عبد الحميد أمين

التنسيق النقابي لمواجهة التشردم النقابي

*تعيش الحركة النقابية العمالية ببلادنا عمومًا أوضاعًا متردية ناتجة عن الأمراض الفتاكة التي تنخرها بسبب التفريط في شعار “خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها” وفي المبادئ الأصيلة للعمل النقابي العمالي المتجسدة في الوحدة النقابية والتضامن والاستقلالية والديمقراطية والتقدمية والجماهيرية.

ومن مظاهر هذه  الأوضاع ، الضعف الكبير لانخراط الشغيلة في العمل النقابي والتشتت النقابي وضعف التضامن وسط الشغيلة والتبعية للسلطة المخزنية أو لأحزاب سياسية برجوازية أو للباطرونا، والاستخفاف بقواعد الديمقراطية النقابية، وتغييب المواقف التقدمية في مواجهة السلطة الحامية لمصالح الباطرونا وفي الفساد الذي يمارسه عدد من المسؤولين النقابيين.

وهذه الأوضاع هي التي تفسر عددًا من الإخفاقات والهزائم التي عرفتهاالشغيلة في الفترة الأخيرة وأبرزها:

  • تمكن الحكومة من تمرير مخططها التخريبي لنظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد المتجسد في الثالوث الملعون : مدة عمل أطول مع النقص في قيمة الأجور والمعاشات.

  • رفض الحكومة لتفعيل مقتضيات أساسية من اتفاق 26 أبريل 2011 المنتزع في سياق نهوض حركة 20 فبراير المجيدة، وخاصة توحيد الحد الأدنى للأجور في الفلاحة والصناعة والدرجة الجديدة للموظفين والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية.

  • ضرب القدرة الشرائية للأجراء من خلال تجميد الأجور وتدهور الخدمات الاجتماعية في ظل ارتفاع مدبر ومستمر للأثمان ولكلفة المعيشة.

  • ضرب استقرار العمل حتى في الوظيفة العمومية من خلال مرسومي العمل بالعقدة وتسهيل نقل الموظفين/ات للعمل في مناطق وقطاعات أخرى.

  • ضرب الحريات النقابية وفي مقدمتها حق الإضراب، عبر الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل ومشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب المصادق عليه من طرف مجلس الوزراء والمطروح المصادقة عليه من طرف البرلمان دون أي استشارة للمركزيات النقابية.

*وسأركز في هذا المقال على أخطر آفة تعيشها الحركة النقابية العمالية المغربية وهي ظاهرة التشتت النقابي إلى أزيد من عشرين مركزية نقابية والتي تشكل عائقًا أساسيًا أمام المواجهة الموحدة للمخططات الهادفة إلى الإجهاز على مكتسبات الشغيلة ودوس حقوقهم والاستهتار بمطالبهم المشروعة.

*في البداية سادت الوحدة النقابية التنظيمية

في 20 مارس 1955، سنة قبل نهاية نظام الحماية بالمغرب، تم تأسيس الاتحاد المغربي للشغل كأول مركزية نقابية عمالية مغربية. وقد قام بدور مهم في التنظيم النقابي للطبقة العاملة المغربية وفي النضال من أجل استقلال المغرب. وسرعان ما أصبح الاتحاد المغربي للشغل، الذي ظل المركزية النقابية الوحيدة لمدة 5 سنوات، منظمة عتيدة تلعب دورًا نقابيًا وسياسيًا بارزًا وأصبح دعامة للقوى الوطنية والتقدمية بالبلاد. وفي تلك الفترة تم تحقيق مكاسب مهمة للشغيلة في مجال قوانين الشغل والاتفاقيات الجماعية. في نهاية الخمسينات أصبح الاتحاد المغربي للشغل، كمركزية نقابية وحيدة وقوية (حوالي 650 ألف منخرط)، يشكل دولة داخل الدولة، وأصبح يشكل عائقا أمام المخططات المخزنية الهادفة إلى استرجاع الهيمنة المخزنية وإضعاف الحركة الوطنية والتقدمية. وهذا ما دفع القوى المخزنية إلى وضع مخطط شامل لإضعاف الاتحاد المغربي للشغل من خلال التقسيم النقابي (خلق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب من طرف حزب الاستقلالفي 20 مارس 1960 والاتحاد النقابي للعمال الأحرار في 1962، محاصرة وقمع القياديين والمناضلين النقابيين الحاملين للتطلعات التحررية للشغيلة، تقريب وإرشاء القياديين النقابيين الانتهازيين، تشكيل عدد من الجمعيات المهنية لتشتغل كتنظيمات شبه نقابية وإعطاء أدوار نقابية لمندوبي الأجراء ليحلوا مكان الممثلين النقابيين أو ينافسوهم على الأقل (ظهير 1962 حول مندوبي الأجراء).

*إن تشبث الماركسيين بالوحدة السياسية والنقابية للطبقة العاملة مسألة معروفة ولذا كانوا دائمًا يدافعون عن مبدأ الوحدة النقابية الذي يعني التشبث بوحدانية التنظيم النقابي للعمال والأجراء عمومًا ورفض الشعارات حول التعددية النقابية باعتبار أنها تخدم مصالح أعداء وخصوم الطبقة العاملة من رجعيين وانتهازيين.

ويجد شعار الوحدة النقابية أساسه النظري في كون الطبقة العاملة (وعموم الأجراء) طبقة موحدة لها في الجوهر نفس المطامح العامة وأنها تواجه في صراعها الطبقي قوى اجتماعية موحدة: الرأسمالية والكتلة الطبقية السائدة المستفيدة من النظام الرأسمالي والدولة الخادمة لمصالحها. لذا لا يمكن من وجهة نظر مصلحة الطبقة العاملة قبول تقسيم العمال على أساس عمودي حيث في نفس المعمل أو المؤسسة الإدارية أو التجارية أو الخدماتية أو في نفس القطاع قد نجد جزءًا من الأجراء مع هذه النقابة وجزءً ثانيًا في نقابة أخرى وجزءً ثالثًا في نقابة ثالثة وهلم جرًا.

*في بلادنا، لقد تم تبرير التقسيم تاريخيًا في مواجهة الوحدة النقابية في إطارالاتحاد المغربي للشغل، من خلال اعتباره كنقابة سياسية منحازة للقوى التقدمية (خاصة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) وهذا هو مبرر التقسيم الذي قام به حزب الاستقلال في 1960 وجبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية في 1962. فيما بعد سيتم الارتكاز على انتقادات أخرى للجوء إلى التقسيم مثل “الاتحاد المغربي للشغل نقابة خبزية” لا تهتم بالعمل السياسي أو “الاتحاد المغربي للشغل نقابة بيروقراطية” لا تحترم قواعد الديمقراطية النقابية. وهذا هو مبرر تشكيل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وهناك من ظل يبرر التعددية النقابية باعتبار أنها تشكل إحدى مقومات الأنظمة الديمقراطية. وهذه مغالطة كبرى حيث أن التعددية السياسية والحزبية في نظام طبقي هي التي تشكل إحدى مقومات الديمقراطية. ويكفي أن نشير هنا إلى أنإنجلترا وبلدان شمال أوروبا وهي بلدان ديمقراطية بالمفهوم الليبرالي، لها مركزية نقابية واحدة.

إن مجمل المؤاخذات المذكورة وإن كانت صحيحة لا تبرر اللجوء إلى التقسيم النقابي الذي يؤدي إلى المزيد من إضعاف العمل النقابي. وبالتالي فالمناضلون الماركسيون ظلوا في بلادنا متشبثين بالوحدة النقابية التنظيمية مع خوض الصراع من أجل فرض احترام المبادئ الأصيلة للعمل النقابي ومن ضمنها الديمقراطية والاستقلالية والتقدمية.

*إن التفسير الفعلي للتقسيم وللتعددية النقابية يوجد في كون أعداء وخصوم الطبقة العاملة – من برجوازية مستغلة وملاكي الأراضي الكبار والسلطة المخزنية الخادمة لمصالحهم وفئات من البرجوازية الصغيرة والمتوسطة ومن قوى رجعية وانتهازية – يدركون مدى قوة الطبقة العاملة التي يجب في نظرهم إما تقسيمها لإضعافها وإما استعمالها في إطار المخططات السياسية الخاصة بهم.

فالقوى الرجعية، انطلاقًا من مبدأ “فرق تسد” قد شجعت دائمًا على تقسيم الطبقة العاملة في إطار فهمها الخاص للديمقراطية المبني على تجزئة كتلة الطبقات الشعبية وتشتيتها وإضعافها أمام الكتلة الطبقية السائدة. ومن هنا لجوؤها إلى تشجيع إنشاء نقابات رجعية.

