اتهمت السلطات المغربية، “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بكونها “جمعية معروفة بمواقفها السياسية المنحازة للأطروحات المعادية للمصالح الوطنية”.

 

وجاء هذا الاتهام في رد لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، التي يترأسها القيادي بحزب “العدالة والتنمية” المصطفى الرميد، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” ، إذ عابت عليها اعتماد تقرير لـ” جمعية معروفة بمواقفها السياسية المنحازة للأطروحات المعادية للمصالح الوطنية يدعي أن وفاة المرحوم عماد العتابي كانت بسبب تعرضه لإصابة قاتلة نتيجة إطلاق عناصر من الأمن عبوة غاز أصابت رأس الهالك”.
وتجنب رد السلطات المغربية، الخوض في قضية “وفاة الناشط عماد العتابي”، معتبرا “أن القضية لازالت قيد البحث والتحقيق الذي تجريه السلطات المختصة”، بحسب أصحاب الرد..
من جهته اعتبر رئس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج، أن الاتهام هو ” نوع من الممارسات التي تلجأ لها الدولة للطعن في تقرير ما”، مشيرا إلى أن “هيومن رايتس ووتش ليست في حاجة إلى تقارير جمعيتهم لكي تبني موقفها بخصوص ما يجري بالمغرب، لأن المصادر متنوعة ومتعددة ومتاحة”.
وأوضح الهايج في تصريح لـ”بديل”، أن “هيومن رايتس ووتش اعتمدت في تقريرها بخصوص التعذيب في جزء منه على التقرير الذي أعده الأطباء الذين قاموا بفحص معتقلي الحراك في إطار الخبرة التي طلبها المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، وكذا ” اعتمدت فيما يتعلق بإجراءات غياب شروط المحاكمة العادلة على ما ينشره المحامون والبيانات والبلاغات التي تنشرها الجمعيات في هذا الخصوص”، مشددا على “أن رد المسؤولين المغاربة هو فقط “نوع من الهروب إلى الأمام عوض الرد من خلال تقديم الأمثلة على الاجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة بمجرد توصلها وعلمها بحدوث تعذيب أو تعنيف أو سوء معاملة أو معاملة قاسية وماذا فعلت حيال ذلك، ويكتفون فقط بالقول إن الأمور أحيلت على النيابة العامة”.
وأكد الهايج أن “اتهامات التعرض للتعذيب الذي صرح به المتابعون في الحراك تم ضمها للملف وبالتالي لم تتخذ فيها المسطرة التي يجب أن تُسلك فيها وفق ما ينص عليه القانون المغربي من جهة ووفق التزامات المغرب بموجب اتفاقية القضاء على التعذيب وأيضا انضمامه للبروتكول الاختياري الملحق بالاتفاقية”.
واعتبر الهايج أن هذا النوع من الردود والأجوبة عبارة عن “اجترار”، وأن “الدولة تحاول فقط تغطية الشمس بالغربال، لأن كل الملفات التي طرحت إلى حدود 1999 كان الخطاب الذي تروجه الدولة أنه لا يوجد تعذيب ولا يوجد سجن بتزمامارت ولا يوجد مختطفون ومختفون.. والآن تعيد (الدولة) انتاج هذا الخطاب بنفس الطريقة، وبالتالي عوض تفعيل المساطر الواجب القيام بها ونشر نتائج التحقيق تنهج سياسة الطعن والتشكيك سواء تجاه التقارير الصادر في المغرب أو في الخارج”، موضحا أن “هذا النوع من الردود قامت به الدولة بخصوص التقرير الذي نشره فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخصوص الممارسات والتجاوزات التي تم ممارستها من طرف السلطات العمومية يوم 20 يوليوز في عملية فض المسيرة التي كانت مقررة والتي كان من ضحاياها الصحافي حميد المهدوي”.