لماذا بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة؟
عبدالله الحريف

1.من الناحية النظرية:
منذ ظهور المجتمعات الطبقية، والصراع الأساسي داخلها هو صراع طبقي، قد يتخذ لبوسا مختلفة، من أجل فائض الإنتاج، تخوضه، بالأساس، الطبقتان المتصارعتان في نمط الإنتاج السائد: العبد والسيد في نمط الإنتاج العبودي، القن والفيودالي في نمط الإنتاج الفيودالي والعامل والبرجوازي في نمط الإنتاج الرأسمالي. أما الطبقات الأخرى، فتتحالف مع هذا الطرف أو ذاك خدمة لمصالحها.
ونظرا لكون الإيديولوجية السائدة، التي هي إيديولوجية الطبقة السائدة، ترسخ في أذهان الطبقات المسودة أن الواقع القائم هو الوضع الطبيعي للمجتمع والذي لا يمكن تجاوزه، فإن صراع الطبقات المسودة، عادة ما يلجأ، خاصة في بداياته، إلى المطالبة بتحسينات في ظل الوضع القائم. ومع فشل هذا النهج في حل التناقض بين طرفي الصراع، تتبلور حركات جذرية( من داخل الطبقة المسودة ومن المثقفين المنتمين لطبقات أخرى انتحروا طبقيا) تناضل من أجل القضاء على نمط الإنتاج السائد وإحلال نمط إنتاج أرقى محله. ومع التحول التدريجي لنمط الإنتاج السائد من رافعة لتطوير قوى الإنتاج إلى عرقلة خطيرة أمام استمرار تطورها بسبب علاقات الإنتاج وظهور لبنات نمط إنتاج بديل، يبدأ نمط الإنتاج السائد في التفسخ والتفكك. وهكذا يتوفر الشرطين الموضوعي( تفكك نمط الإنتاج السائد وبروز إرهاصات بديل له) والذاتي( تواجد قوى حاملة لمشروع التغيير الجذري) لنجاح الثورة.
في أوروبا، كان نمط الإنتاج السائد، منذ العصور الوسطى، هو نمط الإنتاج الفيودالي المشكل من الأقنان والنبلاء. الأقنان يشتغلون كفلاحين في الأراضي المملوكة للنبلاء الذين يستحوذون على الإنتاج ولا يتركون للأقنان إلا ما يسد رمق العيش. وفي حالة ازدياد عدد الأقنان بسبب النمو الديمغرافي أو في حالة ضعف الإنتاج لسبب أو آخر( مجاعة، أوضاع مناخية غير مناسبة، حروب…) بحيث لا يستطيع الإنتاج سد حاجيات النبلاء و الأقنان، يتم الاستغناء عن جزء من الأقنان الذين يتحولون إلى قوة عمل حرة في السوق. وفي بداية عصر النهضة، تراكمت ثروات هائلة، في أوروبا، وخاصة في الموانئ، بفضل التجارة الخارجية التي تحولت من تجارة القوافل إلى التجارة عبر البحر بفضل الاكتشافات. هذان العاملان( تواجد قوة عمل حرة وثروات مالية هائلة) سيكونان الأساس لظهور نمط الإنتاج الرأسمالي وتطوره شيئا فشيئا، خاصة بفضل الاكتشافات العلمية و التقنية. هكذا ستنمو، شيئا فشيئا، في أوروبا الفيودالية، طبقتان: البرولتاريا و البرجوازية. وأصبح نمط الإنتاج الفيودالي المرتكز إلى علاقة شخصية بين الفيودالي والأقنان القاطنين فوق أراضيه وإلى الريع العقاري والمعرقل لبناء سوق واسعة بسبب تقسيم البلاد إلى إقطاعات يشكل عائقا أمام تطور نمط الإنتاج الرأسمالي الذي يرتكز، أساسا إلى السوق الحرة: سوق الشغل وسوق البضائع والخدمات وسوق الراسميل.
إن المرور من نمط إنتاج إلى نمط إنتاج أرقى لا يسير في خط مستقيم وكنتيجة حتمية لمخطط قد تضعه الطبقة المسودة للقضاء على نمط الإنتاج السابق، بل يعرف مدا وجزرا، يعرف صراعا سياسيا وفكريا وعنفا ومقاومة. ولذلك قد تطول مرحلة الانتقال وتعرف ثورات وحركات مضادة للثورة. لكن ينتصر، في النهاية، نمط الإنتاج الأرقى. وهكذا سبقت مرحلة الانتقال من الفيودالية إلى الرأسمالية ورافقتها صراعات سياسية وفكرية، وخاصة حركة الإصلاح الديني وحركة النهضة وعصر الأنوار، ونضالات سلمية وعنيفة وثورات، منها حركات الفلاحين والصناع، وضعت الأسس الفكرية والسياسية للثورات البرجوازية.
هذه السيرورة( أي الانتقال نحو الرأسمالية) لم تكن ممكنة في البلدان التي كانت بنيتها الاجتماعية الأساسية ترتكز على القبيلة، ومنها المغرب. وذلك لأن كل فرد في القبيلة له حق التصرف، طيلة حياته، في قطعة أرض من أراضي القبيلة. هكذا يستحيل أن تبرز، في هذه المجتمعات، قوة عمل حرة.
ولهذا السبب، فإن نمط الإنتاج الرأسمالي في المغرب ظهر عندما بدأت البنيات القبلية تتفكك، خاصة فيما يسمى “بلاد المخزن”، مع تطور العلاقات التجارية مع أوروبا الرأسمالية ثم عرف تطورا نوعيا خلال حقبة الاستعمار الذي سرع سيرورة تفكيك القبائل في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك بالعنف بالنسبة للقبائل التي قاومته( الريف، الأطلس، الجنوب…).
أن نشوء نمط الإنتاج الرأسمالي وظهور الطبقة العاملة في المغرب ارتبطا إذن بالتغلغل الرأسمالي التجاري ثم الاستعماري وكان هدف نمط الإنتاج الرأسمالي الأساسي تلبية حاجيات المتروبول عوض تلبية حاجيات الشعب المغربي وإيجاد سوق محمي لمنتجاتها وبالتالي بناء اقتصاد تابع لها. هكذا يمكن تصنيف نمط الإنتاج السائد في بلدنا كنمط إنتاج رأسمالي تبعي واعتبار أن الطبقتين الأساسيتين هما الطبقة العاملة والبرجوازية. وبما أن هذه الأخيرة تابعة لرأسمالية المركز، وخاصة الإمبريالية الفرنسية، فإن الطبقة العاملة تواجه، في نفس الآن، البرجوازية المحلية وسيدتها البرجوازية الإمبريالية. ونظرا للطبيعة التبعية للبرجوازيات المحلية ولكون الرأسمالية بعد تحولها إلى إمبريالية تنكرت للمهام الديمقراطية( التصنيع، تحرير الاقتصاد والإنسان من العلاقات الفيودالية، الاصلاح الزراعي، الإقرار التدريجي للحريات السياسية والمدنية…) التي حققتها، في مرحلة صعودها ولربح الطبقات الأخرى في صراعها ضد الفيودالية ، فإن برجوازيات المحيط عاجزة على إنجاز هذه المهام الديمقراطية. أما البرجوازية الصغرى والمتوسطة، فهي الأخرى غير قادرة على إنجاز هذه المهام نظرا لموقعها الثانوي في علاقات الإنتاج وطبيعتها المتدبدبة بين أوهام التسلق الاجتماعي وخطر بلترتها. وتجارب كثيرة في العالم العربي( العراق، سوريا، مصر، الجزائر) وفي أمريكا اللاتينية( المكسيك، الأرجنتين، التشلي…) تؤكد هذا الطرح.
هكذا أصبح نمط الإنتاج الرأسمالي سائدا في دول المحيط والمركز وأصبحت الطبقتان الأساسيتان في جل مناطق العالم هما الطبقة العاملة والبرجوازية.
لا تولد الطبقة العاملة وهي واعية بذاتها ومصالحها وأعدائها، خاصة وأن أعداءها يستعملون كل الوسائل ويوظفون الدولة للتعتيم على واقعها( الدين، القانون، التقاليد…) ولقمع محاولات تنظيم صفوفها والسعي إلى تقسيمها.
لهذه الأسباب، فإن اكتساب الوعي الطبقي ليس تلقائي، بل يتطلب سيرورة من الممارسة النضالية تقوم بها الطبقة واستخلاص الدروس من هذه الممارسة تضطلع به طلائعها ومثقفوها العضو يون.
مرت الطبقة العاملة في أوروبا بتجارب عديدة:
-تكسير الآلات كرد فعل على انتقال الرأسمالية من المانيفاكتورة(أي المرحلة الأولى للرأسمالية حيث كان رب المعمل يحول الحرفيين إلى أجراء ويجمعهم في مكان واحد لمراقبتهم وإخضاعهم دون أن يجردهم من مهاراتهم) إلى المعمل الذي يتم فيه الإنتاج بواسطة الآلات التي تعوض الحرفيين.
-الوعي بأهمية التضامن وضرورة تنظيم صفوفها للمطالبة بتحسين أوضاعها المادية. الشيء الذي سيؤدي، خلال سيرورة طويلة، إلى تأسيس ثم تطوير العمل النقابي الذي مثل تطورا هاما في توحيد ونضالية الطبقة العاملة وتحقيقها لمكتسبات مادية ومعنوية مهمة.
وبموازاة هذه التطورات، سيبلور المثقفون المتعاطفون مع الطبقة العاملة نظريات ويخوضون تجارب ارتكزت إلى حلول طوباوية كالاعتقاد بإمكانية بناء “جزر” يعيش فيها العمال من إنتاجهم ولا تخضع لهيمنة نمط الإنتاج الرأسمالي. لذلك سميت هذه النظريات بالاشتراكية الطوباوية ولم تعمر محاولات تطبيقها طويلا.
لقد شكلت الماركسية قفزة نوعية في المعرفة الاجتماعية ارتكزت على ما راكمته البشرية آنذاك من معارف في الميادين الفلسفية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية. فهي خلصت المنهج الجدلي لهيغل من المثالية والاقتصاد السياسي الإنجليزي من الحدود التي يفرضها اعتبار نمط الإنتاج الرأسمالي أزليا وطرحت الاشتراكية العلمية كبديل للاشتراكية الطوباوية. فالاشتراكية والشيوعية ليستا نتيجة بناء فكري يتم إسقاطه على الواقع، بل هما نتاج الحركة التي تحل التناقض الكامن في نمط الإنتاج الرأسمالي بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج وتبني، خلال سيرورة طويلة، نمط إنتاج جديد ينتفي فيه استغلال الإنسان للإنسان. ودور الطبقة العاملة القيادي والحاسم لهذه الحركة يرتكز إلى كونها الطبقة النقيض للبرجوازية.
ولربح هذه المعركة وتحرير المجتمع ككل، يجب أن تبلور الطبقة العاملة أداة تحررها من الاستغلال وعدم الاقتصار على أدوات نضالها من أجل تحسين أوضاعها. وهذه الأداة هي حزبها المستقل تنظيميا وسياسيا وفكريا عن البرجوازية والذي سينبني من خلال انصهار الطلائع العمالية بالمثقفين الثوريين الماركسيين. كما يجب أن تسعى إلى عزل الطبقات والفئات والشرائح الأخرى عن البرجوازية إما بتحييدها أو التحالف معها.
2.من الناحية التاريخية:
لقد لعبت الطبقة العاملة و/أو الكادحون أدوارا حاسمة في الثورات البرجوازية في أوروبا: لا يجب أن ننسى الدور الذي قام به كادحو باريس والاتجاهات التي تمثلهم ( روبسبيير وسان جوست وغيرهما) في نجاح الثورة الفرنسية وتجذيرها والقضاء على الملكية، بينما كانت البرجوازية تبحث عن تسويات معها. كما كتب عمال وكادحو باريس ملحمة عظيمة تمثلت في كومونة باريس ألهمت ماركس ولينين.
