[افتتاحية:

ضرب الحق في التعليم العمومي من ثوابت سياسة الدولة


يحتل قطاع التعليم الصدارة في الاهتمام الشعبي وفي الصراع المحتدم بين الشغيلة المنتمية للقطاع وبين الدولة. وضع تردي قطاع التعليم وإفلاس الاختيارات الإستراتيجية المطبقة فيه هو نفس وضع باقي القطاعات الاجتماعية الأساسية الأخرى من شغل وصحة وسكن. ففي كل هذه القطاعات يعيش المواطنون والمواطنات الخصاص والتمييز والهذر وتبذير الموارد البشرية والمادية على قلتها. تدفع هذه القطاعات إلى حافة الإفلاس النهائي وقتل طابعها وجوهرها كقطاعات عمومية وتحويلها إلى سلعة وتسليمها إلى الرأسمال الخاص المحلي والأجنبي ليستغل وينهب بدون حسيب ولا رقيب بل يحظى بالسند والدعم من الدولة.

يحتل قطاع التعليم الصدارة في سياسة التسليع وضرب طابعه الاجتماعي العمومي نظرا لأنه قطاع يهم كل الشعب و”زبائنه” بمنطق التجارة هم كل المواطنات والمواطنين من سن 3 سنوات إلى 30 سنة. أن الدولة تدفع القطاع الخاص للاستثمار في التعليم وهي ملتزمة بعدم منافسته، ولذلك اتخذت عدة إجراءات حاسمة ونهائية وأهمها:

1- تنصيص الدستور المغربي في بنده 31 عن كون التعليم ليس واجبا إلزاميا على الدولة تحقيقه، بل فقط تيسيره بشراكة مع أطراف أخرى غير ملزمة به كحق للمواطنات والمواطنين.

2- إدخال منظومة التعليم وسياسات الدولة في دوامة التجريب والعفوية والارتجال مما مكن الحكومات المتعاقبة من التنصل من مسؤولياتها عن الوضع الكارثي. وكل التدخلات حققت الواحدة تلو الأخرى هدف تفكيك القطاع العمومي في مضمونه وفي أشكاله وفي بنية الشغيلة؛ ويعتبر المشروع الموضوع أمام البرلمان اليوم تحت أسم إصلاح منظومة التربية والتعليم 17-51 أرقى ما وصل له مشروع القضاء على التعليم العمومي.

لذلك يجب على القوى المناضلة وعلى كل المكتوين بالأثر المدمر لواقع هذا القطاع أن يدركوا بأن هذه السياسة هي ترجمة لاختيار استراتيجي للدولة المغربية وضعت أحجار زاويتها منذ السنوات الأولى للاستقلال الشكلي. التعليم نظر إليه دائما ككلفة اجتماعية وعبء على كاهل الدولة،. نظر إليه كقطاع يعنى باليد العاملة التي يحتاجها الرأسمال في مختلف أوضاعه وحالاته سواء أثناء التوسع أو الانكماش، وما يترتب عن ذلك من مرونة الانتقال من هذه النشاط الاقتصادي إلى نشاط آخر كنتيجة لعلاقات التبعية لاقتصاد المغرب باقتصاديات الدول الامبريالية التي يرزح تحت هيمنتها.

أن الهبة النضالية الحالية لشغيلة التعليم تعبر عن الاستعدادات النضالية وعن الوعي المتنامي بالخلفيات المدمرة لسياسات الدولة. هكذا يتم رفض التعاقد المطبق في هذا القطاع على سبيل التجربة والتمهيد لكي يتم تعميمه على جميع قطاعات الوظيفة العمومية. إن الجبهة المشكلة اليوم من النقابات ومن تنسيقيات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد هي نواة لجبهة اجتماعية يجب إن تتأسس وتشمل القوى الأخرى لأن مهمة الدفاع عن التعليم العمومي مهمة سياسية تعني الجميع.

ولكي تنجح المعركة يجب أن تتدخل أوسع الفئات والشرائح الاجتماعية ليس فقط بصفتهم المتضررين كفئات معزولة أو خاصة بل باعتبارهم آباء وأولياء التلاميذ والطلبة، ثم باعتبارهم دافعي الضرائب ومن المفروض على الدولة تحمل مسؤوليتها والقيام بواجباتها وليس الاستقالة والتنصل منها. إنها أيضا مسؤولية الأحزاب والنقابات والجمعيات المناضلة وسيكون من أولى الأهداف إسقاط مشروع الإصلاح 17-51 والتخلي عنه وفرض فتح نقاش عام وديمقراطي عن البديل السديد ضمن المشروع المجتمعي المتحرر من التبعية والسيطرة الرجعية لنظام الكمبرادور وملاك الأراضي الكبار.

إن سياسة القمع التي تنهجها الدولة اليوم ليست سياسة مؤقتة أو عرضية بل هي كل ما في جعبتها ولذلك لا محيد عن تشكيل الأدوات النضالية من أجل التصدي لها ولحماية المناضلين والمحتجين في الحركات الناهضة اليوم وغدا.


افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل الاجتماعي، ندوات عمومية، لقاءات مباشرة، ومنها منابر مواقع اعلامية كالحوار المتمدن، نشرات وكراسات، جريدة النهج الديمقراطي، مجلة التحرر وغيرها. فبالقدر ما هي حالة اعلامية تعكس الحاجة الى فضاء ديمقراطي للحوار والتواصل، بالقدر ما تعكس ارادات لتبادل النقد وتقييم اوضاع عامة مركبة بين الاممي والاقليمي والمحلي.غير أن تلك المبارات والارادات تبقى غير مهدفة وغير منظمة، يتيه فيها التحليل بين التكتيك والاستراتجية وهو ما يضيع مرة أخرى تلك الجهود الرامية الى تجاوز الوضع القائم الى وضع أرقى يمسك من خلاله الماركسيون باطارهم المرجعي ويشيدون أدوات الصراع الطبقي وفق برنامج سياسي يروم التغيير المنشود.

إن الوضع الذاتي للقوى السياسية والمجتمعية التي من المفترض أن تقود نضال الشعب المغربي هو نقطة الضعف الخطيرة التي تعرقل أي تقدم. فالقوى الديمقراطية ضعيفة نسبيا ومشتتة وتعتريها ميولات ليبرالية، تفقد التنظيمات عناصر قوتها الجماعية لفائدة الفرد وتقديس الأشخاص. أما القوى الماركسية فهي تعاني من التشضي والتشرذم وبعضها يتسمك بالحلقية أو بنظرة استعلائية وبالدغمائية. كما تتقوى الاتجاهات اليمينية وسط اليسار الديمقراطي. ويتميز اليسار بجناحيه الديمقراطي والديمقراطي الجذري بالتشتت وضعف الانغراس وسط الجماهير الشعبية.

– أما الحركات الاجتماعية فهي الأخرى، في أغلبها، تعاني من أمراض خطيرة: فالحركة النقابية وصلت إلى مستوى خطير من الضعف. وتعترض محاولات المناضلين النقابيين المخلصين تصحيح أوضاع الحركة النقابية عراقيل وتحديات كثيرة بفعل هيمنة البيروقراطيات النقابية وتواطؤها مع المخزن وعجز التوجه الديمقراطي، على الأقل في الفترة الحالية، على التقدم في إنجاز أهدافه المتمثلة في دمقرطة العمل النقابي وتوحيد النضال النقابي في أفق بناء جبهة نقابية موحدة وجعله في خدمة الطبقة العاملة. وهذا ما يفرض المزيد من تقييم وتصحيح إستراتيجيتنا في العمل النقابي. وتعرف حركة المعطلين نوعا من الانحسار يجب العمل على تجاوزه من خلال مراجعة أهدافها وأساليب عملها وتطوير تنظيمها وتعزيز المبادرات الرامية إلى توحيدها. ناهيك عن أوضاع الحركة الطلابية في غياب عمل نقابي يؤطره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم تسجيل محاولات جدية لتوحيد هذه الحركة وتصحيحها. وبالرغم من خروج فئات اجتماعية جديدة للاحتجاج بشكل مكثف لكنها تفتقد، في كثير من الأحيان، إلى التنظيم والوحدة.. ومثير للجدل كيف برزت بيننا حراكات شعبية قوية مستعدة نضاليا الى أبعد مدى، ولم تجد من الماركسيين من يتحمل المسؤولية للعمل وسطها والمساهمة في التأطير والتنظيم. هي الحالة التي تدفع كل الماركسيين الى ترتيب الأسئلة الحقيقية للتنظيم السياسي المعبر عن هموم الجماهير الكادحة الطبقة العاملة بالأساس؟

وبصدد الحوار بين الماركسيين، انطلقت مؤخرا نقاشات في صفوف اليساريين بشكل عمومي جماهيري أو بشكل داخلي حول مبادرة النهج الديمقراطي في الشروع في تنفيذ احدى سيروراته الأربعة أي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وبرزت تعبيرات تدعم هذا الطرح نظريا وتبدي استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل البناء وتصوره العام. بينما تخلف البعض وتحلل من المبادرة أو خالها بدعوى التجاوز وعدم تناغم المبادرة مع سياق المرحلة التي تتطلب تجاوز الفكرة في حد ذاتها.فقد علمنا التاريخ القريب من ثمانينات القرن الماضي كيف حسم الأمر بين الماركسيين والشعبوين عندما كانت بروليتاريا روسيا أقلية صاعدة بينما كان الفلاحون هم أغلبية السكان لكن في حالة نكوص، فراهن الماركسيون على الطبقة العاملة ليس تنبئا بل دراسة مؤشرات تطور التشكيلة الاجتماعية ليكون توجههم موفقا في الرهان التاريخي على البروليتاريا. نحن في المغرب بصدد تحولات سريعة تعم التشكيلة الاجتماعية، وتشكل فيها الطبقة العاملة محور الصراع. ومن الممكن جدا بل من المؤكد أن يشكل بناء التعبير السياسي على هذه الطبقة وعموم الكادحين لحظة تاريخية فارقة.

فالمطلوب من جميع الماركسيين المغاربة وخاصة منهم الشباب المباردة لتوسيع فضاءات الحوار حول هذه المهمة النتاريخية وبأشكال مختلفة، بعيدا عن الحلقية والنزعات الاستعلائية عن الجماهير وبروح وحدوية تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع الطبقي نبني من خلالها أدوات الدفاع الذاتي المستقلة للجماهير، نقابة عمالية ديمقراطية، تجارب نسائية وشبيبية وحدوية متجدرة وسط الجماهير.

ان الحوار ليس هدفا في حد ذاته، وليس ترفا فكريا، كما أنه ليس مفتوحا من دون أهداف أو رهان. بل يشكل إحدى الآليات التي نؤسس لها بشكل جماعي ومسؤول على خطى البناء الجماعي لهذا الصرح التاريخي الذي أفنى شهداؤنا أعمارهم من أجل تحقيقه كواقع ملموس على أرض المغرب.


الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي