منذ تاريخ تكليف بن كيران والى حدود كتابة هذا النص والحكومة لم تتشكل بعد، لقد مضى اكثر من شهرين ونصف وهي مدة زمنية طويلة بالنسبة لمثل هذه المهمات. ومعلوم ان بن كيرات سبق له ان قام بجولة اتصالات اولى استطاع من خلالها وبيسر ان يجمع اغلبية سهلة مطاوعة وهي منقادة وملك يده، وقد حصل بها على اغلبية كافية ليعلن تشكيل الحكومة. لكن رياح المخزن هبت بما حطم حلم بن كيران وذلك بعد خطاب داكار حيث رفض الملك ما سماه باستغلال الريع العددي والسعي لاقتسام الغنيمة.
هكذا فهم بن كيران ان خلطته الاولى باتت غير مقبولة، وعليه ان يعيد الاتصالات بما يسمح لحزب الاحرار بالدخول في التشكيلة المقبلة. لكن حزب الاحرار خاض المفاوضات من موقعه كحزب مسنود من الدوائر العليا تحت مبرر انه يضمن الكفاءة والخبرة الغير متوفرة في غيره من الاحزاب المدعوة لتشكيل الحكومة. لذلك وضع شرط استبعاد حزب الاستقلال الذي سبق لبن كيران وان اعتبره حليفا بل شريكا قويا.
كان خطاب داكار بمثابة صفعة بعثرت اوراق بن كيران، فرضت عليه الانزواء فأصيب بحالة احباط حادة دخل بموجبها في شرود سياسي نجمت عنه تصريحات استحق عليها التوبيخ من طرف وزير خارجيته الذي اعتذر لروسيا عن زلة لسان رئيس الحكومة.ونتيجة طول انتظار تشكيل الحكومة بدأت اصوات تشير الى وجود ازمة سياسيةستكون لها عواقب وخيمة. لذلك بادر الملك بالتدخل عبر مستشاريه من اجل الدفع في توجيه وتسريع تشكيل الحكومة. مرة اخرى يظهر ان التازيم كان مقصودا لأنه سمح بالتأكيد ان الاحزاب السياسية المنشغلة بمصالها الضيقة لا يرجى منها خير، فلولا الرعاية الملكية وإرادته لذهبت البلاد الى الهاوية.
من خلالنا رصدنا لطريقة النظام في معالجته لمسالة تشكيل الحكومة يتضح انه منشغل ايضا بوضع المعارضة البرلمانية – باعتبارها معارضة صاحب الجلالة – وهو يسعى الى تنصيب معارضة تتولى مهمة تنشيط خشبة البرلمان لإضفاء طابع الجدية والمصداقية على الديمقراطية المخزنية. يجد هذا الاهتمام بالمعارضة اسبابه في الحرص على اعداد البديل للفشل المؤكد الذي ينتظر حكومة بن كيران التي ستتمخض عن كل هذا الهرج والمرج.
ان جو الغموض وخلط الاوراق الذي ساد الوضع السياسي، بات يثير الاشمئزاز ويوطد قناعة المواطنين ألا قيمة لاصواتهم، وان ارادتهم لا تساوي شيئا امام ارادة المخزن.
يعتبر تعثر تشكيل الحكومة طيلة كل هذه المدة، برهان على فشل النظام في بناء وترسيخ الادوات السياسية والفكرية التي تجنبه الاحتكاك المباشر مع المطالب الشعبية. كل ما انتجته سياساته، هو احزاب سياسية خانعة قابلة بلعب دور الكومبارس في اية مسرحية تقترح عليها، احزاب لا يهمها الا الاستفادة من التقرب من المخزن وخدمته، وهي بذلك تضمن حصولها على الفوائد لها ولأتباعها.و هكذا غابت البرامج والسياسات المستقلة، وانعدم الطموح لتكون تعبيرا طبقيا يستقطب وسط الطبقات الاجتماعية، ويسعى لتحقيق مطالب تلك الطبقات والفئات الاجتماعية.لقد اصبحت احزاب محترفين للسياسة السياسوية بارعين في بيع الاوهام واقتناص الفرص. هكذا استطاع النظام ان يجعل من حقل سياساته المنحصر في مؤسساته حقلا فارغا يردد صدى المخزن، يخاطب فيه نفسه سواء في الحكومة او في المعارضة، مؤسسات مشكلة من احزاب فاقدة الارادة مغلوبة على امرها،لا يمكنها إلا ان تحتل الصفوف الخلفية فاسحة المجال امام المخزن واجهزته، تاركة النظام في العراء امام الشعب.
فاذا كان من ميزة جيدة لكل هذه التطورات فانها اظهرت ان القاعدة السياسية للنظام قد تقلصت وانكشفت الدائرة المتحكمة امام انظار كافة المواطنين.و مما زاد من تقلصها ايضا هذا الاهتمام المحموم في تشكيل المعارضة وجعلها تدور حول محور الرحى البام واعداه كبديل بعد الانتهاء من ورقة البيجيدي لما تتحول الى ورقة محروقة بعد انفجار تناقضات الحزب، وقد يكون استقبال بن كيران مصحوبا بالرميد احد اولى بوادر التفجير.
في مقابل هذا المشهد البئيس، هناك نهوض حركة جماهيرية وازنة وفي قلبها فئات اجتماعية تخوض النضال الطويل النفس، تقاوم القمع والحصار الاعلامي. لعل اهم ما يجب تسجيله حول هذه الحركة الجماهيرية هو عفويتها وغياب التأطير والانخراط القوي للأحزاب المندمجة في النظام ومؤسساته والنقابات. ولهذا وجب على القوى المناضلة الحقيقية والتي استخلصت اهم درس من التجربة السياسية ببلادنا، عليها ان تنخرط في جميع هذه الجبهات وتعمل على مساعدة هذه الحركات الاحتجاجية على بناء تنظيماتها الذاتية لكي تقوى روح الصمود داخل صفوف المحتجين والمناضلين، ومن اجل تدقيق الملفات المطلبية واختيار الشعارات المناسبة، ومن اجل تدقيق الخطوات النضالية وحشد الوسائل لانجازها وكذلك من اجل تقييم التجربة والخطوات المنجزة واستخلاص الدروس منها.
على هذه القوى المناضلة تجميع صفوفها عبر بناء الجبهات الميدانية للنضال الى جانب كل الحركات الاحتجاجية المتواجدة في الساحة، او من اجل تفجير نضالات جديدة حول قضايا اجتماعية او سياسية اصبحت مستعجلة.و من اجل انجاح هذه الجبهة الميدانية لا بد من فتح حوارات عمومية توضح المواقف وتقرب الهوة بين مختلف التقديرات، ان من شان فتح هذه الورشة ان تنزع فتيل الصراعات الهامشية والثانوية والتي يعمل النظام والقوى الملتفة حوله على اشعالها بغرض تشتيت صفوف المعارضين الصادقين، وبغرض بت روح اليأس والإحباط وسط الجماهير الكادحة لما تجد نفسها معزولة، بل منسية من طرف قوى لطالما علقت عليها آمالا في قيادة نضالاتها واحتجاجاتها.


افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

يعيش النظام القائم ببلادنا أزمة عميقة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. وتشتعل الأزمة في ظل عجزه على الاستجابة للمطالب الشعبية ولجوءه للقمع كسياسة وحيدة، مما يؤشر على أن مربع الحكم تتبوؤه الأجهزة الأمنية الحامية لمصالح المافيا المخزنية.

فعلى المستوى السياسي تتمظهر الأزمة من خلال ارتباك الجهاز الحكومي وعدم قدرته على حل معضلة التعليم وإدماج الأساتذة العاملين بالعقدة في الوظيفة العمومية، واللجوء إلى مناورات مكشوفة تدعي التوظيف الجهوي، في الوقت الذي ليس هناك توظيف في الوظيفة العمومية وأن ما يدعيه النظام توظيف، لا يعدو أن يكون تشغيل بالعقدة، يخضع لمدونة الشغل السيئة الذكر بدل قانون الوظيفة العمومية الضامن لاستمرار المرفق العمومي والمتجاوز نسبيا لهشاشة الشغل. وتتنصل الحكومة والحزب الذي يترأسها من المسؤولية تارة، فيما تعتبر التشغيل بالعقدة في مجال التدريس خيارا استراتيجيا تارة أخرى. وهو في الحقيقة كذلك، فالسياسات النيوليبرالية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي توصي بتصفية الوظيفة العمومية برمتها وتقليص الموظفين إلى أقصى حد واللجوء إلى المناولة وإلى العقدة لتسيير المرافق العمومية التي تخضع هي بدورها إلى التصفية وتفويت مهامها للخواص. وتخوض الأحزاب الحكومية صراعات مقيتة تذهب حد التنابز بالألقاب والخوض في السفاسف بدل بلورة خطة حقيقة للاستجابة لتطلعات المواطنين، وهذه الصراعات الهامشية تندرج في إطار التسخين استعدادا لانتخابات 2021 التي يعرف الكل أن العزوف عنها سيكون عارما. وتتدخل أيادي الدولة المخزنية للعمل من أجل إضعاف حزب العدالة والتنمية والاستعداد لجعل حزب التجمع الوطني للأحرار يتبوأ المركز الأول وتعيين زعيمه المقرب من القصر رئيسا للحكومة، في خطة لم تعد تنطلي على أحد ولا يعيرها المواطنون أدنى اهتمام، على اعتبار أن الحكومة في المغرب لا تحكم وإنما تؤثث مشهد السلطة كما تؤثث أحزابها الحقل السياسي. أما السياسة المتبعة بالفعل، فيمارسها القصر من خلال المستشارين، لذلك فإن النظام السياسي برمته بما فيه الحكومة وأحزابها والمعارضة الشكلية وأحزابها والبرلمان والمجالس المنتخبة، فهو مرفوض من طرف الشعب الذي لا يتوانى في التعبير عن ذلك… أما في الجانب السياسي فإن الديمقراطية المخزنية، ديمقراطية الواجهة، لم تعد تنطلي على الشعب المغربي، الذي فقد الثقة في كل المؤسسات. وفي ظل الاستعدادات النضالية للجماهير الشعبية وتململ الحركة النقابية فإن شروط نهوض جماهيري أعتى وأوسع قائمة، بل إن انفجارا شعبيا جديدا مستلهما الحراك الشعبي الراقي في الجزائر ممكن جدا.

لذلك ونحن نحيي الذكرى ال24 لتأسيس النهج الديمقراطي علينا الاستمرار في خطواتنا لبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، بدءا بالحملة التواصلية وبتوسيع التنظيم وسط العمال والكادحين استعدادا  للإعلان عن التأسيس في المؤتمر الوطني الخامس. وعلينا الاستمرار أيضا في كل محاولات بناء الجبهة الديمقراطية، بدءا بالجبهة الاجتماعية التي خطونا خطوات في وضع لبنائها والحفاظ على علاقتنا السياسية بقوى اليسار ولو من خلال إصدار بيانات مشتركة كسرت حركة 20 فبراير المجيدة جدار الخوف.

ان عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية متى توفر الشرط الذاتي والذي يبنى في المعارك الشعبية والنضالات الجماهيرية على قاعدة البرامج والمطالب البعيدة المدى أو القريبة المدى ومنها جملة من المطالب المستعجلة نفصل فيها في عرض خاص متضمن في الصفحة السياسية من هذا العدد والتي تكمل تحليلنا السياسي هذا عبر تناول الشقين الاقتصادي والاجتماعي لازمة النظام.

أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

توفر قيادة تتكون من القوى السياسية اليسارية، وخاصة الحزب الشيوعي السوداني والقوى اللبرالية، العلمانية والإسلامية المعتدلة، والحركات الاجتماعية والنقابية والمجتمع المدني
أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

قد يساعدنا على فهم أعمق لأهداف مخطط "المغرب الأخضر" الذي بلوره مكتب الدراسات الأمريكي ماك كينسي وما ينتظر الفلاحة والفلاحين المغاربة من مصير قاتم. وربما أكبر خطر يتهدد الفلاحين هو نهم الرأسمالية المأزومة للاستيلاء على الأراضي الفلاحية في العالم الثالث
النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

اليوم العالمي لنضالات الفلاحين 17 أبريل، والذي يخلد ذكرى استشهاد 19 فلاح وجرح العشرات منهم نساءا ورجالا، في نفس اليوم...
النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

الكتاب مجموعة من المقالات المركزة الهادفة مفتاحها السؤال الدقيق، والسؤال الدقيق أصعب من صياغة الأجوبة...
عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية...
افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

النهج الديمقراطي يدعو مناضلاته ومناضليه و المتعاطفين معه وكافة المواطنات والمواطنين للخروج بكثافة في المسيرة التي دعت لها جمعية تافرا لعائلات المعتقلين
الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

تحميل العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية، كاملاً – PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/04/VD-N-306-F-.pdf VD N 306 F    
العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

من مختلف هذه التجارب التاريخية يتضح أن الجيش لا يمكنه أبدا أن يعتبر جهازا محايدا لما تندلع الثورة في بلد ما. وكل إدعاء أو مناشدة للجيش بإلتزام الحياد هو وهم وينم عن جهل لطبيعة الدولة كجهاز طبقي
من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الكشف عن الحقيقة الكاملة لما حدث من اختطاف و اختفاء قسري بتوضيح الأسباب و الجهات المسؤولة الآمرة و المنفذة وتحديد المسؤوليات الفردية و المؤسساتية
تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

الرفض لأي انقلاب عسكري ولأي محاولة لسرقة الثورة او اجهاضها او ابقاء اي من رموز النظام البائد على سدة الحكم الانتقالي...
الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

مباشر من تماسينت شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.
مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

لتنسيق النقابي يعتبر أن تسوية ملف الأساتذة الذين فُرٍض عليهم التعاقد يتم عبر الإدماج بالوظيفة العمومية وأن المدخل الحقيقي رهين بمعالجة تشاركية لطبيعة المرفق العمومي
نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

إنّ حزب العمال الذي يتابع بانتباه شديد ما يجري في السودان الشقيق، والذي يجدّد انحيازه اللاّمشروط للثورة الشعبية ولطموحات شعب السودان العظيم في الحرية والعدالة
بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

اننا نعتبر الثورة السودانية المجيدة، انبعاث جديد ومتجدد للسيرورات الثورية التي تعيشها شعوب منطقتنا ضد الانظمة الاستبدادية عميلة القوى الامبريالية
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار

جددت النقابات التعليمية دعوتها لوزارة التربية الوطنية لبرمجة اجتماع خاص بالأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد...
النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار
الحزب الشيوعي السوداني في بيان هام بعد الانقلاب