الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
فصيل طلبة اليسار التقدمي
السكرتارية الوطنية
21-12-2017
بيان

 

عقدت السكرتارية الوطنية لفصيل طلبة اليسار التقدمي اجتماعها في دورته العادية، وتوقفت عند الأوضاع التي تشهدها الساحة الوطنية والطلابية، والتي تتسم بـ :
على المستوى الوطني:
باشتداد هجوم الكتلة الطبقية السائدة على مكتسبات وحقوق الجماهير الشعبية في سائر القطاعات (التعليم، الصحة، التشغيل…) وتطبيق سياسة الأرض المحروقة على كل الأصوات التي تصدح خارج سرب النظام وأبواقه، خارج “العهد الجديد”، “الانتقال الديمقراطي”، “الإصلاح”، “السلم الاجتماعي”، وغيرها من الشعارات والمساحيق الديماغوجيةالفارغة التي يراد من ورائها تلميع الوجه البشعللدولة البوليسية. ويتجلى ذلك في حملات الاعتقال السياسي التي طالت خيرة مناضلات ومناضلي الشعب المغربي، خصوصا بالريف الصامد ومختلف المناطق المهمشة والقمع المباشر الذي تتعرض له كل الإطارات المناضلة والحركات الاحتجاجية (المعطلين، الفراشة، الحركة الطلابية، العمال والعمال الزراعيين والفلاحين الفقراء…) والتقتيل اليومي -بالجملة والتقسيط- الذي يتعرض لها كادحو وكادحاتوطننا الجريح، وأبرز مثال هو ما تعرضت له نساء الصويرة الفقيرات يوم الخميس الأسود، إنها جريمة مكتملة الأركان، الجاني فيها هو نظام قائم على النهب والتفقير والقهر.
على مستوى الحركة الطلابية والجامعة:
تعيش الجامعة المغربية ومرافقها أوضاعا كارثية على كافة المستويات (ضعف التأطير، غياب أساتذة متخصصين رسميين، الاكتظاظ، عدم استفادة أغلب الطلبة من الأحياء والمطاعم الجامعية في المواقع التي توجد بها أحياء ومطاعم، فقر المكتبات، ضعف مختبرات البحث…)، كنتيجة للسياسة التعليمية الطبقية التي يكتوي بنارها الطلبة، خصوصا بعد التنزيل الفوقي لما سمي “مخططا رباعيا”، الذي يسعى مدبجوه ومن يقف خلفهم (أي الكتلة الطبقية السائدة وأسيادها الإمبرياليين) لضرب ما تبقى من مجانية في قطاع التعليم وأحقية أبناء الكادحين فيه. وأمام هذا الهجوم لم تقف الحركة الطلابية مكتوفة الأيدي بل خاضت العديد من المعارك النضالية منذ بداية الموسم الدراسي من أجل مطالبها العادلة والمشروعة (الحق في التسجيل بدون قيد أو شرط، الانتقال، تغيير الشعبة، المنحة…) إلى حدود الآن حيث تخوض عدد من المواقع الجامعية خطوات ومعارك من أجل التسجيل بسلك الماستر وتمديد فترة الدروس وتأجيل الامتحانات، إلخ (فاس، القنيطرة، وجدة، مكناس…). إن هذه الأشكال تعبير عن رفض الحركة الطلابية وإطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لمجموع القوانين والمراسيم والإجراءات التصفوية التي تستهدف الحق المقدس في التعليم، مع التأكيد على أن المكتسبات الجزئية التي يتم تحصينها من طرف الحركة الطلابية سرعان ما يتم الزحف عليها بسبب حدة القمع وغياب التنسيق في حدوده الدنيا. مما يفرض ضرورة القيام بالخطوات العملية الكفيلة بتوحيد وتنظيم نضالات الحركة الطلابية، كمعادلة نقيض لمعادلة التشتيت والتفريط.

بناء على ما سبق واستحضارا منا لشهداء شعبنا البطل (عبد اللطيف زروال، سعيد المنبهي، أمين التهاني، بلهواري والدريدي…)الذين استرخصوا حياتهم في سبيل التحرر والانعتاق من براثين القهر والاضطهاد، فإننا-كفصيل طلبة اليسار التقدمي- نعلن للرأي العام الوطني والطلابي ما يلي:

1- دعمنا لكفاح الشعب الفلسطيني البطل وفصائله المقاومة ضد غطرسة الثالوث الامبريالي-الصهيوني-الرجعي، وتثميننا لموقفه من “القرار” الأخير الذي يؤكد اعتراف الامبريالية الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ويقضي بنقل سفارة هذا الكيان للقدس، وإدانتنا لكل التدخلات الاستعمارية للامبريالية العالمية ضد حقوق الشعوب في تقرير مصيرها؛ وتحيتنا لعموم الجماهير الطلابية التي خرجت في أشكال احتجاجية تجسيدا لموقف أوطممنالقضية الفلسطينية كقضية وطنية؛
2- دعمنا ومساندتنا لنضالات الجماهير الشعبية على طول خريطة وطننا الجريح، وفي مقدمتها نضالات الكادحات والكادحين في المناطق الأكثر تهميشا (الريف، زاكورة، تماسينت…)؛
3- تضامننا المبدئي واللامشروط مع سائر نضالات الحركة الطلابية من داخل إطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بكافة المواقع الجامعية؛
4- تضامننا مع كافة المعتقلين السياسيين القابعين بزنازين الذل والعار، وضمنهم معتقلي حراك الريف المظفر و”ثورة العطش” وأوطم، ومطالبتنا بإطلاق سراحهم ورفع المتابعات عن مناضلات ومناضلي الشعب المغربي؛
5- تأكيدنا أن واقع الصراع الطبقي وما يحبل به من طاقات وإمكانات يفرض على جميع الأطراف الديمقراطية والتقدمية البحث الجاد والمسؤول عن صيغ عملية لتنسيق جهودها على أرضية مصالح الجماهير الطلابية،حتى تكون في مستوى اللحظة التاريخية؛
6- تعازينا الحارة لعائلة وأقارب وأصدقاء الطالب حميد بلمقدم الذي تعرض لحادث سير أمام كلية العلوم بمكناس، واعتبارنا أن هذا الحدث تجل للعبث والبؤس الذي يعممه النظام القائم على شعبنا؛
7- تأكيدنا على استعدادنا المبدئي التام للانخراط في كل المبادرات الوحدوية الكفاحية مع باقي فصائل التوجه الديمقراطي حول مجمل القضايا التي تهم الجماهير الطلابية والعمل من أجل إخراج أوطم من أزمتها كممثل شرعي وحيد وأوحد للجماهير الطلابية.
المجد والخلود للشهداء
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
عاش التوجه الديمقراطي
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
جماهيريا، ديمقراطيا، تقدميا ومستقلا