أما ثورة أكتوبر العظيمة والتي لعب فيها العمال دورا أساسيا وحاسما وقادها الحزب الشيوعي البلشفي ، فإنها، رغم الحصار والحروب التي فرضت عليها( الجيوش البيضاء، الحرب العالمية الثانية)، أنجزت المهام الديمقراطية وأخرجت شعوب الإتحاد السوفيتي، في مدة قياسية، من الجهل والفقر والأمراض وجعلت من الاتحاد السوفيتي قوة عظمى.
أما في المحيط الرأسمالي، فإن الثورات التي هزمت أعتى الإمبرياليات وقضت على الإقطاع وأنجزت، في مدة قصيرة، مهام التحرر الوطني( الثورة الزراعية، التصنيع، القضاء على الجهل والفقر والأمراض)، هي ثورات أنجزتها الطبقة العاملة والفلاحون الصغار والفقراء والمعدمون تحت قيادة الأحزاب الشيوعية( الصين وفيتنام) أو تطورت فيها حركة ثورية في حالة كوبا حيث كان لزاما على قيادة حرب العصابات والتي كان زعماؤها، وخاصة فيديل كاسترو وتشي غيفارا، ينهلون من الشيوعية الثورية لمارياطيكي، عكس الحزب الشيوعي الذي كان متورطا مع باتستا، أن ينتقلوا، تدريجيا، من ثورة وطنية ديمقراطية إلى ثورة اشتراكية، تجنبا للصراع الصدامي مع الامبريالية الأمريكية وحلفائها، والتي خلالها تم بناء الحزب الشيوعي الجديد. ففي الثورتين الصينية والفيتنامية ربط الحزبين الشيوعيين الصيني والفيتنامي بين النضال ضد الاستعمار والنضال ضد الإقطاع ورفضا ترك قيادة النضال من أجل التحرر الوطني للبرجوازية. أما في الثورة الكوبية، فإن بناء الحزب الشيوعي كحزب للعمال والفلاحين الكادحين كان نتيجة سيرورة لعبت فيها توفر نواة شيوعية في قيادة حرب العصابات ودور الفلاحين والطبقة العاملة( العمال الزراعيين والبرلتاريا الحضرية) قي الثورة دورا حاسما.
ورغم فشل هذه الثورات في بناء الاشتراكية، فإنها أنجزت مهاما تاريخية لم يعد ممكنا، في عصر الإمبريالية، أن تنجزها البرجوازية وفتحت عصر بناء الاشتراكية من خلال تجارب لبنائها تقدم دروسا غنية للطبقة العاملة وأحزابها تساعد على تطوير وتجديد المشروع الاشتراكي.
ولعبت الطبقة العاملة دورا حاسما في فرض رحيل رموز النظام في تونس ومصر.غير أن غياب حزبها مكن قوى تمثل الطبقات البرجوازية من قطف ثمار التغيير لصالحها.
إن ما سبق يبين الدور الحاسم للطبقة العاملة وحلفائها في إنجاز المهام التاريخية المطروحة حاليا وأن ذلك لا يمكن أن يتم بشكل عفوي كتجسيد لحتمية تاريخية بل يتطلب التدخل الواعي والمنظم لأداتها السياسية المستقلة: الحزب الشيوعي المسلح بالماركسية كنظرية للتغيير الثوري ومنهج للتحليل يرتكز إلى المادية الجدلية والمادية التاريخية التي يشكل الصراع الطبقي نواتها الصلبة.
وجبت الملاحظة أن حجم الطبقة العاملة، في روسيا القيصرية والصين وفيتنام وكوبا، كان متواضعا. ومع ذلك استطاعت الطبقة العاملة، بتحالف مع الفلاحين الكادحين، وبفضل قيادة حزبها انجاز مهام التحرر الوطني من الامبريالية ومن سيطرة الإقطاع. إن دورها الحاسم في التغيير ليس إذن مرتبطا بحجمها بقدر ما هو ناتج عن موقعها، كقوة منتجة، في علاقات الإنتاج في نمط الإنتاج السائد: الرأسمالية.


 

افتتاحية: لالبطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

تعتبر البطالة وهشاشة الشغل من أكبر وأخطر النتائج التي أفضت إليها اختيارات الدولة المغربية. لقد أدت الى تعطيل الطاقات الحية والمنتجة لشعبنا وحرمت المغرب من فرصة التقدم الاجتماعي والمادي، ومن الحصول على الحياة الكريمة التي يستحق. عند بحث سياسات الدولة لمواجهة هذه المعضلة، لا نجد إلا إجراءات سطحية ترقيعية غرضها المباشر هو التخفيف من المعضلة او التنفيس من الاحتقان الاجتماعي الذي تسببه. قد يعتقد البعض بأن سبب هذه الترقيعات يعود الى عدم توفر الاموال. بالعكس إن هذه السياسات الترقيعية كانت مجالا خصبا للتبذير وهدر المال العام. إبتلعت خطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقبلها الانعاش الوطني أموالا طائلة لم يكن لها اثر دائم او مستمر في محاربة البطالة وخلق الشغل القار والمنتج.

من جملة هذه السياسات الترقيعية يمكننا ذكر ما سمي بملائمة التعليم مع سوق الشغل، وهي السياسة التي أدت الى تخريب التعلم العمومي بسبب توجيهه الى شعب وتخصصات بدون توفير الشروط الضرورية لنجاحها، افتقرت الى التأطير البيداغوجي وللتجهيز التكنولوجي الضروري، ساد التخبط والدوران في الحلقات المفرغة. في ظل هذا الفشل استغل القطاع الخاص الفرصة ليملأ الفراغ ويظهر وكأنه قادر على ملائمة التعليم بسوق الشغل؛ فإنتشرت “المدارس” و”المعاهد” اخرجت بدورها المزيد من الشباب المعطل بسبب سوء تكوينه وحرمانه من فرصة امتلاك حرف ومهارات ضرورية لتدبير مستقبله.

آخر الحلول الترقيعية التي تروج لها الدولة من أعلى مسؤوليها، هو التوجه للتكوين المهني والى التشغيل الذاتي عبر مسلكين: الاول يتعلق بالتشغيل الذاتي في البادية بإطلاق سياسة تمليك اراضي الجموع لذوي الحقوق مما سيخلق كما يتم الادعاء “فئات” وسطى في البادية؛ والثاني مسلك خلق المشاريع المدرة للدخل عبر التمويل البنكي. فبالنسبة للمسلك الاول والذي تسارعت الدعوة له بعد خطاب الملك في اكتوبر 2018، سيصبح أمر التفويت او تمليك الاراضي السلالية أمرا مقضيا.

ما يهمنا اليوم هو ان مسالة التمليك أصبحت شأنا عاما، وستترتب عنها ممارسات وتجاوزات وخرقا للمصالح ودوسا لحقوق المعنيين. إنهم يستهدفون وعاء عقاريا يبلغ مليون هكتار. لعاب الملاكين الكبار والسماسرة وكل اللصوص تسيل على هذا الكنز المفرج عنه.

مرة اخرى تتطاول دولة الكمبرادور والملاكين الكبار على الملك العام وتخصخصه بطرق ملتوية تحت ذرائع خلق الشغل والطبقة الوسطى بالبادية. إنه مشروع استغلالي تجب مواجهته لحماية ذوي الحقوق، وفضح الفخ المنصوب لهؤلاء.

اذا كانت إحزاب البرجوازية قد طالبت بالتمليك، فما هو يا ترى مطالب احزاب اليسار؟ علينا إبداع اجوبة تعبئ المتضررين، وتجيب على مطالبهم الآنية على طريق تحقيق الاصلاح الزراعي الحقيقي باعتباره البديل عن هيمنة وسلطة الملاكين الكبار.

إنها فرصة اليسار المناضل للإهتمام بقضايا البادية وليغادر مجالاته التقليدية. لقد إنتهى عهد الفلاح الرجعي المساند بدون قيد أو شرط للإقطاع وللنظام المخزني والمدافع عن الملك. إن أصحاب وذوي الحقوق في الاراضي الجموع ومنها السلالية يخوضون أشرس المعارك وقد يستغفلهم لصوص الاراضي تحت ذريعة التمليك.

أما المسلك الثاني فإن التوجه الرسمي للدولة هو تخليها عن القطاعات الإجتماعية ومنها إيجاد الشغل المنتج وإلقاء المسؤولية على القطاع الخاص كما جاء في الخطاب الاخير امام البرلمان في دورة اكتوبر 2019 بدعوة القطاع البنكي بتسهيل منح القروض لتمويل مشاريع الشباب. الكل يعلم ان الابناك هي آخر قطاع من فئات البرجوازية الطفيلية يمكنه أن يساهم في السياسات الاجتماعية. لقد بينت التجربة بأن هذا القطاع كان مناهضا لتلك السياسات الاجتماعية وهو ما يفسر سر الارباح الطائلة التي يجنيها من الفقر والحاجة التي تدفع الناس الى الديون وقبول الشروط المجحفة.

مرة أخرى يتم تشتيت الانظار، وتطلق الوعود بالتشغيل والاهتمام به، لخلق الانتظارات في وضع بلغ اليأس والإحباط ذروته جعل بعض الشباب يرمي بنفسه الى امواج البحر هروبا من جحيم المغرب. لكن من بين هذا الشباب من سيفهم بأن هذا الوضع مفتعل، وليس قدرا محتوما، ولذلك سيضطر للنهوض لمواجهته من أجل الحق في العيش الكريم على ارض المغرب الغنية المعطاء، والدليل هذه الثروات المكدسة في يد حفنة من اللصوص.


حتى لا ننسى الذكرى 45 لاستشهاد المناضل عبد اللطيف زروال

14 نونبر 1974، 14 نونبر 2019، 45 سنة تفصلنا عن استشهاد المناضل الثوري عبد اللطيف زروال تحت سياط التعذيب الهمجي لزبانية النظام
حتى لا ننسى الذكرى 45 لاستشهاد المناضل عبد اللطيف زروال

العدد 332 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 332 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً Journal VD N° 332 PDF
العدد 332 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

حزب الله ومعادلة الصراع الطبقي

من وحي الأحداث حزب الله ومعادلة الصراع الطبقي
حزب الله ومعادلة الصراع الطبقي

العدد الجديد “333” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد "333" من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد “333” من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

نقابة تستنكر المخططات الهادفة إلى تمليك الأراضي السلالية لغير أصحابها الشرعيين

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تدعو العاملات والعمال الزراعيين إلى التعبئة والمشاركة في الحملة الوطنية لنقابتهم الوطنية وتستنكر المخططات...
نقابة تستنكر المخططات الهادفة إلى تمليك الأراضي السلالية لغير أصحابها الشرعيين

مسيرة آكال بالدارالبيضاء : مصلحة آدرار فوق كل اعتبار

مسيرة آكال بالدارالبيضاء: مصلحة آدرار فوق كل اعتبار + يمر الحراك المدني والاجتماعي حول قضية الأرض (آكال) بمناطق سوس -...
مسيرة آكال بالدارالبيضاء : مصلحة آدرار فوق كل اعتبار

حتى لا ننسى الذكرى 34 لاستشهاد التهاني أمين شهادة للرفيق مصطفى براهمة

من الصعب تقديم شهادة عن شهيد ضحى بأغلى ما لديه أي تضحيته بحياته،من أجل مبادئه وقضايا شعبه وليس كافيا التعبير عن شهادة في حقه ،خصوصا عندما يتعلق الأمر برفيق درب وصديق حميم
حتى لا ننسى الذكرى 34 لاستشهاد التهاني أمين  شهادة للرفيق مصطفى براهمة

الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي : بيان

عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 03 نونبر 2019، والذي استحضرت فيه أبرز المستجدات وطنيا إقليميا ودوليا، كما استعرضت أهم المبادرات السياسية والمنجزات التنظيمية على طريق بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين.
الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي : بيان

العدد 332 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

العدد "332" من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك ملف هذا العدد جد مميز خصصناه للعاملات والعمال الزراعيين هذه الفئة المستغلة...
العدد 332 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

الذكرى 34 لاستشهاد الرفيق أمين التهاني

الذكرى 34 لاستشهاد الرفيق أمين التهاني بوجدة
الذكرى 34 لاستشهاد الرفيق أمين التهاني

ندوة حول “وضعية معتقلي حراك الريف، وسؤال ما العمل”

ندوة حول "وضعية معتقلي حراك الريف، وسؤال ما العمل"
ندوة حول “وضعية معتقلي حراك الريف، وسؤال ما العمل”

العدد 331 من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

العدد 331 من جريدة النهج الديمقراطي VD n°331 PDF
العدد 331 من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

في أهمية الثورة السودانية

راهنت الثورة على السلمية، لكن الرهان لم يتحقق لان المؤسسة العسكرية حافظت على تماسكها في الوقت الذي بدأت جبهة قوى الحرية والتغيير....
في أهمية الثورة السودانية

وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة مكناس

النهج الديمقراطي ينظم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة مكناس الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019م
وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة مكناس

العراق: حكومة عبد المهدي في مهب الريح

التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بعض النواب ان عملية "رفع الثقة عن حكومة عبد المهدي "
العراق: حكومة عبد المهدي في مهب الريح

نحو أممية ماركسية جديدة

نحو أممية ماركسية جديدة معاد الجحري 1) لمحة تاريخية: بحلول شتنبر 2019، تكون قد مرت 155 سنة على تأسيس الأممية...
نحو أممية ماركسية جديدة