لماذا بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة؟
عبدالله الحريف

1.من الناحية النظرية:
منذ ظهور المجتمعات الطبقية، والصراع الأساسي داخلها هو صراع طبقي، قد يتخذ لبوسا مختلفة، من أجل فائض الإنتاج، تخوضه، بالأساس، الطبقتان المتصارعتان في نمط الإنتاج السائد: العبد والسيد في نمط الإنتاج العبودي، القن والفيودالي في نمط الإنتاج الفيودالي والعامل والبرجوازي في نمط الإنتاج الرأسمالي. أما الطبقات الأخرى، فتتحالف مع هذا الطرف أو ذاك خدمة لمصالحها.
ونظرا لكون الإيديولوجية السائدة، التي هي إيديولوجية الطبقة السائدة، ترسخ في أذهان الطبقات المسودة أن الواقع القائم هو الوضع الطبيعي للمجتمع والذي لا يمكن تجاوزه، فإن صراع الطبقات المسودة، عادة ما يلجأ، خاصة في بداياته، إلى المطالبة بتحسينات في ظل الوضع القائم. ومع فشل هذا النهج في حل التناقض بين طرفي الصراع، تتبلور حركات جذرية( من داخل الطبقة المسودة ومن المثقفين المنتمين لطبقات أخرى انتحروا طبقيا) تناضل من أجل القضاء على نمط الإنتاج السائد وإحلال نمط إنتاج أرقى محله. ومع التحول التدريجي لنمط الإنتاج السائد من رافعة لتطوير قوى الإنتاج إلى عرقلة خطيرة أمام استمرار تطورها بسبب علاقات الإنتاج وظهور لبنات نمط إنتاج بديل، يبدأ نمط الإنتاج السائد في التفسخ والتفكك. وهكذا يتوفر الشرطين الموضوعي( تفكك نمط الإنتاج السائد وبروز إرهاصات بديل له) والذاتي( تواجد قوى حاملة لمشروع التغيير الجذري) لنجاح الثورة.
في أوروبا، كان نمط الإنتاج السائد، منذ العصور الوسطى، هو نمط الإنتاج الفيودالي المشكل من الأقنان والنبلاء. الأقنان يشتغلون كفلاحين في الأراضي المملوكة للنبلاء الذين يستحوذون على الإنتاج ولا يتركون للأقنان إلا ما يسد رمق العيش. وفي حالة ازدياد عدد الأقنان بسبب النمو الديمغرافي أو في حالة ضعف الإنتاج لسبب أو آخر( مجاعة، أوضاع مناخية غير مناسبة، حروب…) بحيث لا يستطيع الإنتاج سد حاجيات النبلاء و الأقنان، يتم الاستغناء عن جزء من الأقنان الذين يتحولون إلى قوة عمل حرة في السوق. وفي بداية عصر النهضة، تراكمت ثروات هائلة، في أوروبا، وخاصة في الموانئ، بفضل التجارة الخارجية التي تحولت من تجارة القوافل إلى التجارة عبر البحر بفضل الاكتشافات. هذان العاملان( تواجد قوة عمل حرة وثروات مالية هائلة) سيكونان الأساس لظهور نمط الإنتاج الرأسمالي وتطوره شيئا فشيئا، خاصة بفضل الاكتشافات العلمية و التقنية. هكذا ستنمو، شيئا فشيئا، في أوروبا الفيودالية، طبقتان: البرولتاريا و البرجوازية. وأصبح نمط الإنتاج الفيودالي المرتكز إلى علاقة شخصية بين الفيودالي والأقنان القاطنين فوق أراضيه وإلى الريع العقاري والمعرقل لبناء سوق واسعة بسبب تقسيم البلاد إلى إقطاعات يشكل عائقا أمام تطور نمط الإنتاج الرأسمالي الذي يرتكز، أساسا إلى السوق الحرة: سوق الشغل وسوق البضائع والخدمات وسوق الراسميل.
إن المرور من نمط إنتاج إلى نمط إنتاج أرقى لا يسير في خط مستقيم وكنتيجة حتمية لمخطط قد تضعه الطبقة المسودة للقضاء على نمط الإنتاج السابق، بل يعرف مدا وجزرا، يعرف صراعا سياسيا وفكريا وعنفا ومقاومة. ولذلك قد تطول مرحلة الانتقال وتعرف ثورات وحركات مضادة للثورة. لكن ينتصر، في النهاية، نمط الإنتاج الأرقى. وهكذا سبقت مرحلة الانتقال من الفيودالية إلى الرأسمالية ورافقتها صراعات سياسية وفكرية، وخاصة حركة الإصلاح الديني وحركة النهضة وعصر الأنوار، ونضالات سلمية وعنيفة وثورات، منها حركات الفلاحين والصناع، وضعت الأسس الفكرية والسياسية للثورات البرجوازية.
هذه السيرورة( أي الانتقال نحو الرأسمالية) لم تكن ممكنة في البلدان التي كانت بنيتها الاجتماعية الأساسية ترتكز على القبيلة، ومنها المغرب. وذلك لأن كل فرد في القبيلة له حق التصرف، طيلة حياته، في قطعة أرض من أراضي القبيلة. هكذا يستحيل أن تبرز، في هذه المجتمعات، قوة عمل حرة.
ولهذا السبب، فإن نمط الإنتاج الرأسمالي في المغرب ظهر عندما بدأت البنيات القبلية تتفكك، خاصة فيما يسمى “بلاد المخزن”، مع تطور العلاقات التجارية مع أوروبا الرأسمالية ثم عرف تطورا نوعيا خلال حقبة الاستعمار الذي سرع سيرورة تفكيك القبائل في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك بالعنف بالنسبة للقبائل التي قاومته( الريف، الأطلس، الجنوب…).
أن نشوء نمط الإنتاج الرأسمالي وظهور الطبقة العاملة في المغرب ارتبطا إذن بالتغلغل الرأسمالي التجاري ثم الاستعماري وكان هدف نمط الإنتاج الرأسمالي الأساسي تلبية حاجيات المتروبول عوض تلبية حاجيات الشعب المغربي وإيجاد سوق محمي لمنتجاتها وبالتالي بناء اقتصاد تابع لها. هكذا يمكن تصنيف نمط الإنتاج السائد في بلدنا كنمط إنتاج رأسمالي تبعي واعتبار أن الطبقتين الأساسيتين هما الطبقة العاملة والبرجوازية. وبما أن هذه الأخيرة تابعة لرأسمالية المركز، وخاصة الإمبريالية الفرنسية، فإن الطبقة العاملة تواجه، في نفس الآن، البرجوازية المحلية وسيدتها البرجوازية الإمبريالية. ونظرا للطبيعة التبعية للبرجوازيات المحلية ولكون الرأسمالية بعد تحولها إلى إمبريالية تنكرت للمهام الديمقراطية( التصنيع، تحرير الاقتصاد والإنسان من العلاقات الفيودالية، الاصلاح الزراعي، الإقرار التدريجي للحريات السياسية والمدنية…) التي حققتها، في مرحلة صعودها ولربح الطبقات الأخرى في صراعها ضد الفيودالية ، فإن برجوازيات المحيط عاجزة على إنجاز هذه المهام الديمقراطية. أما البرجوازية الصغرى والمتوسطة، فهي الأخرى غير قادرة على إنجاز هذه المهام نظرا لموقعها الثانوي في علاقات الإنتاج وطبيعتها المتدبدبة بين أوهام التسلق الاجتماعي وخطر بلترتها. وتجارب كثيرة في العالم العربي( العراق، سوريا، مصر، الجزائر) وفي أمريكا اللاتينية( المكسيك، الأرجنتين، التشلي…) تؤكد هذا الطرح.
هكذا أصبح نمط الإنتاج الرأسمالي سائدا في دول المحيط والمركز وأصبحت الطبقتان الأساسيتان في جل مناطق العالم هما الطبقة العاملة والبرجوازية.
لا تولد الطبقة العاملة وهي واعية بذاتها ومصالحها وأعدائها، خاصة وأن أعداءها يستعملون كل الوسائل ويوظفون الدولة للتعتيم على واقعها( الدين، القانون، التقاليد…) ولقمع محاولات تنظيم صفوفها والسعي إلى تقسيمها.
لهذه الأسباب، فإن اكتساب الوعي الطبقي ليس تلقائي، بل يتطلب سيرورة من الممارسة النضالية تقوم بها الطبقة واستخلاص الدروس من هذه الممارسة تضطلع به طلائعها ومثقفوها العضو يون.
مرت الطبقة العاملة في أوروبا بتجارب عديدة:
-تكسير الآلات كرد فعل على انتقال الرأسمالية من المانيفاكتورة(أي المرحلة الأولى للرأسمالية حيث كان رب المعمل يحول الحرفيين إلى أجراء ويجمعهم في مكان واحد لمراقبتهم وإخضاعهم دون أن يجردهم من مهاراتهم) إلى المعمل الذي يتم فيه الإنتاج بواسطة الآلات التي تعوض الحرفيين.
-الوعي بأهمية التضامن وضرورة تنظيم صفوفها للمطالبة بتحسين أوضاعها المادية. الشيء الذي سيؤدي، خلال سيرورة طويلة، إلى تأسيس ثم تطوير العمل النقابي الذي مثل تطورا هاما في توحيد ونضالية الطبقة العاملة وتحقيقها لمكتسبات مادية ومعنوية مهمة.
وبموازاة هذه التطورات، سيبلور المثقفون المتعاطفون مع الطبقة العاملة نظريات ويخوضون تجارب ارتكزت إلى حلول طوباوية كالاعتقاد بإمكانية بناء “جزر” يعيش فيها العمال من إنتاجهم ولا تخضع لهيمنة نمط الإنتاج الرأسمالي. لذلك سميت هذه النظريات بالاشتراكية الطوباوية ولم تعمر محاولات تطبيقها طويلا.
لقد شكلت الماركسية قفزة نوعية في المعرفة الاجتماعية ارتكزت على ما راكمته البشرية آنذاك من معارف في الميادين الفلسفية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية. فهي خلصت المنهج الجدلي لهيغل من المثالية والاقتصاد السياسي الإنجليزي من الحدود التي يفرضها اعتبار نمط الإنتاج الرأسمالي أزليا وطرحت الاشتراكية العلمية كبديل للاشتراكية الطوباوية. فالاشتراكية والشيوعية ليستا نتيجة بناء فكري يتم إسقاطه على الواقع، بل هما نتاج الحركة التي تحل التناقض الكامن في نمط الإنتاج الرأسمالي بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج وتبني، خلال سيرورة طويلة، نمط إنتاج جديد ينتفي فيه استغلال الإنسان للإنسان. ودور الطبقة العاملة القيادي والحاسم لهذه الحركة يرتكز إلى كونها الطبقة النقيض للبرجوازية.
ولربح هذه المعركة وتحرير المجتمع ككل، يجب أن تبلور الطبقة العاملة أداة تحررها من الاستغلال وعدم الاقتصار على أدوات نضالها من أجل تحسين أوضاعها. وهذه الأداة هي حزبها المستقل تنظيميا وسياسيا وفكريا عن البرجوازية والذي سينبني من خلال انصهار الطلائع العمالية بالمثقفين الثوريين الماركسيين. كما يجب أن تسعى إلى عزل الطبقات والفئات والشرائح الأخرى عن البرجوازية إما بتحييدها أو التحالف معها.
2.من الناحية التاريخية:
لقد لعبت الطبقة العاملة و/أو الكادحون أدوارا حاسمة في الثورات البرجوازية في أوروبا: لا يجب أن ننسى الدور الذي قام به كادحو باريس والاتجاهات التي تمثلهم ( روبسبيير وسان جوست وغيرهما) في نجاح الثورة الفرنسية وتجذيرها والقضاء على الملكية، بينما كانت البرجوازية تبحث عن تسويات معها. كما كتب عمال وكادحو باريس ملحمة عظيمة تمثلت في كومونة باريس ألهمت ماركس ولينين.
أما ثورة أكتوبر العظيمة والتي لعب فيها العمال دورا أساسيا وحاسما وقادها الحزب الشيوعي البلشفي ، فإنها، رغم الحصار والحروب التي فرضت عليها( الجيوش البيضاء، الحرب العالمية الثانية)، أنجزت المهام الديمقراطية وأخرجت شعوب الإتحاد السوفيتي، في مدة قياسية، من الجهل والفقر والأمراض وجعلت من الاتحاد السوفيتي قوة عظمى.
أما في المحيط الرأسمالي، فإن الثورات التي هزمت أعتى الإمبرياليات وقضت على الإقطاع وأنجزت، في مدة قصيرة، مهام التحرر الوطني( الثورة الزراعية، التصنيع، القضاء على الجهل والفقر والأمراض)، هي ثورات أنجزتها الطبقة العاملة والفلاحون الصغار والفقراء والمعدمون تحت قيادة الأحزاب الشيوعية( الصين وفيتنام) أو تطورت فيها حركة ثورية في حالة كوبا حيث كان لزاما على قيادة حرب العصابات والتي كان زعماؤها، وخاصة فيديل كاسترو وتشي غيفارا، ينهلون من الشيوعية الثورية لمارياطيكي، عكس الحزب الشيوعي الذي كان متورطا مع باتستا، أن ينتقلوا، تدريجيا، من ثورة وطنية ديمقراطية إلى ثورة اشتراكية، تجنبا للصراع الصدامي مع الامبريالية الأمريكية وحلفائها، والتي خلالها تم بناء الحزب الشيوعي الجديد. ففي الثورتين الصينية والفيتنامية ربط الحزبين الشيوعيين الصيني والفيتنامي بين النضال ضد الاستعمار والنضال ضد الإقطاع ورفضا ترك قيادة النضال من أجل التحرر الوطني للبرجوازية. أما في الثورة الكوبية، فإن بناء الحزب الشيوعي كحزب للعمال والفلاحين الكادحين كان نتيجة سيرورة لعبت فيها توفر نواة شيوعية في قيادة حرب العصابات ودور الفلاحين والطبقة العاملة( العمال الزراعيين والبرلتاريا الحضرية) قي الثورة دورا حاسما.
ورغم فشل هذه الثورات في بناء الاشتراكية، فإنها أنجزت مهاما تاريخية لم يعد ممكنا، في عصر الإمبريالية، أن تنجزها البرجوازية وفتحت عصر بناء الاشتراكية من خلال تجارب لبنائها تقدم دروسا غنية للطبقة العاملة وأحزابها تساعد على تطوير وتجديد المشروع الاشتراكي.
ولعبت الطبقة العاملة دورا حاسما في فرض رحيل رموز النظام في تونس ومصر.غير أن غياب حزبها مكن قوى تمثل الطبقات البرجوازية من قطف ثمار التغيير لصالحها.
إن ما سبق يبين الدور الحاسم للطبقة العاملة وحلفائها في إنجاز المهام التاريخية المطروحة حاليا وأن ذلك لا يمكن أن يتم بشكل عفوي كتجسيد لحتمية تاريخية بل يتطلب التدخل الواعي والمنظم لأداتها السياسية المستقلة: الحزب الشيوعي المسلح بالماركسية كنظرية للتغيير الثوري ومنهج للتحليل يرتكز إلى المادية الجدلية والمادية التاريخية التي يشكل الصراع الطبقي نواتها الصلبة.
وجبت الملاحظة أن حجم الطبقة العاملة، في روسيا القيصرية والصين وفيتنام وكوبا، كان متواضعا. ومع ذلك استطاعت الطبقة العاملة، بتحالف مع الفلاحين الكادحين، وبفضل قيادة حزبها انجاز مهام التحرر الوطني من الامبريالية ومن سيطرة الإقطاع. إن دورها الحاسم في التغيير ليس إذن مرتبطا بحجمها بقدر ما هو ناتج عن موقعها، كقوة منتجة، في علاقات الإنتاج في نمط الإنتاج السائد: الرأسمالية.


 

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


الثورة السودانية والهبوط الناعم

حصل اليوم الاربعاء 17 يوليوز توقيع اتفاق بين مكونات من الحرية والتغيير والمجلس العسكري المجرم.اتفاق سياسي رفضه الحزب الشيوعي بعزم...
الثورة السودانية والهبوط الناعم

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف الأمانة الوطنية للإتحاد الرافض لمشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب. وتدعو كافة القوى...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض المقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب الذي أعدته الحكومة بشكل انفرادي  الاتحاد...
الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بجهة الجنوب عقد النهج الديمقراطي بجهة الجنوب مؤتمره الثاني بمقر CDT...
البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

النهج الديمقراطي جهة الجنوب بــــلاغ تحت اشراف الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي انعقد يوم الأحد 14 يوليوز 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية...
انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفانيالإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م تحل اليوم الإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م، الذكرى (47) السابعة...
الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

التجمع الشعبي- العمالي دفاعا عن القضية الفلسطينية وضد التطبيع ورفضا ل"صفقة القرن" للاتحاد العام التونسي للشغل يعرف نجاحا باهرا نظّم...
نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني يوم الاحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير. تحت شعار "نحو......
النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني