عبد الله الحريف


الحوار والنضال المشترك بين القوى الحية: ضرورة تاريخية موضوعية

يتعرض الحوار بين القوى الحية لهجوم من قوى مختلفة. فإذا كان النظام المخزني أشرس عدو للحوار بين القوى الحية لأنه( أي المخزن) المستفيد الأكبر والمشجع والممول للتفرقة والتطاحن بين هذه القوى، إعمالا لمبدأ “فرق تسد”، فإن المؤسف هو أن قوى تبتغي وتناضل من أجل التغيير لصالح الشعب، وفي مقدمته الطبقات الكادحة، تساهم، باشتراطاتها المغلفة تارة ب”الثوابت” وأخرى بالإيديولوجية، في تقسيم صفوف الشعب. ألا ترى إلى أي حد وصل تغول المخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية؟ ألا ترى إلى أي حضيض وصلت “اللعبة السياسية”؟ ألا ترى إلى أي حد أصبح “المشهد السياسي” الرسمي منفصل عن واقع وطموحات الأغلبية الساحقة للشعب وأن الوقت حان لإصطفافات وتصورات وممارسات جديدة للارتباط وتأطير هذه الأغلبية الساحقة؟ ألا تريد الاستفادة من دروس “التوافقات” مع المخزن منذ الحقبة الاستعمارية وصولا إلى حكومة عبد الرحمان اليوسفي والتي كانت وبالا على الشعب المغربي وساهمت في تقوية المخزن وإضعاف اليسار؟
لهذه الأسباب، لا بد من خوض النقاش لتوضيح أهداف ومضمون الحوار والقوى المؤهلة للمشاركة فيه وشروط إنجاحه.

1. لماذا الحوار أو ما هي أهداف الحوار؟

إن تحديد أهداف الحوار مسألة جوهرية لأنها تحدد مضمونه والأطراف المتحاورة والنتائج التي يروم تحقيقها. إن توفير شروط إنجاح الحوار يتطلب، إضافة لتحديد أهداف واضحة ولها احتمال معقول للتحقيق على الأقل في حدود معينة، ارتكازه إلى أساليب تجنبه المشاحنات وردود الأفعال والنقاش العام والفضفاض والذي لا يفضي إلى نتائج ملموسة، ولو كانت متواضعة. فهو حوار من أجل وضع أسس العمل والنضال المشتركين من أجل التغيير لصالح الشعب، وخاصة الطبقات الكادحة، وليس حوارا من أجل الحوار.
إذن هدف الحوار الأساسي هو البحث والبلورة المشتركة لأرضية أو ميثاق تتفق عليه قوى سياسية واجتماعية ومجتمعية نسميها جبهة أو تحالف ويتضمن أهدافا ومهاما تناضل هذه الجبهة من أجل تحقيقها.
فما هي الأهداف والمهام العامة المطروحة الآن في بلادنا؟
إننا، في النهج الديمقراطي، نعتبر أن شعبنا يعاني من الاستبداد الذي يمارسه المخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية، ومن التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية للإمبريالية، وخاصة الفرنسية، ومؤسساتها المالية والاقتصادية والتجارية والثقافية. هذه التبعية التي تجسدها الكتلة الطبقية السائدة المشكلة من ملاكي الأراضي الكبار والبرجوازية الاحتكارية. لذلك، يناضل شعبنا من أجل:
– بناء نظام ديمقراطي حقيقي يقطع مع الاستبداد ويرتكز إلى دستور ديمقراطي، بلورة ومضمونا وتصديقا، يجسد إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة ومصدر كل السلط.
– التحرر من هيمنة الإمبريالية والكتلة الطبقية السائدة ومن أجل تقرير مصيره واستقلال قراره الوطني.
ويعتبر النهج الديمقراطي أن هذا النضال لكي يحقق أهدافه يجب أن تقوده جبهة الطبقات الشعبية التي تضم العمال والفلاحين وعموم الكادحين والطبقات الوسطى والتي لها مصلحة في التحرر الوطني والبناء الديمقراطي.
إن بناء جبهة الطبقات الشعبية لن يتم بين عشية وضحاها، بل سيكون تتويجا وتطويرا نوعيا لنضال مشترك قد تقوده جبهات تكتيكية تستهدف جمع أكبر قوة جماهيرية ممكنة ضد أشرس عدو في فترة معينة.
ونعتقد أن المافيا المخزنية هي ألد عدو لشعبنا في الفترة الحالية. لماذا؟
المافيا المخزنية تتشكل من كبار المسئولين الأمنيين والعسكريين والقضائيين والإداريين والسياسيين والدينيين ورجال الأعمال الاحتكاريين وكبار مقاولي “المجتمع المدني” الرسمي وغيرهم، ممن لهم نفوذ وسلطة تستعملهما لتتحكم في جزء هام من الاقتصاد الوطني بواسطة مختلف أنواع الرشوة والريع والاحتكار والممارسات ذات الطابع المافيوي.
ومن الواضح أن استمرار ونمو المصالح الاقتصادية للمافيا المخزنية يتم على حساب الأغلبية الساحقة للشعب المغربي، بما في ذلك البرجوازية الكبيرة الغير مندمجة في هذه المافيا. ومن البديهي أيضا أن الكلام عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمجالية مجرد كلام فارغ في ظل هيمنتها. وبسبب مراكمة هذه المافيا للثروة بفضل مواقعها في السلطة وبشكل لا شرعي ولا مشروع، فإنها ستدافع حتى آخر رمق على نفوذها وامتيازاتها الضخمة وبالتالي فإنها تشكل أكبر مدافع عن الاستبداد والفساد وممارس لهما وألد وأشرس عدو لشعبنا يجب أن توجه كل طاقات الشعب المغربي وقواه الحية من أجل عزلها واسقاطها.
لذلك، نعتبر أن بناء أوسع جبهة ضد المافيا المخزنية مهمة ملحة وعاجلة لا تقبل التأجيل. غير أن الهدف لا يقتصر على عزل وإسقاط المافيا المخزنية، بل يتعداه إلى الاتفاق على البديل المنشود والنضال المشترك من أجل تحقيقه حتى نتجاوز الأخطاء التي سقطت فيها السيرورات الثورية-ما عدا، إلى حد ما، في تونس- والتي ما أن أسقطت الرموز الأساسية للاستبداد والفساد حتى اختلفت القوى التي قادتها حول مضمون الدولة البديلة، بل تناحرت فيما بينها، مما سهل على أعداء الثورة من فلول وقوى امبريالية الانقضاض عليها ومحاولة إجهاضها. ولهذا السبب لا مفر من حوار وطني.

2. الحوار: مع من؟

إن الحوار، لكونه يستهدف وضع أسس العمل والنضال المشتركين وتحديد المبادئ العامة التي ستؤسس عليها الدولة والمجتمع البديلين، لا يمكن أن تشارك فيه القوى المناهضة للتغيير والمستفيدة من الاستبداد والفساد. فالمافيا المخزنية وامتداداتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والإدارية لا يصح أن تساهم في الحوار لأنها ستعمل على نسفه بكل الأساليب والحيل والألاعيب الممكنة. كما لا يصح أن تشارك في الحوار القوى التي ليست مستقلة في قرارها، إما لتبعيتها للمخزن أو الخارج. وكذا القوى التكفيرية وغيرها التي تلجأ للعنف لفرض أفكارها على من يخالفها.
وهناك من يعتبر أن الحوار غير ممكن بين قوى ذات مرجعيات أيدلوجية مختلفة. إن هذا الطرح يخطئ في تحديد هدف الحوار. فليس هدف الحوار هو إقناع طرف بمرجعية طرف آخر أو إيجاد توفيق بين مرجعيات مختلفة. إن هدف الحوار هو بلورة أرضية للنضال والعمل المشتركين من أجل التغيير وميثاق يحدد المبادئ العامة التي ستبنى عليها الدولة والمجتمع البديلين مقبول من جميع القوى المشاركة في الحوار.
وهناك من ينفي، بشكل قاطع ونهائي، إمكانية بناء تحالف بين الإسلاميين واليسار وبالتالي عدم جدوائية بل خطر الحوار مع الإسلاميين على اليسار. ويدعم طرحه بتجربة تودا في إيران بالخصوص. إن هذا الطرح خاطئ لأنه يسقط تجربة تمت في ظروف معينة على واقع مغاير تماما. كما أنه يتجاهل تجارب أخرى لعب فيها الحوار بين اليسار والإسلاميين دورا إيجابيا: تجربة السيرورة الثورية في تونس مثلا. ويتعامل مع الإسلام السياسي كوحدة متجانسة متجاهلا أن هذه القوى كغيرها تعبر عن طبقات وفئات اجتماعية مختلفة وقد تتلاقى موضوعيا مع قوى سياسية من مرجعيات أخرى لكونها تعبر على نفس الطبقات أو الفئات الاجتماعية أو لكون الطبقات و الفئات الاجتماعية التي تمثلها لها مصلحة في التغيير الديمقراطي التحرري. وأخيرا، فإن هذا الطرح سكوني لا يعير اهتماما للتغيرات التي تعرفها هذه القوى والتي تسرعها متطلبات السيرورات الثورية الجارية في منطقتنا.
إن توسع الحوار ليس بالمهمة السهلة بسبب توجس البعض وتضخيم الخلافات وثقل جراح الماضي والخوف من التغيير وتفضيل “الاستقرار” في ظل الاستبداد والفساد على تغيير يبدو غير مضمون النتائج. وإذا كنا نؤمن أن التغيير ضرورة راهنة لا مفر منها وأنه لا يمكن لقوة لوحدها قيادة وحسم النضال من أجله، أليس الحوار والعمل والنضال المشتركين بين القوى الحية ضرورة وضمانة، ولو نسبية، على أن لا تنحرف السيرورة الثورية عن المسار الصحيح؟
إن الحوار يجب أن لا يظل حبيس الأبراج العاجية بين نخب سياسية واجتماعية ومجتمعية، بل لا بد أن يتم تعميمه على أوسع نطاق ممكن. ذلك أنه بقدر ما يصبح الحوار شأنا عاما بقدر ما ستهمش الأصوات والقوى المتحفظة أو المترددة أو المناهضة وبقدر ما سيصبح النضال الشعبي أكثر اتساعا وتجدرا.

3. شروط إنجاح الحوار؟

أ. ضرورة الوعي والاقتناع بضرورة الحوار:
إن العالم والمغرب يعيش مرحلة تتسارع فيها التغيرات، مرحلة فرز وقطائع وسيرورات ثورية (أزمة عميقة وطويلة الأمد للنظام الرأسمالي، بروز عالم متعدد الأقطاب…). ويعلمنا التاريخ أن الأزمات العميقة للرأسمالية تنتج الثورات من جهة والبربرية( النازية والفاشية) من جهة أخرى. ومن الأكيد، على كل حال، أن العالم القديم يحتضر والعالم الجديد يعرف ولادة عسيرة ترافقها آلام المخاض. إن هذا الظرف يسمح، أكثر من السابق، للدول الصغيرة أن تقرر مصيرها شريطة أن تتمثل وتضطلع القوى الحية بالمهام الجسيمة المطروحة. فإما أن يستفيد شعبنا من الفرص التي يمنحها هذا العالم الجديد قيد التشكل أو سيكون ضحية له. ولذلك، فإما أن تكون القوى الحية على موعد مع التاريخ وأن تتجاوز الحسابات الضيقة والصغيرة وتتحلى بالجرأة وروح المبادرة والحزم وإما سيتجاوزها الواقع وستكون الإنعكاسات مأساوية عليها وعلى شعبنا.
هكذا يتبين أن الحوار ليس رغبة ذاتية لهذا الطرف أو ذاك، بل هو ضرورة تاريخية موضوعية تفرضها، إضافة لما طرحت في الفقرة السابقة، الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المأساوية لأغلبية الشعب المغربي والاستعدادات النضالية الهائلة للجماهير. فلن يغفر التاريخ والشعب المغربي للقوى الحية إن هي ظلت تتفرج على هذا الواقع ولم تتحمل مسئوليتها من أجل تغييره وفضلت الارتكان إلى الإنتظارية وتضخيم كل طرف لذاته والظن أنه يمتلك الحقيقة والأجوبة على الواقع المعقد وأنه قادر على قيادة التغيير لوحده أو السعي إلى فرض شروط مسبقة على أي حوار أو عمل مشترك.
ب. أهمية الوقت:
إن ما سبق يعني أيضا أن عامل الوقت مهم جدا لأن السيرورة الثورية التي تعتمل في مجتمعنا قد تعرف في أي وقت تسارعا ولن تنتظرنا طويلا. كما أن الظرف العالمي الذي أوضحنا أهم ملامحه أعلاه قد يتغير بسرعة. وأخيرا، يجب الوعي أن هناك قوى متخوفة أو مترددة أو مناهضة قد تسعى إلى تمطيط الحوار وإدخاله في متاهات لا حصر لها من أجل إجهاضه. ولذلك يجب أن يحقق الحوار تقدما في أجل معقول.
ولكي لا نضيع الوقت، يجب أن يكون الحوار منظما وأن لا ينغمس في نقاش كل القضايا، بل يجب أن يحدد القضايا المحورية ويركز عليها ويحرص على أن تفضي لنتائج عملية. الشيء الذي يعني أنه يجب أن يتوفر على آلية لتنظيمه ومتابعته وحسم خلاصاته وعلى أجندة وأن يحدد الأولويات.
ج. أهمية المبادرة والشجاعة والسير ضد التيار أحيانا:
ولعل أحد أهم شروط إنجاح الحوار هو أن تتحلى القوى المؤمنة بالأهمية القصوى للحوار بالصبر والمرونة وأن لا تكل من الدعوة للحوار وأن تكون مبادرة لتوضيح مواقفها من القضايا الخلافية الأساسية، وذلك لكي تتشجع القوى المتحفظة أو المترددة أو المتخوفة على الانخراط في الحوار والعمل والنضال المشتركين.
إن ذلك يستوجب التحلي بالشجاعة والتحمل والسير ضد التيار أحيانا.
د. أهمية ضبط الحوار وتنظيمه:
لضبط الحوار، لا بد من الاتفاق على القضايا المحورية التي يجب أن يتطرق لها ومأسسته (تحديد أجندة وآلية للمتابعة)
وأعتقد أن أهم القضايا التي يجب التركيز عليها هي:
– ما هي الدولة المنشودة؟
– ما هي المبادئ التي سينبني عليها المجتمع البديل؟
– ما هي الأشكال النضالية الفعالة؟
– ما هي الشعارات الإستراتيجية والتكتيكية الملائمة؟
ه. أهمية الربط الجدلي بين الحوار والعمل والنضال المشتركين:
إن بناء قوة أو جبهة للتغيير لن يتم فقط بالحوار بل يتطلب، في اعتقادي، العمل على واجهتين متوازيتين ومتلازمتين:
– الحوار العمومي بين كل القوى الحية التي تنشد التغيير الديمقراطي
– النضال المشترك في الساحة الذي يسمح ببناء علاقات الثقة والتضامن بين الفرقاء.
فأي تقدم في الحوار سيكون له تأثير إيجابي على العمل والنضال المشتركين والعكس صحيح.
إن النضال المشترك يتطلب أيضا تحديد مضمونه ووضع آلية لمتابعته.
إن النضال المشترك الحالي يجب أن يتم على واجهتين أساسيتين:
– النضال من أجل التغيير السياسي: الانخراط في الحراك ضد الحكرة والمخزن وكل المبادرات من أجل التغيير الديمقراطي.
– النضال من أجل القضايا الاقتصادية والاجتماعية.


افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

منذ بدايات سنوات الاستقلال الشكلي، فطن النظام لأهمية الاعلام العمومي كوسيلة نشر الفكر والرأي وكمنبر ومدرسة للتثقيف والتربية وتشكيل الذوق والتصرف العام. فطن لأهمية الاعلام العمومي وقرر ان يجعله تحت المراقبة القريبة من دوائر وزارة الداخلية رغم ان هناك وزارة وصية سماها وزارة الانباء ثم صارت وزارة الاتصال ليتخلى عنها لأنها في الحقيقة ليست إلا شكلية ما دامت القوة القابضة والمسيرة تقع في يد وزارة الداخلية ودهاليزها. استعمل الاعلام العمومي من أجل تصريف سياسات القصر وباقي اجهزة الدولة وكان التحكم هو السياسة المطبقة تماشيا مع المقولة الشهيرة للحسن الثاني حول حقن الشعب بجرعات محددة من الديمقراطية لان الشعب غير ناضج لممارسة الديمقراطية، والجرعة القوية قد تقتله.

تشكل الاعلام العمومي على مقاس الدولة واختياراتها. إنه إعلام يعكس طبيعة النظام المستبد والمتحكم في كل مرافق الدولة والمرافق لكل قطاعات المجتمع. إنبنى الاعلام العمومي كأعلام الرأي الواحد وهو رأي النظام، ولا مجال لتداول أفكار أو رأي المعارضة مهما كانت درجتها من القرب أو القطيعة مع المخزن.

في الوقت الذي شدد فيه النظام قبضته على الاعلام وظهرت تكنولوجية البارابول وقبلها المخزن على مضض، قاطعت الاسر المغربية الإعلام العمومي المرئي وهجرته للمحطات التلفزيونية الخارجية بعد أن هجرت الاذاعة؛ ودأب المغاربة على تتبع برامج محطات اذاعية دولية سواء في نشرات الاخبار أو البرامج الثقافية والترفيهية. يشهد منظر أسطح المنازل والعمارات التي تشبه غابة من أجهزة الباربول على هجرة المغربة الى القنوات التلفزية الخارجية. لقد أصبحت هذه الظاهرة حالة إجتماعية ملفتة فاضحة لواقع الاستبداد والطغيان؛ حاول الحسن الثاني الالتفاف عليها بالادعاء بأن كثرة البارابولات وحتى في أحياء القصدير دليل على يسر احوال المواطنين والمواطنات بينما هو في الحقيقة يعني هروب هؤلاء من واقع البؤس والقهر والبحث عن لحظات الفرجة او الثقافة والأخبار ذات الحد الادنى من المصداقية في القنوات الاجنبية.

إضطر النظام الى التفاعل مع المنافسة وسمح بخلق قنوات تلفزيونية وإذاعية جديدة وفتح المجال للقطاع الخاص. إعتقد الناس أن التعدد قد يجلب معه النوع والجودة وتلبية حاجيات المشاهدين والمستمعين. لكن وبعد إنتهاء حملة الاشهار والتطبيل لهذه الخطوة الجديدة إتضح أن اليد الأمنية والمراقبة التحكمية حاضرة ومستمرة في ترسيخ طابع الاعلام العمومي المسخر للرأي الواحد رأي النظام وأجهزته وممنوع عن القوى المعارضة.

للإعلام العمومي وظيفة ترسيخ فكر الدولة وقيم البرجوازية المتعفنة. للإعلام العمومي أيضا وظيفة ترسيخ دونية المواطن والمواطنة وتجهيلهما وتربيتهما على قيم الخنوع والأنانية وبث روح الشوفينية وكره الشعوب التي لدولها صراعات أو مصالح متناقضة مع مصالح النظام.

ما لعمل من أجل قيام إعلام عمومي بديل يستجيب لطموحات ومصالح الشعب؟ إعلام عمومي حر وديمقراطي تجد فيه كل الطبقات الشعبية وممثليها السياسيين والمثقفين والمبدعين مكانا للإنتاج وللعرض وللتعبير وللنقاش الموضوعي والمفيد؛ إعلام يقدم الفرجة والمتعة وفي مختلف مجالات الابداع، إعلام يساهم في التثقيف والتوعية، يعطي المجال لللغتين العربية والامازيغية لتتطورا وتتلاقحا وتسهما في محو الامية الهجائية والعلمية. إعلام عمومي يحرض ويربي المواطنين والمواطنات على محاربة مختلف مظاهر الفساد…من أجل قيام مثل هذا الإعلام العمومي وجب تحقيق تغيير جدري مدخله تحقيق سلطة يكون الشعب مصدرها وحاميها، وتكون المؤسسات ذات مصداقية تأخذ توجيهاتها من الشعب مباشرة وبدون وسائط متسلطة.

يجب أن يكون مطلب قيام إعلام عمومي حر وديمقراطي بندا من بنود البرنامج النضالي للقوى التي تسعى للتغيير الجدري ببلادنا. يجب أن تحشد من أجل تحقيق هذا المطلب كافة مكونات شعبنا وضمنها الفئات والقوى العاملة في مجال الإعلام وكافة المثقفين المخلصين لقضايا شعبهم.


تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

النهج الديمقراطي                                     ...
تهنئة لمعتقلي حراك جرادة و الريف بمناسبة استرجاع حريتهم

بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

 بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: 15 يونيه، اليوم الوطني للعمال الزراعيين، محطة نضالية خالدة من أجل المطالب المشروعة وعلى رأسها...
بيان للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

جهة بني ملال ـ خنيفرة بني ملال، في: 09 يونيو 2019 بيـــــــــــــــــان المجلس الجهوي تحت شعار "مزيدا من العمل من...
بيان المجلس الجهوي لبني ملال ـ خنيفرة

توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توقف ثلاثة أساتذة عن العمل قامت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني...
توقيف 3 أساتذة عن العمل بكلية الطب

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي منذ بدايات سنوات الاستقلال الشكلي، فطن النظام لأهمية الاعلام العمومي كوسيلة نشر الفكر...
افتتاحية: في الحاجة لإعلام عمومي حر وديمقراطي

العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

العدد الجديد "315" من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال
العدد الجديد “315” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشال

بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها بـــيان عقدت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها اجتماعها الدوري يوم السبت...
بيان النهج الديمقراطي باشتوكة أيت باها

معالم تعفن الرأسمالية

إرتدت الضربة على أصحاب نهاية التاريخ والذين صاحوا من فوق أبراجهم معلنين عن موت الاشتراكية والانتصار النهائي للرأسمالية. عكس موت الاشتراكية، لاحت بوادر تعفن النظام الرأسمالي نعرض هنا بتركيز لنموذجين من ذلك
معالم تعفن الرأسمالية

العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية
العدد 314 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط

تشكيل جبهة سياسية واجتماعية للتصدي لكل المخططات المخزنية القائمة على تكريس الفساد والاستبداد
بيان المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بجهة الرباط

التنسيقية الديمقراطية للتضامن بين الشعوب بالدار البيضاء ، # بيان #

يعيش العالم على إيقاع غطرسة وعربدة الإمبريالية الأمريكية كإحدى تجليات أزمتها البنيوية المستفحلة، وتصدع هيمنتها والتي تحاول استعادتها بشتى الأساليب الخسيسة
التنسيقية الديمقراطية للتضامن بين الشعوب بالدار البيضاء ، # بيان #

العدد الجديد 314 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 314 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 314 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

افتتاحية: الثقافة احدى جبهات الصراع الطبقي

افتتاحية: الثقافة احدى جبهات الصراع الطبقي تهتم الدولة بالثقافة كما تهتم بالأمن وبالقضاء والاقتصاد والتجارة والمال وغيره من مجالات خدمة...
افتتاحية: الثقافة احدى جبهات الصراع الطبقي

النهج الديمقراطي يعلن تضامنه اللامشروط مع الشعب السوداني بقيادة قوى الحرية والتغيير

بيان المجلس العسكري يفض اعتصام الخرطوم بالقمع والتقتيل صبيحة اليوم 3 يونيو 2019 تعرض المعتصمون أمام المقر المركزي للقوات المسلحة...
النهج الديمقراطي يعلن تضامنه اللامشروط مع الشعب السوداني بقيادة قوى الحرية والتغيير

العدد 313، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

  تحميل العدد 313، من جريدة النهج الديمقراطي PDF-VD-313
العدد 313، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

في الاستلاب

هذا الفكر العلمي المتنور بن بيئته، ولا علاقة له بفكر الحركات الاسلامية المستورد من الخليج ودول النفط
في الاستلاب