أما القوى الانتهازية، المعبرة عن مصالح البرجوازية المتوسطة والصغيرة، فقد اعتبرت بدورها أن مصلحتها تكمن في إخضاع جزء من الطبقة العاملة لنفوذها ووصايتها ولمخططاتها السياسية (الانتخابات بالخصوص) وذلك عبر إنشاء نقابات تابعة لها.

هناك مصدر ثالث للتقسيم والتشتت النقابي، هو ضعف الوعي لدى القوى التقدمية الجذرية نفسها، رغم غيرتها المعلنة على مصالح الطبقة العاملة وإدراكها لأهمية الوحدة السياسية والنقابية للطبقة العاملة حيث نجدها أحيانًا تتعامل بانفعال مع بعض المظاهر السلبية وسط النقابات مما يؤدي بها إلى الانسياق بدورها وراء العمل التقسيمي.

*إن مخطط التقسيم النقابي للطبقة العاملة وسائر الأجراء وعموم الشغيلة قد أدى إلى التشتت النقابي الذي نعيشه في بلادنا والذي كان من أبرز نتائجه المشؤومة:

  • كلما ازداد عدد المركزيات والتمظهرات الأخرى للتشتت النقابي، كلما تقلص عدد النقابيين. ففي نهاية الخمسينات وصل عدد المنخرطين في ا م ش، المركزية النقابية الوحيدة آنذاك، إلى 650 ألف أي ما يعادل 6% من السكان آنذاك. أما اليوم والمغرب يتوفر على أزيد من عشرين مركزية فإن بعض التقديرات (في غياب إحصاءات ثابتة) تحصر عدد المنخرطين في 300 إلى 400 ألف وهو ما يشكل 1% من سكان البلاد ونسبة ضئيلة من الأجراء.

  • كلما تزايد عدد المركزيات، كلما تراجعت المكتسبات.ويمكن التذكير هنا بالإخفاقات والهزائم التي أشير إليها في بداية هذا المقال وكذا إلى الدور الباهت الذي قامت به الحركة النقابية العمالية خلال حركة 20 فبراير مما أضاع على البلاد فرصة ثمينة للتقدم نحو بناء نظام ديمقراطي على أنقاض نظام الاستبداد والفساد السائد ببلادنا.

*انطلاقًا مما سبق نستنتج أن إحدى الواجبات الملحة للمناضلين المخلصين لقضايا الطبقة العاملة كيفما كان موقعهم السياسي والنقابي، هو العمل على إعادة بناء الوحدة النقابية التنظيمية للشغيلة في إطار مركزية نقابية واحدة ديمقراطية مستقلة مكافحة.

نحن واعون بأن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي لن يتم بين عشية وضحاها وسيتطلب الوقت الكافي والمجهودات اللازمة لتحدي المعيقات الموضوعية والذاتية. والبداية يجب أن تكون من تشجيع وتعميم النضالات الوحدوية في إطار التنسيق النقابي على المستوى الوطني والقطاعي والمحلي والفئوي.

إن المناضلين التقدميين الغيورين على وحدة الطبقة العاملة استبشروا خيرًا عندما تم يوم 29 يناير 2014 الإعلان بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء عن تشكيل التنسيق النقابي بين 3 مركزيات نقابية: إ.م.ش، كدش وفدش، ونوهوا كذلك توسيع هذا التنسيق لاحقًا لمركزية ا.ع.ش.م وللنقابة الوطنية للتعليم العالي. كما ثمنوا كذلك مجمل النضالات الوحدوية التي تمت تحت لواء التنسيق النقابي انطلاقًا من مسيرة الدار البيضاء ليوم 6 أبريل 2014 إلى الإضراب العام الوطني ليوم 29 أكتوبر 2014 إلى سائر المبادرات النضالية الوحدوية الأخرى، ماعدا طبعًا مبادرة مقاطعة تظاهرة فاتح ماي لسنة 2015 التي لم يكن لها أي معنى نضالي.

وبالموازاة مع تثمينهم للتنسيق النقابي ولمبادراته كانوا يدركون جيدًا نواقص هذا التنسيق ويتخوفون من التراجعات في هذا المجال؛ لذا كانوايطالبون دون انقطاع بمأسسة التنسيق النقابي على المستوى القيادي ليصبح له أجهزة وطنية قائمة على أسس واضحة ومتينة. كما تم طرح ضرورة تمديد هذا التنسيق النقابي ليشمل نقابات أو هيئات مهنية مناضلة أخرى وليتم كذلك قطاعيًا وفئويًا ومحليًا وجهويًا دون الملل من التذكير بأن أفق التنسيق يجب أن يكون واضحًا وهو الوحدة النقابية التنظيمية في إطار مركزية نقابية واحدة مستقلة ديمقراطية مكافحة.

هكذا كان الجواب إذًا على التشردم النقابي المقيت: التنسيق النقابي في أفق الوحدة النقابية التنظيمية.

*كلمة أخيرةفي هذا المقال تم الاقتصار على الوحدة النقابية للطبقة العاملة وعموم الشغيلة ولم يتم الحديث عن الجانب السياسي في الحياة التنظيمية للطبقة العاملة رغم ترابط الجانبين النقابي والسياسي. فخلافًا للكتلة الطبقية السائدة (البرجوازية الكبرى التابعة وملاكي الأراضي الكبار) التي تدافع عن مصالحها من خلال أجهزة الدولةالمخزنية وجملة من الأحزاب المخزنية الأخرى، وللبرجوازية الصغيرة والمتوسطة التي لها هي الأخرى مجموعة من الأحزاب تعبر عن مصالحها، فإن الطبقة العاملة ليس لها لحد الآن حزبها الخاص الذي يعبر عن مصالحها ومطامحها. ومادامت تفتقد لهذا الحزب فسيكون من الصعب التقدم نحو الوحدة النقابية التنظيمية. ولهذا لابد من التأكيد بأن انبعاث التنسيق النقابي العمالي ومأسسته وتقعيده قطاعيًا ومحليًا والدفع به في أفق بناء الوحدة النقابية التنظيمية يتطلب كذلك بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين الذي يضم في صفوفه الطلائع العمالية والجماهيرية الواعية والمكافحة.


 

افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

ما هي أهم مميزات سياسة النظام بالبادية؟ للجواب على هذا السؤال وجب النظر إلى البادية كمجال متعدد الأبعاد. أولها النشاط الفلاحي، وقد خصص له النظام ما سماه “المغرب الأخضر”، ثم النشاط الصناعي والمنجمي، وقد خصص له تغطية كاملة وأطلق يد محظوظين بدون حسيب ولا رقيب إذ مكنهم من الريع والانتفاع منه، وأخيرا البعد البشري أي ساكنة البادية، خاصة غالبيتها من فلاحين فقراء ومعدمين التي خصها النظام بسياسة فيها الكثير من الموروث التاريخي بما يتضمنه من ضبط قمعي ومنع لإنغراس فكر تقدمي يساري، وفيها أيضا ما يسعى إلى تحقيق أهداف جديدة كجواب على تجليات الأزمة العامة للنظام السياسي ونمط إنتاج الرأسمالية التبعية السائد بالمغرب.

فإذا كان تاريخ البادية هو تاريخ الصراع حول الأرض والماء؛ فإن البادية تعيش اليوم أخطر تجليات أعطابها البنيوية والهيكلية ولعل أهمها:

+ تقسيم المجال الفلاحي إلى بنيتين منفصلتين، وقد أصبح هذا الأمر عقيدة الدولة في البادية وهي ما تحكم في مشروع “المغرب الأخضر”؛ هكذا تقوت الفلاحة العصرية والتي رصد لها “المغرب الأخضر” 115 مليار درهم من التشجيعات والتمويلات، وفي مقابلها عالم آخر متخلف يرزح تحت الديون وهو عرضة للجفاف وآفات الأمراض والتخلف الاجتماعي وهي الفلاحة الصغيرة والتي أهملها “المغرب الأخضر” ولم يخصص لها إلا ميزانية 25 مليار درهما بينما هي تهم الأغلبية الساحقة من الفلاحين الصغار والمتوسطين وحتى الفقراء. نتيجة هذا التقسيم ضاعت كل العوامل الإيجابية التي ميزت المغرب. استنزفت الأراضي الجيدة وتدهورت تركيبتها بفعل تراكم المبيدات والأسمدة الكيماوية الغير ملائمة، ضاعت أيضا الثروة المائية واستنزفت في زراعات تصديرية غير عقلانية. نتيجة كل ذلك ضاعت السيادة الغذائية لأن المغرب لا ينتج حاجياته من المواد الفلاحية الضرورية.

+ نتيجة هذه السياسات استنزفت البادية من ثرواتها وخيراتها لفائدة المدن الكبرى أو لفائدة الرأسمال الأجنبي. هذا هو سبب تراكم الفقر والذي اضطرت معه ساكنة البوادي للهجرة إلى المدن أو ركوب قوارب الموت. يعتبر تفقير ساكنة البوادي هدفا بحد ذاته، لأنه يسمح بتحقيق شرطين ضروريين لنمو الرأسمال: الأول توفير الجيش الاحتياطي من اليد العاملة للضيعات الزراعية الرأسمالية وللصناعات بالمناجم والمدن؛ والشرط الثاني لنزع ملكية المفقرين والاستيلاء عليها من طرف كبار الملاكين.

في ظل هذه الأعطاب التي ليست إلا تمظهرات للاختيارات الكبرى التي طبقها النظام بالبادية وجدت الأغلبية المفقرة من ساكنة البادية نفسها مدفوعة إلى حافة الإفلاس التام وضياع الأمل في العيش الكريم. لذلك استوعبت أنها وصلت إلى قناعة ضرورة إنتاج رد الفعل، لأنها لم تعد تملك الكثير مما تخاف عليه. هذا ما يمكن ملاحظته عبر خوض سلسلة من الاحتجاجات همت كل الشرائح الاجتماعية وفي جميع مناطق البادية المغربية. إن هذه الدينامية النضالية تكشف حصول عدة متغيرات همت عقليات ووعي الفلاح الفقير والمعدم بالبادية:

إعتقد النظام بأنه إذا منع الأحزاب التقدمية من التواجد في البادية وتعويض وجودها بأحزاب الإدارة سيقضي نهائيا على روح التمرد ضد الاستغلال والظلم. ما تحقق سياسيا بالبادية هو أن الجماهير اكتشفت بفضل تجربتها الخاصة أن أحزاب المخزن ما هم إلا محترفو سياسة الكذب والتضليل وتوزيع الوعود التي لا يتم الوفاء بها بمجرد انتهاء الحملات الانتخابية. لقد تعرت هذه الأحزاب الإدارية وفقدت المصداقية. اقتنع النظام بنفسه بهذه الحقيقة، لقد أصبح عاريا أمام مطالب هذه الفئات الاجتماعية، وخاض المواجهة المباشرة والمكشوفة واستعمل القمع الرهيب ضد الحركات الاحتجاجية؛ إنه فقد “البارشوكات” هناك ولهذا تفتقت “عبقريته” على مشروع إنشاء طبقة وسطى عبر تمليكها أراضي الجموع علها تتحول إلى قاعدة اجتماعية تتولى مهمة الدفاع على الكتلة الطبقية السائدة والنظام القائم.

أدرك النظام بأن البادية تتغير، وأنها لم تعد ذلك الخزان من الموالين الطيعين. هذه الخلاصة تؤكدها أيضا دينامية الوعي العميق الذي يحدث وسط الجماهير بفعل الاحتكاك القوي بين المهجرين عن البادية ومن بقي فيها، ساعد عليه أيضا انتشار وسائل التواصل الحديثة والتي تنقل الأخبار عن الحركات الاحتجاجية والتعريف بالمطالب بين جميع مناطق المغرب، بل حتى ما يقع هناك في ثورة السودان وانتفاضة الشعب الجزائري. لقد دخلت البادية مرحلة النهوض الواعي والمنظم وهو ما سيتحقق عبر تجدر التنظيمات المناضلة سواء منها السياسية أو النقابية أو الجمعوية.


تقرير حول “تطورات الثورة السودانية،مسار الحراك بالجزائر، ومقاومة الثورة المضادة بفنزويلا” .الذي أطره الرفيق أحمد أيت بناصر

يلة الخميس 23 ماي 2019 اي في الاسبوع الثالث من شهر رمضان نظم النهج الديمقراطي بالدار البيضاء نقاشا عموميا بالمقر بالدارالبيضاء حول الثورة السودانية وحراك الشعب الجزائري والتطورات الاخيرة بفنزويلا، القى العرض العام الرفيق احمد ايت بناصر.
تقرير حول “تطورات الثورة السودانية،مسار الحراك بالجزائر، ومقاومة الثورة المضادة بفنزويلا” .الذي أطره الرفيق أحمد أيت بناصر

