الحسين لهناوي

حول الاصلاح الزراعي بالمغرب


1) معطيات أساسية

1- 1 – الهياكل العقارية

حسب آخر إحصاء للفلاحة بسنة 1996 فإن حوالي 65000 استغلالية أي 4.3% من مجموع الاستغلاليات البالغ عددها حوالي مليون ونصف استغلالية لا تتوفر على مساحة زراعية وهده الاستغلاليات بدون مساحة زراعية مشكلة من اسر الرعاة الدين يتنقلون بقطعانهم بين المراعي حسب فصول السنة وحسب تواجد العشب كما تتشكل من اسر العمال الزراعيين المنحدرين من قرى فقيرة الى الأحواض السقوية حيث تتوفر فرص الشغل في ضيعات الرأسماليين والدين في غالبيتهم يسكنون في أكواخ متمركزة على جوانب الطرقات وهوامش الضيعات الكبرى. وتجدر الاشارة الى ان عدد الاستغلاليات بدون مساحة قد عرف انخفاضا كبيرا ،حيث كان يقدر ب أزيد من 400.000 استغلالية خلال إحصاء 1976 ويعزى هدا الانخفاض إلى موجات الهجرة القروية نحوا لمدن وهو ما يفسر التنامي الهائل لمدن القصدير والأحياء الصفيحية في جل المدن المغربية. أما الاستغلاليات الصغرى التي تقل مساحتها عن 5 هكتارات فتمثل 57 % من مجموع الاستغلاليات ولا تشكل إلا 24 % من مجموع المساحة الصالحة للزراعة فيما الاستغلاليا التي تفوق مساحتها 100 هكتار فلا تمثل إلا 0.2 % من مجموع الاستعلاليات ولكن تمثل أزيد من 9 % من المساحة الإجمالية الصالحة للزراعة والتي تبلغ 8.7 مليون هكتار. وللإشارة فان الإحصاء الرسمي العام للفلاحة لا يعطي التفاصيل حول مساحات الاستغلاليات الكبرى ويقف فقط عند سقف 100 هكتار في حين ان هناك العديد من الاستغلاليات التي تفوق مساحتها الآلاف من الهكتارات.
1-2- معطيات ووقائع تاريخية:

بعد مفاوضات إيكس ليبان التي أفضت إلى الحفاظ على المصالح الاقتصادية الإستراتيجية للإمبريالية الفرنسية بالمغرب سيتم الانسحا ب التدريجي للمعمرين الفرنسيين من الضيعات التي احتلوها والتي تعود ملكيتها إلى مختلف القبائل التي انتزعها منهم الاستعمار.

وهذه الضيعات في مجملها أراض خصبة تتواجد بالدوائر السقوية التي تتوفر على مصادر هامة من المياه.
خلال الاستقلال الشكلي ستعد الحركة الوطنية من خلال حكومة عبد الله ابراهيم بإصلاح زراعي شامل هدفه إرجاع الأراضي التي استولى عليها المعمرون لأصحابها وحمايتها من المضاربات. وستتم دعوة الأحزاب السياسية والمركزية النقابية الوحيدة أنداك الاتحاد المغربي للشغل لتقديم تصورها حول الإصلاح الزراعي المرتقب.

وبما ان الإصلاح الزراعي يرتكز إلى الملكية الجماعية للأرض بصفتها وسيلة للإنتاج غير قابلة للتملك والمتاجرة كهدف اسمي أو في ابسط الأحوال تحديد سقف الملكية العقارية حسب المعايير المعروفة منها خصوبة الأرض والنمو الديموغرافي الى غير دلك، فقد تم استنفار الملاكين العقاريين الكبار الدين يشكلون القاعدة الرئيسة للنظام المخزني لمناهضة اي إصلاح يمس الهياكل العقارية الموروثة عن الاستعمار.

