كما كان متوقعا قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء خلال جلسة يومه الخميس 2 نونبر 2017، الملفات ضم الملفات الثلاثة لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف
ويتعلق الأمر بالملف عدد 1629/2610/2017 الخاص بمجموعة ناصر الزفزافي ومن معه، (يضم 32 متابعاً واحد منهم في حالة سراح) والملف عدد 1385/2610/2017  الخاص بمجموعة نبيل أحمجيق ومن معه والملف عدد 1387/2610/2017 الخاص بحميد المهداوي يوو الخميس القادم، قررت ذلك استجابة لطلب النبابة العامة، مع رفض طلبات السراح التي تقدمت بها فيئة دفاع المعتقلين.
ومعلوم أن النيابة العامة كانت قد طالبت خلال جلسة يوم الثلاثاء 17 أكتوبر الماضي التي تميزت للظهور البارز لناضر الزفزافي رفقة أبرز قيادات الحراك في أول جلسة للمحاكمة العلنية تحت الحصار الأمني المشدد، بضم الملفات الثلاثة.
وكان الأستاذ محمد أغناج قد أوضح انطباع هيئة الدفاع بعيد انتهاء الجلسة السابقة بقوله:
“تتوالى جلسات ملفات معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، وترسم في الأفق عنوانا واضحا سمته: العبث.
الجلسة الخامسة أضافت لرصيد الجلسات السابقة حظها.
فمنذ البداية كان معلوما لدى الجميع أن الجلسة في منغلق قانوني تسببت فيه هيئة المحكمة.
ففي الجلسة السابقة وضدا على طلبات الدفاع في تأخير الملفات تأخيرا يناسب ضرورات تهييء الدفاع في ملفات ضخمة، قررت المحكمة التأخير لأسبوع واحد فقط،
في حين قررت المداولة في طلبات الضم التي تقدمت بها النيابة العامة (والتي لم ينازع فيها الدفاع إلا في ملف المهداوي) لجلسة الخميس الماضي، وفي هذا اليوم قررت المحكمة تمديد المداولة للخميس المقبل (أي أنها أخرت إصدار حكمها لاسبوع).
مما يعني أن الملفات لا يمكن أن تدرج اصلا وتناقش في جلسة اليوم لانها في المداولة.
ورغم ذلك أدرجت الملفات بجلسة اليوم (الثلاثاء 31 أكتوبر 2017)، طبعا في نفس أجواء الجلسات السابقة: إجراءات امنية جظ مشددة، أجهزة كاشفة وسكانير وحضور أمني مكثف ومنع ادخال أجهزة الهواتف وتشويش على شبكات الاتصلات.
وعند المناداة على الملف الاول: نبيل احمجيق ومن معه، انكشف المنغلق واضطرت المحكمة لتأخير الملف على الحالة للأسبوع المقبل.
ثم طلبات السراح، وتاخير البث في الطلبات للخميس 2 نونبر.
ثم المناداة على ملف ناصر ومن معه، حيث صرخ ناصر من قفص المحكمة الزجاجي أن هناك جريمة ترتكب في القاعة وأنه يرفض تصويره من طرف كاميرات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أو شركة القناة الثانية.
الدفاع طلب من المحكمة استدعاء ناصر أمامها وسماع اقواله، لكنها بدلا عن ذلك تقرر طرده من القاعة، وهو الأمر الذي تم في الحال.
باقي المتهمين عبروا عن رغبتهم في مغادرة القاعة تضامنا مع ناصر، وغادروها فعلا عائدين للمعقل في قبو المحكمة.
المحكمة تقرر تأخير الملف على حالته لجلسة الثلاثاء المقبل.
ليبدأ نقاش حام بين الدفاع والاتهام والمحكمة حول وجود الكاميرات وقرار المحكمة السابق وحدوده.
ثم طلبات السراح التي استفاض الدفاع فيها بالتفكير بظروف كل معتقل والضمانات التي يوفرها وانعدام أسباب استمرار اعتقاله.
وكالعادة النيابة العامة تعارض في الطلب.
والمحكمة تقرر المداولة في الطلبات لجلسة الخميس المقبل.
وفي حدود الساعة الثامنة والنصف، تتم المناداة على ملف الصحفي حميد المهداوي، الذي احتفظ به في القفص الزجاجي دون أن يمثل أمام المحكمة.
الدفاع يؤكد انه جاهز لمناقشة القضية، وطبعا المحكمة تؤخر الملف على الحالة.
وقبل تقديم طلب السراح.، اثار الدفاع في شخص النقيب عبد الرحيم الجامعي ان المتهم لم يناد عليه ليمثل امام المحكمة حرا، لكن المحكمة اصرت على اعتبار القضية طلبا عارضا وبعد تأكيد الطلب من طرف الدفاع وتعقيب النيابة العامة اصدرت قرارا عارضا برفض الطلب.
مما جعل المرافعة في طلب السراح غير مفيدة في شيء.
فما دامت المحكمة ترفض حتى اخراج المتهم من القفص الزجاجي ومثوله امامها في الجلسة وهو حق واجراء عادي وطبيعي طبقا للمادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، فلا معنى لمطالبتها باطلاق سراحه.
لتختتم الجلسة في مشهد درامي يجسد في الحقيقة ما وصلت اليه الجلسة من عبثية الاستمرار فيها.”


1385
الإجراءات المتخذة في الملف