• عبد الحق الوسولي

الدخول الجامعي 2017/2018 أزمة جامعة أم أزمة مجتمع؟

إن الدخول الجامعي 2017/2018 لا يختلف عن سابقيه فالأزمة بنيوية ومعقدة وذات أبعاد متعددة، لكن الجديد في هذا الموسم الجامعي هو بلاغ وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مؤخرا، بخصوص منح اعتراف الدولة لبعض الجامعات والمؤسسات الخاصة المحدثة في إطار الشراكة التي تجمعهما. وذكر بلاغ للوزارة أن الأمر يتعلق بالجامعة الخاصة لمراكش تانسيفت الحوز، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، وجامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، والجامعة الدولية للدار البيضاء، والجامعة الدولية الخاصة لأكادير، والمدرسة العليا للهندسة المعمارية للدار البيضاء، ومدرسة إدارة الأعمال، والمدرسة المركزية للدار البيضاء. تنضاف هذه الجامعات والمؤسسات الخاصة للجامعة الدولية للرباط، والتي كانت أول جامعة منح لها اعتراف الدولة سنة 2016.هذا الاعتراف يخول هذه المؤسسات قبول شهاداتها من طرف الدولة لتصبح بذلك معادلة للشهادات الوطنية. وبالمناسبة لا بد من التذكير بحجم القطاع الخاص في مجال التعليم العالي و التكوين المهني مقارنة بالقطاع العام (إحصائيات 2016)
• عدد مؤسسات التعليم العالي (جامعات و معاهد عليا) التابعة للقطاع الخاص : 229
• عدد مؤسسات التعليم العالي التابعة للقطاع العام : 192
• عدد مؤسسات التعليم العالي التي تدخل في إطار شراكة عام- خاص : 19
• عدد مدارس الأقسام التحضيرية للمدارس العليا ( القطاع العام) : 25
• عدد مدارس الأقسام التحضيرية للمدارس العليا( القطاع الخاص) : 46
• عدد مؤسسات التكوين المهني (القطاع العام) : 239
• عدد مؤسسات التكوين المهني (القطاع الخاص) : 581
إنه يتضح بالملموس أن عدد مؤسسات التعليم العالي التابعة للقطاع الخاص تتجاوز بكثير نظيرتها في القطاع العام، ليتضاعف في الأقسام التحضيرية والتكوين المهني. كما أن الأرقام السابقة تؤكد أن لوبي القطاع الخاص أصبح أكثر قوة وضغطا على الحكومات المتعاقبة. وهذا الضغط المدعوم بالمؤسسات المالية الدولية والاتحاد الأوروبي أعطى أكله واتخذت الحكومة عددا من الإجراءات تنفيذا لاملاءات هذا اللوبي المزدوج .
خلاصة القول أن الدخول الجامعي الحالي يتميز أساسا بضرب الجامعة العمومية المغربية وذلك بفتح الباب على مصراعيه للتعليم العالي الخصوصي وتمكينه من جميع التسهيلات. إن هذا الاعتراف يضرب في العمق مبدأ الجودة ونكافئ الفرص لأن التعليم العالي الخصوصي ببلادنا يهمه في المقام الأول الربح المادي وكل طالب تابع دراسته في هذه المؤسسات الخاصة إلا وحصل على الشهادة وقد يؤدي هذا في آخر المطاف إلى بيع الديبملومات والشهادات وخصوصا تلك التي حصلت على المعادلة..
إن هذا التشجيع زيادة على الأزمة المركبة التي تعاني منها الجامعة سيؤدي إلى تخلي الجامعة عن أدوارها الريادية التي نوجزها فيما يلي:
مما لا جدال فيه أن الجامعة قد أصبحت، في المجتمع الحديث والمعاصر، من أهم وأخطر المؤسسات الاجتماعية، نظرا لما أنيط بها من مهام تربوية وعلمية وسياسية واقتصادية متعددة… يتمثل بعضها في تكوين وتأهيل العنصر/ الرأسمال البشري علميا ومهنيا وفكريا وسياسيا، رافدة بذلك مختلف القطاعات الإنتاجية والمجالات المتعددة في المجتمع بما تحتاجه من قوى بشرية مؤهلة للإسهام في مشاريع التنمية الاجتماعية الشاملة.
إن المقاربة العلمية للمؤسسة الجامعية، فكرة ودورا وتحولات بنيوية واجتماعية، تستلزم، ضرورة، ربط هذه المؤسسة بسياقها السوسيوحضاري الخاص من جهة، وربطها من جهة أخرى، بسياق كوني أضحت فيه الجامعة، بامتياز، مؤسسة اجتماعية مركزية علميا واجتماعيا وسياسيا… هذا السياق الكوني الذي غالبا ما يؤكد الخطاب التربوي – ولا سيما الرسمي منه – على أنه يتخذ منه مرجعية موجهة لتحديد أهداف ومهام ووظائف الجامعة في مجتمعنا، وهكذا فإن ما أصبح يعرف عندنا بأزمة الجامعة مسألة لا يمكن فهمها، بالعمق الكافي، إلا في إطار ربطها، من جهة، بأزمة بنيوية يعيشها النظام التربوي – التكويني في المغرب حاليا. وربطها، من جهة ثانية أيضا، بشروط نظام مجتمعي شمولي مخترق بالعديد من عناصر ومظاهر التأزم والتفكك، على صعد ومستويات مختلفة ومتعددة، مما أدى إلى فشل الكثير من محاولات التنمية والتحديث. وبهذا يمكننا القول أن أزمة الجامعة هي أزمة مجتمع.
إن أزمة الجامعة المغربية هي – كما أزمة هذا النظام المخزني المستبد- بنيوية شمولية متعددة الأبعاد والدلالات. كما تتجلى أزمة انطلاقة الجامعة المغربية في كونها لم تقم منذ تأسيسها- كما يتضح من تاريخ نظيرتها في الغرب- على رؤية واضحة المعالم لأهدافها وتوجهاتها ووظائفها العلمية والتربوية والاجتماعية… وإنما نشأت في ظل شروط عدم التبلور الواضح لهذا المعطى الفكري والسياسي الهام.
إن “أزمة انطلاق الجامعة المغربية” يتجلى، تحديدا، في كون هذه الجامعة لم تكن، منذ تأسيسها، مؤطرة برؤية تربوية وفكرية وسياسية وفلسفية واجتماعية واضحة المقاصد والأطر المرجعية الموجهة. فبغض النظر عما يبدو أنه قد أوكل للجامعة المغربية من مهام مثل استيعاب تدفقات حملة الباكلوريا، وتكوين الكوادر الوطنية التي تطلبتها مرحلة الاستقلال الشكلي، لم يكن واضحا تماما أن هذه الجامعة قد كانت معنية- كما هو الشأن بالنسبة للجامعة في المجتمع الحديث فكرة ودورا- بتكوين مواطن” متسم بمواصفات فكرية وقيمية وسياسية واجتماعية معينة، أو بتشكيل نخبة مثقفة أو إعداد “أطر” ذوي كفاءات علمية، ومهنية تتطلبها حاجات المجالات الإنتاجية والاجتماعية المختلفة. كما لم تكن هذه الجامعة معنية أيضا بتكريس” ثقافة وطنية” وتنميتها وتطويرها، تدريسا وبحثا، في إطار سياسة تربوية وثقافية واجتماعية متميزة بقدر ما من التكامل والانسجام في الرؤى والمكونات والأسس الفكرية والإيديولوجية.
هكذا، إذن، يمكن القول: إن من أهم وأبرز المشكلات أو مشخصات هذا المآل المأزمي الذي آلت إليه الجامعة، ما يمكن إجماله، بتركيز شديد، فيما يلي:
1- إشكالية مضامين مناهج التعليم والتكوين، التي غالبا ما تنتقد بكونها “هامشية بالنسبة لحركة تداول الأفكار في المجتمع”والتي أصبحت بفعل هذه الهامشية- أو التهميش المبيت أو المعلن- في حاجة ماسة إلى مراجعة نقدية شاملة للأسس والتوجهات التربوية والفكرية والسياسية والأساليب والطرق المنهجية التي بنيت عليها شكلا ومحتوى وأهدافا عامة وخاصة وإجرائية وعلاقات تبادلية وتكاملية مع المحيط الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي العام، ومع ما يعرفه هذا المحيط، وطنيا وإقليميا ودوليا من تحولات ومستجدات وحاجات، معرفية وتقنية وحضارية تتنامى وثائر تجددها وتغيرها باستمرار وتتطلب، لمواكبتها، إصلاحا جذريا للجامعة وللتعليم والتكوين عامة.
2- أزمة البحث العلمي والأطر الجامعية الباحثة. ذلك أنه في إطار ما يعانيه مجتمعنا المغربي من غياب علاقة ممنهجة وثيقة وهادفة ” بين (سلطة المعرفة) المفترضة في (خطاب) البحث العلمي، وبين سلطة السياسة والاقتصاد القائمة في المؤسسات الحكومية ومراكز النفوذ والمآل في المجتمع، على أن بين السلطتين تقع سلطة المؤسسات التعليمية من جامعات ومعاهد ومراكز دراسات…” في إطار غياب هذه العلاقة يفقد البحث العلمي، الذي يفترض أن تكون مؤسسات التعليم العالي والجامعي معقلا له دوره التنموي والتحديثي الريادي، ووظيفته التوجيهية في عقلنة القرار السياسي والاجتماعي وفي ترشيد الممارسة الفكرية والاجتماعية بشكل عام. وفي هذا الإطار أيضا من القطيعة أو الطلاق بين ما يمكن تسميته بـ ” القرار العلمي” و” القرار السياسي والاجتماعي” تتدهور مكانة البحث العلمي وتتراجع مجموعة هامة من الشروط المادية والمعنوية المتعددة التي يتطلبها دعم هذا البحث وإنماؤه والارتقاء به مؤسسيا واجتماعيا، وأطرا باحثة: من طلبة ومدرسين…
3- أزمة الإطار التنظيمي البيروقراطي للجامعة والتعليم العالي عموما.
4- وفي إطار هيمنة منظور اقتصادي ضيق لأزمة الجامعة، كثيرا ما يغيب في الخطاب التربوي المروج حولها، أحد أبرز وأخطر مكوناتها ونقصد بذلك ما يمكن نعته بـ:”أزمة الثفاقة الجامعية”. والثقافة هنا يراد بها مدلولها السوسيولوجي العام، وليس ذلك التحديد المعلوماتي المعرفي الخاص والمحدود. إنها إذن “تلك المنظومة المتكاملة من القيم والأعراف والتقاليد العلمية والمهنية والأخلاقيات والمعايير والضوابط… التي يتم الإجماع عليها لهيكلة وتنظيم مختلف العلاقات والممارسات التي يحتضنها الفضاء الجامعي، بحيث تصبح هذه المنظومة إطارا مؤسسيا موجها للنظر والفعل والتبادل، وملزما- أخلاقيا وتنظيما– لكل الأطراف والفاعلين المعنيين:(الطلاب – الأساتذة…الخ)”.
وعلى الرغم من اختلاف مؤسسات الجامعة وتكوين الأطر والتعليم العالي عموما فيما يتعلق بمستوى وأهمية حضور أو غياب عناصر هذه “الثقافة الجامعية”، فإن ما يمكن التأكيد عليه هو أن هذه الثقافة ما تزال تعاني، في جل مؤسساتنا الجامعية والتربوية، من غياب المأسسة العقلانية والمنظمة لمكوناتها وآليات اشتغالها. الأمر الذي يسمح لها بالارتقاء إلى مستوى “النموذج أو الإطار الإرشادي:”الموجه للفكر والممارسة في آن”.
وإذا كانت الجامعة على مستوى دورها الفكري والسياسي، وكما تمت الإشارة إلى ذلك آنفا، تعد – بامتياز- من أهم قلاع التنشئة السياسية والفكرية للشباب و المساهمة في تكوينهم كـ”مواطنين واعين بشروط وجودهم الاجتماعي والسياسي، وحاملين لبعض قيم التجديد والتحديث والتغيير، ومهيئين للاندماج في محيطهم السوسيوسياسي والثقافي والحضاري كفاعلين ومبادرين إيجابيا ومنتجين فإن أوضاع الجامعة في الظرفية الراهنة تستدعي، في هذا المجال إثارة أكثر من تساؤل. ولاسيما في إطار تنامي المشاريع لإكراهات العولمة وتحدياتها المتعددة…ذلك أنه إذا كانت الجامعة المغربية، في بعض الفترات التي عرفت فيها أوج نشاطها وخاصة في الستينيات وأوائل السبعينيات، قد ساهمت، بالفعل، في بناء ” ثقافة سياسية شبابية” متسمة بقدر لا يستهان به من النضج الفكري والوعي السياسي، ومن بعض القدرة على التفاعل والتحاور مع العديد من المنظومات والتحولات والتيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والإيديولوجية وطنيا وعربيا وثالثيا ودوليا، وضمن محدودية وإكراهات الظرفية المعنية، فإن ما يلاحظ الآن هو التراجع المخيف لهذا الدور التنشيئي والتكويني والسياسي للجامعة المغربية.
إن ما تعرضت له هذه الجامعة من “مخزنة” ضاغطة ومن مصادرة وحذر-أحيانا- للحركة الطلابية بشتى فصائلها، ومن تلغيم لها- سواء بشكل علني أو ضمني- ببعض العناصر الظلامية أو المتطرفة فكريا وسياسيا وعقائديا وإيديولوجيا…، كل هذا قد جز بالفضاء الجامعي عموما والحركة الطلابية خاصة، في خضم من الصراعات والرهانات والصدمات الفكرية والسياسية القائمة على منطق العنف والنبذ والإقصاء، والإقصاء المضاد..ما يتضح ابتعاده، باستمرار، عن أن يشكل رافدا داعما للتكوين المعرفي وللبحث العلمي الهادف وللتنشئة السياسية والفكرية المنفتحة والمتوازنة للشباب. ذلك باعتبار هذه التنشئة مقوما أساسيا من مقومات بناء ” ثقافتهم” الخاصة بالمدلول الذي قدمنا به آنفا مفهوم “الثقافة الجامعية “.هذا فضلا عن كون ما يخترق الفضاء الجامعي والحركة الطلابية من أفكار وممارسات لا عقلانية يساهم، لدى شرائح لا يستهان بها من شباب الجامعة، في تشكيل اتجاهات أو تصورات أو مواقف أو آراء…هي في مجملها انتقاصية، متحفظة أولا مبالية إزاء الأحزاب، والنقابات، والحركة الطلابية…بل إزاء العمل السياسي والديني والاجتماعي بشكل عام.
وفي إطار غياب منظومة متكاملة وممأسسة للإعلام والتوجيه الدراسي والمهني بالجامعة كفيلة بتقديم المعلومات والمعطيات والخدمات والتوجيهات الضرورية للشباب الجامعي، نجد أن العديد من طلاب الجامعة يجهلون الكثير عن ذواتهم، وعن مكونات ومؤسسات ومجالات المحيط السوسيواقتصادي الذي ينتمون إليه. وإذا كان يفترض في هؤلاء، أن يتموضعوا، في سياق هذا المحيط، بامتلاكهم لمشاريع دراسية ومهنية متوفرة على بعض مقومات الوضوح والواقعية والانسجام، ومتجاوبة مع إكراهات وشرطيات المحيط من جهة، ومتساوقة مع تطلعات واختيارات وانتظارات هؤلاء الشباب من جهة ثانية، فإن ما يبدو هو أن غياب الخدمات التربوية والنفسية والاجتماعية…التي يفترض أن تقدمها المنظومة الإعلامية والتوجيهية الآنفة لا يساعد الشباب الجامعي على تكوين صورة موضوعية وواضحة عن ذواتهم وقدراتهم وإمكاناتهم الخاصة وأيضا عن خصوصيات ومواصفات محيطهم المهني والاقتصادي والاجتماعي، جهويا ووطنيا وعالميا…
لقد كان ينتظر من التوسيع المتواتر لمؤسسات التعليم العالي بإنشاء عدد من الجامعات والكليات والمعاهد أو المدارس العليا… في عدة مدن تنتمي إلى جهات أو أقاليم مغربية مختلفة، وخاصة منذ مستهل الثمانينيات، أن تكون هذه المؤسسات الجامعية محاور أساسية للإشعاع العلمي والثقافي والسياسي ودعم اللامركزية والديموقراطية…” وأقطابا:Poles ” جاذبة ومحركة للتنمية البشرية والاجتماعية الشاملة في فضاءاتها الجهوية المحلية والوطنية أيضا. غير أن مستوى أداء هذه المؤسسات لا يبدو أنه يسير في اتجاه تحقيق ذلك، نظرا إلى الكثير من الأعطاب التي سبق ذكر بعضها.
وإذا وضعنا في الحسبان أن تأسيس هذه المؤسسات الجامعية الجديدة- بحسب رأي العديد من الباحثين ومن الهيآت السياسية والنقابة والاجتماعية المعنية أو المهتمة – لم يأت في إطار تصور عقلاني ممنهج لانفتاحها على حاجات وإمكانات وخصوصيات محيطها الاجتماعي الشامل، ولا ضمن رؤية علمية وتنموية لأدوارها الثقافية والسياسية، سواء على مستوى الجهة أو على المستوى الوطني بشكل عام، وإنما جاء هذا التأسيس إما لاعتبارات إدارية أو انتخابوية وإما “نتيجة قرارات سياسية وأمنية لأنه كانت هناك نية تشتيت الحركة الطلابية”. إذا وضعنا في الاعتبار كل ما سبق فإنه يتبين لنا جليا لماذا أصبحت الجامعة عندنا موسومة بالانعزالية والهامشية والجمود واجترار المنهجيات والأساليب المتقادمة في التلقين والإشراف والبحث والعمل الثقافي.

  • مراجع:
    يوسف شكوح : أمام زحف التعليم الخاص التعليم العمومي بالمغرب في مهب الريح
    مصطفى محسن: تأملات سوسيولوجية في بعض عوامل الأزمة وتحولات المسار*
افتتاحية: النهج الديمقراطي في ذكرى تأسيسه يعد لإنجاز القفزة النوعية

منذ مؤتمره الوطني الرابع في يوليوز 2016 قرر النهج الديمقراطي ربط انشغالاته وتوجيه بوصلته نحو مهمة مركزية طال انتظارها وهي بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين بالمغرب. قرار تاريخي اتخذه المؤتمر الرابع بعد تحليله للوضع الاجتماعي والسياسي والعلاقات الطبقية التي تتحكم في مجريات الصراع الطبقي ببلادنا منذ اندلاع حركة 20 فبراير 2011.

كل التحاليل السياسية والتقديرات للوضع العام تقف على حقيقة مادية وهي غياب التدخل الواعي والمنظم للطبقة العاملة المغربية، لتقود النضال ويسود مشروعها المجتمعي. كل الشروط الموضوعية لتحقيق ذلك باتت متوفرة ( من حيث الحضور النضالي العمالي لقطاعات استراتيجية في الاقتصاد، ومن حيث الإرث والرصيد التاريخي، ومن حيث وجود عمل نقابي من خلال مركزيات نقابية رغم ما تعرضت له من سطو وتحريف؛ إلى وجود تجارب التجدر والارتباط لأنوية ماركسية وانخراطها في أشكال النضال العمالي، إلى وجود حركة اجتماعية ونضالات قوية وتجربة التنظيم لفئات واسعة من كادحي البوادي والمدن وما اظهروه من استعدادات قوية للنضال والتضحية..) فبالإضافة الى توفر هذه الشروط الموضوعية، يبقى الاختلال والنقص في توفير وتقوية الشروط الذاتية عبر خلق التراكم المادي والمعرفي، والبناء على مكتسبات التجربة وتحويلها إلى حقائق وقوى مادية، وكذلك الاستفادة من أخطاء ومطبات التجربة لاستخلاص دروسها.

انطلاقا من كل هذه الحيثيات قرر النهج الديمقراطي اتخاذ المبادرة والشروع في المهمة المركزية التي نضجت اهم شروطها الموضوعية والذاتية. يعتبر النهج الديمقراطي نفسه نواة تأسيس هذا الحزب مع شرط نجاح الإجراءات الضرورية ومنها تثوير نفسه عبر الوعي الحاد بضرورة تعديل بنيته الاجتماعية، وفتح الباب للعضوية النوعية على قاعدة استقطاب طلائع العمال والكادحين، وضمان تكوينهم الإيديولوجي والسياسي حتى يصبحوا اطرا شيوعية تستطيع تحمل مسؤولياتها القيادية بكل استقلالية ومتمكنة من المنهج المادي الجدلي. بالإضافة إلى هذه البلترة البشرية، وجب أيضا السهر على البلترة الفكرية والسياسية وتشكيل القناعات الراسخة لدى كل المثقفين الثوريين المنضوين في صفوف هذه النواة الصلبة للحزب المنشود.

ونحن نحيي الذكرى 24 لتأسيس النهج الديمقراطي، سنتوجه إلى رفاقنا في الحركة الشيوعية المغربية الحركة المقتنعة حقا وفعلا بضرورة تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة كأفراد أو مجموعات، لنناقش معها المشروع، سنقدم الحجج والتصورات وكذلك تقديراتنا الاستراتيجية والتكتيكية للمشروع السياسي والمجتمعي، نسمع منها، وتسمع منا رأينا وقناعاتنا. إننا نؤمن أشد الإيمان بأن هذا المشروع العظيم والتاريخي هو مشروعنا جميعا ويجب أن نلتف حوله بكل عزيمة وبطريقة الجدل الرفاقي نتوحد في القضايا التي نضجت فيها قناعاتنا المشتركة ونتجادل وننتقد بعضنا البعض رفاقيا أيضا وبروح إيجابية حول القضايا التي يجب أن تدمج في الخط السياسي والفكري؛ وبهذا المنهج الجدلي نستطيع تحقيق الوحدة الصلبة في نهاية كل جولة ونجعل منها فرصة للرقي إلى وحدة أمتن وأعلى ليصبح الحزب هيأة أركان حقيقية بيد الطبقة العاملة، يوجه خطواتها ويحشد الحلفاء الموثوقين أو المؤقتين. بدون هيأة أركان مثل هذه تبقى الطبقة العاملة مجرد جمع كمي، أي طبقة في ذاتها تخترقها مشاريع الطبقات السياسية الاخرى توظفها سياسيا كما يستغلها وينهبها الرأسمال.

في هذا العدد الخاص من الجريدة المركزية لحزبنا نضع بين ايدي القراء مجموعة مقالات تتناول موضوعة الحزب المنشود، وهو عدد سنتواصل به أيضا مع العمال والكادحين ونحن نقوم بحملة جماهيرية في الأحياء الصناعية والضيعات ووسط الأحياء الشعبية للتواصل مع العمال ومع الكادحين وإبلاغ رسالتنا حول عزمنا الاكيد في الاعلان عن تأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين والتي ندشنها بمناسبة الذكرى 24 لتأسيس النهج الديمقراطي.

النهج الديمقراطي، يدعو للمشاركة المكثفة في مسيرة 24 مارس لإسقاط مشاريع المخزن التصفوية

دعوة إلى كافة المناضلات والمناضلين والمتعاطفين والمقربين والأصدقاء وعموم الجماهير الشعبية، إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية لصد الهجمة القمعية واسقاط مشاريع المخزن التصفوية وعلى رأسها قانون الإطار
النهج الديمقراطي، يدعو للمشاركة المكثفة في مسيرة 24 مارس  لإسقاط مشاريع المخزن التصفوية

تيار الأساتذة الباحثين التقدميين: بيان ونداء تضامن ومشاركة في مسيرة 24 مارس

تيار الأساتذة الباحثين التقدميين في النقابة الوطنية للتعليم العالي (ecp.snesup): يدعو للمشاركة في مسيرة  الرباط 24 مارس للدفاع عن جودة ومجانية التعليم العومي
تيار الأساتذة الباحثين التقدميين: بيان ونداء تضامن ومشاركة في مسيرة 24 مارس

الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي يدعو للمسيرة الوطنية الشعبية الأحد 24 مارس

الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي نداء الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي يقرر تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم الأحد...
الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي يدعو للمسيرة الوطنية الشعبية الأحد 24 مارس

تقييم الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي للمؤتمر الوطني 12 ل إ.م.ش

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتداول بشأن المؤتمر الوطني 12 لمركزتنا وأوضاع شغيلة القطاع...
تقييم الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي للمؤتمر الوطني 12 ل إ.م.ش

الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس لشبيبة النهج الديمقراطي بالرباط

شبيبة النهج الديمقراطي تتحدى المنع وتعقد الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها الخامس بالرباط...
الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس لشبيبة النهج الديمقراطي بالرباط

الحراكات الشعبية ومسؤولية القوى الديمقراطية بالدارالبيضاء

يوم السبت، 23 مارس 2019م الساعة الرابعة بعد الزوال. مقر ك.د.ش درب عمر.
الحراكات الشعبية ومسؤولية القوى الديمقراطية بالدارالبيضاء

إضراب وطني عام وحدوي أيام 26 و27 و28 مارس

عوض استحضار دقة المرحلة، والحاجة التاريخية للإصلاح الحقيقي للنظام التعليمي بالمغرب، لجأت الوزارة في بلاغها الأخير إلى التغطية على فشلها في تدبير هذا الملف...
إضراب وطني عام وحدوي أيام 26 و27 و28 مارس

النهج الديمقراطي في ذكرى تأسيسه يعد لإنجاز القفزة النوعية

قرر النهج الديمقراطي اتخاذ المبادرة والشروع في المهمة المركزية التي نضجت اهم شروطها الموضوعية والذاتية....
النهج الديمقراطي في ذكرى تأسيسه يعد لإنجاز القفزة النوعية

رسالة الزفزافي من عكاشة حول الحوار وشروط إنجاحه

المعتقل السياسي ناصر الزفزافي رسالة اختار لها عنوان "لا للبلغات السياسية المنضوية تحت لواء الدكاكين السياسية"
رسالة الزفزافي من عكاشة حول الحوار وشروط إنجاحه

العدد “302” من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

تحميل العدد “302” من جريدة النهج الديمقراطي كاملا : Journal-VD N 302 annahj EN PDF
العدد “302” من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

من وحي الاحداث 302: أبواب مشرعة… أبواب مغلقة

في مغرب ديمقراطية الواجهة وتحت سلطة نظام التبعية هناك ابواب مشرعة لحثالات.....
من وحي الاحداث 302: أبواب مشرعة… أبواب مغلقة

العدد 303 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك: عدد خاص بمهمة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين

قررت هياة تحرير الجريدة المركزية النهج الديمقراطي اصدار عدد خاص بقضية المهمة المركزية مهمة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين والتي يتعامل معها التنظيم منذ المجلس الوطني الثاني كمهمة آنية
العدد 303 من جريدة النهج الديمقراطي في الأكشاك: عدد خاص بمهمة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين

الأمانة العامة المنبثقة عن المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

لائحة أعضاء الأمانة العامة المنبثقة عن المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل
الأمانة العامة المنبثقة عن المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

كلمة الرفيق عبدالرحيم هندوف في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

كلمة الرفيق عبدالرحيم هندوف في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل...
كلمة الرفيق عبدالرحيم هندوف في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

كلمة قوية للرفيق هاكش محمد في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

حول الفساد داخل النقابة والديمقراطية الداخلية: الرفيق هاكش محمد في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل يوم السبت 16 مارس 2019...
كلمة قوية للرفيق هاكش محمد في المؤتمر الوطني 12 للاتحاد المغربي للشغل

الهيئات الداعمة للحراك الشعبي تحمل المسؤولية للدولة فيما آلت إليه الأوضاع بمدينة جرادة

أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي.حزب النهج الديمقراطي. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان...
الهيئات الداعمة للحراك الشعبي تحمل المسؤولية للدولة فيما آلت إليه الأوضاع بمدينة جرادة