وقفة احتجاجية أمام البرلمان وأخرى بالبيضاء للمطالبة بسراح المعتقلين

وقفة احتجاجية أمام البرلمان وأخرى بالبيضاء للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين الجمعة 24 ماي 2019م تنظم جبهة الرباط ضد الحكرة- لجنة...
وقفة احتجاجية أمام البرلمان وأخرى بالبيضاء للمطالبة بسراح المعتقلين

النهج الديمقراطي يعبر عن تضامنه مع طلبة كليات الطب

يحمل الدولة المغربية مسؤولية تعنتها في الاستجابة إلى مطالبهم المشروعة
النهج الديمقراطي يعبر عن تضامنه مع طلبة كليات الطب

الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية فرع جماعة العرائش تدين بشدة الاعتداء الشنيع الذي تعرض له رئيس قسم الممتلكات

الاتحاد المغربي للشغل الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية فرع جماعة العرائش بيان استنكاري الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية...
الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية فرع جماعة العرائش تدين بشدة الاعتداء الشنيع الذي تعرض له رئيس قسم الممتلكات

بيان الجهة الشرقية للنهج الديمقراطي   

النهج الديمقراطي                                     ...
بيان الجهة الشرقية للنهج الديمقراطي   

بيان بخصوص المأساة الإنسانية للمهاجرين من جنوب الصحراء ببركان

النهج الديمقراطي الكتابة الجهوية – جهة الشرق بيان بخصوص المأساة الإنسانية للمهاجرين من جنوب الصحراء ببركان عرفت مدينة بركان مأساة...
بيان بخصوص المأساة الإنسانية للمهاجرين من جنوب الصحراء ببركان

أحزاب اللقاء اليساري العربي

إن أحزاب اللقاء اليساري العربي المجتمعة بباريس يومه الثلاثاء 21 مايو 2019، بعد تدارسها للتطورات الحاصلة على المستوى الدولي والعربي، ولاسيما التصعيد الأمريكي في الخليج و التهديد بإشعال حرب جديدة
أحزاب اللقاء اليساري العربي

بلاغ الجبهة الوطنية لإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد

الاتحاد المغربي للشغل الجبهة الوطنية لإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بلاغ الجبهة الوطنية لإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد...
بلاغ الجبهة الوطنية لإصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعقد مؤتمرها الوطني الثامن تحت شعار: ” الوحدة والنضال وتفعيل المخطط الاستراتيجي للجامعة للدفاع عن الحريات ومكتسبات ومطالب شغيلة القطاع”

عدد المشاركين/ات ما يقرب من 850 مؤتمرة ومؤتمر، فضلا عن عدد من الملاحظين ومجموعة من الضيوف المغاربة والأجانب.
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعقد مؤتمرها الوطني الثامن تحت شعار: ” الوحدة والنضال وتفعيل المخطط الاستراتيجي للجامعة للدفاع عن الحريات ومكتسبات ومطالب شغيلة القطاع”

النقابات التعليمة الخمس تقاطع ﺤوﺍﺭ أمزازي

5 نقابات تقاطع ﺤﻮﺍﺭ وتدعو الشغيلة التعليمية إلى إنجاح البرنامج الاحتجاجي
النقابات التعليمة الخمس تقاطع ﺤوﺍﺭ أمزازي

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج الحوار القطاعي مع وزير

تضامن مع نساء ورجال التعليم في نضالاتهم الوحدوية، ومع التقيين ومع طلبة كليات الطب والصيدلة...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج الحوار القطاعي مع وزير

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي،ليوم الأحد 19 ماي 2019 النهج الديمقراطيالكتابة الوطنية بيان عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري

المكتب السياسي الحزب الشيوعي السوداني بيان إلى جماهير الشعب السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري ظللنا في الحزب الشيوعي...
بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري

افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

افتتاحية: البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم ما هي أهم مميزات سياسة النظام بالبادية؟ للجواب على هذا السؤال وجب...
افتتاحية:  البادية لم تعد الحديقة الخلفية للنظام القائم

العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 312 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

بيان لسكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين

اجتمعت سكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف مساء يوم الجمعة 17 ماي 2019 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، وهو أول اجتماع لها بعد هيكلة اللجنة يوم 12 ماي 2019
بيان لسكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين