نقطة نظام: الحقلة المفقودة بين مسيرة 11 يونيو ومسيرة 20 يوليوز 

    • عبد الحفيظ إسلامي
      22  يوليوز 2017

– كانت مسيرة 11 يونيو مسيرة شعبية وسياسية عبرت عن القوى الفاعلة موضوعيا في ساحة المعارضة للمخزن بالرغم من التباعد والتنوع الايديولوجي (خصوصا اليسار المناضل بمختلف مشاربه والعدل والاحسان)، ورددت فيها شعارات وحدوية مستمدة من روح حركة فبراير… لكن ما أن انتهت التظاهرة التي وضعت المخزن أمام امتحان سياسي جديد… حتى بدأت تطفو إلى السطح نقاشات جانبية مضرة تركز على أوجه الاختلاف والتناقض بدل التركيز على أوجه النهوض ولملمة وتجاوز المتخلف عنه خلال حركة فبراير، وتعزيز الجوانب الايجابية في المسيرة، كما تم تبادل الكثير من البوليميك حول القوة العددية والقوة السياسية للمسيرة.

وتم تضخيم بعض المناوشات الصغيرة والعادية في مسيرة من هذا النوع، ولم نرى أي دور توجيهي للقياديين في التدخل الحكيم للتخفيف من “صب الزيت على النار” التي أصبح يتقنها بعض الفيسبوكيين بالدعوة التركيز على ما يوحد لا ما يفرق… وتعمقت الهوة السجالية خصوصا بين بعض المدونين من العدل والاحسان ومن الفيدرالية يغديها “ذوي النيات الحسنة” وازدادت مع مسيرة 20 يوليوز 2017 وكأن قوة خفية ما تتحرك عند كل منعطف نضالي وسياسي لترجع عقارب الساعة السياسية إلى الوراء في الوقت الذي تريد الحركة الجماهيرية الفوارة دفعها إلى الأمام (البوليميك حول المشاركة من عدمها في مسيرة 20 يوليوز، وحول سر غياب رموز قيادية في الفيدرالية، وحول سر عدم دعوة العدل والإحسان للمشاركة في مسيرة 20 يوليوز رغم تنديدها بالمنع) بطبيعة الحال إن أسئلة من هذا النوع والنقاش حولها ليس محرما أو ممنوعا، لكن يبدو أن طريقة النقاش تتعمد تعميق فجوات الاختلاف/ التناقض بدل إيجاد جسور للتواصل العقلاني بين المختلفين في المرجعيات. وأمام هذا النقاش المضر (المفيد بشروط في ظروف محددة) أصبحنا أمام اصطياد الأخطاء والفجوات وكأننا أمام حملة تموقعات انتخابية. وتم تغييب الأسئلة الأساسية التي يطرحها العقل السياسي للمرحلة وهي في نظرنا كالتالي:

– هل نريد في المرحلة المتاحة موضوعيا أن ينتصر الشعب بمختلف مكوناته على المافيا المخزنية الاستبدادية وبناء نظام ديمقراطي شعبي مدخله دستور ديمقراطي حقيقي ونجعل من حراك الريف وتعميمه الحدث السياسي لابراز اجماع القوى السياسية على إرادة التغيير من جديد متجاوزة الأخطاء التي ارتكبت خلال حركة 20 فبراير والتي استغلت لتدبيج دستور ممنوح وغير ديمقراطي. أم نريد تفكيك كل إمكانية للانصات إلى ما يطلبه الهدف من عقلانية سياسية تتجاوز واقع شتات اليسار من جهة وواقع شتات الجبهة الشعبية للتغيير؟.

– لماذا أصبح الحراك في الريف له دينامية داخلية متناغمة أحيانا وغير متناغمة أحيانا أخرى مع القوى المعارضة للمخزن، وما موقع قوى اليسار المنظم في هذه الدينامية؟ ولماذا كلما تصاعدت دينامية الصراع والقمع الا وتقاربت بقوة الواقع الديناميتين لدرجة التماهي؟ ألا يدل ذلك إلى الحاجة المتبادلة لتوحيد الجهود، وإبعاد كل ما يشتت القوى ويفرق الصفوف في المرحلة؟

وما العمل أمام الاختلافات والتناقضات الايديولوجية وسط الشعب الراغب في التغيير الديمقراطي الشعبي؟ هل نأججها؟ هل نطمسها؟ هل ندبرها ونعمل على حلها في خضم الصراع لا خارجه، وكيف؟ لكل اختيار تكلفة فكرية و سياسية… لقد كان تدبير التناقضات وحلها فلسفة وحكمة ماركسية أتقن لينين وماو التنظير لها في قلب الصراع الطبقي الضاري وفي مرحلة مفصلية من تاريخ مكون كبير من البشرية، أكيد في المرحلة يعتبر أخطر التكتيكات هو الاختيار الأول (التأجيج) وهو أسهلها لأن التناقضات وأدبياتها التاريخية موجودة، ومحرضها على الأبواب ينفخر في العير والنفير.

أما الاختيار الثاني (طمسها) فهو أيضا غير ممكن ومكلف أيضا، لقد برزت تكلفته في عدم نجاح حركة 20 فبراير في اسقاط الاستبداد وبناء دستور السيادة الشعبية.

يبقى الاخيار الثالث يفرض نفسه موضوعيا على كل قوة اجتماعية وسياسية تريد التغيير الديمقراطي الشعبي بأقل ما يمكن من التكلفة وأكبر ما يمكن من ربح زمن التغيير…

– كيف يمكن أن نقطع الطريق على الامبريالية الفرنسية وغيرها، من استغلال التناقضات وسط الشعب لصناعة ولتأهيل قوى الثورة المضادة؟

– إن المراحل الحاسمة في التاريخ السياسي للبلدان تتطلب تنظيرا جديا وجيدا وثوريا (هل يوجد أصحابه؟) يرقى إلى تملك ما يطلبه التاريخ كسيرورة تقدمية، فكل فراغ ستملأه المافيا المخزنية بأدواتها المعهودة وهي المستفيد الأول والأخير من شتات قوى الشعب. (راجع دور المخزن المسنود امبرياليا في تشتيت وتفجير كل إمكانية لبناء قوة سياسية معارضة وحقيقية في البلاد تحقق التحرر الوطني والسيادة الشعبية منذ فجر الاستقلال الشكلي إلى اليوم).


افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار يزداد الامر غموضا حول طبيعة هذا البرنامج التنموي الذي علمنا ذات يوم انه فشل. لكن ماذا فشل فيه كبرنامج ولماذا؟ فهي أمور لا يخوض فيها العموم. علمنا من خلال خطاب رسمي أن الذي فشل هو طريقة تدبير البرنامج التنموي وغياب الحكامة الجيدة وان البرامج توضع دون الأخذ بعين الاعتبار مبدأ الالتقائية. في خطاب رئيس الدولة الأخير بمناسبة 30 يوليوز، علمنا بأن المغرب حقق قفزة نوعية في البنيات التحتية، لكن البرنامج التنموي أسفر على تفاوتات اجتماعية ومجالية. ما هو البديل للبرنامج التنموي؟ وما هي الحلول التي وضعتها الدولة لتجاوز الفشل الوارد الكلام عنه بكثير من الغموض في الخطابات الرسمية؟

للإجابة عن هذه الأسئلة اعلن عن تكوين لجنة ستوكل لها مهمة وضع صورة للبديل. لكن من جهة أخرى، فإن سياسات الدولة لم تتوقف وتم وضع قوانين تنظم قطاعات اجتماعية استراتيجية؛ ولم يتم انتظار انتهاء اشغال لجنة البديل التنموي. إن هذا الامر بحد ذاته يعني ان للدولة تصورها للبديل التنموي، ولن يطلب من اللجنة المقبلة إلا صياغة وترجمة ارادة الدولة في خطاب وقرارات محسومة سلفا. هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يعارض او يتراجع عن قانون 51.17 الذي اجهز على التعليم العمومي المجاني والجيد وفتح ابوابه للتعليم الخاص؟ هل يتصور بديل تنموي يرفض فتح قطاع الصحة للرأسمال الخاص الأجنبي؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه لجنة المخزن يرفض الامتثال للإملاءات التي يقوم بها صندوق النقد والبنك الدوليين؟ هل يمكن تصور بديل تنموي تضعه الجماهير الشعبية عبر مجالسها ومنظماتها الذاتية المستقلة؟

ما يسمى بالبديل التنموي هو في الحقيقة مجمل الاختيارات الاستراتيجية للكتلة الطبقية السائدة وهذه الاختيارات وضعت بطريقة لا رجعة فيها ومنذ السنوات الاولى للاستقلال الشكلي. هذه الاختيارات الموضوعة قيد التنفيذ هي المسؤولة عن الوضعية البنيوية الحالية للاقتصاد المغربي وللبنية الاجتماعية الراهنة. إنها هي المسؤولة عن الفوارق الاجتماعية المتفاقمة والفوارق المجالية المهولة التي قسمت المغرب بين مركز محوره منطقة الجديدة- الدارالبيضاء- الرباط- القنيطرة حيث يتمركز اكثر من 60% من النسيج الاقتصادي وباقي المناطق حيث التهميش والخصاص والبنيات التحتية بعضها متوارث عن الفترة الاستعمارية.

لا يتم الكلام عن مأزق الاختيارات الاستراتيجية وخاصة في مجال الفوارق الاجتماعية والمجالية إلا بعد أن تنفجر الانتفاضات والحراكات الشعبية. ساعتها ومن اجل اسكات الاحتجاج يثار الكلام عن فشل هذا البرنامج او تلك السياسات وقد يتم تحميل المسؤولية لجهات أو إفراد كأكباش فداء لمنع تطور النقد والتحليل حتى لا يمس او يصل الى تلك الاختيارات الاستراتيجية المطبقة من طرف كمشة من الاحتكاريين أو وكلاء الرأسمال الاجنبي.

فإذا كان كلام الدولة عن البرنامج التنموي وعن فشله وضرورة طرح البديل ليس إلا طريقتها العادية والمألوفة في حل ازمتها البنيوية على كاهل الطبقات الشعبية، فما هو التصور الذي يجب على القوى المناضلة أن تقدمه وتدافع عنه كمخرج من هذا المأزق التاريخي الذي زجت به هذه الكمشة المتحكمة والمستبدة؟

إن موضوع الاختيارات الاستراتيجية يهم المكونات الاساسية لشعبنا وخاصة الطبقات الاجتماعية المنتجة للثروة والمحرومة من نتائجها. لذلك نعتبر أن قضية وضع وتحديد هذه الاختيارات هو من صلب اهتمام واختصاص السلطة التأسيسية ببلادنا لأنها هي الجهة المخولة في رسم مستقبل المغرب واختياراته المصيرية سواء في نمط الانتاج او التوزيع والاستهلاك وطبيعة العلاقة مع الخارج دولا ومؤسسات وأسواق. لذلك نعتبر ان حصر الموضوع في ما سمي بالبرنامج التنموي ووضع قضية صياغته واقتراحه بيد لجنة معينة من فوق وخارج ارادة الشعب هو التفاف سياسي يشبه الى حد كبير مناورة لجنة المانوني المعينة لوضع مسودة دستور 2011.

لذلك نعتبر أن ما بني على باطل فهو باطل؛ وستبقى كل الحلول أو الاقتراحات التقنية والتقنوقراطية محاولات للتحايل على ارادة الشعب وإمعان في تغييبها. إنه أمر مرفوض وعلى القوى المناضلة أن تعترض في الشكل وفي الجوهر على هذه السياسية الاستبدادية والتحكمية باسم النجاعة والكفاءة المزعومتين.


الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي

الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي بقلم: نور اليقين بن سليمان_ لا طائلة من الاعتراف الرسمي والصريح...
الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي

المغرب على حافة السكتة الدماغية

المغرب على حافة السكتة الدماغية براهمة المصطفى _ إذ كان المغرب على حافة السكتة القلبية عام 1998، مما حدا بالنظام...
المغرب على حافة السكتة الدماغية

الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE" يوجه رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية "FISE العضو في اتحاد النقابات...
الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية: قانون الإطار يهدد حق الشعب المغربي

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته استعاد الطلبة الجزائريون دورهم الاجتماعي والسياسي بفضل حراك 22 فبراير، بعد سنوات...
الحركة الطلابية بالجزائر تنفلت من قبضة النظام وأدواته

المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

فيديو الجمعة 26 للحراك الجزائري التي عاشتها مدن الجزائر يومه الجمعة 16 غشت 2019.
المزيد من التصعيد في الجمعة 26 للحراك الجزائري

الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام 14 اغسطس 2019 | 16:14 تصريح صحفي...
الجبهة الشعبية: اللقاءات مع الصهاينة في رام الله استمرار في النهج التدميري ذاته وتسويق للأوهام

اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيــــــــــان اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسة التضييق على الأستاذات المناضلات اللواتي فرض عليهن التعاقد، ويعلن تضامنه مع الأستاذة إيمان...
اتحاد نساء التعليم بالمغرب يدين سياسات التضييق والترهيب

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية بيان لا تنمية حقيقة في ظل المخزن وفي ظل التبعية للدوائر الامبريالية وسيطرة الكتلة الطبقية السائدة...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتداول في عدد من القضايا التنظيمية والنضالية الخاصة بشغيلة القطاع الفلاحي وتؤكد موقف الجامعة...
جامعة الفلاحة (إ.م.ش) تؤكد رفضها لقانون الإطار 51/17 للتربية والتكوين ولتسليع الخدمات العمومية

رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

رسالة إلى العثماني رئيس الحكومة حول قانون الإضراب من اتحاد النقابات العالمي، FSM أثينا، في 7 غشت 2019 إلى السيد...
رسالة من اتحاد النقابات العالمي FSM إلى الحكومة المغربية حول قانون الإضراب

بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

النهج الديمقراطي الخميسات- تيفلت بيان عاشت سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات عشية الأحد 4 غشت 2019 فاجعة وفاة الطفلة هبة...
بيان النهج الديمقراطي بالخميسات-تيفلت

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي بيان عقدت اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي اجتماعها الدوري الثاني بعد المؤتمر الوطني الخامس...
بيان اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو القيادي في الجبهة الشعبية ماهر الطاهر: الروس أكّدوا رفضهم...
وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يلتقي ميخائيل بوغدانوف في موسكو

الثورة السودانية ودرس الجبهات

مقالات وآراء الثورة السودانية ودرس الجبهات
الثورة السودانية ودرس الجبهات

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات شغيلة القطاع المتواصلة على كل الواجهات وتدعو كافة مناضلات ومناضلي الجامعة...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تؤكد دعمها لنضالات الشغيلة

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم

افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم عاد من جديد الكلام عن البرنامج التنموي وفي كل مرة يثار...
افتتاحية: الفشل يطال الاختيارات الاستراتجية وليس البرنامج التنموي المزعوم