حسن الصعيب
المخزن يستأسد

منذ استشهاد الناشط الميداني في حراك الريف عماد العتابي على إثر مشاركته في مسيرة الكرامة ليومه 20 يوليوز الماضي ، وأجهزة القمع متمادية في تغولها واستئسادها ،بصفتها الجهاز،الذي حضي وشرف من أعلى السلطات ،للقيام بمهمة إخماد حراك الريف وفي كل مكان،والتنكيل بالمعتقلين المضربين وبهيئة الدفاع التي انتدبت نفسها للدفاع عن المعتقلين،إنها عازمة كل العزم على تمريغ وجوههم في الوحل،لإعطاء العبرة للآخرين ،ولكي تستسلم لإرادتها القاهرة.
ورغم توظيفها للوساطات الانتهازية –ممن كانوا ضحية عقود الرصاص الغير مأسوف عليهم- والفاقدة للمصداقية وشرعية التفاوض مع المعتقلين المضربين ،فقد فشلت أيما فشل أمام صمود المعتقلين المضربين وإصرارهم البطولي على نيل مطالبهم العادلة والمشروعة مهما كلفهم ذلك من ثمن.
وأمام الصمت المريب للنقابات المركزية وهيئات المجتمع المدني باستثناء فئة قليلة ما تزال تكافح،فإن خطر تعميم القمع كأسلوب لمواجهة المطالب المشروعة للشعب ،قد بات يعيشه بشكل يومي شعب الفقراء ويستهلكه مثل خبز يومي ،مما يستدعي من كل غيور على مستقبل الشعب المغربي وكل ضمير شريف وجميع المناضلين كيفما كانت مرجعياتهم الإيديولوجية ، العمل من أجل وضع مصير المعتقلين المضربين ،فوق كل اعتبار ،والقيام كلا حسب استطاعته ،بالمجهود المطلوب ،من أجل إنقاذ حياة المعتقلين المضربين .