افتتاحية:

عدم مقاومة تشتيت الصف مساهمة في خسارة المعارك

يستمد النظام والعدو الطبقي قوته من عدة عوامل أهمها تشتت المتضررين ومن يمثلهم كفئات إجتماعية. وحصول هذا التشتت كان نتيجة عدة سياسات وضعت بإحكام وطول نفس. طبقت كل هذه السياسات بعد تهيئ الارضية الخصبة لها أي بعد تثبيت خصائص وخصال الانسان ككائن فرد متفرد. تم ترسيخ القناعة لهذا المواطن أو المواطنة حتى صارت عقيدة بأن نجاحه لن يتحقق إلا بفصل نفسه عن البقية بل يجب عليه أن يشق طريقه بإقصاء الاخر وبأي وجه لأنه منافسه اللدود.هكذا نشأ المواطن الفرد المتفرد يصارع وكأنه في غابة، والحاجز أمام النجاح هو المواطن الآخر ولذلك لا يمكن الفوز إلا عن طريق ازاحة هذا الحاجز ولا تهم الوسيلة. وهذا المواطن الفرد المتفرد باتت تقوده فكرة شديدة البساطة لكنها فعالة وهي: الغاية تبرر الوسيلة. في هذا الاطار أصبح للنجاح مضمون ومعايير ومقاييس تتطابق مع مسعى الفرد المتفرد، فالناجحون هم اشخاص تجمعت فيهم خصال الغالبين والمنتصرين، ولا يهم كيف وبأية طريقة وعلى من. الناجح يشبه ذلك الكائن البدائي الخارج لتوه من الغابة، بل احط من ذلك الكائن الذي في الحقيقة كان يحترم بعض القوانين الطبيعية لأنها كانت تساعده على الحياة بينما صاحبنا الاناني يستمد بقاءه من هضم حق غيره.

لتنشئة مثل هذا النوع من المواطنين والمواطنات وضعت الرأسمالية خططا فكرية وعلاقات اجتماعية واقتصادية ووظفت الدولة كجهاز ضبط سياسي وأمني وأيديولوجي، وما تفكيك التعليم العمومي وخوصصة الخدمات الاجتماعية وضرب الاستقرار في الشغل وإشاعة العمل بالعقدة القصيرة الاجل إلا عوامل تسعير ضرب لحمة الشعب وتكافله وتضامنه.
إنها المرحلة النيوليبرالية في أفظع تجلياتها بعد ان تيقنت الدوائر الامبريالية من سيطرتها ومن اندحار كل أشكال المقاومة ومحاولة بناء المجتمع الاشتراكي البديل. لقد تيقنت بأن القوى المناهضة للمشروع الرأسمالي والتي تقودها الطبقة العاملة قد انهزمت ولذلك دشنت مرحلة القضاء على المواطن المتضامن وعلى القيم التي كانت تسمح ببناء شخصيته وتمده بالأهداف النبيلة والمثل.

لكن الذي نراه اليوم هو فشل هذه السياسية النيولبرالية المتوحشة، لأنها وضعت المواطنين والمواطنات أمام اختيار لم تعشه البشرية من قبل وهو إما مقاومة النظام الرأسمالي المتوحش أو الدمار بما فيه الحياة على كوكبنا الارض.

هذا ما يفسر عودة الوعي الجماعي لذلك المواطن والمواطنة والذي بدأ يفهم بأن استمرار العيش لا بد أن يكون في حضن وبرعاية الجمهور أو المجموعة التي تماثله أو هي قريبة منه بمطالبها ومصالحها؛ بدأ يخرج من سجن مصالحه الفردية المتفردة الانانية ويعي بأنه كان يستغفل ويسخر حتى ضد نفسه.

إنطلاقا من هذا الادراك البسيط لمصالحه ولارتباطه بمن يشبهه بدأت تنتظم الحركات الاجتماعية ذات الطابع الفئوي، وبدأت إرهاصات التنظيم تظهر وضرورته تتأكد. على قاعدة هذه الحقيقة الميدانية أو التجريبية أصبح من واجب القوى المناضلة التي حافظت على قناعة النضال الجماعي المنظم وبفكر طبقي يعبر عن مصالح الطبقات الاجتماعية التي لها مصلحة في التغيير، أن تسعى للعمل الشاق والطويل النفس داخل هذه الحركات الاجتماعية لأنها حركات قابلة للتطور في الاتجاه الايجابي وتعيد الروح للنضال ضد النظام الرأسمالي المتعفن وتبني البديل عنه وعن فناء البشرية.

ومن الاكيد أن النضالات التي تعرفها بلادنا في خضم هذه الحركات الاجتماعية تساهم في التطوير السريع للوعي وقد تكتسب الجماهير وعيا وتحقق مدارك جد مهمة في وقت وجيز.نحن اليوم أمام بداية إدراك أن استعدادات الشعب للنضال قوية جدا والمحيط الدولي يشجع ويدعم ذلك ونحن أيضا أمام دروس ميدانية تبين أن التشتت حاصل وأن المعارك تنهار والانتصارات تكون مؤقتة لأنها انتصارات لفئات منعزلة وأن النظام يعمل بشكل منهجي على افراغ أية معركة من زخمها ويقزمها لكي يهزمها. كل هذه المعطيات بدأت تتوضح ويتأكد منها المتضررون، لكنهم لم يجدوا بعد طريق تجاوزها والمخرج الأنسب. ومن أجل تقديم البديل ليس أمام القوى المناضلة وعلى رأسها القوى الماركسية إلا أن تشرح بأن النضال الجزئي جيد لكنه يكون أجود واقوى لما يتوحد ولما يتجمع في بوتقة النضال العام من أجل المجتمع البديل بقيادة الطبقة العاملة وحزبها المستقل. عندها نبطل عامل قوة العدو المتمثل في تشتت قوى الشعب.


افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

من وحي الاحداث 324: في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
من وحي الاحداث 324: في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

من يستحق النصب التذكاري حقيقة

من وحي الأحداث من يستحق النصب التذكاري حقيقة
من يستحق النصب التذكاري حقيقة

 البيان الصادر عن المجلس الوطني للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

وحدة العمل والنضال من أجل إعمال مضامين الميثاق الوطني لحقوق الإنسان ووضع حد لمسلسل التضييق على الحقوق والحريات وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين
 البيان الصادر عن المجلس الوطني للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

احتجاجات لعمال الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

عمال الحراسة والنظافة FNE بالرباط سلا القنيطرة بالتعليم يحتجون على تأخر الأجور ويحملون الشارة ويضربون عن العمل الثلاثاء 10 شتنبر...
احتجاجات لعمال الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك

العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً VD N° 321-322 EN PDF
العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي

من وحي الأحداث من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي
من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي