المؤتمر الوطني 13 للجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب ينتخب الأجهزة الجديدة للجامعة و يصادق على الأوراق المقدمة للمؤتمر من بينها الورقة الهامة حول الإستراتجية

الأهداف الحقيقية للمخطط الجهنمي للإدماج المزعوم

بعد انسداد الاستثمار و مجال الربح في ميادين الخدمات و في مجال البناء و الفلاحة التصديرية، و الصناعة التحويلية المرتبطة بها و تراكم المديونية نتيجة السياسة التبعية، و من أجل الاغتناء الفاحش من طرف الرأسمال المحلي و الأجنبي، نهجت الدولة سياسة جديدة مع مطلع التسعينات و بالضبط منذ سنة 1993 من أجل تسديد الديون للصناديق الدولية، بالانقضاض على المرفق العمومي و مؤسساته العمومية، فعمدت بذلك على وقف التوظيف و الحد منه، و التفويت التدريجي للخدمات، و وضع ترسانة من القوانين و التي منها قانون 35.89 المتعلق بالخوصصة و القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض، و تقسيم المؤسسات العمومية إلى هيآت عامة و شركات الدولة و شركات تابعة أو مختلطة أو المقاولات ذات الامتياز ، و التعامل مع كل منها على حدة و تصنيفها و تأهيلها تدريجيا للطريق الأنسب لتفويتها كليا أو بعضا للقطاع الخاص، و خلقت القانون 69.00 المتعلق بالمراقبة البعدية و القبلية للمنشآت العمومية الذي يهم أساسا المؤسسات الاستراتيجية، خلقت إطارا للمرافق العمومية المسيرة بصورة مستقلة و التي منها اكاديميات التربية و التكوين و المراكز الاستشفائية و مراكز تحاقن الدم من أجل التملص التدريجي من الخدمات الاجتماعية و الذي اعتبر سنة 2010 العاملين بهذه القطاعات مستخدمين و ليس موظفين سيتقاضون أجورهم من الدولة إلى حين …. و تم تهييئ المؤسسات العمومية المربحة، و تم تفويتها مع بداية سنة 1993 ازدادت وثيرتها مع مطلع 2001 ، بحيث و صلت سنة 2010 إلى 46 مؤسسة عمومية، تم بيعها بأثمنة بخسة إلى الرأسمال المتوحش الأجنبي منه و المحلي، مكنت استخلاص منها لوحدها ما قدره آنذاك 101 مليار درهم، تم ضخها في صندوقين هما، صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الصندوق الوطني للاستثمار و جعلهما رافعة للاستثمار في مجالات القطاع الخاص و في المجالات المربحة فيما يسمى بالشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص و التدخل كذلك في المجالات الاجتماعية التي استفحلت بها أوضاع الجماهير في ما يسمى بالتنمية البشرية و السكن الغير اللائق لامتصاص الغضب الجماهيري. و ساهمت في انجاز مشاريع الترامواي و الملاعب الجديدة لكرة القدم و غيرها و تساهم في المشاريع الاستراتيجية الكبرى. و لتنمية مشاريع أخرى خلقت الدولة العشرات من الصناديق الوطنية، الممولة من أموال الشعب مثل الصندوق الوطني للتبغ و الصندوق الوطني للسكن و غيرهما لتمويل الميزانية و غيرها.
و لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه إلى تمويل برامج و مشاريع تتعلق بمخطط المغرب الأخضر هدفت من ورائه كذلك خوصصة مياه السقي تهم الملاكين الكبار أساسا الذين استنزفوا المياه الجوفية، و استهلت هذا العمل بنقل المياه من سد أولوز إلى سبت الكردان عن طريق شركة أمان سوس عبر قنوات جوفية و توسيع العملية إلى شركات أخرى في كل من جهة تادلة بني ملال و اللوكوس و ملوية و المساهمة في تحويل محطة تحلية مياه البحر بأكادير لسقي الأراضي الفلاحية الكبرى المتواجدة بمنطقة اشتوكة آيت باها بصبيب 550 لتر في الثانية و عرضها للتدبير المفوض لمدة 20 سنة، مما يبين ضرب الحق في الماء للمواطنين و تسليعه في مجال الري بالنسبة للقرى و البوادي الشيء الذي سيتضرر منه الفلاحون الفقراء و المعدمون مع العلم أن 80 % من الإنتاج السنوي للمياه سواء السطحية أو الجوفية تذهب للفلاحة رغم نذرتها … و من بين المخططات التي أصبحت الدولة تسلكها لتفويت المنشئات العامة هو ما يسمى بعملية الادماج، و هو ما أقدمت عليه حين سن قانون 65.00 المتعلق بالتغطية الصحية الاجبارية مدمجة بذلك بعض التعاضديات و خاصة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الخاص بموظفي و مستخدمي القطاع العام و الشبه العمومي و مهام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلق بمأجوري القطاع الخاص و خلقت لذلك الوكالة الوطنية ) ANAM ( كآلية للتدبير و التسيير لكلا المرفقين و تحاول القضاء على المصحات العمومية كما فعلت مع الصيدلية الوطنية للأمراض المزمنة، و وضعت مشروع مدونة التعاضد تتحين الفرص لتمريره كبديل تراجعي عن ظهير 1963 و عما كان معمول به بالضمان الاجتماعي و تحاول إخراج التغطية الصحية الداخلية بالمؤسسات كما فعلت بالمكتب الشريف للفوسفاط و المكتب الوطني للسكك الحديدية … لضرب كافة مكتسبات التعاضدية التضامنية في المجال الصحي مستندة في ذلك على سوء التدبير و التسيير المستشري بداخل هذه التعاضديات.
و في نفس الإطار تعمل على تمرير مخطط آخر يستهدف مجال التقاعد برمته كلفت مكتب الدراسات الفرنسي أكتوريا منذ سنة 2003 مستندة و بدون وجه حق على العجز الذي تعرفه بعض الأنظمة و الناتج أساسا عن عدم تسديد الدولة لمستحقاتها و عن عدم التوظيف منذ بداية التسعينات و عن عمليات الذهاب الطوعي العشوائية التي شملت القطاع العام و المؤسسات العمومية دون إيلاء الاهتمام لمستقبل التقاعد، بحيث أن الميزانية العامة للدولة تحملت اتجاه الصندوق المغربي للتقاعد بخصوص تكلفة الذهاب الطوعي لوحده ما قدره 7500 مليون درهم موزعة على أربع سنوات ابتداء من سنة 2006 في وقت سيتحمل فيه صندوق التقاعد أضعاف أضعاف هذا القدر لصرف مستحقات التقاعد لعشرات الآلاف نتيجة تقاعدهم النسبي …
و لاستهداف أنظمة التقاعد عملت الدولة على إخراج الصناديق الداخلية للتقاعد في العديد من المؤسسات العمومية تمهيدا لتمرير هذا المخطط الجهنمي فعمدت على:
– شركة التبغ ابتداء من تاريخ يناير 2003 إلى الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد بتكلفة 3429 مليون درهم.
– و السكك الحديدية، ابتداء من يناير 2002 بتكلفة 5868 مليون درهم.
– و المكتب الشريف للفوسفاط، الموافقة بتاريخ 23 فبراير 2005 على تحويل تدبير هذا الصندوق إلى الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد بتكلفة تناهز 28 مليار درهم لصالح 32169 متقاعد و 11847 منخرط، تزامن مع تحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة سنة 2008 ، و تم الاتفاق عن تسديد هذه التكلفة عن طريق فرض الاتاوة على استغلال الفوسفاط المصدر سواء خاما أو مصنعا حددت تسعيرتها في 34 درهم للطن !
– و شركة التدبير المفوض ليديك بتكلفة 3 ملايير درهم أما بالنسبة لرضال و أمانديس فقدرت تكلفة التحويل بحوالي 640 مليون درهم على التوالي.
– و أعطيت الموافقة لوكالات التوزيع الأخرى سنة 2004 من أجل متابعة عملية التحويل بتكلفة مقدارها 3 ملايير درهم.
– أما بخصوص المكتب الوطني للكهرباء فقد عقدت اتفاقية إطار مع صندوق الإيداع و التدبير لتحويل صندوقه الداخلي إلى الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد و الصندوق الوطني للتقاعد و التأمين باعتبارهما هيآت تابعة لصندوق الإيداع و التدبير، ليتم تحويل الصندوق الداخلي ابتداء من فاتح  يناير 2006 بمبلغ إجمالي يناهز آنذاك 11,4 مليار درهم، التاريخ الذي كان مقررا لإرجاع المكتب الوطني للكهرباء إلى شركة مساهمة، و تجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني للكهرباء كون مؤونة حينئذ بهذا الخصوص تبلغ 8,5 مليار درهم. و قد وصلت التكلفة بعد جمع مكتبي الكهرباء و الماء و خاصة حين التوقيع على برنامج العقدة إلى ما قدره 18,5 مليار درهم. سيتم التحايل من أجل تسديدها من أجل تضمينها عبر الإعفاء من ضريبة مثل ما تم العمل به في برنامج العقدة مع قطاع الفوسفاط بدعوى عدم المساس باستقراره المالي و قدرته على التنمية الاستراتيجية. و دون الخوض بتفصيل فيما تم العمل به بالصندوق المغربي للتقاعد لتأهيله إلى خلاصات الدراسة الأكتوارية )أكتوريا(، فقد تم بناء على المادة 7 من القانون رقم 43.95 بزيادة في بالاقتطاع سنوات 2004 ، 2005 و 2006 من % 7 إلى % 10 بالنسبة للمعاش المدني )لتصبح مساهمة الدولة % 10 و مساهمة المنخرط % 10 ( أما بالنسبة للمعاش العسكري فقد قفزت مساهمة الدولة من %7 إلى % 20 و مساهمة المنخرط العسكري من % 7 إلى % 10 و ذلك لإخراج المعاش المدني من الصندوق المغربي للتقاعد لإبقائه مستقبلا للعسكريين و للقوات المساعدة، و تأهيله مع الصندوق الوطني لمنح رواتب التقاعد لجمعهما و بالمقابل يتم نفس الشيء مع CIMR و CNSS لجمعهما على الأمد القريب، ليتم في النهاية إدماج الصناديق الأربعة في صندوق واحد غير معتمد على التكافل و التضامن بين الأجيال و ليبق الصندوق المغربي للتقاعد مختصا بمجال العسكريين و أشباههم. و في إطار عملية الإدماج فقد عمدت الدولة إلى إخراج مشروع قانون 40.09 المتعلق بإدماج المكتب الوطني للكهرباء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب شهر يوليوز 2009 و صودق عليه في مجلس وزاري أواخر نونبر 2009 و بالبرلمان بغرفتيه و أصبح ساري المفعول ابتداء من 24 أبريل 2012 .
و قد تزامن إخراج مشروع القانون 40.09 مع إخراج ترسانة من القوانين هدفها الاستحواذ على إنتاج الكهرباء، أولها القانون رقم 57.09 الذي يهدف خلق الوكالة الوطنية للطاقة الشمسية ) 11 فبراير 2010 (، و القانون رقم 16.09 المتعلق بخلق الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقية، و القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة و يهدف إلى الشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص في مجالات الطاقة المتجددة لخلق منشآت لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة، و كان قد صادق المغرب في 26 يناير 2009 ببون بألمانيا على النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقات المتجددة )إيرينا(. و يخول القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة للفاعلين الخواص إمكانية إنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة و تسويقها مع ضمان حق الولوج إلى الشبكة الكهربائية ذات الجهد العالي و الجهد الجد العالي و الجهد المتوسط، كما يمنح أيضا إمكانية تصديرها و السماح للمستثمرين الخواص بإنشاء خطوط مباشرة لنقل الكهرباء لاستعمالهم الخاص. إن عملية إدماج مؤسستين عموميتين بشكل حقيقي يتوجب أن تتماشى مع المعادلة 1 + 1 = 3 غير أن  المخطط الجهنمي لما يسمى بالإدماج في إطار القانون 40.09 لا علاقة له بموضوع الإدماج، و يتبين ذلك من خلال الوكالات المحدثة تزامنا مع وضع هذا القانون و كذلك مع الديباجة التي صيغ بها رغم الكلمات الديماغوجية الواردة فيه من مثل “من أجل الاستجابة لضرورة ضمان المرفق العام لهتين المادتين الحيويتين” أي الماء و الكهرباء. في وقت لم يتم فيه الإشارة إلى الحفاظ على الطبيعة الصناعية و التجارية في المادة الأولى مثلما هو وارد في قوانين مكتبي الكهرباء و الماء، و يشرعن في مادته الخامسة للمجلس الإداري لإحداث لجان أي ” إحداث شركات تابعة أو المساهمة في شركات سواء بالمغرب أو في الخارج تكون لها أنشطة تدخل في إطار مهام المكتب”. و في المادة 7: “ينفذ المدير العام قرارات المجلس الإداري و كذلك قرارات اللجنة أو اللجان التي يحدثها المجلس”. و هنا يتبين أن المدير العام لا يمكن إلا أن يخضع للقرارات الفوقية سواء منها القوانين أو الظهائر أو توجيهات الدولة المتضمنة في برامج العقدة و غيرها. و كذلك حضور المدير العام للمجلس الإداري أو اللجنة أو اللجان المحدثة إلا بصفة استشارية و عند الاقتضاء. و في المادة 18 : “في انتظار وضع دفتر تحملات الذي سيصادق عليه بنص تنظيمي و الذي سيحدد شروط و كيفيات استغلال الأنشطة المتعلقة بالكهرباء و الماء الصالح للشرب و التطهير السائل، يمارس المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب أنشطته المتعلقة بالطاقة الكهربائية وفق المرسوم ل 29 نونبر 1973 “.و في المادة 19 : “غير أنه تظل الفصول 2 و 2 مكرر و 3 من الظهير الشريف السالف الذكر ) 3 غشت 1963 ) و الفصلين 2 و 3 من ظهير ) 3 أبريل 1972 ( كما وقع تغييرهما و تتميمهما سارية المفعول و تطبق على المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، و هو ما يشرعن قانونا تفويت الإنتاج و عمليات التوزيع و التسويق بصيغ متضمنة وخفية وراء السطور في الديباجة بالتراجع عن الإنتاج و عمليات التوزيع و التسويق للكهرباء و الماء في المناطق و تفويتها للخواص أو للتدبير المفوض و نزعها عن المهام الموكولة لقطاعي الكهرباء و الماء بالمكتب. و يتبين ذلك من خلال صدور القانون 54.14 سنة 2014 المعدل للقانون 13.09 المتعلق بخلق منشآت من الطاقات المتجددة تصل إلى 300 ميكاواط اعتمادا على الفصول 2 و 2 مكرر و 3 من الظهير السالف الذكر للخواص، و كذلك القانون 58.15 المغير و المتمم للقانون 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة لخلق منشآت من طرف الخواص من أصل كهرمائي تصل إلى 30 ميغا واط.و لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه بسن قانون رقم 48.15 يتعلق بضبط قطاع الكهرباء يعهد به إلى هيئة السهر على حسن سير السوق الحرة للكهرباء التي سيتولاها مسيرون للشبكة الكهربائية الوطنية للنقل لاستغلال و صيانة و تطوير الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل، وعند الاقتضاء، الروابط الكهربائية بينها و بين شبكات كهربائية للنقل ببلدان
أجنبية، مما يتبين معه أن نقل الكهرباء مع توسع الشبكة الكهربائية للنقل المستمدة من الطاقات المتجددة وغيرها سواء المعطاة للخواص او للتدبير المفوض لن تعود بيد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.ولا يفوتنا بالمناسبة أن نذكر أن إنتاج الكهرباء المستمدة من غير الطاقات المتجددة سواء بالفحم أو الغاز أو غيره ستعطى هي الأخرى للتدبير المفوض كما هو الشأن لمحطات:
– الجرف الأصفر 5 و 6 )بالفحم( بقدرة إنتاج 2X350 ميغاواط بتكلفة 10 مليار درهم.
– آسفي 1 و 2 )بالفحم( بقدرة إنتاج 2X660 ميغاواط باستثمار قدره 20 مليار درهم.
وللتذكير فإن المكتب الوطني للكهرباء سابقا قبل جمعه مع مكتبنا لم يكن ينتج سوى 32% من الكهرباء تاركا لشركة الجرف الأصفر إنتاج قرابة 40 % من الطاقة الكهربائية و 11.5 % من محطة تهدارت ومن الخارج أي الجزائر وإسبانيا 18.5 % من الطاقة، مع العلم المغرب قد جدد اتفاقية خلال سنة 2016 سواء مع إسبانيا أو البرتغال للمزيد من استيراد الكهرباء ومع نمو إنتاج الكهرباء مستقبلا سواء من الطاقات المتجددة للخواص وعبر شركة تنمية الطاقات المستدامةستنخفض إنتاجية الطاقة الكهربائية بمكتبنا إلى ما دون 10 % في أفق 2030 .
إن الإنتاج الطافي بمكتبنا سيعرف تدهورا خاصة بعد صدور و تنفيذ القانون 37.16 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 57.09 المحدثة بموجبه الشركة المسماة “الوكالة المغربية للطاقة الشمسية” وتغيير تسميتها ب “الوكالة المغربية للطاقة المستدامة” باعتبارها شركة مساهمة، والتي ستعمل على إنجاز برنامج لتنمية مشاريع مندمجة لإنتاج الكهرباء المستمدة من الطاقات المتجددة الشمسية والريحية و عبر الضخ بقدرة إجمالية دنيا إضافية تبلغ 3.000 ميغاواط في أفق 2020 و 6.000 ميغاواط في أفق 2030 وذلك في إطار اتفاقية مع الدولة.
وتستثنى من ذلك مؤقتا وسائل الإنتاج الأخرى المخصصة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية ومنشآت إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة الخاضعة لأحكام القانون رقم 13.09 أي المنشآت الأخرى التي بيد الخواص.
وتم تمكين قانونا الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المستدامة بأن تمارس أنشطتها على الصعيدين القاري والدولي. ومن استغلال الأراضي كما تنص على ذلك المادة 7 : “تخرج مباشرة من حيز الملك الغابوي وتنقل إلى الشركة الأراضي اللازمة لإنجاز الشركة لغرضها”، وفي المادة 8 : “كما تستفيد الشركة لأجل إنجاز غرضها من حق الاحتلال المؤقت لأملاك الخواص وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما قصد إنجاز الدراسات وبناء منشآت الطاقات المتجددة والمنشآت المتعلقة بها وإقامة الارتفاقات ) Annexes ( إذا لزم الأمر، على مقربة من وسائل الإنتاج.
كما تنص المادة 8 المكررة: “على أنه يرخص للشركة في ان تحتل بالمجان القطع الأرضية التابعة للملك العام الضرورية لإنجاز غرضها لمدة لا تقل عن 25 سنة قابلة للتجديد تلقائيا”.
كما تنص المادة المكررة مرتين: “يرخص للشركة في ان تستعمل لمدة لا تقل عن 25 سنة قابلة للتجديد الموارد المائية التابعة للملك العام المائي الضروري لإنجاز غرضها”.
والخطير في الأمر كما تنص على ذلك المادة 9 المكررة: “يمكن للشركة منح أو نقل الحقوق الضرورية لتطوير الطاقات المتجددة لشركائها ولا سيما حقوق الانتفاع والحقوق العينية العقارية الضرورية المرتبطة بالقطع الأرضية التابعة للملك الخاص للدولة أو بالقطع الأرضية التي تم إخراجها من حيز الملك الغابوي التي تم نقلها إلى الشركة او حقوق الاحتلال الضروري المرتبطة بالقطع الأرضية التابعة للملك العام للدولة التي تحتلها أو الموارد المائية التابعة للملك العام المائي التي تستعملها”.
ولتبيان حجم القطع الأرضية التي ستستعمل لإنشاء فقط 5 محطات للطاقة الشمسية لوحدها والتي ستقام في كل من ورززات وفم الواد وعين بني مطهر وبوجدور وسبخة تاه و التي ستستحوذ على 10.000 هكتار.
كما أ ن المحطة الريحية بطرفاية من أجل إنتاج 300 ميغاواط لوحدها تستحوذ على 9000 هكتار. وللقضاء على قطاع الكهرباء في إنتاج الطاقة الكهربائية المستمد من الطاقة الشمسية، الحرارية أو الفوتوفلتاييك وكذا من الطاقة الريحية واستنادا على الفصل الثاني رقم 1.63.226 الصادر في 5 غشت 1963 بإحداث المكتب الوطني للكهرباء تم إصدار القانون 38.16 الذي يغير ويتمم بموجبه الفصل الثاني المشؤوم والذي يحصر مكتبنا في إنتاج الطاقة الكهربائية الأحفورية ونقلها وتوزيعها، غير ان الإنتاج المذكور لا يخص الكهرباء المنتجة انطلاقا من منشآت الطاقات المتجددة باستثناء محطات تحويل الطاقة عبر الضخ و تلك المخصصة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
وفي المادة الثانية: “تنقل إلى الشركة أي الوكالة المغربية للطاقة المستدامة بطريقة تدريجية وداخل أجل أقصاه نهاية السنة الخامسة التي تلي تاريخ نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية، أي مع متم 22 / 9 / 2021 :
– “بكامل ملكيتها وبدون عوض العقارات المملوكة من لدن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الموجودة أو التي توجد في طور البناء والمستخدمة في نشاط منشآت الطاقات المتجددة”.
– “مجموع الملفات والوثائق المتعلقة بمشاريع منشآت الطاقات المتجددة التي توجد في طور الإعداد لها وكذا المنقولات المتصلة بها. تبرم اتفاقية بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة المسماة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، لتحديد وجرد الأملاك العقارية والمنقولات ومجموع الملفات والوثائق المذكورة أعلاه وكذا كيفية نقلها ويصادق عليها بمرسوم”.
الشيء الذي يناقض ويضرب مصداقية الظهائر ومصادقة الهيآت البرلمانية على القوانين الصادرة بشأن القانون 40.09 وغيره بحيث أن المادة 11 منه تنص على: ” نقل بدون عوض الى المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب جميع الأملاك العقارية و المنقولات و المعدات التي توجد في ملكية المكتب الوطني للكهرباء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أو الموضوعة رهن اشارتهما بأية صفة من الصفات من لدن أية هيئة مكلفة بتدبير تلك الأملاك و التي تحدد لائحتها بنص تنظيمي”. و الذي لم يصدر لحد الان ، في وقت تجهز نفس الأجهزة المصدرة للقوانين على الأملاك وغيرها بدون عوض والتي هي في حوزة المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، الشيء الذي يتعارض صراحة مع المادتين 16 و 17 من قانون 40.09 اللتان تنصان على : “لا يعتبر احداث المكتب على اثر جمع المكتب الوطني للكهرباء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بمثابة إنهاء لنشاطيهما، و لا يترتب على الجمع المذكور إعادة النظر بأي شكل من الأشكال في الأملاك و الحقوق و الالتزامات و الاتفاقيات و العقود، ولا سيما العقود المبرمة مع المستخدمين و ممثليهم و الاغيار، و الأذون كيفما كان نوعها ، داخل المغرب، و خارجه، ولا ينجم عنه على الخصوص، أي أثر على العقود المبرمة من لدن المكتبين شركاتهما التابعة، و الشركات التي يساهمان فيها مع أغيار”.
وينصان كذلك على: “لا ينجم عن جمع المكتبين، موضوع هذا القانون، أي أثر على الضمانات الصادرة عن الدولة أو هيئة أخرى مغربية أو أجنبية لفائدة المكتبين أو على الكفالات ووسائل التضمين في السريان بكامل أثرها.
و لا يترتب كذلك على جمع المكتبين أي إثر على الضمانات و الكفالات ووسائل التضمين وعلى إي ضمانات أخري صادرة عن المكتبين لفائدة أحد المتعاقدين و تستمر تلك الضمانات في السريان بكامل أثرها”.
ولم يقف هذا الخرق السافر للقوانين الصادرة بل تعداها ليشمل كذلك المستثمرين كما تنص كذلك المادة الرابعة من القانون 38.16 والتي تنص على: “يصاحب نقل كل منشاة من منشآت الطاقة المتجددة الى الوكالة المغربية للطاقات المستدامة نقل مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذين يمارسون مهامهم داخل هذه المنشأة ما عدا المستخدمون الذين يرغبون في الحفاظ على مهامهم داخل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بعد موافقة هذا الأخير”؟.
“يدمج المستخدمون المنقولون إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة وفق نفس الشروط المطبقة على  مستخدميها” أي وفق القانون الأساسي الجاري على مستخدمي الوكالة الوطنية للطاقة المستدامة بحيث سيصبحون خارج، مع بعض الضمانات الغير المضمونة و التي نفسها وضعت في القانون 40.09 من أمثال “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الوضعية المخولة للمستخدمين، أقل فائدة من الوضعية التي كانت للمعنيين بالأمر في تاريخ نقلهم” و غير ذلك من )الضمانات الغير المضمونة( سواء في الأجر أو التعويضات و في الخدمات الصحية و الاجتماعية و مدة الخدمة وغيرها…
و الطامة الكبرى هي بناء على المادة 19 من القانون 40.09 و ما تمت المصادقة عليه في عقدة البرنامج 2017 – 2014 بخلق شركات جهوية متعددة الاختصاصات في توزيع و تسويق الماء و الكهرباء و التطهير السائل في إطار الجهوية الجديدة و التي ستشمل مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب و مستخدمي 12 وكالة للتوزيع الذين يمارسون مهامهم في مجال التوزيع و التسويق للكهرباء و الماء و التطهير السائل، و الذين سيدمجون في هذه الشركات الجهوية و فق القوانين الأساسية المحددة لها و المستمدة من قانون الوكالات، أي خارج إطار المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب.
إن التوسع الذي تعرفه عملية التطهير و التي تتحمل أعبائها الدولة، بمن فيها الجماعات الترابية بنسبة 30 % تاركة لمكتبنا و وكالات التوزيع الاثني عشر 70 % من تحمل تمويل هذه المشاريع في وقت أن وزير الداخلية يبقى هو الآمر بصرف موارد التطهير وصرف نفقاته، مما يسهل نقلها من بعد إلى الشركات الجهوية المتعددة الاختصاصات التي عهد لها في مجال التوزيع بجعل فاعل واحد في تدبير خدمات المياه الصالحة للشرب و التطهير و الكهرباء في مجالات ترابية محددة ذات محيط شاسع للتوصل إلى حجم عمليات مهمة لضمان الربح لهذه الشركات.
و للتذكير فقط، فإن 52 % من الماء المستخلص من عمليات التطهير السائل تسقى بها ملاعب الكولف عوض نقلها لسقي أراضي الفلاحين الصغار و غيرهم…
و بخصوص انتاج الماء كذلك الذي وجه من أجل السير على نهج خوصصة الإنتاج و بخاصة في مجالات تحلية مياه البحر كما هو الشأن بمحطة تحلية مياه البحر بأكادير الذي سيعمد تفويتها للتدبير المفوض لمدة 20 سنة، قابلة للتجديد و محطات التحلية الأخرى التي هي في طور الإنجاز عبر الخلق أو التوسيع سواء بزاكورة أو خريبكة أو بوجدور و طانطان و العيون و سيدي إفني وطرفاية، كذلك سيتم تطوير إنتاجية المياه السطحية و نقلها من المناطق الوافرة إلى المناطق الأخرى و إلى المجالات الحضرية لتسديد الخصاص في مياه الشرب و كذلك تعميم التزويد بالماء بالمجال القروي.
إن مخطط تجهيز قطاع الماء لسنوات 2016 – 2020 سيتم عبر إنجاز استثمارات مجالية قدرها 25.700 مليون درهم تهم مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بالمجال الحضري ) 15.700
مليون درهم( تزويد العالم القروي ) 4600 مليون درهم( و إنجاز أشغال التطهير السائل ) 5400 مليون درهم( عبر بناء 16 محطة جديدة للتصفية بقدرة إجمالية تفوق 170.000 متر مكعب في اليوم و عبر وضع 1500 كلم من القنوات.
إن الدولة بسياستها هاته تعمل دائما على حل أزماتها و أزمات القطاع الخاص على حساب المرفق العمومي للانقضاض على كل ما هو مربح على حساب العاملين به بضرب مصيرهم و مستقبلهم المهني و على المواطنين لتحميلهم أعباء الزيادات في أسعار الكهرباء و الماء و التطهير السائل في وقت سيتم تكديس الثروات ليستفيد منها قلة من الرأسماليين النافذين محليا و الرأسمال الخارجي و سيتضرر منه المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب و العاملون به و المواطنون.
إن عملية “الإدماج” هاته ستضرب في العمق مالية المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب و تتركه عرضة لتسديد الديون المتراكمة التي أنجزت أو التي ستنجز بها المشاريع المفوتة للقطاع الخاص أو للتدبير المفوض أو للشركة المغربية للطاقة المستدامة.
و سينجم عنه كذلك السلب و الاستلاء على العديد من المنشآت و العقارات و الخدمات في مجالات إنتاج الكهرباء بكل أنواعه و إنتاج الماء و التطهير السائل للقطاع الخاص أو التدبير المفوض وكذلك تلك التي ستنجم عن عمليات خلق الشركات الجهوية المتعددة الاختصاصات في مجالات توزيع و تسويق الكهرباء و الماء و التطهير السائل.
ثم كذلك عن طريق الاستحواذ الغير المشروع من طرف الشركات و القطاع الخاص أساسا على الملك الغابوي و على الملك العام للدولة و على الملك الخاص للدولة و حتى على بعض من الأملاك الخاصة لإنجاز المشاريع و لن تنفلت منها عمليات استغلال الموارد المائية سواء التي في ملكية المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب منها بخاصة تلك الموارد المائية التابعة للملك العام المائي البحري و البري السطحي و الجوفي ضاربين بعرض الحائط القانون 10.95 المتعلق بالماء و القوانين المستتبعة له.
و الطامة الكبرى هو ما سيتعرض له مستخدمو المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب جراء ما يسمى بالإدماج المزعوم بحيث سينتج عن كل ذلك:
نقل المستخدمين الذين يعملون في مجالات الطاقات المتجددة سواء الشمسية أو الريحية  إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة و سيخضعون لقانونها الأساسي و عبرها للقطاع الخاص خارج إطار المكتب.
نقل المئات ون مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب و الوكالات الاثني – عشر المرتبطة بمهام توزيع و تسويق الكهرباء و الماء و التطهير السوائل إلى الشركات الجهوية متعددة الاختصاصات المراد خلقها تناسبا مع الجهوية الجديدة الحريصة لضمان الربح لهته الشركات وفق قوانين أساسية مرتبطة بهذه المجالات و حسب الشركات المكلفة بذلك.
و ادماج ما تبقى من المستخدمين سواء منهم العاملين بما تبقى من منشآت إنتاج الماء و – الكهرباء و أولئك العاملين في المجالات المشابهة هم وحدهم الذين سيصدر بشأنهم، قانون أساسي جديد بمكتبنا، بحيث سيتعرضون هم الآخرون إلى تنقيلات حسب الأماكن التي تنوي الإدارة جمعهم فيها، و سينتج عن ذلك فوضى في عملهم و بخاصة ذووا المهام المشابهة و ذلك نتيجة تباين الثقافات الشغلية ) Cultures de travail ( و طرق العمل و غيرها بحيث سيخضعون لإدماج غير عادل و متكوافئ ) Fusion non égalitaire ( بل لإدماج و امتصواص ) Fusion absorption ( مما سينتج عنه أضرارا جسيمة لدى هؤلاء العاملين بكلا القطاعين.
و نستشف من كل ذلك عدم اسراع الإدارة حاليا في عملية دمج العاملين بكلا القطاعين و الإبقاء مرحليا على قطاع الماء و قطاع الكهرباء و تأهيلهما للمستقبل المظلم….
إن هذه العملية برمتها و التي تناولناها في شموليتها سيتضرر منها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بضرب عم;ميته و طبيعته الصناعية و التجارية و تصفية منشآته و عقاراته و خدماته و ماليته و سيهدد مصير و مستقبل و استقرار العاملين به، لن يسلم منه كذلك حتى من يتقلدون مناصب المسؤولية في كافة مناطق تواجدهم الحالية أو المستقبلية.

 

بلاغ

انعقد أيام 26، 27 و 28 أبريل 2019 المؤتمر الثالث عشر للجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب المنضوية تحت لــواء الاتحاد المغربي للشغل بالرباط والذي يصادف ذكرى فاتح ماي 2019 العيد الأممي للطبقة العاملة، أشــــرفت عليه عضــــوة أمانتــنا الوطنية الأخــت سميرة الرايــس، وبعد إلقاء كلمات الضيوف الممثلة في الهيئات النقابية والقطاعات الموازية لها بالاتحاد المغربي للشغل وضمنهما الجامعة الوطنية لعمال الطاقة، وبعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، والاستفاضة في النقاش بخصوص الأوضاع العامة المحيطة التي يمر فيها مؤتمرنا الوطني دوليا وعربيا ومحليا وقطاعيا ومناقشة كافة الأوراق المعروضة على المؤتمر المهيئة من طرف اللجنة التحضيرية من مخطط ومقرر تنظيمي وملف مطلبي وطني وفئوي الذي يشمل كافة المطالب نقابيا وأجريا وإداريا واجتماعيا وشغليا، تم انتخاب اللجنة الادارية المقررة للجامعــة والتي انبثــق عنها المكتـــــب الجامــعي المشكــل مــن 25 عضــوة وعضــوا وزعت المســـؤوليات فيه على الشكل التالي:

الكاتــــــــب الـــــــــعام : عبد الســـلام أومالك،
النائب الاول للكاتب العام : عبد العزيز العشير،
النائب الثاني للكاتب العام : الطيبي الدبيري،
النائب الثالث للكاتب العام : محمد معيوشي،
أميـــــــــــــن الــــــــمال : عزيز القطني،
النائبة الاولى لأمين المال : عائشة الشرقاوي،
النائب الثاني لأمين المال : حميد لوريكي:
المقـــــــــــــــــــــرر : محمد معدن،
نائبــــــــة المقــــــــرر : بشرى العسكري،
مستشارون مكلفون بمهام: اسماعيل المــولودي، عبد الرحيــــم النــــواري، محمــد فاضل سميلي، عبد القـــادر الطالــــبي، أحمــــد الشابلي، محمد عادل المغوشي، رضـــــوان المهتدي، ليلى جدو، الحو قيبوش، منيـــــر الفائزي، ادريـــس حميمز، حــــــم الكنـــتاوي، صـــلاح الديـــــــن المعطاوي، حميد الحكماوي ، محمــــد بلقاســـمي ومصطفى أبوري .
نعلن نجاح مؤتمرنا الثالث عشر ونطالب كافة المستخدمات والمستخدمين ليكونوا في مستوى تحديات المرحلة المقبلة خدمة لمصالحهم المادية والمعنوية وللمواطنين.

عاشت جامعتنا الوطنية مناضلة ومكافحة

عاش الاتحاد المغربي للشغل

عن المكتب الجامعي

الرباط في 29 أبريل 2019

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفانيالإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م تحل اليوم الإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م، الذكرى (47) السابعة...
الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

التجمع الشعبي- العمالي دفاعا عن القضية الفلسطينية وضد التطبيع ورفضا ل"صفقة القرن" للاتحاد العام التونسي للشغل يعرف نجاحا باهرا نظّم...
نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني يوم الاحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير. تحت شعار "نحو......
النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني تحت شعار: تنظيم جهوي قوي لتوحيد النضال الشعبي الأحد 14 يولیوز 2019 بالرباط...
النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

في بيان لها أصدرته يوم الأحد 07 يوليوز 2019، اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى...
اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

 العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك. ملف العدد يبحث أحد الموضوعات الهامة وهو التأصيل السياسي والنظري والتارخي لمفهوم...
صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

مداخلة الرفق عبد الله الحريف في الندوة التي نظمها النهج الديمقراطي حول موضوع: تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين و من أجل نقلة نوعية في سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي PDF-VD-n°-318
العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً