الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تنعي وفاة الرفيق عبد الرحيم الخاذلي
العدد 298 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
من وحي الاحداث: لبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة لا بد من شحذ سلاح النظرية.
 افتتاحية: حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب

 افتتاحية: حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب

 افتتاحية:
العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض “ملحق العقد” في إطار مخطط التعاقد المشؤوم

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض “ملحق العقد” في إطار مخطط التعاقد المشؤوم

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض "ملحق العقد" في إطار مخطط التعاقد المشؤوم
مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك

مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك

مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك
نسف ندوة “ASDHOM” بباريس حول “حرية الصحافة في المغرب” لمصلحة من؟

نسف ندوة “ASDHOM” بباريس حول “حرية الصحافة في المغرب” لمصلحة من؟

نسف ندوة "ASDHOM" بباريس حول "حرية الصحافة في المغرب" لمصلحة من؟
كلمة الوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني أنريكو ماسياس

كلمة الوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني أنريكو ماسياس

كلمة المشاركين بالوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني "أنريكو ماسياس" الداعم لجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني يوم الخميس 14 فبراير 2019...
بلاغ حول المسيرة الاحتجاجية بسبتة المنددة بسياسة إغلاق الحدود

بلاغ حول المسيرة الاحتجاجية بسبتة المنددة بسياسة إغلاق الحدود

جمعية قوارب الحياة للثقافة والتنمية                               ...

في رصد الشروط الجهوية والعالمية لموجة ثانية من التغيير الجدري


قبل اندلاع الموجة الأولى من السيرورات الثورية بمنطقتنا تجمعت شروط سياسية واجتماعية طبعت الأحداث كثيرا بل هي ما فسرت بشكل واضح انهيار هذه الموجة الأولى. وحتى نحصر هذه الشروط ولا نتيه في التفاصيل يمكننا اعتبار مرحلة سقوط جدار برلين وما تبعه من انهيار تام للنظام السوفيتي كان مناسبة استغلتها الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة من اجل إرساء القطبية الواحدة على الصعيد الدولي وإعادة تقسيم العالم بما يفيد استرجاع أو التمدد في المناطق التي كانت تحت الهيمنة السوفيتية أو حلف وارسو. سمحت هذه الوضعية أيضا بمحاولة التقليل من صدمة أزمة 2008 التي زعزعت النظام الاقتصادي المبني على المضارات العقارية وما تولد عنها من فقاعات مالية مصطنعة. وظفت الامبريالية في هذا الصدد حليفا كانت قد أعدته ودربته وهو الإسلام السياسي الإرهابي أنجزت عبره ما لم تقدر على انجازه بأدوات أخرى. قام الإرهاب المتحكم فيه بأعمال سمحت للدول وأعطتها التبرير لتمرير قانون الإرهاب. هكذا وظف هذا القانون في عقر دار الدول الامبريالية من اجل تكبيل الحريات العامة وإلقاء بتبعات الأزمة على المهاجرين وفي السياسة الخارجية استعمل قانون الإرهاب من اجل الاستعمار العسكري المباشر في أفغانستان والعراق ثم في ليبيا وسوريا والنيجر وتشاد …
تلك هي الشروط العامة التي انفجرت فيها شرارة الثورة في منطقتنا ابتداء من تونس لتنتشر في المنطقة برمتها. حدث ذلك لان الشعوب لم تعد تحتمل الضغط الاقتصادي والتفقير الفادح والاستبداد السياسي الذي لم يعد يهتم حتى بالتمويه على طبيعته اعتقادا منه بأن هذه الشعوب قد وصلت مرحلة الاستسلام التام. منطقتنا كانت عبارة عن برميل بارود يكفي لأية شرارة أن تفجره وهذا ما حصل.
ثارت الجموع وهي مجردة من سلاح التنظيم إلا ما تراكم لها عبر تجربة ماضية. احتلت الميادين فسقطت رؤوس النظام ولم تعد الجيوش تنفع لاسترداد المبادرة. ولأن الساحة فارغة من قوى التغيير الثوري احتلتها القوى التي كانت تنتظر وتتهيأ لمثل هذه اللحظة. إنها قوى الإسلام السياسي خاصة في شقها الإخوان المسلمين ومشتقاتهم. استطاعت هذه القوى امتصاص المفاجأة واعتمدت على الشبكة الدولية الجاهزة لذلك، فقادت الثورة واستعملت آليات الديمقراطية لتفوز بالأغلبية، وشكلت المؤسسات واستحوذت على ما اعتبرته مداخل السلطة والتمكن لتنطلق في إرساء المشروع معتقدة أن الطريق سالك وليس هناك من يقف ضده. لكن للتاريخ كلمته، يستقيها من موقف الشعوب المنتفضة. هذه الشعوب التي استطاعت أن ترقى بوعيها إلى مستويات لم يكن العديد من السياسيين البرجوازيين أو من الإسلام السياسي يعتقد بقدرة تحقيق هذا الرقي وهذه الطاقة على المضي في مسار استكمال مهام الثورة. لذلك خرجت الجموع أيضا وأيضا إلى الميادين وأسقطت المشروع الإسلامي الاخواني واعتبرته معاد للثورة. مرة أخرى استغلت هذه الهبة الثورية من طرف فلول النظام وخاصة قطاعها المنظم فسرقت الثورة وأدخلتها في عنق الزجاجة وبدلت كل ما في وسعها من أجل الانتقام من الشعب الثائر سواء بالتقتيل أو الاعتقالات أو بإطلاق يد ميليشيات الإرهاب في العراق وسوريا وليبيا واليمن …
سمحت الموجة الأولى من السيرورات الثورية بتعرف الجماهير الثائرة بأنها تمالك قوة جبارة استطاعت من خلالها إسقاط رؤوس أنظمة كانت تظهر وكأنها محصنة وقوية لا تقهر. كما حققت هذه الموجة درسا ثمينا مفاده أن الإسلام هو الحل قد سقط نهائيا واتضح انه بمجرد استيلائه على السلطة عقد تحالفاته المشبوهة لا تختلف عما كانت تفعل الأنظمة المطاح بها. أنها نفس التحالفات ونفس التبعية للأنظمة الرجعية الخليجية وللامبريالية وللكيان الصهيوني. هذا هو العنصر المتغير والهام جدا بالنسبة للنهوض المقبل لموجة ثانية من السيرورة الثورية والتي تحمل بشائرها الثورة في السودان واستمرار النضالات والحركات الاجتماعية بتونس ولبنان والأردن والمغرب. يعزز هذه العناصر ما تعرفه الديمقراطية البرجوازية ديمقراطية الإنابة من تصدع وشقوق وحتى رفضها كما يقع في حركات السترات الصفراء بفرنسا والحركات الاجتماعية بألمانيا وبلجيكا.
هذه هي العوامل المستجدة والتي تحمل في جيناتها عناصر الثورة على الأوضاع السياسية وتجيب على تفاقم الأزمة في العديد من البلدان بما فيها المغرب. وما يساعد على النهوض المقبل هو التجربة الميدانية المحققة عبر الحراكات الشعبية في مناطق الهامش. كل القوى المتصارعة تستخلص واجباتها تنظر وتقيم إعطابها ونقاط ضعفها وعندما تواجه القمع والتقتيل الذي يمارسه النظام يشتد عودها وتتقوى شكيمتها عكس ما يعتقده أو يخطط له خبراء الدولة البوليسية.


العدد 297 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك