النضال من أجل العلمانية واجب كل مناضل ديمقراطي

 حسن الصعيب

نبتت العلمانية،كحدث فكري وسياسي ،في الغرب،نتيجة إنهاء النزاع التاريخي،بين الحقل السياسي والحقل الديني ،الدي دارت رحاه ،بين مفكري وفلاسفة عصر الأنوار والبرجوازية التجارية من جهة ،والأرستقراطية والكنيسة من جهة أخرى. ثم تحولت الى رافعة للتقدم العلمي والسياسي مع الثورة الفرنسية،وفيما بعد مع تعميم الثورات وسيادتها في أوروبا وأمريكا خلال سنوات1848 .غير أنها في مرحلة لاحقة،عندما تحولت الثورة البرجوازية،مع نهاية القرن التاسع عشر،الى امبريالية،تغزو بعنفها الاستعماري ،شعوبا ودولا ذات حضارات تاريخية،أصبحت تشكل عائقا سياسيا وابستملوجيا ،أمام تحررا لشعوب والطبقات الكادحة في العالم،فتم بدلك الارتداد على العلمانية من حيث مبادئها،كما تم التخلي في ممارستها عن أسسها الفلسفية والسياسية ومؤسساتها القانونية،وخصوصا في البلدان المسيطر عليها، بحيث دعمت في سياساتها الاستعمارية ،وما بعد مرحلة الاستعمار،الأنظمة الرجعية والمستبدة،وكرست الطائفية الدينية في مختلف القارات والبلدان ،من آسيا(الهند-باكستان-أفغانستان…)وإفريقيا(جنوب إفريقيا-أنغولا –الصومال – السنغال-نيجريا…) والعالم العربي ،بدون استثناء.وأضحت علمانيتها المزعومة،محصورة في حدود ضيقة من مجالها الترابي الغربي، مع ممارسة متزايدة ضد المهاجرين من مختلف القوميات والاتنيات،وضد مختلف الديانات الأخرى غير مسيحية.وقد تم التنظير لدلك من خلال أطروحة المفكر الأمريكي:صامويل هنتغون ،”صراع الحضارات والثقافات”،كأخر تقليعة ،لاستحالة تعميم القيم الديمقراطية،وفي القلب منها العلمانية،كصيغة حداتية لتجاوز الاستبداد باسم الدين،والجهل والضلامية،من خلال مدرسة علمانية،تكرس مناهج الفكر العقلاني والعلمي،لخلق أجيال متعلمة ،وقادرة على الإبداع والتأسيس لمجتمع جديد.
وأدا كانت تركيا تحاول التميز بعلمانيتها عن البلدان المغربية والعربية،فهي الأخرى نشأت علمانيتها،ليس انطلاقا من ضرورة سياسية أملتها شعوب المنطقة،بل انطلاقا من إرادة سياسية فوقية ذات طابع انقلابي،قام به الجيش التركي بخلفية اللحاق بالغرب .إنها علمانية مستبدة ،وخير دليل على دلك ،هو حرمان الأقليات العربية والكردية،من الحقوق المدنية والسياسية(ممنوع الحديث بالغتين العربية والكردية في التجمعات العامة،أو الدعوة الى التعبير عن كيانهما القوميين)
كما أنها في إطار مناهضتها للتحرر في منطقة الشرق الأوسط،تكرس سياسات دعم التطرف الديني وتصديره الى البلدان المغاربية والعربية،وفي ذات الوقت فرض الحجر على الشعب الكردي وحرمانه من حقه في تقرير المصير.
نخلص من كل دلك،بأن العلمانية ليست وصفة جاهزة لكل مكان وزمان ،وليست نموذجا أحاديا يمكن استراده من هدا الطرف أو داك،ولكنها في شروط نضالنا الحالية ،هي بمثابة رهان سياسي وفكري يتحقق ويتجسد في إطار صيرورة كفاحية متعددة الأوجه:ثقافيا وسياسيا وعلميا،كما تتأسس على ضوء تصور تاريخي لمآل العلمانية في الغرب ،وتبيان حدودها التاريخية،ذات النزعة القومية البرجوازية، وبالنظر الى واقعنا التاريخي الخاص،فيجدر بنا القيام بنقد جدري لمؤسستي المخزن وإمارة المؤمنين،بالاضافة الى قراءة نقدية للتجارب المجهدة في المشرق .


افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفانيالإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م تحل اليوم الإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م، الذكرى (47) السابعة...
الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

التجمع الشعبي- العمالي دفاعا عن القضية الفلسطينية وضد التطبيع ورفضا ل"صفقة القرن" للاتحاد العام التونسي للشغل يعرف نجاحا باهرا نظّم...
نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني يوم الاحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير. تحت شعار "نحو......
النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني تحت شعار: تنظيم جهوي قوي لتوحيد النضال الشعبي الأحد 14 يولیوز 2019 بالرباط...
النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

في بيان لها أصدرته يوم الأحد 07 يوليوز 2019، اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى...
اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

 العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك. ملف العدد يبحث أحد الموضوعات الهامة وهو التأصيل السياسي والنظري والتارخي لمفهوم...
صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

مداخلة الرفق عبد الله الحريف في الندوة التي نظمها النهج الديمقراطي حول موضوع: تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين و من أجل نقلة نوعية في سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي PDF-VD-n°-318
العدد 318 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

الثورة السودانية والحصار الاعلامي

من وحي الأحداث الثورة السودانية والحصار الاعلامي
الثورة السودانية والحصار الاعلامي

بيان القوى المشاركة في ندوة: “تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين”

بيـــــــــــــــــــــان القوى المشاركة في ندوة: "تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين" إن القوى المجتمعة في ندوة: "تجارب بناء حزب...
بيان القوى المشاركة في ندوة: “تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين”