عرض عبد الحميد أمين في الندوة المنظمة من طرف جماعة العدل والإحسان
يوم السبت 25-02-2017 في موضوع “الحوار والعمل المشترك”

تذكير ببعض المنطلقات
• المغرب ليس بلدًا ديمقراطيًا.
• المغرب ليس في حالة انتقال نحو الديمقراطية.
• النظام المغربي يمكن أن ينعت بالديمقراتورية (démocrature) : العديد من مظاهر الديمقراطية وجوهر ديكتاتوري.
• كل هذا نتيجة للسيطرة المخزنية ولهيمنة العلاقات المخزنية في المجالات السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية، في خدمة الهيمنة الامبريالية على بلادنا، وهيمنة الكتلة الطبقية السائدة (من برجوازية كبرى تابعة أو كومبرادورية وملاكي الأراضي الكبار وكبار البيروقراطيين المتنفذين في الأجهزة الإدارية والأمنية والعسكرية).
• بعبارة مركزة: المغرب يوجد منذ عشرات السنين في وضعية الانتقال المعاق أو المحجوز نحو الديمقراطية والسبب هو سيادة النظام المخزني بدستوره اللاديمقراطي، بإمارته للمؤمنين، بتقاليده شبه الإقطاعية العتيقة، بعلاقاته الاقتصادية التي تجمع بين طابعها الرأسمالي التبعي ومقومات اقتصاد الريع والامتيازات العشوائية ومختلف مظاهر الفساد الاقتصادي المعروفة لدى الجميع.
• هذا الانتقال المعاق نحو الديمقراطية والذي يوازيه ضعف التقدم في المجال الاقتصادي والاجتماعي قد أدى إلى مغرب بقطبين أساسيين: مغرب الأغنياء الذين يزدادون غنىً ومغرب الفقراء الذين يزدادون فقرًا، بينما الفئات الطبقية المتوسطة تعاني من تردي مستمر لأوضاعها.
نتيجة لذلك، هناك تدهور عام لأوضاع الجماهير الشعبية بالمظاهر المعروفة لهذا التدهور؛ وهناك تقهقر لأوضاع حقوق الإنسان، سواء تعلق الأمر بمجال الحريات أو بمجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
• كل هذا سببه هو المخزن؛ ولهذا فإن جميع النضالات التي عرفتها بلادنا ـ على الأقل منذ انتهاء عهد الحماية ـ من أجل الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي، كانت موجهة ضد المخزن الذي واجهها بدوره بالحديد والنار وبالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفتها بلادنا منذ أزيد من ستين سنة وإلى الآن.
• لهذا فإن حركة 20 فبراير المجيدة، التي تعد أكبر حركة سياسية جماهيرية عرفتها بلادنا منذ نهاية عهد الحماية، لم تخطئ الهدف الذي حددته في إسقاط الفساد والاستبداد، أي إسقاط المخزن وبناء نظام ديمقراطي يضمن لسائر المواطنين/ات الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان للجميع؛ وطرحت كمدخل لهذا النظام إسقاط الدستور المخزني وإقرار دستور ديمقراطي، في منهجية بلورته وفي مضمونه وطريقة المصادقة عليه.
• ومن البديهي اليوم أن تجاوز الانتقال المعاق نحو الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسير نحو بناء دولة وطنية ديمقراطية شعبية، يستوجب أولاً وقبل كل شيء تخليص البلاد من النظام المخزني.
• إلا أن المخزن يتوفر على عدد من مقومات الصمود منها الدعم الامبريالي ودعم الكتلة الطبقية السائدة ومختلف أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية الإدارية والإعلامية والثقافية والدينية، المرتبطة بإمارة المؤمنين، والقضائية وغيرها.
• وفي نظري، إن أكبر مقومات صمود المخزن أمام نضالات الجماهير الشعبية هو تشتت القوى الشعبية سياسيًا ونقابيًا وحقوقيًا وطلابيًا وشبابيًا ونسائيًا وثقافيًا وجمعويًا.
 الأحزاب: من 3 أحزاب في 1956 (حزب الاستقلال، حزب الشورى والاستقلال، الحزب الشيوعي المغربي)، مررنا إلى 4 أحزاب في 1961 (بداية عهد الحسن الثاني) إلى ما يقرب من 40 حزبًا في عهد محمد السادس.
 النقابات: من مركزية واحدة في 1956 وبحوالي 650000 منخرط/ة في 1959، إلى ثلاثة في 1962، إلى أزيد من 20 حاليًا بحوالي 300000 إلى 400000 منخرط/ة. تأملوا هذه الأرقام !!.
 الطلبة: من “أوطم” منظمة واحدة لكل الطلاب فيها فصيلين فقط (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والحزب الشيوعي المغربي) يتعاونان فيما بينهما إلى “أوطم” ممزقة بين عدد ضخم من الفصائل ومن تفرعات هذه الفصائل.
 المعطلين: من منظمة واحدة في 1993 عند نشأة الاتحاد الوطني لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب إلى عدد لا يحصى من المجموعات المتنافسة فيما بينها.
 الحركة الحقوقية: من منظمتين فقط (الجمعية والعصبة)في 1979 إلى حوالي 30 حاليًا (22 منها في الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان).
 الحركة النسائية:تعيش نفس التشتت
• هذا التشتت لم ينزل من السماء وإنما هو نتيجة لعنصرين أساسيين:
 أولا،نجاح المخزن في تفعيل سياسة “فرق تسد” في سائر المجالات وإلى حد الآن.
 ثانيا، ضعف الوعي لدى القوى التقدمية والديمقراطية والقوى الحية عمومًا بأهمية الوحدة الشعبية للمواجهة بنجاح للمخزن وسياساته الرجعية.
• لكل هذا لا مفر للقوى الحية بالبلاد من بناء الوحدة الشعبية لمواجهة المخزن ولتخليص البلاد من جبروته.
والوحدة الشعبية أو الجبهة الموحدة لمواجهة المخزن لا تبنى بين عشية وضحاها؛ ومن هنا أهمية العمل المشترك ومن داخله النضال المشترك لمواجهة المخزن وسياساته الطبقية المؤدية إلى التفقير والتجهيل والتهميش.
لنعد الآن إلى العمل المشترك
• على المستوى السياسي العام، إن الهدف من العمل المشترك هو تجميع سائر القوى الشعبية المشتتة لتشكل قوة كافية قادرة على التصدي بنجاح للمخزن والتخلص منه وإقامة نظام ديمقراطي، قوة قادرة على هزم سياسة “فرق تسد” التي كان ولازال للمخزن قدرة كبيرة على تفعيلها والإبداع فيها كما حصل مثلا بالنسبة لحركة 20 فبراير
• على المستوى الاجتماعي، إن الهدف هو تجميع القوى الشعبية المتنوعة للتصدي للأوضاع الاجتماعية المتردية وتحقيق مكتسبات شعبية في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وفي مجال الحريات.
• بالنسبة للعمل المشترك، خاصة في المجال السياسي، يجب التركيز على الأهداف الرئيسية المشتركة وليس على الخلافات: القاعدة هي العمل على أساس ما يجمعنا والمناقشة الهادئة والهادفة لما يفرقنا، لتقليص مساحة الاختلاف.
في وضعيتنا هنا في المغرب الآن، العدو الأساسي لتطوير بلادنا وشعبنا هو المخزن ومن ورائه الكتلة الطبقية السائدة والامبريالية الغربية خاصة الفرنسية والأمريكية، ومؤسساتها الدولية، صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والمنظمة العالمية للتجارة.
البعض يريد أن يحرف التناقض الأساسي ويجعل من الإسلام السياسي هو المستهدف بالعمل المشترك، مع العلم أن الإسلام السياسي متعدد:
 هناك الإسلام السياسي الممخزن (حزب العدالة والتنمية، السلفية الممخزنة، الزوايا الممخزنة).إن حزب العدالة والتنمية يظل خادمًا بامتياز للمخزن العميق رغم التناقضات الثانوية التي تضعه أحيانا في المواجهة مع المتنفذين في السياسة المخزنية؛وإن الإسلام السياسي الممخزن يدخل ضمن القوى المخزنية من موقع التابع للمخزن العميق.
 هناك الإسلام السياسي التكفيري (السلفية الجهادية ذات النزوع الإرهابي) المعادي للمخزن ولكن في نفس الوقت لكل ما هو متنور وديمقراطي ويدعو للعنف لحل التناقضات.
 وهناك الإسلام السياسي المعادي للمخزن والمتبني للنضال الجماهيري السلمي والمنفتح على القوى الديمقراطية والمتجسد أساسًا في الجماعة وفي حزب الأمة.
بالنسبة للتموقع من التناقضات، إن النهج الديمقراطي لم يسقط يومًا في الفخ المخزني الهادف إلى تحويل الأنظار عن العدو الرئيسي لشعبنا وهو المخزن بمؤسساته السياسية اللاديمقراطية واقتصاده الريعي التبعي وقيمه المهترئة.
وتبعًا لذلك إننا مع العمل المشترك في جبهة ميدانية تُجمٌع كافة القوى المناهضة للمخزن والمتشبثة بالنضال الشعبي السلمي من أجل التخلص من المخزن. هذه الجبهة تسعى لتضم القوى اليسارية الديمقراطية التي تناهض المخزن بشكل صريح وكذا القوى الوطنية الأخرى المناهضة للمخزن والساعية للتعايش السلمي بين مكونات الشعب المغربي.
هذا الموقف يجلب للنهج الديمقراطي انتقادات وعداءات من أطراف مخزنية، أو تميل إلى مهادنة المخزن أو من جهات تسعى إلى تحريف التناقض الرئيسي من خلال اعتبار أن الإسلام السياسي هو العدو أو في أحسن الأحوال تضع الإسلام السياسي مع المخزن في نفس مرتبة العداء.ورغم ذلك فلا مناص من تحمل المسؤولية.
بالنسبة للعمل المشترك على المستوى الاجتماعي، الأمر قد يكون أسهل؛ ومع ذلك هناك صعوبات. من البديهي أن مطالب اجتماعية كالشغل للجميع والحياة الكريمة للشغيلة ولعموم الشعب المغربي والصحة والتعليم المجاني والجيد للجميع، والسكن اللائق التي نتصدى فيها للسياسات المخزنية في هذه المجالات، يجب أن تحظى باتفاق واسع لتحقيقها.
لكن، ومع الأسف، هناك من يرفض العمل المشترك مع سائر القوى الحية حتى في هذه المجالات. ومرة أخرى نؤكد أننا لن نحيد عن النضال من أجل استبدال ثقافة التشتت بثقافة الوحدة النضالية والعمل المشترك.
تجارب العمل المشترك؟
العمل المشترك بين القوى التقدمية والقوى الإسلامية ليس بدعة، بل تم منذ مدة القيام به بأشكال متنوعة:
• دعم الشعب الفلسطيني
 المسيرات الكبرى الموحدة، لكن مع حفاظ الفرقاء على شخصيتهم وهويتهم؛
 العمل المشترك في مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين: لكن برزت خلافات أدت إلى انسحاب ال ج.م.ح.إ وبعض القوى اليسارية نظرًا لإصرار البعض على ترديد بعض الشعارات ذات النزوع العنصري إزاء اليهود كيهود.والآن هناك تعددية في هذا المجال: مجموعة العمل لمساندة فلسطين، نصرة الأمة، الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، BDS، الشبكة الديمقراطية للتضامن مع الشعوب،…
• تجارب النضال الاجتماعي
 تنسيقيات مناهضة الغلاء.
 شبكات التضامن المحلية من أجل الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
 تجارب أخرى بمختلف المناطق.
 المعطلين // الأساتذة حاملي الإجازة والماستر // الأساتذة المتدربين // الأساتذة خريجي برنامج 10000 إطار //…
• العمل النقابي والمهني
 يعمل اليساريون من تيارات مختلفة في ا.م.ش و ك.د.ش مع التعاون فيما بينهم في العديد من الأحيان.وتتواجد الجماعة كذلك داخل المركزيتين دون تعاون يذكر مع اليساريين .
 التواجد في الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة: منذ المؤتمر السادس المنعقد سنة 2008 أصبح مناضلو/ت الجماعة يتواجدون بقوة في الأجهزة القيادية للاتحاد إلى جانب مناضلي/ت النهج الديمقراطي وأحزاب ونقابات أخرى.وقي المؤتمر الوطني الثامن المنعقد في 2016، أصبح كل الطيف السياسي الحي يتواجد في الأجهزة القيادية وفي المكتب الوطني بالخصوص: الجماعة/ النهج/ الاستقلال/ الاتحاد الاشتراكي/ حزب التقدم والاشتراكية/الحزب الاشتراكي الموحد/ المؤتمر الوطني الاتحادي/حزب الأمة/ الديمقراطيون دون انتماء حزبي.إنها تجربة فريدة.
 التواجد المشترك في الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة(unam)
• العمل الطلابي: تجربة ظلت مطبوعة بالتناحر الذي أدى بالموازاة مع القمع المخزني إلى تجميد اوطم كنقابة موحدة لكل الطلاب واشتغالها فصائليًا فقط.
• حركة 20 فبراير كتجربة سياسية ضد الفساد والاستبداد عرفت عملًا مشتركًا متقدمًا من خلال التنسيقيات المحلية للشباب ومن خلال المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير والمجالس المحلية للدعم. ومن المفيد هنا التذكير بالصراع حول مشاركة الجماعة في المجلس الوطني للدعم وكيف حسم في 23 فبراير بمقر AMDH.
