حسن الصعيب
إغلاق الحقل الاجتماعي

عقد رئيس الحكومة لقاءات منفردة مع قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ،أياما قبل افتتاح الدورة البرلمانية التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر القادم.
كان الغرض من هذه اللقاءات هو جس النبض ،بخصوص ما هو مطروح كأولويات في أجندتها الاجتماعية ،ثم طمأنتها بمأسسة الحوار الاجتماعي كآلية لحل كافة الملفات العالقة.
إن أخطر مشروع سيعرض على الغرفتين هو “مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب يحمل رقم 97.15″الذي يعتبر الهدف منه حسب ديباجته ،هو حماية حق الإضراب بالنسبة للأجير المضرب وحرية العمل بالنسبة للأجير غير مضرب والحفاظ على سلامة المؤسسات وممتلكاتها وضمان حد أدنى من الخدمة في المرافق والمؤسسات العمومية حفظا على المصلحة العامة.
غير أن قراء متأنية للمشروع ،تدل على أن الحاكمين عاقدين العزم ،على نسف المضمون الحقيقي للحق في الإضراب واستبداله بحق شكلي،مستهدفا تجريد الطبقة العاملة من أهم أسلحتها في الدفاع عن حقوقها والرفع من قيمتها في المجتمع.
إن أول مادة في هذا المشروع تعرف الإضراب ك”توقف جماعي عن الشغل من أجل الدفاع عن مطالب مهنية”ولم يعتبر المشرع أو رفض القول ب”الدفاع عن حقوق اجتماعية ” فالتمييز بين المفهومين شاسع ،فالأول يحيل إلى العلاقة المباشرة التي تخص سير العمل والمشاكل التي تطرأ على نوعية التقنية المستعملة وتأهيل العامل للرفع من مردوديته ،مع مكافئته ،وهو مفهوم ضيق ومحصور في نطاق نظام الشغل على مستوى المؤسسة ،وهو ما يدخل في إطار البرامج الاجتماعية التي يكرسها المديرون في الشركات الكبرى،بينما حق اجتماعي يحيل إلى مفهوم واسع يرتكز على العلاقة التاريخية التي تربط العمل بالرأسمال ، من خلال دينامية التراكم الرأسمالي ،بدون استفادة الطبقة العاملة من هذا التراكم ،كما يحيل إلى عدة حقول أخرى قانونية وسياسية،كاحترام عقود الشغل التي تكفل الحقوق الثابتة للطبقة العاملة وعدم التراجع عنها من خلالتدابير حكومية منصفة،أو تغيير القوانين الجاري بها العمل .
هناك أيضا مواد جد مغرقة في الشكليات بل صيغت بهدف التحكم بشكل قبلي من أجل إبطال الحق في ممارسة الإضراب،مثل المادة9 التي تشترط قيام الإضراب بعد سلسلة من المفاوضات واستنفاد جمع المساطر لتسوية نزاعات الشغل الجماعية أو أنظمة داخلية،ويكفي فقط الإبلاغ عن قرار الإشعار بالإضراب في ظرف وجيز ،من طرف المضربين ،حتى يحق للمشغل بأن”يحل محلهم أجراء جدد لا تربطهم بالمؤسسة أية علاقة تعاقدية قبل هذا التاريخ”.
في المادة 23يوكل المشرع للممثلين النقابيين مهمة خسيسة تضرب في العمق مصداقية النقابة في التفاوض لما يشير إلى أن “يتولى الممثلين النقابيين مهمة التفاوض حول الملف ألمطلبي و تأطير الأجراء المضربين على ضمان استمرارية الخدمات الضرورية لسلامة الأشخاص وأماكن الشغل والتجهيزات والمواد وسائر الخدمات اللازمة لاستئناف الشغل لاحقا”
أما المادة25 فتطرح شرطا جزافيا لا يحمي الطبقة العاملة من انتزاع حقوقها عندما تخوض إضرابا عن جدارة واستحقاق ،إذ “لا يجوز في حالة إنهاء الإضراب أو إلغائه بمقتضى اتفاق مبرم على إثر الاستجابة المهنية المثارة في قرار الإضراب ،الإعلان عن إضراب جديد دفاعا عن نفس المطالب ،إلا بعد انصرام 365 يوما كاملة من تاريخ الإنهاء”..وفي حالة حدوث اختلاف حول تأويل الاتفاق المبرم ،يتم اللجوء إلى مسطرة التحكيم المنصوص عليها في مدونة الشغل.
نخلص من كل ذلك إلى القول،أنه في حالة المصادقة على هذا القانون التنظيمي للإضراب ،فستحصل نكسة كبيرة على مستوى الحركة الاجتماعية وفي مقدمتها الدوس على الحقوق المكتسبة –على قلتها –للطبقة العملة وكافة الموظفين والمستخدمين في قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع الخاص ،وإذا لم تتحرك النقابات وتضع حدا لهذا الاستبداد ،فهذا يعني إقفال الحقل الاجتماعي بعد أن تم إقفال الحقل السياسي مع حراك الريف وفي كل مكان.


افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي جهة الرباط عقدت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي لجهة الرباط، يوم الأحد 15 شتنبر 2019، اجتماعها العادي، تدارست خلاله...
بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط

النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

النهج الديمقراطي المجلس الجهوي للجهة الشرقية بيان اجتمع المجلس الجهوي للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية في دورته العادية بالناظور لتدارس الوضع...
النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى الأمام

هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

 هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف: الكلفة الثقيلة للمحاكمة السياسية بالدار البيضاء لمعتقلي الريف أمس طالبنا ونبهنا، واليوم ننذر ونحذر...
هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف تنذر وتحدر

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم معاد الجحري علي، واحد من بين ثلاثة عمال الحراسة، من بينهم امرأة، بثانوية...
ماساة عمال وعاملات الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

صدر العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي :اقتنوا نسختكم كل الدعم للاعلام المناضل
العدد الجديد 325 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك

لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