قال عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي بالريف الأستاذ محمد أغناج بعد قيامه الْيَوْمَ الخميس 21 شتنبر 2017 رفقة الأساتذة سعاد براهمة، الأستاذ صباح العلمي والأستاذة بشرى الرويصي بزيارة معتقلي حراك الريف بالسجن المحلي عين السبع1 “عكاشة” بالدار البيضاء.
“حيث تم التخابر مع كل من: خالد البركة، عبد الحق صديق، سليمان الفاحيلي، يوسف الحمديوي، ابراهيم بوزيان، فؤاد السعيدي، عبد الخير اليسناري، محمد النعيمي، نبيل أحمجيق، ربيع الأبلق، محمد جلول وناصر الزفزافي.”

وأضاف “علمنا من المعتقلين الثمانية الأولين، أن جميع المعتقلين بالجناح 8 وعددهم كان 31 معتقلا، يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ ثمانية أيام، وأن الإدارة، بسبب ذلك، قامت بإعادة توزيعهم يوم الأربعاء الماضي على طوابق الجناح 8 بعد ان كانوا مجموعين في الطابق الأرضي، وكانت زنازنهم مفتوحة ويسمح لهم بالفسحة جماعيا، وبعد اعادة التوزيع، تم تقسيم المعتقلين على الطابق الأرضي والطابق الاول والثاني، وتم وضعهم في زنازن مغلقة، ولا يسمح لهم بالتواصل كما أنهم يقومون بالفسحة على شكل مجموعات حسب الزنازين.
كما صرح لنا بعضهم انهم ممنوعون من التواصل مع عائلاتهم عبر الهاتف.”

وأكد أيضا “علمنا من المعتقلين نبيل احمجيق، ربيع الابلق، ومحمد جلول، أنهم مضربون عن الطعام منذ 14 يوما، بالنسبة لربيع وجلول، ومنذ 11 يوما بالنسبة لنبيل، وأن زنازنهم تعرضت لتفتيش في غيبتهم يوم الأربعاء اثناء تواجدهم في مكان زيارة العائلات، وان التفتيش كان بشكل غير لائق بحيث تمت بعثرة حوائجهم وإتلاف بعضها واختفاء البعض الاخر خصوصا دفاتير كان يكتب فبها جلول بعض ملاحظاته وخواطره.
هذا الامر اثار غضب المعتقلين الثلاثة، بحيث أعلن ربيع ونبيل عن امتناعهم عن تناول الماء ابتداء من ذلك.
نفس التفتيش وبنفس الكيفية، أكد لنا ناصر الزفزافي انه وقع لزنازن الجناح 6، الذين فوجئوا باستغلال تواجدهم في الزيارة العائلية البارحة لتقوم الادارة بتفتيش زنازنهم في غيبتهم والعبث بمحتوياتها وإتلاف بعضها.
وقد صادف تواجدنا بالسجن حضور السيد نائب الوكيل التام اثر توصله بمراسلة من نبيل احمجيق في هذا الشأن.” يؤكد الأستاذ أغناج.
وفي سياق متصل أعلن عبد اللطيف الأبلق شقيق المعتقل ربيع الأبلق قبل قليل:
“ما كنت أتوقع حدوثه قد وقع فعلا.. هذا اليوم تلقيت اتصالا من شقيقي ربيع القابع في مصحة سجن عكاشة، ويا ليتنا لم نصل لهذا الحد.. الكل يعلم أن ربيع الأبلق دخل في اليوم الرابع عشر من اضرابه المفتوح عن الطعام، وها هو اليوم يعلن الدخول في اضراب عن الماء والسكر، ويقسم بأغلظ الأيمان أن قراره لا رجعة فيه على الاطلاق؛ إذ قال: ” 37 يوما من الاضراب عن الطعام ذهبت هباء منثورا لأني انسقت وراء عاطفة.. أما واليوم قد اعلنته اضرابا مفتوحا عن الطعام والماء وسائر ما يمكن أن يقتات عنه المرء، فيمكن تشبيهي بالقطار الذي فقد الفرامل ويسير في اتجاه واحد.. إلى الأمام.. في ما مضى طالبت اسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي. واليوم صار هذا المطلب مستعجل”.
وعن السبب الذي دفعه لاتخاذ هذه الخطوة يقول : “يوم أمس أقدم عناصر من حراس السجن على استغلال تواجدنا مع أسرنا في الزيارة ليعيثوا فسادا في الزنزانة التي أجبرنا على التواجد لا لشيء سوى المطالبة بأبسط حقوقنا والمتمثلة في مستشفى وجامعة وخلق فرص الشغل.. بعد أن انصرف أهلنا فوجئنا بقرار منعنا من العودة للزنزانة التي نقبع فيها، وهو المنع الذي دام لأكثر من ساعتين؛ إذ لم نلتحق بزنزانتنا إلا في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فبعد دخولنا لغرفتنا فوجئنا بقلب الزنزانة رأسا على عقب.. علب الشامبوان التي يُحضِرُها لنا ذوونا في كل زيارة تمت إراقتها كليا في مرحاض الزنزانة (كنت أملك في الغرفة أكثر من 6 علب)، جافيل ومعطر الجو “سانيكروا” الذين كنا نستعملهم لتنظيف الزنزانة تمت إراقتها أيضا.. مع أن كل هذه المواد لا تُقَدَّمُ لنا بالمجان وإنما نشتريها بمالنا الخاص… ملابسنا رميت على أرض الزنزانة بطريقة توحي أن الفاعل كان ” يتشفى ” ولا تزال ملابسي كما كانت ولن ألمسها على الإطلاق.. كل ” تعبئات الهاتف التي كانت بحوزتي في الزنزانة قد فقدت (وللإشارة فهذه التعبئات التي نستعملها في الاتصالات الهاتفية مع ذوينا نقتنيها من بقال/ دكان السجن حتى لا يقول أحد إنها غير قانونية أو مسربة)، تم تفريقنا على زنازن متعددة، حيث عمدوا إلى إعادة محسن أثري للجناح 8 بينما نحن الثلاثة (ربيع..جلول..احمجيق) تركونا في مصحة السجن مع وضع كل واحد في زنزانة خاصة به.. وهذا ما نرفضه رفضا باتا، مرحلة التحقيق قد انتهت ولا معنى لتفريقنا .. كنت أطالب بالإفراج عنا مع فتح تحقيق في تلك الخروقات السافرة التي تتعلق بظروف اعتقالنا وما مورس علينا في مخافر الشرطة.. واليوم ها نحن نطالب بتحقيق آخر، والمتمثل في موجة اتسونامي التي ضربت الزنزانة حيث نقبع.. شخصيا دائما ما كنت اتفادى الدخول في صراع مع مسؤولي السجن، لأني أدرك أنهم ينفذون الأوامر لا غير.. لكن أن يدخلوا إلى زنزانتنا ونحن غير متواجدون فيها فهو أمر غير مقبول البتة.. ، ومن هذا المنبر أخبر الرأي العام إني سلمت لإدارة السجن 5 نسخ من قرار ” الإشعار ” بالدخول في اضراب مفتوح عن الطعام والشراب وسائر ما يمكن أن يقتات به المرء، نسخ تجب أن توجه للمجلس الوطني لحقوق الانسان.. الوكيل العام للملك.. مندوبية السجون..نسخة تحتفظ بها ادارة السجن لنفسها … وكل هذا تحت اشراف ادارة السجن طبعا.. إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة او نموت ونحن نحاول العيش بكرامة .. هما سبيلان لا ثالث لهما .. لدولة تطمح للتخلص منا بأي طريقة من الطرق وإدارة السجن تطمح لإفقادنا صوابنا.. لا هذا ولا ذاك سيحدثان، لأننا أصحاب حق، والحق يعلو ولا يعلى عليه.. قرار رفع الاضراب عن الطعام لن يعلن عنه إلا في هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضفوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعرفوا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قظ انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط ..وبه وجب الاعلام والسلام ” حسب تدونة عبد اللطيف.

وبدوره أفاد المعتقل المجاوي في اتصال هاتفي معه، أصر خاله على ابلاغ الرأي العام أصالة عن نفسه ونيابةً عن رفاقه في الجناح رقم 6 موقفهم من بعض الامور، وكذا اخبار الرأي العام باخر التطورات وما يحدث معهم في سجن عكاشة.
أولا: يؤكد المجاوي ورفاقه تشبثهم بالمطالب العادلة والمشروعة المتضمنة في الوثيقة المطلبية وبسلمية الحراك الشعبي المبارك وحضاريته.
ثانيا: يستنكرون سياسة الاذان الصماء للدولة تجاه المبادرات الهادفة الى ايجاد مخرج للازمة، ويحمّلونها المسؤولية لما سيترتب عن هذا التجاهل والتصعيد الخطير المتفاقم على الحقوق والحريات تجاه نشطاء الحراك (المتابعات الواسعة والتهم الملفقة والاحكام الجائرة..)، كما يستنكرون الأسلوب الانتقامي تجاه المنطقة وساكنتها الأبية.

ثالثا: يعبرون عن استنكارهم الشديد لما تعرضت له عائلاتهم أمس الاربعاء قبل وبعد الزيارة بسجن عكاشة من تفتيش مهين للكرامة(نزع كامل للملابس )، وكذلك ما تعرضوا له هم أيضا بعد مغادرة عائلاتهم من اهانة من طرف حراس السجن بتفتيشهم ونزع ملابسهم أمام الملأ وتفتيشهم بطريقة مهينة، كما لم تسلم اغراضنا داخل الزنازن من تفتيش دقيق أيضا.

رابعا: يحذرون مما ستؤول اليه الاوضاع داخل جناحي 8 و4 بفعل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون. كما يدقون ناقوس الخطر حول الحالة الصحية للاستاذ محمد جلول التي تزداد سوءا.

خامسا: يحيون عاليا هيئة الدفاع على المجهودات التي يبذلونها في سبيل الدفاع عن براءة معتقلي الحراك الشعبي وقضيتهم العادلة.

سادسا: مرة أخرى يدعون الدولة إلى تغليب منطق العقل وصوت الحكمة في هذا الظرف العصيب وتطبيق شعار الوطن فوق الجميع فعلا وليس ادعاءً.
وفق ما أورده موقع أنوال بريس.