في ذكرى استشهاد الكوماندنتي: Hasta la victoria Siempre !
معاد. ي

في التاسع من أكتوبر تحل ذكرى استشهاد تشي جيفارا الغالية عند جميع المناضلين الثوريين في العالم، كمناسبة يجددون فيها العهد للمضي قدما بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين في درب النضال الشاق والطويل الذي شقه هذا المتمرد الأممي، الذي كان همه الوحيد الثورة. لا شيء سوى الثورة، التي كرس حياته في خدمتها، مضحيا بمعية رفاقه بالغالي والنفيس من أجل انتصارها حتى آخر رمق، دون ادخار أي جهد. مؤمنين بأن الثوار لا يمكنهم الركون للراحة وأن معارك الكفاح الثوري لا تنتهي وأن “الثورة تتجمد والثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون على الكراسي” وأن انتصار المعركة ضد الامبريالية ووكلائها المحليين في كوبا وأمريكا اللاتينية هو انتصار لكافة الشعوب التواقة للتحرر والاستقلال في كل مكان، مستلهمين هذا المبدأ الرفيع من رفيقهم محمد بن ع. الكريم الخطابي، الذي أرسى لبنات جمهورية الريف في شمال إفريقيا، مستفيدين من خبرات ودروس حرب العصابات التي خاضها المقاومون الأشاوس في جبال الريف الوعرة في عشرينيات القرن العشرين، كأسلوب اعتمده تشي ورفاقه لدحر الامبريالية ونظام فولغينسيو باتيستا الديكتاتوري في خمسينيات نفس القرن وما تلاها.

إن استحضارنا اليوم لهذه الذكرى الخالدة ليس بغية تعزية أنفسنا والبكاء على قبر هذا الثائر، بل من أجل الوقوف عند صفات واحد من خيرة الثوريين الأممين ومن ثمة استبطانها وتجسيدها في السلوك اليومي للمناضلين، خصوصا في ظل واقع يشهد تراجع الفكر والسلوك الثوريين وتفشي وباء الليبرالية الفتاك، وأيضا على دروس وعبر التجربة الكوبية الفريدة. فالتعريف بشهداء التحرر والاشتراكية والقضايا العادلة التي استشهدوا من أجلها وبسط تاريخ الشعوب التواقة للتحرر والانعتاق وحركاتها الثورية يعد واجبا يجب القيام به، خصوصا وأن الآلة الإيديولوجية للامبريالية وعملائها تشتغل دون توقف على طمس وتزوير الحقائق.
ماذا يعني لنا تشي:
– مناضل ثوري ماركسي وقائد عسكري، أممي، آمن بالجماهير وبدور ومسؤولية الأفراد في صناعة الأحداث، وأدرك بعمق دور الظروف والتطورات الموضوعية وسياقها التاريخي والاجتماعي.
– لم يكن “متهورا” يركض خلف معارك دونكيشوتية، بل كان مؤمنا بمشروع ثورة تبدأ من كوبا وتمتد لتشمل كل شبر يحل به الظلم والاستغلال في العالم.
– الممارسة العملية في الجبال والغابات لم تمنعه من أن يكون قارئا متفحصا للتاريخ ولتجارب الشعوب، ملما بمجريات وقوانين الصراع الطبقي في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.. والتناقضات الاجتماعية والطبقية.
– كان شغوفا بالفكر والشعر والأدب والسياسة: قرأ لبابلو نيرودا وحفظ الكثير من قصائده عن ظهر قلب، ولوركا وأنطونيو ماتشادا وتولستوي وغوركي ودوستويفسكي.. وذلك بالموازاة مع انكبابه على دراسة أمهات كتب الماركسية، لماركس وانجلز وبليخانوف ولينين، والاطلاع على مفاهيم فرويد في التحليل النفسي، إلخ…
– آمن بأن الفلسفة أداة لتحقيق الثورة ووسيلة لنشر قيم التضامن والأخوة وإزاحة الظلم على كاهل الفقراء والوصول إلى “الإنسان الجديد”، وهي القيم التي ناضل من أجلها وتجسدت في ممارسته.
– كانت غايته من دراسة الطب تعبيرا عن إنسانيته وتطلعه لمساعدة المرضى والمحتاجين الفقراء.
– كان ثائرا أمميا لا يؤمن بالحدود الجغرافية، لذلك تجاوزها ليعانق الشعوب المقهورة والمستعمرة، ثار في أمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا، وبعد استشهاده صار ثائرا خالدا وملهما في كل القارات.
– لعب دورا أساسيا في الثورة ضد نظام حكم باتيستا العسكري المدعوم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وساهم في إحراز النصر خلال كل مراحلها، كطبيب في البداية وكمقاتل في صفوف الثوار الكوبيين، ثم كوزير للصناعة وسفير متجول باسم الثورة الكوبية.
– اشترك في تجنيد المقاتلين الجدد، وتولى مهمة تدريبهم على السلاح وتلقينهم أصول وأساليب حرب العصابات، وكان يقرأ لهم كتب الأدب وتاريخ الثورات…
– كان يؤمن كل ما يحتاجه رفاقه ورفيقاته في الكفاح، فقد أقام مصنعا للقنابل اليدوية وأنشأ فرنا لصنع الخبز وأنشأ مدرسة لتعليم الفلاحين القراءة والكتابة.
– اعتبر (بعد إسقاط نظام باتيستا) أن الإصلاح الزراعي هو حجر الزاوية في أية ثورة، وأن من واجب الحكومة الثورية تنفيذ برنامج جذريا للإصلاح الزراعي يلغي الممتلكات الكبيرة ويمنح الأرض لمن يحرثها. لذلك ألح على رفيقه كاسترو على الإسراع في إبرامه. كما كان وراء عمليات التأميم الشامل لمصافي النفط ومصانع السكر وشركات الكهرباء والهاتف في كوبا.
– حدد طبيعة الإنسان الاشتراكي الذي ينبغي الوصول إليه، فيقول “يجب أن نشرع فورا في بناء المواطن الذي يحمل قيم القرن الواحد والعشرين، وستتحمل القيادة عبء أن تكون القدوة للمثل الجديدة والتضحية. والإنسان الجديد لا يقاس بكمية اللحوم التي يستطيع الحصول عليها، ولا بعدد المرات التي يستطيع فيها المواطن أن يتنعم بالسباحة، ولا بنسبة ما يمكن أن يشتريه من وسائل ترف، بل بما يمكن أن يتحمله من مسؤولية في بناء نفسه وبناء الآخرين وبناء المجتمع والثورة والوطن” (أحلامي لا تعرف حدودا، صص. 124-125).
لمحة موجزة حول “الثورة الكوبية”:
الثورة الكوبية واحدة من أغنى التجارب الثورية في العالم، حدثت في منطقة صغيرة (كوبا) تقع فى مدخل خليج المكسيك فى البحر الكاريبى، وهي عبارة عن أرخبيل يتشكل من جزيرة كوبا و جزيرة الشباب بالإضافة إلى ألعديد من الجزر الرملية الصغيرة، تبلغ مساحتها بالكامل 110.922 كم2 . أقرب الدول جغرافيا إلى كوبا هي هايتي، الولايات المتحدة الأمريكية ، جاميكا و المكسيك.

بدأ التهييئ لها منذ 1953 باعتماد أسلوب حرب العصابات الذي خاضته حركة 26 يوليوز ضد النظام القائم المدعوم من طرف الامبريالية الأمريكية، حيث اكتسح رجال حرب العصابات هافانا بقيادة فيدل كاسترو وأسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولغنسيو باتيستا. بالرغم من تسليح الولايات المتحدة الأمريكية وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA في صفوف الثوار. دخل الثوار كوبا على ظهر اليخت “غرانما”، ولم يكن معهم سوى ثمانين ثائرا، لم يبق منهم سوى عشرة مقاتلين فقط، بينهم كاسترو وأخوه راؤول وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين، خسروا خلالها نصف عددهم في معركة مع الجيش النظامي. كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا.
المراحل الأولى للثورة:
كانت أول معركة ضد حكومة باتيستا عندما جمع فيدل كاسترو وراؤول 123 من مقاتلي الحركة وقاموا بالتخطيط للهجوم على العديد من المنشآت العسكرية ، وفي 26 يوليوز من سنة 1953، هاجم المتمردون ثكنات مونكادا في سانتياغو وثكنات بايامو ، إلا أنهم تلقوا هزيمة كبيرة من قبل قوات باتيستا، وقتل وأعدم واعتقل عدد من المتمردين، ومن بين القتلى كان الثائر هابيل سانتاماريا، وكان كاسترو ضمن الثوار الذين قبض عليهم إلى جانب عدد كبير من المؤسسين الأساسيين للحركة الثورية، وقدموا لمحاكمة سياسية.
حكم علي فيدل بالسجن لمدة 15 سنة في حامية موديلو ، التي تقع على جزيرة دي بينوس، في حين حكم على راؤول لمدة 13 سنة، ومع ذلك، في عام 1955، تحت الضغط السياسي الواسع، أطلقت حكومة باتيستا سراح جميع المعتقلين السياسيين في كوبا، بما في ذلك ثوار عملية مونكادا، وضمنهم فيدل وراؤول.
انضم الأخوين مع المنفيين الآخرين في المكسيك وبدؤوا بالتحضير للإطاحة بباتيستا، وتلقوا التدريب على يد ألبرتو بايو، القيادي في قوات الجمهوريين في الحرب الأهلية الإسبانية، وفي يونيو 1955 ، التقى فيدل بالمناضل جيفارا ، الذي التحق بالثوار ، وأطلقوا على حركتهم إسم “حركة 26 يوليوز”، إشارة إلى تاريخ هجومهم على ثكنة مونكادا في عام 1953.
حرب العصابات:
في الثاني من دجنبر من سنة 1956 وصل يخت “غرانما” إلى كوبا يحمل أزيد من 80 مقاتلا ، على الرغم من أن اليخت صمم فقط لاستيعاب 25 شخص كحد أقصى، مما تسبب في انهيار القارب وسقوطه في بلدية Niquero ، ووصلوا بعد يومين من الموعد المقرر . وبعد وصول السفينة بدأت فرقة من المتمردين القيام بشق طريقهم في جبال سييرا مايسترا، مع مجموعة في جنوب شرق كوبا، وبعد ثلاثة أيام بدأت الرحلة لمهاجمة جيش باتيستا، ولكن قتل معظم المحاربين، نجا القليل فقط، ضمنهم فيدل كاسترو وراؤول وتشي جيفارا وكاميلو سيينفويغوس تفرقوا في مجموعات صغيرة عبر الجبال، وفي النهاية التقوا مرة أخرى بمساعدة الفلاحين الفقراء المتعاطفين معه، شكلوا القيادة الأساسية للجيش في حرب العصابات، وكان معهم عدد من الرفيقات الثائرات، بما في ذلك سيليا سانشيز وهايدي سانتاماريا (أخت هابيل سانتاماريا).
وفي 13 مارس 1957، انضمت مجموعة طلابية غير مرتبطة بالثوار واقتحمت القصر الرئاسي في هافانا، في محاولة لاغتيال باتيستا. وانتهى الهجوم الذي وقع بالفشل الذريع ، وتوفي زعيم RD، وخوسيه أنطونيو إتشيفيريا، في تبادل لإطلاق النار مع قوات باتيستا في محطة راديو هافانا. وبعد ذلك فرضت الامبريالية الأمريكية حظرا اقتصاديا على الحكومة الكوبية واستدعت سفيرها، ولجأت حكومة باتيستا إلى أساليب وحشية للسيطرة على المدن والقرى.
بالإضافة إلى المقاومة المسلحة ، سعى الثوار لاستخدام الدعاية لصالحها ، وأنشئت محطة إذاعة القراصنة الذي دعا فيها راديو ريبيلدي باسم “راديو الثائر” فى فبراير لعام 1958، مما سمح لكاسترو وقواته في التحريض والدعاية لحركتهم داخل الأراضي الخاضعة لسلطة العدو.
وخلال هذا التاريخ، كانت قوات كاسترو لا تزال قوات صغيرة جدا من ناحية العدد، والتي وصلت إلى أقل من 200 رجل في حين كانت القوة من الجيش والشرطة الكوبية والقوى العاملة وصلت إلى حوالي 37.000، ومع ذلك اندلعت المواجهة، وأجبر الجيش على التراجع ، وفرض حظر على الأسلحة، مما ساهم إلى حد كبير في إضعاف قوات باتيستا ، وتراجع القوات الجوية الكوبي.
انتصار المتمردين:
في 21 غشت 1958، بعد هزيمة باتيستا، بدأت قوات كاسترو هجوما خاص بهم في محافظة أورينت، باستعمال أسلحة حديثة استولت عليها خلال الحرب مع العدو وتم تهريبها على متن طائرة، وفي هذا التاريخ حققت قوات كاسترو سلسلة من الانتصارات، وأصبح كاسترو رئيسيا في Guisa، وحققوا نصرا آخرا في العديد من المدن (Maffo، Contramaestre) ووسط أورينت ، وسهول كاوتو…
وفي الوقت نفسه، كانت هناك ثلاثة أعمدة للمتمردين، تحت قيادة تشي غيفارا: كاميلو سيينفويغوس وخايمي فيغا، شرعوا غربا نحو سانتا كلارا، وعاصمة مقاطعة فيلا كلارا ، ونصبت كمينا لقوات باتيستا ودمرت خايمي فيغا والمحافظات الوسطى، وفي هذه الفترة انضمت العديد من فصائل المقاومة الأخرى تحت قيادة كاسترو.
وفي 31 ديسمبر 1958 سقطت مدينة سانتا كلارا في يد القوات المشتركة لتشي غيفارا وسيينفويغوس، وحركة “RD” وغيرهما، وتسببت أخبار هذه الهزائم في ذعر باتيستا، الذي دفعه للهرب من كوبا عن طريق الجو لجمهورية الدومينيكان. فقامت قوات كاسترو بإخضاع المدينة لسلطتها، وقام غيفارا وسيينفويغوس باقتحام هافانا في نفس الوقت تقريبا ، ثم التقيا في رحلتهم من سانتا كلارا إلى العاصمة الكوبية. ليشقوا مسارا آخر أحدث القطيعة مع الامبريالية وأخرج الشعب الكوبي من نير الديكتاتورية، لا يسعف الحيز للوقوف عليه وعلى مكتسباته الثورية ونواقصه أيضا.
على سبيل الختم:
إن ذكرى استشهاد جيفارا تلهم المناضلين الجذريين في المغرب وفي العالم لمواصلة النضال ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية بلا هوادة. ومناسبة نؤكد فيها على شرف الانتماء لمعسكر الطبقة العاملة وعموم الكادحين والمعدمين واصطفافنا في خندقهم.
نختم بقولة الرفيق تشي: “إن الطريق مظلم وحالك، فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق”.
مراجع:
– إبراهيم جمال، تشي جيفارا… أحلامي لا تعرف حدودا، الحرية للنشر والتوزيع، 2012.
2017-10-10


افتتاحية: لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟

انطلقت مبادرات كثيرة ومتنوعة للحوار بين الماركسيين المغاربة واتخذت آليات مختلفة منها: وسائل التواصل الاجتماعي، ندوات عمومية، لقاءات مباشرة، ومنها منابر مواقع اعلامية كالحوار المتمدن، نشرات وكراسات، جريدة النهج الديمقراطي، مجلة التحرر وغيرها. فبالقدر ما هي حالة اعلامية تعكس الحاجة الى فضاء ديمقراطي للحوار والتواصل، بالقدر ما تعكس ارادات لتبادل النقد وتقييم اوضاع عامة مركبة بين الاممي والاقليمي والمحلي.غير أن تلك المبارات والارادات تبقى غير مهدفة وغير منظمة، يتيه فيها التحليل بين التكتيك والاستراتجية وهو ما يضيع مرة أخرى تلك الجهود الرامية الى تجاوز الوضع القائم الى وضع أرقى يمسك من خلاله الماركسيون باطارهم المرجعي ويشيدون أدوات الصراع الطبقي وفق برنامج سياسي يروم التغيير المنشود.

إن الوضع الذاتي للقوى السياسية والمجتمعية التي من المفترض أن تقود نضال الشعب المغربي هو نقطة الضعف الخطيرة التي تعرقل أي تقدم. فالقوى الديمقراطية ضعيفة نسبيا ومشتتة وتعتريها ميولات ليبرالية، تفقد التنظيمات عناصر قوتها الجماعية لفائدة الفرد وتقديس الأشخاص. أما القوى الماركسية فهي تعاني من التشضي والتشرذم وبعضها يتسمك بالحلقية أو بنظرة استعلائية وبالدغمائية. كما تتقوى الاتجاهات اليمينية وسط اليسار الديمقراطي. ويتميز اليسار بجناحيه الديمقراطي والديمقراطي الجذري بالتشتت وضعف الانغراس وسط الجماهير الشعبية.

– أما الحركات الاجتماعية فهي الأخرى، في أغلبها، تعاني من أمراض خطيرة: فالحركة النقابية وصلت إلى مستوى خطير من الضعف. وتعترض محاولات المناضلين النقابيين المخلصين تصحيح أوضاع الحركة النقابية عراقيل وتحديات كثيرة بفعل هيمنة البيروقراطيات النقابية وتواطؤها مع المخزن وعجز التوجه الديمقراطي، على الأقل في الفترة الحالية، على التقدم في إنجاز أهدافه المتمثلة في دمقرطة العمل النقابي وتوحيد النضال النقابي في أفق بناء جبهة نقابية موحدة وجعله في خدمة الطبقة العاملة. وهذا ما يفرض المزيد من تقييم وتصحيح إستراتيجيتنا في العمل النقابي. وتعرف حركة المعطلين نوعا من الانحسار يجب العمل على تجاوزه من خلال مراجعة أهدافها وأساليب عملها وتطوير تنظيمها وتعزيز المبادرات الرامية إلى توحيدها. ناهيك عن أوضاع الحركة الطلابية في غياب عمل نقابي يؤطره الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، رغم تسجيل محاولات جدية لتوحيد هذه الحركة وتصحيحها. وبالرغم من خروج فئات اجتماعية جديدة للاحتجاج بشكل مكثف لكنها تفتقد، في كثير من الأحيان، إلى التنظيم والوحدة.. ومثير للجدل كيف برزت بيننا حراكات شعبية قوية مستعدة نضاليا الى أبعد مدى، ولم تجد من الماركسيين من يتحمل المسؤولية للعمل وسطها والمساهمة في التأطير والتنظيم. هي الحالة التي تدفع كل الماركسيين الى ترتيب الأسئلة الحقيقية للتنظيم السياسي المعبر عن هموم الجماهير الكادحة الطبقة العاملة بالأساس؟

وبصدد الحوار بين الماركسيين، انطلقت مؤخرا نقاشات في صفوف اليساريين بشكل عمومي جماهيري أو بشكل داخلي حول مبادرة النهج الديمقراطي في الشروع في تنفيذ احدى سيروراته الأربعة أي بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وبرزت تعبيرات تدعم هذا الطرح نظريا وتبدي استعدادها لمواصلة النقاش حول سبل البناء وتصوره العام. بينما تخلف البعض وتحلل من المبادرة أو خالها بدعوى التجاوز وعدم تناغم المبادرة مع سياق المرحلة التي تتطلب تجاوز الفكرة في حد ذاتها.فقد علمنا التاريخ القريب من ثمانينات القرن الماضي كيف حسم الأمر بين الماركسيين والشعبوين عندما كانت بروليتاريا روسيا أقلية صاعدة بينما كان الفلاحون هم أغلبية السكان لكن في حالة نكوص، فراهن الماركسيون على الطبقة العاملة ليس تنبئا بل دراسة مؤشرات تطور التشكيلة الاجتماعية ليكون توجههم موفقا في الرهان التاريخي على البروليتاريا. نحن في المغرب بصدد تحولات سريعة تعم التشكيلة الاجتماعية، وتشكل فيها الطبقة العاملة محور الصراع. ومن الممكن جدا بل من المؤكد أن يشكل بناء التعبير السياسي على هذه الطبقة وعموم الكادحين لحظة تاريخية فارقة.

فالمطلوب من جميع الماركسيين المغاربة وخاصة منهم الشباب المباردة لتوسيع فضاءات الحوار حول هذه المهمة النتاريخية وبأشكال مختلفة، بعيدا عن الحلقية والنزعات الاستعلائية عن الجماهير وبروح وحدوية تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع الطبقي نبني من خلالها أدوات الدفاع الذاتي المستقلة للجماهير، نقابة عمالية ديمقراطية، تجارب نسائية وشبيبية وحدوية متجدرة وسط الجماهير.

ان الحوار ليس هدفا في حد ذاته، وليس ترفا فكريا، كما أنه ليس مفتوحا من دون أهداف أو رهان. بل يشكل إحدى الآليات التي نؤسس لها بشكل جماعي ومسؤول على خطى البناء الجماعي لهذا الصرح التاريخي الذي أفنى شهداؤنا أعمارهم من أجل تحقيقه كواقع ملموس على أرض المغرب.


الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي