الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تنعي وفاة الرفيق عبد الرحيم الخاذلي
العدد 298 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
من وحي الاحداث: لبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة لا بد من شحذ سلاح النظرية.
 افتتاحية: حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب

 افتتاحية: حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب

 افتتاحية:
العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 299 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض “ملحق العقد” في إطار مخطط التعاقد المشؤوم

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض “ملحق العقد” في إطار مخطط التعاقد المشؤوم

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ترفض "ملحق العقد" في إطار مخطط التعاقد المشؤوم
مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك

مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك

مباشر: مسيرة حاشدة ببروكسيل تضامنا مع معتقلي الحراك
نسف ندوة “ASDHOM” بباريس حول “حرية الصحافة في المغرب” لمصلحة من؟

نسف ندوة “ASDHOM” بباريس حول “حرية الصحافة في المغرب” لمصلحة من؟

نسف ندوة "ASDHOM" بباريس حول "حرية الصحافة في المغرب" لمصلحة من؟
كلمة الوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني أنريكو ماسياس

كلمة الوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني أنريكو ماسياس

كلمة المشاركين بالوقفة الاحتجاجية ضد حضور الصهيوني "أنريكو ماسياس" الداعم لجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني يوم الخميس 14 فبراير 2019...
بلاغ حول المسيرة الاحتجاجية بسبتة المنددة بسياسة إغلاق الحدود

بلاغ حول المسيرة الاحتجاجية بسبتة المنددة بسياسة إغلاق الحدود

جمعية قوارب الحياة للثقافة والتنمية                               ...


العدد 298 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك



افتتاحية:
التصدع الحكومي من بوادر انتقال ازمة النظام الى المجال السياسي


عندما نصف الحالة الراهنة للحكومة المغربية بالتصدع فإننا لا نتجنا عليها او نبالغ في تقييم الاحداث والمعطيات. فإلى جانب طريقة تشكيلها منذ ولادتها التي كانت ولادة قيصرية بعدما تم التخلص من بن كيران الرئيس السابق للحكومة الاولى للبيجيدي. لقد ازيح بن كيران من الامانة العامة للحزب وعوض بسعد الدين العثماني كشخص مقبول من طرف المخزن لتشكيل الحكومة الجديدة حسب مواصفات ورغبة المخزن في اعلى مستوياته. حتى التشكيلة الحزبية كانت مرسومة وتم الاعداد لها كما هي حالة حزب الاحرار الدين وضع على راسهم عزيز اخنوش الذي كان مجمدا لعضويته الحزبية منذ عدة سنوات. استغرقت ولادة الحكومة فترة فاقت 5 اشهر. هكذا حملت الحكومة جينات التصدع منذ تشكيلها انها حكومة برأسين: واحد يمثله العثماني في البيجيدي والثاني يمثله اخنوش في حزب الاحرار.
لم تهتم الاوساط المشكلة للحكومة بالبرنامج او القضايا التي عليها تنفيذها كالتزامات قدمتها الاحزاب في حملاتها الانتخابية وإنما كان الهم الشاغل هو توزيع المناصب وأعدادها التي تعود الى هذا الحزب او ذاك. في هذا الاطار لم تخرج هذه الحكومة عن سابقاتها انها حكومة هشة ومعطوبة منذ ولادتها ولن تتعدى مهامها دور تسيير الاعمال وتمرير كل ما يطلب منها من سياسيات وتدابير تتخذ في جهات بعيدة عن البرامج الحزبية والوعود الانتخابية.
لم يمضي طويل وقت حتى وجدت الحكومة نفسها وجها لوجه امام انعكاسات الازمة الاقتصادية والاجتماعية وأمام المطالب القوية والكثيرة للجماهير الشعبية على طول خريطة البلاد. ولأنها لا تملك اية سلطة حقيقية، نراها قد غابت عن الاستجابة ومارست التملص والتماطل مما زاد من الضغط الشعبي ومن توجيه المطالب مباشرة الى الملك والديوان الملكي. وبذلك عاش المغرب فيما سمي بالعهد الجديد اولى حلقات انتقال الازمة الاجتماعية والاقتصادية الى تجليات لازمة سياسية حقيقية اجبرت الملك الى الرد السياسي اولا بالاعتراف لأول مرة بفشل النموذج التنموي الذي افضى الى الاختلالات الحالية؛ وثانيا اتهام الحكومة بالتقصير وخيانة المسؤولية وعدم الكفاءة. بعد هذه التصريحات صدرت قرارات بإعفاء وزراء وموظفين كبارا سيمنع العديد منهم من تقلد مسؤوليات سامية في المستقبل.
غابت الحكومة عن معالجة الازمة التي تفجرت بعد حراك الريف وجرادة وتولت الدولة عبر اجهزتها المركزية والأساسية مسؤولية ذلك، فكانت المعالجة الامنية هي الجواب الوحيد والظاهر. لم تستطع الحكومة توفير الغطاء او الماكياج المطلوب في مثل الحالة التي يعيشها المغرب.وأمام هذا الضعف والتخبط على صعيد الحكومة انكشف الوجه البوليسي للدولة بكل ما يعنيه من اتلاف لكل ما قمت به الدولة سابقا فيما سمي بمرحلة الانصاف والمصالحة.كل المساحيق زالت وكشفت الدولة عن طبيعتها امام العالم.
فإذا كانت الحكومة الحالية غير قادرة على تحقيق الحزام الواقي للنظام امام حراكين اثنين في الريف وفي جرادة فكيف لها ان تفعل ذلك امام ما قد يحدث مستقبلا في البلاد برمتها؟ خاصة وان جميع الشروط والظروف ترشح تفاقم الاوضاع واحتدادها الى مستويات غير مسبوقة نظرا لوضع الاقتصاد وأزمته المتواصلة وغرق البلاد في المديونية وحتمية نهج سياسة التقشف في القطاعات الاجتماعية وتفاقم الغلاء وتفقير الفئات والطبقات الوسطى. كل المؤشرات تبين ان النظام شرع في تفكيك الحكومة عبر تفكيك اهم مكون لها وهو البيجيدي، وفي ذات الوقت يسعى الى جعلها كبش الفداء وتحميلها وخاصة البيجيدي كل المشاكل والفشالات وترسيخ فكرة انها كانت حكومة اللصوص والانتهازيين الذين تسيل لعابهم على نهب المال العام.سياسة النظام اليوم هي التضحية بخدام وبلصوص صغار حتى يبعد الشبهة اوالمطالبة بالمحاسبة للمركز المسؤول الاول والأساسي على الاوضاع والاختيارات المطبقة بالمغرب منذ بداية الاستقلال الشكلي.
يريد النظام ان يقدم الحكومة الحالية كمسؤولة عن فشالاته وفي ذات الوقت يزرع ويغذي الوهم بإمكانية انقاذ الاوضاع بطريقة جديدة تكون الانتخابات المقبلة رهانها وامكانية صنع الحل عبرها. ان كل ما يروج اليوم من صراعات وتكهنات وبالونات الاختبار ليست إلا وجها من وجوه سياسة قديمة عافها الشعب وتكررت بشكل اصبح يثير الاشمئزاز والحنق.
هذه في الحقيقة ازمة نظام يعيش عزلة قوية تعكسها نسبة المقاطعة الشعبية الواسعة والواعية.ان كل المؤسسات المنتخبة الحالية انبثقت عن اقل من 20% من اصوات المواطنين والمواطنات الذي لهم الحق في التصويت. هل يراهن النظام على تراجع المقاطعة وجلب الناخبين لإسدال المشروعية على الانتخابات القادمة؟ نشك كثيرا في ذلك، لان كل الجرائم التي ارتكبتها الدولة البوليسية في حق الابرياء عمقت من عزلة النظام ومن انعدام الثقة فيه، ومن جهة ثانية كل هذا العبث واحتقار ارادة المواطنين جعل البرلمان و الحكومة مؤسسات شكلية ولا مصداقية لها.