• الحراك الاجتماعي ضد الحكرة على إثر استشهاد الشاب محسن فكري في 28 أكتوبر 2016: تواجد الجميع في التظاهرات سواء بعين المكان في إقليم الحسيمة أو بالمدن المغربية الأخرى بارتباط مع التظاهرات الداعمة.
أرضيات العمل المشترك
في العمل المشترك نحن لا ننطلق من الصفر ولنا أرضيات اشتغلنا علي أساسها.
• في المجال السياسي: أرضية 20 فبراير التي تم الإعلان عنها يوم 17 فبراير 2011 بمقر ج.م.ح.إ في ندوة صحفية مشتركة بين التنظيمات الحقوقية وشباب 20 فبراير.
هي أرضية سياسية مع مطالب اجتماعية.
هذه الأرضية تم تطويرها من خلال 3 إضافات في البيان العام الصادر في يونيو 2011 عن الجمع العام الثالث لمجلس الدعم، بحضور ممثلي الجماعة:
– الاتفاق على الربط بين النضال ضد الاستبداد ومن أجل الديمقراطية والنضال التحرري ضد الهيمنة الامبريالية.
– الإقرار بتبني حرية العقيدة.
– الإقرار بالمساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة.
• في المجال الحقوقي هناك الميثاق الوطني لحقوق الإنسان المحين في 12 دجنبر 2013 والذي عوض الميثاق الأصلي الصادر في 10 دجنبر 1990.
• في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أرضية دجنبر 2015 لشبكة التضامن من أجل الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
• في المجال النقابي نتواجد معا في ا.م.ش و ك.د.ش:
– هناك الملف المطلبي المرفوع في فبراير 2014 لرئيس الحكومة من طرف 3 مركزيات على إثر تشكيل التنسيق النقابي في 29 يناير 2014.
– نؤكد هنا أن العمل المشترك في الواجهة النقابية لا يجب أن يقتصر على العمل الوحدوي لتحقيق المطالب وعلى تعزيز الوحدة النقابية، ولكن يجب أن ننشغل كذلك بمعضلة دمقرطة وتخليق العمل النقابي. ونحن نناضل ضد الاستبداد وضد الفساد على مستوى البلاد، لا يمكن ولا يجب تجاهل التجاوزات الخطيرة للديمقراطية والاستقلالية وفي مجال التدبيرالنقابي.
– كما يجب أن نعطي أهمية كبرى للنضال الوحدوي القادم لإسقاط مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب.
كيف نخوض العمل المشترك؟
• سياسيًا: هناك ضرورة لبناء الجبهة الميدانية لمناهضة المخزن وإسقاط الاستبداد والفساد. المهمة لن تكون سهلة مادامت الأجندة السياسية متباينة لدى مختلف القوى الديمقراطية والحية بالبلاد.
لهذا يجب أولاً أن يقتنع الجميع بأن مهمة التخلص من المخزن هي أولى الأولويات، وقد تكون تجربة حركة 20 فبراير مفيدة في هذا المجال من خلال تحديد:
– الهدف = التخلص من المخزن
– الوسيلة = النضال الشعبي الجماهيري السلمي الوحدوي بكافة أرجاء الوطن ]هنا يطرح السؤال حول موقع النضال من داخل المؤسسات الرسمية[.
– النظام البديل للمخزن: فتح النقاش حول النظام الديمقراطي المنشود مضمونًا وشكلاً.
• اجتماعيًا:
– النضال النقابي يجب أن يسترجع قوته وعنفوانه من خلال العمل على توحيده ودمقرطته وتخليقه وضمان استقلاليته وتقوية كفاحيته.
– التنسيقات النقابية الأفقية (المخترقة لقواعد سائر النقابات) والموضوعاتية (ضد خطة التقاعد).
– النضال المهني في إطار UNIM و UNAM.
– الحركات الشعبية ذات الطابع السياسي والاجتماعي : نموذج حراك الحسيمة ومدن الريف ونمودج الحراك الوطني ضد العفو الملكي على كالفان مغتصب الأطفال في غشت 2013.
– طلابيًا،ضرورة العمل على إعادة بناء “أوطم” كنقابة موحدة لكل الطلاب وعلى أساس مبادئها الأربعة.
لكل هذا ضرورة الحوار
ليس الحوار النظري للحديث عن الحوار وإنما الحوار العملي من أجل:
– أرضية وطنية كأساس لإخراج البلاد من عهد المخزن إلى عهد الديمقراطية حيث الشعب يسود ويحكم، وحيث يتم الإقرار باحترام قيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية.
– بناء جبهة ميدانية للتخلص من المخزن وتمكينها من برنامج نضالي يتضمن الأهداف والأساليب النضالية والصيغ التنظيمية.
– بناء النضال الم

افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

يعيش النظام القائم ببلادنا أزمة عميقة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. وتشتعل الأزمة في ظل عجزه على الاستجابة للمطالب الشعبية ولجوءه للقمع كسياسة وحيدة، مما يؤشر على أن مربع الحكم تتبوؤه الأجهزة الأمنية الحامية لمصالح المافيا المخزنية.

فعلى المستوى السياسي تتمظهر الأزمة من خلال ارتباك الجهاز الحكومي وعدم قدرته على حل معضلة التعليم وإدماج الأساتذة العاملين بالعقدة في الوظيفة العمومية، واللجوء إلى مناورات مكشوفة تدعي التوظيف الجهوي، في الوقت الذي ليس هناك توظيف في الوظيفة العمومية وأن ما يدعيه النظام توظيف، لا يعدو أن يكون تشغيل بالعقدة، يخضع لمدونة الشغل السيئة الذكر بدل قانون الوظيفة العمومية الضامن لاستمرار المرفق العمومي والمتجاوز نسبيا لهشاشة الشغل. وتتنصل الحكومة والحزب الذي يترأسها من المسؤولية تارة، فيما تعتبر التشغيل بالعقدة في مجال التدريس خيارا استراتيجيا تارة أخرى. وهو في الحقيقة كذلك، فالسياسات النيوليبرالية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي توصي بتصفية الوظيفة العمومية برمتها وتقليص الموظفين إلى أقصى حد واللجوء إلى المناولة وإلى العقدة لتسيير المرافق العمومية التي تخضع هي بدورها إلى التصفية وتفويت مهامها للخواص. وتخوض الأحزاب الحكومية صراعات مقيتة تذهب حد التنابز بالألقاب والخوض في السفاسف بدل بلورة خطة حقيقة للاستجابة لتطلعات المواطنين، وهذه الصراعات الهامشية تندرج في إطار التسخين استعدادا لانتخابات 2021 التي يعرف الكل أن العزوف عنها سيكون عارما. وتتدخل أيادي الدولة المخزنية للعمل من أجل إضعاف حزب العدالة والتنمية والاستعداد لجعل حزب التجمع الوطني للأحرار يتبوأ المركز الأول وتعيين زعيمه المقرب من القصر رئيسا للحكومة، في خطة لم تعد تنطلي على أحد ولا يعيرها المواطنون أدنى اهتمام، على اعتبار أن الحكومة في المغرب لا تحكم وإنما تؤثث مشهد السلطة كما تؤثث أحزابها الحقل السياسي. أما السياسة المتبعة بالفعل، فيمارسها القصر من خلال المستشارين، لذلك فإن النظام السياسي برمته بما فيه الحكومة وأحزابها والمعارضة الشكلية وأحزابها والبرلمان والمجالس المنتخبة، فهو مرفوض من طرف الشعب الذي لا يتوانى في التعبير عن ذلك… أما في الجانب السياسي فإن الديمقراطية المخزنية، ديمقراطية الواجهة، لم تعد تنطلي على الشعب المغربي، الذي فقد الثقة في كل المؤسسات. وفي ظل الاستعدادات النضالية للجماهير الشعبية وتململ الحركة النقابية فإن شروط نهوض جماهيري أعتى وأوسع قائمة، بل إن انفجارا شعبيا جديدا مستلهما الحراك الشعبي الراقي في الجزائر ممكن جدا.

لذلك ونحن نحيي الذكرى ال24 لتأسيس النهج الديمقراطي علينا الاستمرار في خطواتنا لبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، بدءا بالحملة التواصلية وبتوسيع التنظيم وسط العمال والكادحين استعدادا  للإعلان عن التأسيس في المؤتمر الوطني الخامس. وعلينا الاستمرار أيضا في كل محاولات بناء الجبهة الديمقراطية، بدءا بالجبهة الاجتماعية التي خطونا خطوات في وضع لبنائها والحفاظ على علاقتنا السياسية بقوى اليسار ولو من خلال إصدار بيانات مشتركة كسرت حركة 20 فبراير المجيدة جدار الخوف.

ان عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية متى توفر الشرط الذاتي والذي يبنى في المعارك الشعبية والنضالات الجماهيرية على قاعدة البرامج والمطالب البعيدة المدى أو القريبة المدى ومنها جملة من المطالب المستعجلة نفصل فيها في عرض خاص متضمن في الصفحة السياسية من هذا العدد والتي تكمل تحليلنا السياسي هذا عبر تناول الشقين الاقتصادي والاجتماعي لازمة النظام.

أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

توفر قيادة تتكون من القوى السياسية اليسارية، وخاصة الحزب الشيوعي السوداني والقوى اللبرالية، العلمانية والإسلامية المعتدلة، والحركات الاجتماعية والنقابية والمجتمع المدني
أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف

النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

قد يساعدنا على فهم أعمق لأهداف مخطط "المغرب الأخضر" الذي بلوره مكتب الدراسات الأمريكي ماك كينسي وما ينتظر الفلاحة والفلاحين المغاربة من مصير قاتم. وربما أكبر خطر يتهدد الفلاحين هو نهم الرأسمالية المأزومة للاستيلاء على الأراضي الفلاحية في العالم الثالث
النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

اليوم العالمي لنضالات الفلاحين 17 أبريل، والذي يخلد ذكرى استشهاد 19 فلاح وجرح العشرات منهم نساءا ورجالا، في نفس اليوم...
النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

الكتاب مجموعة من المقالات المركزة الهادفة مفتاحها السؤال الدقيق، والسؤال الدقيق أصعب من صياغة الأجوبة...
عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية...
افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

النهج الديمقراطي يدعو مناضلاته ومناضليه و المتعاطفين معه وكافة المواطنات والمواطنين للخروج بكثافة في المسيرة التي دعت لها جمعية تافرا لعائلات المعتقلين
الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

تحميل العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية، كاملاً – PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/04/VD-N-306-F-.pdf VD N 306 F    
العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

من مختلف هذه التجارب التاريخية يتضح أن الجيش لا يمكنه أبدا أن يعتبر جهازا محايدا لما تندلع الثورة في بلد ما. وكل إدعاء أو مناشدة للجيش بإلتزام الحياد هو وهم وينم عن جهل لطبيعة الدولة كجهاز طبقي
من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الكشف عن الحقيقة الكاملة لما حدث من اختطاف و اختفاء قسري بتوضيح الأسباب و الجهات المسؤولة الآمرة و المنفذة وتحديد المسؤوليات الفردية و المؤسساتية
تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

الرفض لأي انقلاب عسكري ولأي محاولة لسرقة الثورة او اجهاضها او ابقاء اي من رموز النظام البائد على سدة الحكم الانتقالي...
الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

مباشر من تماسينت شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.
مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

لتنسيق النقابي يعتبر أن تسوية ملف الأساتذة الذين فُرٍض عليهم التعاقد يتم عبر الإدماج بالوظيفة العمومية وأن المدخل الحقيقي رهين بمعالجة تشاركية لطبيعة المرفق العمومي
نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

إنّ حزب العمال الذي يتابع بانتباه شديد ما يجري في السودان الشقيق، والذي يجدّد انحيازه اللاّمشروط للثورة الشعبية ولطموحات شعب السودان العظيم في الحرية والعدالة
بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

اننا نعتبر الثورة السودانية المجيدة، انبعاث جديد ومتجدد للسيرورات الثورية التي تعيشها شعوب منطقتنا ضد الانظمة الاستبدادية عميلة القوى الامبريالية
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار

جددت النقابات التعليمية دعوتها لوزارة التربية الوطنية لبرمجة اجتماع خاص بالأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد...
النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار
الحزب الشيوعي السوداني في بيان هام بعد الانقلاب