتباته، وفرض إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ونشطاء الحركات الاجتماعية وتوسيع مفهوم المعتقل السياسي حتى يشمل المعتقلين على خلفية القضايا الاجتماعية.
وكما هو معلوم، فإن النضال الاقتصادي أو الاجتماعي غير مفصول عن الأفق السياسي بل هو عصبه وأساسه، فيحتم ذلك على القوى المناضلة أن توسع نطاق النضال وتدفعه إلى تناول الشق السياسي بما يفتح آفاق تحقيق المطالب الاجتماعية. يتطلب هذا بدوره تحديد الشعارات التكتيكية السديدة والناجعة؛ شعارات تمكن من وضع النضال الشعبي على سكة انتزاع المطالب الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق انتصارات ملموسة، وتمكن أيضا من شق طريق التحرر من قبضة الكتلة الطبقية السائدة وتقدم النضال السياسي من أجل نظام ديمقراطي شعبي يقطع مع النظام المخزني ومافيا الريع والرضوخ للهيمنة الامبريالية على مقدرات المغرب.


العدد الجديد 296 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك


افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل الاجتماعي، ندوات عمومية، لقاءات مباشرة، ومنها منابر مواقع اعلامية كالحوار المتمدن، نشرات وكراسات، جريدة النهج الديمقراطي، مجلة التحرر وغيرها. فبالقدر ما هي حالة اعلامية تعكس الحاجة الى فضاء ديمقراطي للحوار والتواصل، بالقدر ما تعكس ارادات لتبادل النقد وتقييم اوضاع عامة مركبة بين الاممي والاقليمي والمحلي.غير أن تلك المبارات والارادات تبقى غير مهدفة وغير منظمة، يتيه فيها التحليل بين التكتيك والاستراتجية وهو ما يضيع مرة أخرى تلك الجهود الرامية الى تجاوز الوضع القائم الى وضع أرقى يمسك من خلاله الماركسيون باطارهم المرجعي ويشيدون أدوات الصراع الطبقي وفق برنامج سياسي يروم التغيير المنشود.

إن الوضع الذاتي للقوى السياسية والمجتمعية التي من المفترض أن تقود نضال الشعب المغربي هو نقطة الضعف الخطيرة التي تعرقل أي تقدم. فالقوى الديمقراطية ضعيفة نسبيا ومشتتة وتعتريها ميولات ليبرالية، تفقد التنظيمات عناصر قوتها الجماعية لفائدة الفرد وتقديس الأشخاص. أما القوى الماركسية فهي تعاني من التشضي والتشرذم وبعضها يتسمك بالحلقية أو بنظرة استعلائية وبالدغمائية. كما تتقوى الاتجاهات اليمينية وسط اليسار الديمقراطي. ويتميز اليسار بجناحيه الديمقراطي والديمقراطي الجذري بالتشتت وضعف الانغراس وسط الجماهير الشعبية.

– أما الحركات الاجتماعية فهي الأخرى، في أغلبها، تعاني من أمراض خطيرة: فالحركة النقابية وصلت إلى مستوى خطير من الضعف. وتعترض محاولات المناضلين النقابيين المخلصين تصحيح أوضاع الحركة النقابية عراقيل وتحديات كثيرة بفعل هيمنة البيروقراطيات النقابية وتواطؤها مع المخزن وعجز التوجه الديمقراطي، على الأقل في الفترة الحالية، على التقدم في إنجاز أهدافه المتمثلة في دمقرطة العمل النقابي وتوحيد النضال النقابي في أفق بناء جبهة نقابية موحدة وجعله في خدمة الطبقة العاملة. وهذا ما يفرض المزيد من تقييم وتصحيح إستراتيجيتنا في العمل النقابي. وتعرف حركة المعطلين نوعا من الانحسار يجب العمل على تجاوزه من خلال مراجعة أهدافها وأساليب عملها وتطوير تنظيمها وتعزيز المبادرات الرامية إلى توحيدها. ناهيك عن أوضاع الحركة الطلابية في غياب عمل نقابي يؤطره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم تسجيل محاولات جدية لتوحيد هذه الحركة وتصحيحها. وبالرغم من خروج فئات اجتماعية جديدة للاحتجاج بشكل مكثف لكنها تفتقد، في كثير من الأحيان، إلى التنظيم والوحدة.. ومثير للجدل كيف برزت بيننا حراكات شعبية قوية مستعدة نضاليا الى أبعد مدى، ولم تجد من الماركسيين من يتحمل المسؤولية للعمل وسطها والمساهمة في التأطير والتنظيم. هي الحالة التي تدفع كل الماركسيين الى ترتيب الأسئلة الحقيقية للتنظيم السياسي المعبر عن هموم الجماهير الكادحة الطبقة العاملة بالأساس؟

وبصدد الحوار بين الماركسيين، انطلقت مؤخرا نقاشات في صفوف اليساريين بشكل عمومي جماهيري أو بشكل داخلي حول مبادرة النهج الديمقراطي في الشروع في تنفيذ احدى سيروراته الأربعة أي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وبرزت تعبيرات تدعم هذا الطرح نظريا وتبدي استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل البناء وتصوره العام. بينما تخلف البعض وتحلل من المبادرة أو خالها بدعوى التجاوز وعدم تناغم المبادرة مع سياق المرحلة التي تتطلب تجاوز الفكرة في حد ذاتها.فقد علمنا التاريخ القريب من ثمانينات القرن الماضي كيف حسم الأمر بين الماركسيين والشعبوين عندما كانت بروليتاريا روسيا أقلية صاعدة بينما كان الفلاحون هم أغلبية السكان لكن في حالة نكوص، فراهن الماركسيون على الطبقة العاملة ليس تنبئا بل دراسة مؤشرات تطور التشكيلة الاجتماعية ليكون توجههم موفقا في الرهان التاريخي على البروليتاريا. نحن في المغرب بصدد تحولات سريعة تعم التشكيلة الاجتماعية، وتشكل فيها الطبقة العاملة محور الصراع. ومن الممكن جدا بل من المؤكد أن يشكل بناء التعبير السياسي على هذه الطبقة وعموم الكادحين لحظة تاريخية فارقة.

فالمطلوب من جميع الماركسيين المغاربة وخاصة منهم الشباب المباردة لتوسيع فضاءات الحوار حول هذه المهمة النتاريخية وبأشكال مختلفة، بعيدا عن الحلقية والنزعات الاستعلائية عن الجماهير وبروح وحدوية تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع الطبقي نبني من خلالها أدوات الدفاع الذاتي المستقلة للجماهير، نقابة عمالية ديمقراطية، تجارب نسائية وشبيبية وحدوية متجدرة وسط الجماهير.

ان الحوار ليس هدفا في حد ذاته، وليس ترفا فكريا، كما أنه ليس مفتوحا من دون أهداف أو رهان. بل يشكل إحدى الآليات التي نؤسس لها بشكل جماعي ومسؤول على خطى البناء الجماعي لهذا الصرح التاريخي الذي أفنى شهداؤنا أعمارهم من أجل تحقيقه كواقع ملموس على أرض المغرب.


الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي