افتتاحية:


حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب

يحيي الشعب المغربي بكافة طبقاته وفئاته الاجتماعية الذكرى الثامنة لحركة 20 فبراير. هذه حقيقة قد لا تتطلب إدخال بعض من النسبية أو التحفظ لأننا نفهم بالشعب المغربي مجمل طبقاته الشعبية التي لها مصلحة في التغيير والباقي من الطبقات الاجتماعية أي كتلتها السائدة هم ليسوا في صف الشعب انهم اعداءه. هناك من يريد تجنب هذه الحقيقة أو يحاول التعمية عليها عبر نفي طبيعة العلاقات العدائية الموجودة بين الشعب وأعداءه، إنهم أنصار البرنامج السياسي للتعاون الطبقي بين الشعب وأعداءه، إنهم المعارضون لمنطق القطيعة السياسية.
بعد هذا التوضيح يمكننا ان نبسط كيف هي استعدادات مختلف الطبقات الكادحة والفئات الاجتماعية من اجل إحياء هذه الذكرى الغالية. يظهر ذلك جليا في الحركية النضالية التي تخوضها الطبقة العاملة في المصانع والمناجم والضيعات الفلاحية. إنها نضالات من أجل تحسين الأجور ومن أجل الدفاع عن الحقوق وفي مقدمتها الحق في الانتماء النقابي وضد الطرد التعسفي أو تقليص ساعات العمل. يخوض العمال نضالات على شكل الإضراب عن العمل أو الاعتصام أمام أبواب وحدات الإنتاج أو تنظيم مسيرات ومظاهرات أمام ادارات الدولة في المدن والأقاليم أو في الرباط. في البوادي يخوض الفلاحون الفقراء وحتى الصغار والمتوسطون نضالات بالاحتجاج على سلب الأرض أو الاستحواذ على مصادر الماء والمنع والتعسف من الاستفادة من الغابات والوديان أو ضد العطش والتهميش. إن تحركات هذه الفئات مدينة بالكثير الى روح حركة 20 فبراير التي ألهمت هذه الفئات وشجعتها على تنظيم الاحتجاج أو التفاعل الايجابي مع الحراكات التي اندلعت في المراكز الحضرية القريبة للدوار. كما انطلقت الفئات المتوسطة من شغيلة التعليم أو الموظفين أو أصحاب المهن الحرة بدورها في إضرابات محلية أو وطنية وفي وقفات أو مسيرات جهوية أو وطنية. لقد بادرت هذه الفئات الى اعلان برنامج نضالي هذه السنة مرتبط بتاريخ 20 فبراير وهو عرفان واستلهام لروح حركة 20 فبراير وفي ذات الوقت استمرار لنضالها ولمسارها كحركة سياسية استطاعت أن تكشف أمام الشعب من هو المسؤول عن التفقير والاستغلال وتبذير ثروات المغرب الهامة.إنها عرت عن طبيعة الكتلة الطبقية السائدة الطفيلية وفضحت جهاز الدولة القمعي.
إننا نحيي هذه السنة الذكرى الثامنة لحركة 20 فبراير في ظل مستجدات هامة للغاية:
1- تكشف للجميع أن مطالب الشعب في العيش الكريم والحرية والديمقراطية الحقيقية مطالب مشروعة وقد اضطرت النظام للاعتراف بذلك مكرها لما صرح بفشل نموذجه التنموي الذي أدى إلى الفقر والتهميش للمناطق المنسية واعترف ضمنا بحق الريف وجرادة وزاكورة في الاحتجاج والدفاع عن النفس ضد الفقر والحكرة.
2- اقتنع الجميع أن الدولة عاجزة عن الاستجابة للمطالب الملحة لأنها مشغولة بإلقاء تبعات أزمتها على كاهل الجماهير الشعبية وإثقالها بالمزيد من الديون والامتثال الى املاءات صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية في تصفية صندوق المقاصة والمزيد من الضرائب المباشرة والغير مباشرة بما يعنيه من غلاء المعيشة ومن تصفية القطاعات الاجتماعية من تعليم وصحة مما يعني ضرب القدرة الشرائية وتفقير حتى الفئات الاجتماعية المتوسطة.
3- انتقال الحركات الاحتجاجية الى مستوى أرقى وأكثر تنظيما حتى أصبحت حركات اجتماعية على شاكلة حراك الريف وجرادة وحراكات شعبية قيد التشكل.هكذا تحولت روح حركة 20 فبراير من الطرح السياسي العام الى الطرح السياسي المقعد على ركائز اجتماعية اقتصادية بالإضافة إلى قضايا الهوية أو الخصوصيات الجهوية مثل ما برز مع حراك الريف ومع حراك اكال اليوم في سوس.
4- على الصعيد الجهوي بمنطقتنا اتضحت الرؤية أكثر مع بداية اندحار القوى الظلامية التي ركبت واستولت على السيرورة الثورية بعدة بلدان. لقد سقط أمام الشعب شعار “الإسلام هو الحل” وتلمست الشعوب بأن تلك القوى وظفت الاسلام فقط لكي تتمكن وتخدم مشروعا لا يختلف من حيث اهدافه عن انظمة الاستبداد التي أطيح برأسها في مصر أو تونس أو ليبيا. إن السيرورات الثورية تحاول جاهدة الخروج من عنق الزجاجة وهذا ما تبشر به الثورة السودانية المميزة من حيث وضوح أهدافها ومن حيث القوى المنخرطة فيها والدور الذي تلعبه الطبقة العاملة عبر تنظيماتها الذاتية في هذه الثورة الناشئة.
إننا نحيي الذكرى الثامنة لحركة 20 فبراير وعوامل النهوض تتجمع هنا وهناك، وهذا يوفر الشروط الموضوعية لانطلاقة مجيدة أكثر عمقا وأوسع أفقا. يلزم تدارك العطب الاصلي والذي كان معرقلا حتى لحركة 20 فبراير إبان انطلاقها وهو عطب الشرط الذاتي والذي أساسه غياب التنظيم الحازم والمكافح المرتبط بأوسع الجماهير لكنه المعبر السياسي عن المصالح الطبقية للطبقة العاملة باعتبارها القوة الاكثر جذرية وحزما في النضال والتغيير المنشود. كل المعطيات تبين أن بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة بات مهمة مركزية لجميع الفصائل الماركسية المقتنعة بدور الطبقة العاملة، إنه مهمة آنية لا تقبل التأجيل، وفي ذات الحين لا محيد عن بناء أوسع الجبهات النضالية والتي بدونها يبقى شعبنا مجردا من سلاحه الامضى والأقوى لفرض مطالبه وإرساء حقوقه في العيش الكريم والديمقراطية الحقيقية والتحرر من الهيمنة الامبريالية.

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية: بلاغ اخباري بانعقاد المجلس الوطني

تخبر الكتابة الوطنية أن المجلس الوطني للنهج الديمقراطي، سيجتمع في دورته الثالثة، يوم الأحد 29 شتنبر 2019 في المقر المركزي بالرباط على الساعة التاسعة صباحا
النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية: بلاغ اخباري بانعقاد المجلس الوطني

النهج الديمقراطي الكتابة المحلية بوجدة : بـــيــــان

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بوجدة تعبر عن مطالبتها بمحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته في ملفات فساد مرتبطة بتشييد القناطر و الطرق العمومية خارج الضوابط القانونية
النهج الديمقراطي  الكتابة المحلية بوجدة : بـــيــــان

العدد 325 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 325 من جريدة النهج الديمقراطي Journal VD N° 325 PDF
العدد 325 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها

من وحي الأحداث الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها
الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها

مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالبيضاء: بيان

مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالبيضاء يدين السياسات العمومية التي تنهجها الدولة في تدمير المرفق العمومي وفي مقدمته قطاع التعليم عموما والتعليم العالي على وجه الخصوص
مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالبيضاء: بيان

بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي جهة الرباط عقدت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي لجهة الرباط، يوم الأحد 15 شتنبر 2019، اجتماعها العادي، تدارست خلاله...
بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

النهج الديمقراطي المجلس الجهوي للجهة الشرقية بيان اجتمع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية في دورته العادية بالناظور لتدارس الوضع...
النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

 هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: الكلفة الثقيلة للمحاكمة السياسية بالدار البيضاء لمعتقلي الريف أمس طالبنا ونبهنا، واليوم ننذر ونحذر...
هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم معاد الجحري علي، واحد من بين ثلاثة عمال الحراسة، من بينهم امرأة، بثانوية...
ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

صدر العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي :اقتنوا نسختكم كل الدعم للاعلام المناضل
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي