مرتضى العبيدي


هل تقطع عملية اسطنبول نهائيا حبل الود بين النظام التركي وتنظيم الدولة الإرهابي؟

مازالت العملية الإرهابية التي جدّت في ناد ليلي يقع على ضفاف البوسفور والتي راح ضحيتها 39 شخصا من بينهم 27 أجنبيا تتصدّر عناوين الصحافة العالمية، خاصّة وأنه لم يتم بعد اعتقال منفذها ولا حتى التعرّف على هويته. وقد جدّت العملية في وقت من المفروض أن تكون حالة التأهب في أقصى درجاتها، نظرا لرمزية المناسبة في حدّ ذاتها، وخاصة بعد التهديد الصريح لتنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح يعتبر تركيا أرض جهاد، نظرا لمشاركتها في الائتلاف الدولي ضدّ داعش. أضف إلى ذلك أن الدماء التي سالت في العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا كنيسة قبطية في مصر وسوقا لأعياد الميلاد في برلين لم تجفّ بعد.
أما الجديد في هذه العملية فهو تبنيها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وهو ما لم يحدث في العمليات السابقة حتى وإن كانت السلطات التركية وأجهزة مقاومة الإرهاب وجهت أصابع الاتهام في البعض منها لهذا التنظيم. فقد جاء في البيان الذي أصدره التنظيم إثر العملية ما يلي: “مواصلة للعمليات المباركة التي تخوضها “الدولة الإسلامية” ضد تركيا حامية الصليب، دك أحد جنود الخلافة الأبطال أحد أشهر الملاهي الليلية حيث يحتفل مسيحيون بعيدهم الشركي”. وقد شهدت تركيا خلال السنة المنقضية ما لا يقل عن 14 عملية أودت بحياة أكثر من 300 شخص من بينهم عدد من السيّاح الأجانب. واعتادت الشرطة التركية على توجيه إصبع الاتهام إلى أحد طرفين حسب المستهدف في كل عملية: فإذا ما كانت قوات الشرطة والجيش هي المستهدفة، فالتهمة توجّه مباشرة إلى حزب العمّال الكردستاني، وإذا كان المستهدف المناطق السياحية أو السيّاح، فالتهمة توجه إلى تنظيم الدولة الإسلامية. وقد أكد عبد الباري عطوان هذا التوجه لدى داعش عند نقله لحديث أجراه مع أحد قادته، ضمّنه في أحد كتبه الصادرة أخيرا باللغة الانكليزية، إذ أكّد هذا الأخير ما يلي: “تركيا لن تجرؤ على محاربتنا، فهناك اتفاق غير مكتوب بيننا، إذا هاجمتمونا سننقل الحرب إلى عمقكم الجغرافي، وسندمر صناعة السياحة التي تدر عليكم 36 مليار دولار سنويا”. وهو ما جعل هذه الأخيرة أصابع الاتهام إلى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في العمليات التالية خلال السنة المنقضية:
ففي الثاني عشر من جانفي، استهدفت عملية إرهابية المارّة بشارع السلطان محمد بإسطنبول وهو من المراكز السياحية والتجارية الكبرى في المدينة، راح ضحيتها 12 سائحا ألمانيا. وفي 3 مارس، جدّت عملية مماثلة في شارع الاستقلال وهو من أكبر المواقع التجارية كذلك توفي خلالها أربعة أشخاص. وفي 28 جوان كان مطار اسطنبول هو المستهدف في عملية خلفت 47 قتيلا من بينهم عدد من الأجانب. وفي 20 أوت، استهدفت عملية إرهابية حفل زواج وخلفت ما لا يقل عن 50 قتيلا، وأخيرا عملية رأس السنة التي استهدفت ناد ليلي. فالواضح إذن أن القطاع السياحي كان هو المستهدف في جميع هذه العمليات وهو من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد التركي وأكثرها جلبا للعملة الصعبة، وهي تعتبر سادس وجهة سياحية في العالم بمعدل أربعين مليون سائح سنويا. إلا أنه وبعد تكرر العمليات الإرهابية، اعتبرت ما لا يقل عن 15 دولة تركيا مكانا غير آمن ونصحت رعاياها بعدم اختيارها كوجهة سياحية. ويأتي ذلك في وضع تعرف فيه مؤشرات الاقتصاد التركي تراجعا ملموسا بما فيها نسب التنمية مقارنة بما كانت عليه خلال العشرية الأولى لهذا القرن.
أمّا الطرف الثاني الذي توجه إليه السلطات التركية إصبع الاتهام فهو حزب العمّال الكردستاني الذي تصنّفه، مثلها مثل الدول الغربية، ضمن التنظيمات الإرهابية. وقد نسبت له تسع عمليات خلال سنة 2016، تبنى منها عملية وحيدة في حين تبنت منظمة أخرى تدعى “صقور الحرية بكردستان” عمليتين اثنتين. وتمثلت معظم هذه العمليات في تفجير سيارات مفخخة أو في عمليات انتحارية استهدفت جميعها مقرّات للشرطة أو للجيش أو حافلات نقل خاصّة بهم. وتصنيف حزب العمّال الكردستاني ضمن التنظيمات الإرهابية يرمي أساسا لطمس الطبيعة الحقيقية للمعركة، ألا وهي معركة الشعب الكردي من أجل حقه في تقرير مصيره، وللتستّر عن مسؤولية حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة منذ 2002 في تعطيل مفاوضات السلام التي شرعت فيها مع ممثلين عن الشعب الكردي والتي كانت في كل مرّة تجد ما يكفي من الذرائع لتعطيلها أو إبطالها. زد على ذلك أنّه ومنذ بداية العدوان على سوريا، ومشاركة تركيا فيه إلى جانب القوى الامبريالية الغربية، استغلت هذا الوضع لتنفرد بالشعب الكردي في سعي محموم لإخضاعه نهائيا في غفلة من الجميع. فلم تكفّ الطائرات التركية خلال كامل هذه الفترة عن شن الهجمات القاتلة على مواقع الأكراد مخلفة في كل مرّة أعداد لا تحصى من القتلى والجرحى. لذلك فهي تجتهد في البرهنة على وقوف التنظيمات الكردية وراء كل العمليات التي يكون هدفها قوات الشرطة أو الجيش.
سنة جديدة دامية رغم أن تركيا وتنظيم الدولة كانا يقفان في نفس الخندق ممّا يجري في سوريا. فكيف سيكون إذن العام الجديد وقد أصبح العداء بين الطرفين واضحا وبعد أن استباح قادة داعش أرض تركيا واعتبروها أرض جهاد؟ إنّ هذا الوضع ليعطي مصداقية لمطالبات القوى الديمقراطية في تركيا الحكومة بعدم إقحام البلاد في أتون الحروب الدائرة في المنطقة والعودة إلى طاولة المفاوضات بخصوص المسألة الكردية والاعتراف بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره.


افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

يعيش النظام القائم ببلادنا أزمة عميقة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. وتشتعل الأزمة في ظل عجزه على الاستجابة للمطالب الشعبية ولجوءه للقمع كسياسة وحيدة، مما يؤشر على أن مربع الحكم تتبوؤه الأجهزة الأمنية الحامية لمصالح المافيا المخزنية.

فعلى المستوى السياسي تتمظهر الأزمة من خلال ارتباك الجهاز الحكومي وعدم قدرته على حل معضلة التعليم وإدماج الأساتذة العاملين بالعقدة في الوظيفة العمومية، واللجوء إلى مناورات مكشوفة تدعي التوظيف الجهوي، في الوقت الذي ليس هناك توظيف في الوظيفة العمومية وأن ما يدعيه النظام توظيف، لا يعدو أن يكون تشغيل بالعقدة، يخضع لمدونة الشغل السيئة الذكر بدل قانون الوظيفة العمومية الضامن لاستمرار المرفق العمومي والمتجاوز نسبيا لهشاشة الشغل. وتتنصل الحكومة والحزب الذي يترأسها من المسؤولية تارة، فيما تعتبر التشغيل بالعقدة في مجال التدريس خيارا استراتيجيا تارة أخرى. وهو في الحقيقة كذلك، فالسياسات النيوليبرالية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي توصي بتصفية الوظيفة العمومية برمتها وتقليص الموظفين إلى أقصى حد واللجوء إلى المناولة وإلى العقدة لتسيير المرافق العمومية التي تخضع هي بدورها إلى التصفية وتفويت مهامها للخواص. وتخوض الأحزاب الحكومية صراعات مقيتة تذهب حد التنابز بالألقاب والخوض في السفاسف بدل بلورة خطة حقيقة للاستجابة لتطلعات المواطنين، وهذه الصراعات الهامشية تندرج في إطار التسخين استعدادا لانتخابات 2021 التي يعرف الكل أن العزوف عنها سيكون عارما. وتتدخل أيادي الدولة المخزنية للعمل من أجل إضعاف حزب العدالة والتنمية والاستعداد لجعل حزب التجمع الوطني للأحرار يتبوأ المركز الأول وتعيين زعيمه المقرب من القصر رئيسا للحكومة، في خطة لم تعد تنطلي على أحد ولا يعيرها المواطنون أدنى اهتمام، على اعتبار أن الحكومة في المغرب لا تحكم وإنما تؤثث مشهد السلطة كما تؤثث أحزابها الحقل السياسي. أما السياسة المتبعة بالفعل، فيمارسها القصر من خلال المستشارين، لذلك فإن النظام السياسي برمته بما فيه الحكومة وأحزابها والمعارضة الشكلية وأحزابها والبرلمان والمجالس المنتخبة، فهو مرفوض من طرف الشعب الذي لا يتوانى في التعبير عن ذلك… أما في الجانب السياسي فإن الديمقراطية المخزنية، ديمقراطية الواجهة، لم تعد تنطلي على الشعب المغربي، الذي فقد الثقة في كل المؤسسات. وفي ظل الاستعدادات النضالية للجماهير الشعبية وتململ الحركة النقابية فإن شروط نهوض جماهيري أعتى وأوسع قائمة، بل إن انفجارا شعبيا جديدا مستلهما الحراك الشعبي الراقي في الجزائر ممكن جدا.

لذلك ونحن نحيي الذكرى ال24 لتأسيس النهج الديمقراطي علينا الاستمرار في خطواتنا لبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، بدءا بالحملة التواصلية وبتوسيع التنظيم وسط العمال والكادحين استعدادا  للإعلان عن التأسيس في المؤتمر الوطني الخامس. وعلينا الاستمرار أيضا في كل محاولات بناء الجبهة الديمقراطية، بدءا بالجبهة الاجتماعية التي خطونا خطوات في وضع لبنائها والحفاظ على علاقتنا السياسية بقوى اليسار ولو من خلال إصدار بيانات مشتركة كسرت حركة 20 فبراير المجيدة جدار الخوف.

ان عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية متى توفر الشرط الذاتي والذي يبنى في المعارك الشعبية والنضالات الجماهيرية على قاعدة البرامج والمطالب البعيدة المدى أو القريبة المدى ومنها جملة من المطالب المستعجلة نفصل فيها في عرض خاص متضمن في الصفحة السياسية من هذا العدد والتي تكمل تحليلنا السياسي هذا عبر تناول الشقين الاقتصادي والاجتماعي لازمة النظام.

أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

توفر قيادة تتكون من القوى السياسية اليسارية، وخاصة الحزب الشيوعي السوداني والقوى اللبرالية، العلمانية والإسلامية المعتدلة، والحركات الاجتماعية والنقابية والمجتمع المدني
أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

قد يساعدنا على فهم أعمق لأهداف مخطط "المغرب الأخضر" الذي بلوره مكتب الدراسات الأمريكي ماك كينسي وما ينتظر الفلاحة والفلاحين المغاربة من مصير قاتم. وربما أكبر خطر يتهدد الفلاحين هو نهم الرأسمالية المأزومة للاستيلاء على الأراضي الفلاحية في العالم الثالث
النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

اليوم العالمي لنضالات الفلاحين 17 أبريل، والذي يخلد ذكرى استشهاد 19 فلاح وجرح العشرات منهم نساءا ورجالا، في نفس اليوم...
النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

الكتاب مجموعة من المقالات المركزة الهادفة مفتاحها السؤال الدقيق، والسؤال الدقيق أصعب من صياغة الأجوبة...
عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية...
افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

النهج الديمقراطي يدعو مناضلاته ومناضليه و المتعاطفين معه وكافة المواطنات والمواطنين للخروج بكثافة في المسيرة التي دعت لها جمعية تافرا لعائلات المعتقلين
الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

تحميل العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية، كاملاً – PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/04/VD-N-306-F-.pdf VD N 306 F    
العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

من مختلف هذه التجارب التاريخية يتضح أن الجيش لا يمكنه أبدا أن يعتبر جهازا محايدا لما تندلع الثورة في بلد ما. وكل إدعاء أو مناشدة للجيش بإلتزام الحياد هو وهم وينم عن جهل لطبيعة الدولة كجهاز طبقي
من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الكشف عن الحقيقة الكاملة لما حدث من اختطاف و اختفاء قسري بتوضيح الأسباب و الجهات المسؤولة الآمرة و المنفذة وتحديد المسؤوليات الفردية و المؤسساتية
تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

الرفض لأي انقلاب عسكري ولأي محاولة لسرقة الثورة او اجهاضها او ابقاء اي من رموز النظام البائد على سدة الحكم الانتقالي...
الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

مباشر من تماسينت شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.
مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

لتنسيق النقابي يعتبر أن تسوية ملف الأساتذة الذين فُرٍض عليهم التعاقد يتم عبر الإدماج بالوظيفة العمومية وأن المدخل الحقيقي رهين بمعالجة تشاركية لطبيعة المرفق العمومي
نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

إنّ حزب العمال الذي يتابع بانتباه شديد ما يجري في السودان الشقيق، والذي يجدّد انحيازه اللاّمشروط للثورة الشعبية ولطموحات شعب السودان العظيم في الحرية والعدالة
بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

اننا نعتبر الثورة السودانية المجيدة، انبعاث جديد ومتجدد للسيرورات الثورية التي تعيشها شعوب منطقتنا ضد الانظمة الاستبدادية عميلة القوى الامبريالية
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار

جددت النقابات التعليمية دعوتها لوزارة التربية الوطنية لبرمجة اجتماع خاص بالأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد...
النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار
الحزب الشيوعي السوداني في بيان هام بعد الانقلاب