التيتي الحبيب
المفاوضات مع قادة الحراك تدخل الى اخطر مرحلة

ادلى احد اعضاء لجان الوساطة بتصريح يوضح فيه المرتكزات التي اعتمدتها لجنة تقوم بدور ما اسماه بالوساطة بين الدولة وقادة الحراك المعتقلين.
ولكي تمضي المفاوضات حول مطالب الحراك اوضح بان الدولة لا تفاوض إلا المؤسسات وهي الفكرة التي طرحت على المعتقلين والتي صرحوا بأنهم بصدد التفكير فيها.
يعتبر المتحدث ان مبادرة الوساطة تدخل ضمن المشروعية الدستورية لان مسالة تنظيم الحوار في القضايا مثل هذه مضمونة بنص وروح الديمقراطية التشاركية التي يؤطرها الدستور.
من يقول بان الحراك هو فقط حول مطالب اجتماعية بسيطة ويفتقر الى الافق السياسي فهو مخطئ وغابت عنه التفاصيل والتي تسكنها السياسة بأعقد معطياتها.
+ ان حراك الريف يطرح ولأول مرة في تاريخ الصراع بالمغرب قضايا جديدة وغير مسبوقة ولذلك عملت الدولة على تجاهله في الاول لعله يبرد من تلقاء نفسه ثم واجهته بمحاولة بث الفرقة والتشكيك وبعدها بالاتهام بالانفصال، ولما فشلت كل هذه السياسات بادرت بإغراقه في الحل القمعي وتطبيق حالة الاستثناء والتعامل مع المنطقة كمنطقة خاضعة لظهير العسكرة.واستكمالا لذلك هاهي المحاكمات الجنحية والجنائية تنصب للنشطاء عبر محاكم المغرب كما يتم تشتيت المعتقلين على سجون البلاد انتقاما منهم ومن عائلاتهم.
+ حراك الريف اتخذ طابعا جماهيريا منذ بداياته وتجسد ذلك في طريقة صياغة المطالب او تقديمها او النضال من اجل فرضها وكذلك بروز قيادة ميدانية شابة اطرت كل هذه المراحل.استطاع الحراك ان يمتد الى مختلف مدن وبلدات الريف ثم ان يتمدد على الصعيد الوطني وليجد له صدى كبيرا في اوروبا الغربية.
+ حراك الريف صمد امام كل اصناف القمع والتنكيل والحصار وقدم شهداء ومعطوبين ومعتقلين بالمئات.و هو يعتبر من اطول الاحتجاجات الشعبية وبذلك شكل بحق الموجة الثانية لحركة 20 فبراير.
+ كانت لحراك الريف تداعيات على جميع القوى السياسية بما فيها الدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية وأحزاب الحكومة وكباقي احزاب ما يسمى المعارضة المخزنية، بدون ان نتغافل ما طرحه على القوى المناضلة بكافة مرجعياتها.
اعتبر ان الحراك طرح بجد قضية العلاقة مع الشباب لان من يساهم في جميع فعاليات الحراك بالريف او ينظمها هم الشباب.وهو شباب مسيس الى درجة جيدة اخذ تجربة ميدانية عبر مساهمته في حركة 20 فبراير، لكن المفارقة الكبرى هي ابتعاد هذا الشباب عن الانتظام الحزبي بل نفوره من هذه القضية الى حد انه جعل منها ما يشبه مبدءا يقود ممارسته.هذه حقيقة لا يجب اغفالها او اتهام الشباب وتسفيهه كما يفعل اصحاب الحلول السهلة.ان احد اهم المداخل لمقاربة هذه المعضلة هي ان تشتغل القوى المناضلة بعقلية جديدة تبتعد عن كل ما يمت بصلة الى الممارسات المعهودة والتي اتبعتها هذه القوى كلما حاولت فرض نفسها كقيادة تقود وتنوب على الجماهير وتناضل مكانها.يجب اعادة النظر في مفهوم الطليعة وعلاقتها بالجماهير.