حسن الصعيب

على صدر الصفحة الأولى من جريدتي “آخر ساعة”و”الصباح” كتب كل من الياس ألعماري القيادي في البام وخالد الحري رئيس تحرير “الصباح”،مقالين مبطنين بالحقد والضغينة ضد الحراك في الريف وضد الأحزاب السياسية المشاركة في المسيرة الشعبية الحاشدة ليومه 11 جوان ،الذي سيظل يوما مشهودا في تاريخ نضال الشعب المغربي وعلامة مضيئة في طريق الظفر بالحقوق والحرية والكرامة.
تحدث الياس ألعماري قي مقالته المعنونة”من له مصلحة في إحراق الحسيمة”عن استمرار التوتر والعنف المضاد والاعتقالات التي لا يردها الى أسبابها الحقيقية،ولكن يفسرها بطريقة عجيبة وساذجة،أي يربطها بالاحتقان الاجتماعي على مستوى الحالة السيكولوجية التي توجد عليها الجماهير المنتفضة والقوات المساعدة المغلوبة على أمرها،والتي تتمادى يشكل فوضوي في استعمال العنف بسبب الجوع والقلق في شهر رمضان ،ومن جهة أخرى بوجود أطراف أخرى غير مرئية،يتوسل إليها أن تظهر حتى يتم وضع حد لهذا الاحتقان وهو هنا يذكرنا ويعاود ترديد اسطوانة وجود “التماسيح والعفاريت “التي تعرقل البرنامج الديمقراطي والتنموي لحكومة عبد الا لاه ابن كيران الرجعية.
ليخلص في النهاية ،الى طلب هدنة ولو مؤقتة، حتى يمكن مناقشة الأمر بهدوء وجلوس الأطراف على طاولة المفاوضات والبحت عن حلول ترضي جميع الأطراف ،كما ولو أننا في حرب أهلية.والحال أن المسيرة الشعبية كانت أحسن برهان على مسؤولية الدولة في مزيد من الاحتقان الاجتماعي ،وهي التي ترفض رفع العسكرة وتحقيق المطالب البسيطة والعدالة والمشروعة للحراك وإطلاق سراح المعتقلين دون قيد أوشرط. أليس هذا تعبيرا حضاريا يفوق من حيث مدلوله الأخلاقي والسياسي جميع المساطر والأعراف الدبلوماسية والقانونية التي تملأ بها آذاننا أجهزة الدولة حول “الهدنة “و”الوساطة” و”التفاوض”و”إعمال العقل والحكمة”…الخ من المفردات الغارقة في التجريد والتغطية على الوقائع الحقيقية والتي لا تصمد أمام سيل جارف من الآغاليط الرجعية.
في المقال الثاني لخالد الحري رئيس تحرير جريدة “الصباح” انتقد بشدة الأحزاب السياسية ،تحت عنوان مثير “أفول الأحزاب” واعتبر أن الأوضاع انزلقت الى ها المنحى بسبب غياب الاضطلاع”بأدوارها في الوساطة بين الدولة والمجتمع ” وفي”تأطير المواطنين/ت” من جهة ،وركوب أحزاب أخرى على احتجاجات الجماهير الشعبية و”التي تتحمل مسؤولية الفراغ المنتج لمختلف التعبيرات الاحتجاجية” وبأن الشارع يعاقبها ب”تحييدها من واجهة الحركات الاجتماعية والتشكيك في نواياها وتخوينها في بعض الأحيان” ويحكم على هذه الحركات بأنها خارج التاطير الحزبي المسؤول وبسبب”فقدانها لهذه الوظيفة الجميع يطالب برأسها وينشد موتها” ليخلص في النهاية بأن””مركزية الأحزاب تشكل وساطة بين الدولة والمجتمع” وبأن الأحزاب المشاركة في المسيرة عليها الخروج من”الالتباس والغموض والانتضارية التي تطبع عمل هذه التنظيمات في تعاطيها مع اللحظات السياسية المفصلية”.
إن السيد خال،كان عليه التحري بكل نزاهة ومسؤولية في الأسباب الحقيقية التي أدت الى هذا التردي الذي تعيشه الأحزاب السياسية ،قبل استصدار أي حكم ظالم.
لايريد السيد خالد ولو مجرد إشارة خفيفة ،الى دور تدخل السلطة المخزنية في كل مجريات العملية السياسية ببلادنا ،بدء من مؤتمرات الأحزاب التي يتدخل في شؤونها الداخلية ،وتعيين بشكل قبلي أمنائها العامون ،وغرس أتباع له لتلغيمها وجعلها ضحية تناقضاتها الداخلي ة حول المواقع والمناصب،وتجريدها من جميع الوسائل لتكون مستقلة عن السلطة .
بينما يتعامل مع القوى الأخرى اليسارية والإسلامية،التي تعارض السياسات المخزنية بالقمع وحصار أنشطتها ومنعها من الارتباط بالجماهير ،ليستفرد بها وحده،ولا أدل على ذلك،من حرمان أزيد من 40 إطارا سياسيا ومدنيا من وصل الإيداع القانوني،ومنع هذه القوى من تنظيم أنشطة سياسية وثقافية في القاعات العمومية،فيما تستفيد منها الإطارات التي تفتقد المصداقية والشرعية الشعبية،وهي التي يغدق عليها المخزن الأموال الطائلة
ليكون تحريا حقيقيا ،وجب عليه دراسة الحركات الاجتماعية خلال نصف قرن،التي كان دائما يؤطرها مناضلون ديمقراطيين ويساريون،وليس على مستوى الواجهة الجماهيرية فقط(النقابية والحقوقية والثقافية والبيئية)بل أيضا على المستوى السياسي،والتي أطرت عددا من المعارك الاجتماعية والسياسية ونذكر على سبيل الذكر خلال الفترة الأخيرة:معركة التضامن مع إضراب الأمعاء الفارغة وقبلها مسيرة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالدارالبضاءفي ذكرى يوم الأرض،ومعركة الطلبة المتدربين ضد العمل بالعقدة ومعركة النضال ضد إسقاط النظام الجديد للتقاعد الذي سيحرم الأجيال المقبلة من حقهم في الشغل،إضافة الى المعارك القادمة وأهمها النضال ضد إسقاط القانون ألتكبيلي للإضراب باعتباره السلاح الذي كافحت من أجله الطبقة العاملة لعقود من الزمن .
لم يدخر جهدا السيد خالد الحرب ،من أجل التشويش على الحراك ،فبعد أن خونه بالانفصال وبنعوت شتى ،يندى لها الجبين ،هو اليوم يعزف على اسطوانته الجديدة:”أفول الأحزاب” كآخر معزوفة في جوقة العياشين الجدد.
12-06-2017


افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي جهة الرباط عقدت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي لجهة الرباط، يوم الأحد 15 شتنبر 2019، اجتماعها العادي، تدارست خلاله...
بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

النهج الديمقراطي المجلس الجهوي للجهة الشرقية بيان اجتمع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية في دورته العادية بالناظور لتدارس الوضع...
النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

 هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: الكلفة الثقيلة للمحاكمة السياسية بالدار البيضاء لمعتقلي الريف أمس طالبنا ونبهنا، واليوم ننذر ونحذر...
هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم معاد الجحري علي، واحد من بين ثلاثة عمال الحراسة، من بينهم امرأة، بثانوية...
ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

صدر العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي :اقتنوا نسختكم كل الدعم للاعلام المناضل
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