ففي 21 مايو 1960 سيقدم النظام على حل حكومة الحركة الوطنية ويتم إفراغ مضمون الإصلاح الزراعي بمفهومه التحرري الذي يهدف إلى إعطاء الأرض لمن يحرثها من عمال زراعيين وفلاحين كادحين إلى مضمونه الإصلاح الفلاحي الدي يعني تحسين التقنيات الزراعية بدون المساس بالهياكل العقارية.

2) الأساس المادي للإصلاح الزراعي:

تبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي استولى عليها المعمرون حوالي مليون هكتار موزعة على 6000 ضيعة أي بمساحة معدلها 166 هكتار للضيعة ، لكن تتراوح هذه المساحة حسب المناطق بين 80 هكتار و400 هكتار. وكان المعمرون يلتجئون الى الاستغلال البشع للآلاف من العمال الزراعيين لخدمة هده الضيعات العصرية التي كانت تزود فرنسا بالمنتوجات الفلاحية التي تحتاجها . بالإضافة إلى المعمرين الفرنسيين يستحوذ الملاكون العقاريون المغاربة المتعاونون مع الاستعمار على مساحات تفوق 280.000 هكتار من أجود الأراضي وهي عبارة عن ضيعات شاسعة يتم استغلالها من طرف الخماسة والرباعة.

مقابل هذا القطاع الحديث الدي يشمل حوالي 1.3 مليون هكتار، هناك قطاع تقليدي يقدر ب 6.5 مليون هكتار جلها من الاستغلاليات العتيقة والصغيرة والمتواجدة في أرض أقل خصوبة مقارنة مع القطاع الحديث . لكن حتى داخل هدا القطاع التقليدي يستحوذ 5800 ملاك عقاري كبير على 1.5 مليون هكتار أي بمساحة معدلها 260 هكتار للاستغلالية. وهؤلاء كانوا عملاء للسلطات الاستعمارية ضد المقاومة الوطنية ولقد استفادوا من وضعهم هدا ليوسعوا ضيعاتهم على حساب انتزاع أراضي صغار الفلاحين وأراض الجموع المجاورة.

سيستمر الحديث على الإصلاح ، إلى ان تم الحسم في الأخير للطرف الذي يتوفر على موازين القوة لصالحه وهو تكتل الملاكين العقاريين الكبار والبورجوازية التجارية الملتفون حول النظام المخزني الذين استحوذوا على أجود الأراضي بطرق غامضة ومشبوهة.
ففي سنة 1963 سيتم استرجاع 250.000 هكتار من الأراضي المسمات اراض الاستعمار الرسمي.
وفي سنة 1973 سيتم استرجاع 750.000 هكتار من الأراضي المسمات اراض الاستعمار الخاص.
وخلال هذه المدة تقدير المساحة التي استولى عليها الملاكون العقاريون وحلفائهم المقربون من القصر بطرق ملتبسة وغامضة بحوالي 400.000 هكتار.

وليتم إضفاء نوع من الشرعية على هذا المسلسل الخطير لنهب أراضي الشعب، سيتم توزيع أقل من 340.000 هكتار على 26500 فلاح منظمين في 670 تعاونية للإصلاح الزراعي. وهذه التجربة على تواضعها كانت ستشكل بداية انطلاق التوزيع العادل للثروات وارصاء اسس مجتمع متضامن نظرا لوجود تقاليد التضامن والتازر بين افراد القبائل، لكن النظام والطبقة الملتفة حوله كانت له استراتيجية اخرى تتمثل في تدمير كل الاعراف والتقاليد التقدمية نسبيا والتي لم يستطع الاستعمار ان يجفف منابعها الاصيلة. وهكدا سيتم افشال هده العملية بطريقة بيروقراطية بسيطة، تتمثل في تعيين مدير ومراقب الحاسبات على رأس كل تعاونية ليتم التحكم في مصير هذه التعاونيات وعدم إعطائها صلاحيات واسعة في تسيير وتدبير شؤونها. وسيستمر مسلسل الفساد داخل التعاونيات التي أصبحت عبارة عن صناديق سوداء يتصرف فيها المديرون ومراقبوا الحسابات بشكل مطلق وستتراكم الديون على التعاونيات دون ان يكون للفلاحين المنخرطين علم بدلك .

وبعد عقدين تقريبا سيتم التخلي عن هذه التجربة بعد إفشالها وبالمقابل سيتم التركيز، بإيعاز من البنك الدولي، على أن التوجه الأنجع هو ليبرالية القطاع ألفلاحي وإطلاق يد البرجوازية الزراعية للاستيلاء على ما تبقى من أراضي المسترجعة التي كانت تسيرها شركات الدولة آو أراض الجموع تحت أساليب مختلفة كالكراء لمدة طويلة بأثمان رخيصة أو التفويت بعقد ودفتر التحملات للمستثمرين المغاربة والأجانب وفي هدا الإطار يندرج ما يسمى بمخطط المغرب الأخضر الذي يهدف إلى تعزيز قبضة الرأسمال على القطاع ألفلاحي وتعزيز إدماجه في السوق الرأسمالي العالمي وهو ما يعني المزيد من تجويع الجماهير الشعبية وجعلها تحت رحمة الشركات العابرة للقارات التي تتحكم في تجارة المواد العدائية الأساسية.
بالإضافة إلى الأراضي التي استفادت ولا زالت تستفيد منها البرجوازية في القطاع ألفلاحي، فقد تم منحها حصة الأسد من الدعم المخصص لهدا القطاع وتسهيل القروض وبالخصوص تم إعفائها من الضريبة على الأرباح على مدى مدد طويلة.

3- حصيلة التوجه الليبرالي في القطاع ألفلاحي:

الآن وبعد تطبيق توجهات المؤسسات المالية الدولية من خلال ما سمي ببرنامج التقويم الهيكلي ألفلاحي خلال بدية الثمانينات وإبرام اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا خلال التسعينات، يمكن أن نقف على النتائج التي تم تحقيقها، خاصة فيما يهم تحرير الاسعار وتنمية الصادرات .

أدى تحرير الأسعار إلى الارتفاع المهول والمستمر لأثمان المواد الأساسية مما فاقم من تدهور القدرة الشرائية للجماهير الشعبية، أما الصادرات التي تشمل أساسا الحوامض والبواكير فقد عرفت تراجعا ملحوظا بسبب الحماية التي تفرضها أسواق الاتحاد الأوروبي الذي يستقبل حوالي 80% من صادرات المغرب. وقد نتج عن هذا عجز كبير في الميزان التجاري ألفلاحي، بحيث أصبحت الصادرات الفلاحية لا تغطي إلا أقل من 50% من الواردات الفلاحية التي تشمل الحبوب والزيوت والسكر.

فخلال السنوات الأخيرة لم تتعدى قيمة الصادرات الفلاحية معدل 9 مليار درهم في السنة في حين فاقت قيمة الواردات معدل 20 مليار درهم سنويا وتتشكل من المواد الأساسية لتغدية الشعب، فالحبوب يستورد المغرب معدل 55% من حاجياته الغذائية سنويا مهما كانت الظروف المناخية والزيوت يتم سنويا استيراد معدل 70% من حاجيات الشعب فيما ان الواردات السنوية من مادة السكر فتفوق 60% من الحاجيات.

4-بعض المقترحات العملية:

لقد أثبت التوجه الليبرالي فشله الذريع في ضمان الأمن الغذائي للشعب المغربي بحيث أصبح رهينة لسياسة بعض الشركات العابرة للقارات التي تتحكم في التجارة الدولية للحبوب والزيوت والسكر والبديل الحقيقي لضمان الأمن الغذائي للشعب هو القطع مع الاندماج المتزايد للفلاحة المغربية في الاقتصاد الرأسمالي العالمي وإعطاء الأولوية للتوجه نحو الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية وخاصة الحبوب والزيوت والسكر والحليب ومشتقاته واللحوم، وهذا يستوجب النضال من أجل إرساء سياسة فلاحية تهدف إلى الاستجابة للحاجيات الغذائية للشعب كأولوية قصوى . وهد ا بدوره يتطلب نضالا مستميتا لفرض إصلاح زراعي لصالح الجماهير الشعبية.

و للوصول الى هدا الهدف يمكن البدء بمرحلة انتقالية تشمل ثلاث محاور أساسية :
أولا: تأميم الأراضي التي استولى عليها الأعيان والملاكون العقاريون الكبار خلال عقد السبعينات سواء تلك التي تراموا عليها بدون وثائق أو تلك التي تحايلوا على الاستيلاء عليها عبر وثائق تم تحريرها مع المعمرين أثناء انسحابهم، وهذه المساحة تشمل ما يناهز 650.000 هكتار وتتواجد كلها بالأراضي الخصبة، واستفادت من التجهيزات الهيدروفلاحية المقامة في إطار ما سمي بسياسة السدود وهي في أغلبها مكونة من ضيعات كبيرة تنتج الزراعات الموجهة للتصدير وتواجه حاليا ظروف صعبة نتيجة المنافسة الشديدة للدول التي تتوفر على مستوى متقدم من التكنولوجيا والديمقراطية فضلا عن الظروف المناخية الملائمة والتي تجعل مستوى تكلفة الإنتاج اقل بكثير من مستوى هده الضيعات الشيء الذي يدفع البورجوازية الزراعية إلى الضغط على الحلقة الضعيفة في سلسلة تكاليف الإنتاج وهي مضاعفة استغلال العمال الزراعيين وإلى تسريحهم وتشريد العديد من عائلاتهم .
فإذا ما تم تأميم هده الأراضي وتم زرع نصف هذه المساحة فقط أي حوالي 350.000 هكتار التي تتواجد بالمناطق المتوفرة على السقي بزراعة الحبوب ،ستمكن من إنتاج حوالي 15 مليون قنطار وهو ما يمثل 40% من الكمية المستوردة سنويا من الأسواق الخارجية أي اقتصاد ما يناهز 4 مليار درهم من العملة الصعبة ويشغل حوالي 200.000 عامل زراعي أي تقريبا ربع عدد العمال الزراعيين الذين يتم تشريد الآلاف منهم بشكل مستمر من طرف البرجوازية الفلاحية نتيجة الصعوبات المالية التي تعترض صادراتها بسبب السياسة الحمائية التي تنتهجها أسواق الاتحاد الأوربي في إطار السياسة المجحفة لاتفاقية التبادل الحر المبرمة بين المغرب وكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الا ميريكة.

ثانيا: استرجاع المساحات التي تم تفويتها للأعيان وكبار العسكريين والتي تقدر بحوالي 70.000 هكتار تتواجد كلها بالمناطق الخصبة التي تتوفر على مصادر المياه هده الأراضي تم اقتطاعها من الأراضي المسماة الملك العمومي للدولة آو الاراضي التي كانت تحت تسيير صوديا وصوجيطا . وادا تم زرع حوالي نصف هده المساحة بالزراعات السكرية وخاصة الشمندر السكري ستمكن من إنتاج ما يوازي ربع ما نستورده شريطة تأميم شركة تحويل النباتات السكرية (كوزيمار) التي تم تفويتها لمجمع اونا المملوك من طرف القصر . وهده المساحات ستمكن من تشغيل أزيد من 20.000 عامل زراعي بشكل دائم ورسمي.
ثالثا: مراجعة العقود المبرمة مع المستثمرين فيما تبقى من ضيعات صوديا وصوجيط المفوتة في اطار ما سمي بالشراكة بين القطاع الخاص والعمومي والتي يتواجد جلها بالدوائر السقوية وتتمركز بالاراضي الخصبة في اتجاه المحاسبة الصارمة في تطبيق بنود دفتر التحملات خاصة في الجانب المتعلق بالحفاظ على حقوق ومكتسبات العمال الزراعببن. ومن المعلوم ان اغلب المستفيدين هم من المقربين من القصر او الاعيان .
رابعا: سحب سلطة الوصاية على أراضي الجموع التي تبلغ مساحتها 12 مليون هكتار منها 1.5 مليون هكتار صالحة للزراعة من وزارة الداخلية التي تتحكم في تدبيرها وتنظيم ذوي الحقوق في تعاونيات ومنحهم كل الدعم والوسائل الضرورية وتمتيعهم بالاستقلالية التامة في تسيير واستغلال هذه الأراضي بشكل ديمقراطي جماعي وشفاف. وهذه الأراضي تعرف نفس مآل تعاونيات الإصلاح الزراعي التي تم إنشاؤها إبان توزيع الأراضي المسترجعة على الفلاحين بحيث تم إفشال تجربتها، كذلك أراضي الجموع ، الهدف من وراء وصاية وزارة الداخلية هو تلجيم وكبح كل محاولات التسيير الجماعي الديمقراطي من طرف جماعات ذوي الحقوق وخاصة أن جماعات القبائل لها تاريخ عريق في التسيير الجماعي لشؤونها من خلال تدبير السقي واستغلال الأرض وتسيير المراعي …و لقد تم الاجهاز على هده التجربة التي كانت تشكل بداية لإرساء أسس ديمقراطية شعبية واستبدالها بم سمي بالجماعات المحلية التي تدين بالولاء للمخزن والتي هي عبارة عن أوكار للرشوة والفساد والإفساد وبالتالي تم ضرب الأسس الديمقراطية للجماعات الحقيقية.
هذه المساحة الصالحة للزراعة إذا تم استغلالها بشكل ديمقراطي من طرف ذوي الحقوق في إطار تعاونيات مستقلة ووضعت رهن إشارتهم كل الوسائل الضرورية وعوامل الإنتاج اللازمة ستمكن من إنتاج حوالي 12 مليون قنطار من الحبوب وحوالي 135.000 طن من الزيتون وزيت الزيتون وهو ما يمثل على التوالي 3% من حاجيات الحبوب و7% من حاجيات الزيوت، وهذا سيمكن من اقتصاد حوالي مليارين من الدراهم. وسيمكن من تنمية المناطق الهامشية والحد من الفوارق المجالية والبشرية.

حسين لهناوي







تصفح المزيد



 – نقابية
– عمالية

– الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

النهج الديمقراطي


افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

يعيش النظام القائم ببلادنا أزمة عميقة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. وتشتعل الأزمة في ظل عجزه على الاستجابة للمطالب الشعبية ولجوءه للقمع كسياسة وحيدة، مما يؤشر على أن مربع الحكم تتبوؤه الأجهزة الأمنية الحامية لمصالح المافيا المخزنية.

فعلى المستوى السياسي تتمظهر الأزمة من خلال ارتباك الجهاز الحكومي وعدم قدرته على حل معضلة التعليم وإدماج الأساتذة العاملين بالعقدة في الوظيفة العمومية، واللجوء إلى مناورات مكشوفة تدعي التوظيف الجهوي، في الوقت الذي ليس هناك توظيف في الوظيفة العمومية وأن ما يدعيه النظام توظيف، لا يعدو أن يكون تشغيل بالعقدة، يخضع لمدونة الشغل السيئة الذكر بدل قانون الوظيفة العمومية الضامن لاستمرار المرفق العمومي والمتجاوز نسبيا لهشاشة الشغل. وتتنصل الحكومة والحزب الذي يترأسها من المسؤولية تارة، فيما تعتبر التشغيل بالعقدة في مجال التدريس خيارا استراتيجيا تارة أخرى. وهو في الحقيقة كذلك، فالسياسات النيوليبرالية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي توصي بتصفية الوظيفة العمومية برمتها وتقليص الموظفين إلى أقصى حد واللجوء إلى المناولة وإلى العقدة لتسيير المرافق العمومية التي تخضع هي بدورها إلى التصفية وتفويت مهامها للخواص. وتخوض الأحزاب الحكومية صراعات مقيتة تذهب حد التنابز بالألقاب والخوض في السفاسف بدل بلورة خطة حقيقة للاستجابة لتطلعات المواطنين، وهذه الصراعات الهامشية تندرج في إطار التسخين استعدادا لانتخابات 2021 التي يعرف الكل أن العزوف عنها سيكون عارما. وتتدخل أيادي الدولة المخزنية للعمل من أجل إضعاف حزب العدالة والتنمية والاستعداد لجعل حزب التجمع الوطني للأحرار يتبوأ المركز الأول وتعيين زعيمه المقرب من القصر رئيسا للحكومة، في خطة لم تعد تنطلي على أحد ولا يعيرها المواطنون أدنى اهتمام، على اعتبار أن الحكومة في المغرب لا تحكم وإنما تؤثث مشهد السلطة كما تؤثث أحزابها الحقل السياسي. أما السياسة المتبعة بالفعل، فيمارسها القصر من خلال المستشارين، لذلك فإن النظام السياسي برمته بما فيه الحكومة وأحزابها والمعارضة الشكلية وأحزابها والبرلمان والمجالس المنتخبة، فهو مرفوض من طرف الشعب الذي لا يتوانى في التعبير عن ذلك… أما في الجانب السياسي فإن الديمقراطية المخزنية، ديمقراطية الواجهة، لم تعد تنطلي على الشعب المغربي، الذي فقد الثقة في كل المؤسسات. وفي ظل الاستعدادات النضالية للجماهير الشعبية وتململ الحركة النقابية فإن شروط نهوض جماهيري أعتى وأوسع قائمة، بل إن انفجارا شعبيا جديدا مستلهما الحراك الشعبي الراقي في الجزائر ممكن جدا.

لذلك ونحن نحيي الذكرى ال24 لتأسيس النهج الديمقراطي علينا الاستمرار في خطواتنا لبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، بدءا بالحملة التواصلية وبتوسيع التنظيم وسط العمال والكادحين استعدادا  للإعلان عن التأسيس في المؤتمر الوطني الخامس. وعلينا الاستمرار أيضا في كل محاولات بناء الجبهة الديمقراطية، بدءا بالجبهة الاجتماعية التي خطونا خطوات في وضع لبنائها والحفاظ على علاقتنا السياسية بقوى اليسار ولو من خلال إصدار بيانات مشتركة كسرت حركة 20 فبراير المجيدة جدار الخوف.

ان عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية متى توفر الشرط الذاتي والذي يبنى في المعارك الشعبية والنضالات الجماهيرية على قاعدة البرامج والمطالب البعيدة المدى أو القريبة المدى ومنها جملة من المطالب المستعجلة نفصل فيها في عرض خاص متضمن في الصفحة السياسية من هذا العدد والتي تكمل تحليلنا السياسي هذا عبر تناول الشقين الاقتصادي والاجتماعي لازمة النظام.

النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

قد يساعدنا على فهم أعمق لأهداف مخطط "المغرب الأخضر" الذي بلوره مكتب الدراسات الأمريكي ماك كينسي وما ينتظر الفلاحة والفلاحين المغاربة من مصير قاتم. وربما أكبر خطر يتهدد الفلاحين هو نهم الرأسمالية المأزومة للاستيلاء على الأراضي الفلاحية في العالم الثالث
النموذج الفلاحي الأمريكي: “حركة فلاحين بدون أرض”

النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

اليوم العالمي لنضالات الفلاحين 17 أبريل، والذي يخلد ذكرى استشهاد 19 فلاح وجرح العشرات منهم نساءا ورجالا، في نفس اليوم...
النقابة الوطنية للفلاحين تتضامن مع ضحايا مافيات العقار

عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

الكتاب مجموعة من المقالات المركزة الهادفة مفتاحها السؤال الدقيق، والسؤال الدقيق أصعب من صياغة الأجوبة...
عبق القراءة والكتابة: إطلالة على كتاب “عطر القراءة وإكسير الكتابة” لمحمد البغوري

افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

عناصر الازمة الهيكلية للنظام والكتلة الطبقية السائدة مرشحة للمزيد من التفاقم وهي قابلة للتحول الى ازمة ثورية...
افتتاحية: الوضع السياسي الراهن وأزمة النظام

الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

النهج الديمقراطي يدعو مناضلاته ومناضليه و المتعاطفين معه وكافة المواطنات والمواطنين للخروج بكثافة في المسيرة التي دعت لها جمعية تافرا لعائلات المعتقلين
الكتابة الوطنية النهج الديمقراطي نداء للمشاركة في المسيرة الوطنية ليوم 21 ابريل 2019 بالرباط

العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

تحميل العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية، كاملاً – PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/04/VD-N-306-F-.pdf VD N 306 F    
العدد 306، من جريدة النهج الديمقراطي، كاملاً

من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

من مختلف هذه التجارب التاريخية يتضح أن الجيش لا يمكنه أبدا أن يعتبر جهازا محايدا لما تندلع الثورة في بلد ما. وكل إدعاء أو مناشدة للجيش بإلتزام الحياد هو وهم وينم عن جهل لطبيعة الدولة كجهاز طبقي
من وحي الاحداث 306 :الجيش وانتفاضات الشعوب

تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الكشف عن الحقيقة الكاملة لما حدث من اختطاف و اختفاء قسري بتوضيح الأسباب و الجهات المسؤولة الآمرة و المنفذة وتحديد المسؤوليات الفردية و المؤسساتية
تصريح صحفي لجمعية ضحايا تازمامارت

الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

الرفض لأي انقلاب عسكري ولأي محاولة لسرقة الثورة او اجهاضها او ابقاء اي من رموز النظام البائد على سدة الحكم الانتقالي...
الشيوعي السوداني: العمل على قيام حكومة وطنية مدنية انتقالية تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة

مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

مباشر من تماسينت شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.
مباشر من تماسينت، شكل نضالي بمشاركة عائلات المعتقلين تحت شعار: الحرية للمعتقلين السياسيين.

نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

لتنسيق النقابي يعتبر أن تسوية ملف الأساتذة الذين فُرٍض عليهم التعاقد يتم عبر الإدماج بالوظيفة العمومية وأن المدخل الحقيقي رهين بمعالجة تشاركية لطبيعة المرفق العمومي
نتائج الحوار مع الوزارة بحضور التنسيق النقابي الخماسي في ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد

بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

إنّ حزب العمال الذي يتابع بانتباه شديد ما يجري في السودان الشقيق، والذي يجدّد انحيازه اللاّمشروط للثورة الشعبية ولطموحات شعب السودان العظيم في الحرية والعدالة
بيان حزب العمال: لا للاستيلاء على ثورة شعب السّودان

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

اننا نعتبر الثورة السودانية المجيدة، انبعاث جديد ومتجدد للسيرورات الثورية التي تعيشها شعوب منطقتنا ضد الانظمة الاستبدادية عميلة القوى الامبريالية
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول الثورة السودانية

النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار

جددت النقابات التعليمية دعوتها لوزارة التربية الوطنية لبرمجة اجتماع خاص بالأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد...
النقابات التعليمية تحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضها التعجيل بالحوار
الحزب الشيوعي السوداني في بيان هام بعد الانقلاب
مباشر: محاكمة معتقلي عكاشة.. مسارات، أحكام وخيارات قانونية وسياسية