الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية
“تقاطع” تعبر عن دعمها المطلق وانخراطها المبدئي في الحراك الشعبي بالريف وبكافة مناطق المغرب من أجل تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية عبر تمتيع المواطنات والمواطنين بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحقوق الشغلية في إطار مجتمع ديمقراطي يضمن التوزيع العادل للثروة. كما تدين لجنة المتابعة القمع المسلط على الحراك الشعبي وتطالب بإطلاق سراح معتقلي انتفاضة العطش بزاكورة ومعتقلي الحسيمة الذين يخوضون إضرابا لامحدودا عن الطعام، وإنقاذ أرواحهم عبر الإسراع بتلبية مطالبهم العادلة وإخلاء السجون من كافة المعتقلين السياسيين.

الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية
“تقاطع”
لجنة المتابعة
بيان

اجتمعت يوم السبت 14 أكتوبر 2017 بالرباط، لجنة المتابعة للشبكة الوطنية للحقوق الشغلية “تقاطع”. وقد استحضرت مستجدات الحقوق الشغلية وتداولت في سبل دعم نضالات الطبقة العاملة وعموم المأجورين والمعطلين والمتقاعدين… كما وقفت اللجنة على شروط التحضير للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية.
وهكذا سجلت اللجنة:
ــ تصعيد الهجوم على المكتسبات الاجتماعية وتراجع الدولة عن التزاماتها الدولية كضامن للحقوق الشغلية وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عموما. وتتجلى هذه التراجعات في ضعف التشغيل وتعميق الهشاشة عبر التوظيف بالعقدة في الوظيفة العمومية وتسهيل التسريح في القطاع الخاص وعدم تنفيذ الأحكام المتعلقة بتعويضات الطرد التعسفي لفائدة العمال، وتجميد الأجور وضعف التغطية الصحية، والتراجع عن المكتسبات المتعلقة بالحق النقابي الذي يتعرض لانتهاكات صارخة.
ــ التراجعات التشريعية العديدة، سواء المتضمنة في مشروع قانون المالية الذي أعدته الحكومة على ضوء إملاءات المؤسسات المالية الدولية (هزالة مناصب الشغل المحدثة، التوظيف بالعقدة، الضغط الضريبي على الأجور والأسعار…) أو مشاريع القوانين التراجعية (تعديل مدونة الشغل، قانون الإضراب، …)، وذلك فضلا عن التراجعات الدستورية (الفصول 8 و31 و111…) والأحكام القضائية المنحازة للباطرونا.
ــ ضرب الحق النقابي عبر القمع المباشر للنقابيين والتضييق عليهم في أماكن العمل وتوظيف القضاء في إصدار أحكام جائرة بمقتضى الفصل 288 من القانون الجنائي واستصدار أحكام منافية لمعايير الشغل، وآخرها قرار محكمة النقض الذي اعتبر إضراب مستخدمي “مدارس الأمانة” بالرباط تغيبا غير قانوني عن العمل يبرر طردهم بدون تعويضات!
ــ استخفاف الحكومة بالمطالب العمالية والاجتماعية عموما، واستمرارها في التهرب من التفاوض الجدي مع ممثلي المأجورين بمختلف القطاعات وممثلي المعطلين والمتقاعدين…. كما أن الجلسة اليتيمة “للحوار الاجتماعي” التي انعقدت يوم 9 أكتوبر 2017 لم تفض إلى أية نتائج وبالتالي لأن يكون لها أثر على مشروع قانون المالية لسنة 2018، خصوصا أن المركزيات النقابية الأساسية لم تستطع توحيد موقفها من أجل الضغط لفرض مطالب الشغيلة.

كما استمعت لجنة المتابعة لتقارير عن مجموعة من المعارك النضالية الجارية، ومن بينها:
ــ اعتصام عمال مطاحن الساحل أمام وزارة العدل بالرباط منذ 40 شهرا من أجل تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة لفائدتهم منذ 2004 والمتعلقة بالتعويضات عن الطرد التعسفي.
ــ معركة مستخدمي المصالح الإسبانية بالمغرب) إضراب عن العمل مع وقفة احتجاجية أمام السفارة يوم 16 أكتوبر 2017 (من أجل تحقيق ملفهم المطلبي وللاحتجاج على موقف مسؤولي السفارة المعادي للحق النقابي والمنافي للقوانين المغربية والإسبانية ولمعايير الشغل الدولية.
ــ نضال نساء ورجال التعليم لتحسين أوضاعهم ولإنقاذ المدرسة العمومية والتصدي لمحاولات الدولة الرامية إلى الإساءة إلى العاملين في التعليم العمومي وتحميلهم مسؤولية التدمير الرسمي والممنهج الذي يتعرض منذ نصف قرن. كما يهدف نضال هذه الفئة من الشغيلة إلى مواجهة مخطط تعميق الهشاشة عبر توظيف آلاف المدرسين بعقد محدودة المدة.
ــ المعركة القاسية للبحارة في مواجهة الاستغلال البشع من طرف الباطرونا المدعومة من السلطات المحلية والوصية، ونضالهم اليومي من أجل احترام معايير الشغل وتوفير شروط الصحة والسلامة على متن البواخر طبقا للاتفاقيات الشغل الدولية.
ــ المعارك المتفرقة لعمال المناجم (جبل عوام، إيمضر، بوازار،…)، وآخرها معركة منجميي سكساوة (ناحية إيمنتانوت) الذين يحتجون على التأخر في صرف الأجور لمدة شهور ويطالبون بتوفير شروط الصحة والسلامة واحترام قانون المنجمي.
ــ المعركة المتواصلة لعاملات وعمال معمل “لاسامير” من أجل إنقاذ هذه المؤسسة الاستراتيجية التي سبق تفويتها للخواص في ظروف غامضة ومشبوهة. هذه المعركة العمالية، التي تصطدم الآن بمناورات المضاربين العقاريين والماليين، تهدف (المعركة) أيضا لإنقاذ آلاف العائلات من التشرد وتضغط من أجل تدخل الدولة لاسترجاع مؤسسة “لاسامير” كملك عمومي.
ــ نضالات المعطلين في إطار الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وباقي مجموعات المعطلين من أطر وممرضين وحاملي الإعاقة… من أجل حقهم المشروع في الشغل الذي يحقق العيش الكريم. هذه النضالات تواجه بالقمع والمضايقات والاعتقالات.

إن لجنة المتابعة لشبكة “تقاطع” بعد وقوفها على مستجدات الحقوق الشغلية وتنامي النضالات العمالية والشعبية:
ــ تعبر عن دعمها المطلق وانخراطها المبدئي في الحراك الشعبي بالريف وبكافة مناطق المغرب من أجل تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية عبر تمتيع المواطنات والمواطنين بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحقوق الشغلية في إطار مجتمع ديمقراطي يضمن التوزيع العادل للثروة. كما تدين لجنة المتابعة القمع المسلط على الحراك الشعبي وتطالب بإطلاق سراح معتقلي انتفاضة العطش بزاكورة ومعتقلي الحسيمة الذين يخوضون إضرابا لامحدودا عن الطعام، وإنقاذ أرواحهم عبر الإسراع بتلبية مطالبهم العادلة وإخلاء السجون من كافة المعتقلين السياسيين.
ــ تجدد مساندتها لنضالات الطبقة العاملة وكافة الشغيلة وكذا نضالات المعطلين وتطالب بالحوار مع ممثلي هذه الحركات وتلبية مطالبها المشروعة. كما تطالب لجنة المتابعة باستئناف التفاوض الجماعي مع المركزيات النقابية قصد وضع حد لتدهور أوضاع الطبقة العاملة وتلبية مطالبها العالقة.
ــ تعلن عن تأجيل الملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية إلى يوم الأحد 03 دجنبر 2017، والذي سينعقد بالرباط تحت شعار ” الحقوق الشغلية مطلب أساسي للحراك الشعبي “، وتدعو عموم المناضلات والمناضلين والإطارات النقابية والحقوقية والمدنية المعنية بالحقوق الشغلية إلى دعم وإنجاح هذا الملتقى.