النافعي ابراهيم

كيف نستيفد من دخول تونس في موجة جديدة من السيرورة الثورية؟

شخصيا انظر الى تونس منذ الهبة الشعبية لسنة 2011، كمختبر علمية التغير في المنطقة، دون أن يعني ذلك اختزال الواقع الاجتماعي المعقد والقفز على التناقضات المحلية، كما لا يعني أنني ادعوا الى اسقاط أو استنساخ سادج للتجربة، بل اقصد بتونس كمختبر لقياس ومحاكمة تصوراتنا حول عملية التغيير الحقيقي الان وهنا، وانطلاقا من الدرس التاريخي يمكن استخلاص بعض الاستنتاجات الأولية:
# أن التغيير لن يتم في دفعة واحدة بل سيمر بالضرورة عبر مراحل تعرف لحظات مد وجزر، وهو الاستنتاج الذي يبين صلاحية مفهوم السيروة الثورية الذي دافعنا عليه في النهج الديمقراطي منذ بداية حراك شعوب المنطقة المغاربية والعربية.
# من شروط التغيير يتطلب تحديد عدو واحد لكل مرحلة، وجمع اكبر قوة مجتمعية من مختلف المرجعيات الفكرية والطبقية ضده من اجل عزله، تحالفات تكتيكية ميدانية يكون هدفها الأساسي عزل العدو الاكثر شراسة، وتحديد الخطوط العريضة لما بعده، دون أن نشترط في مثل هذه التنسيقات الاتفاق في تفاصيل المرحلة المقبلة.
# المسألة الثالثة أن من يستفيد من كل موجة هو الأكثر تنظيما وجماهيرا واستعداد…ولكن هذا لا ينبغي أن يتخذ ذريعة لعدم الانخراط في السيرورة الثورية أو عرقلتها فكيف ما كانت نتائج التغيير ستكون شروط احسن للنضال لانها ستخلق لك شعبا استرجع المبادرة.
# حليف اليوم قد يصبح عدو الغد، لذلك لابد من مواصلة النضال وتأهيل الذات على جميع المستويات.